الصادرات غير النفطية في السعودية ترتفع 30.4 % في يوليو

فائض الميزان التجاري نما بأكثر من 50 %... والصين الشريك التجاري الأبرز

ميناء الملك عبد العزيز بالدمام هو المنفذ الجمركي الأهم للواردات (واس)
ميناء الملك عبد العزيز بالدمام هو المنفذ الجمركي الأهم للواردات (واس)
TT

الصادرات غير النفطية في السعودية ترتفع 30.4 % في يوليو

ميناء الملك عبد العزيز بالدمام هو المنفذ الجمركي الأهم للواردات (واس)
ميناء الملك عبد العزيز بالدمام هو المنفذ الجمركي الأهم للواردات (واس)

أظهرت بيانات رسمية، صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، ارتفاعاً ملحوظاً في الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) بنسبة 30.4 في المائة خلال شهر يوليو (تموز) 2025 مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي.

وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بالزيادة الهائلة في قيمة السلع المعاد تصديرها، التي قفزت بنسبة 111.3 في المائة.

وبيّنت الهيئة أن الارتفاع في إعادة التصدير يعود بشكل أساسي إلى «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها»، التي ارتفعت بنسبة 209.6 في المائة، وشكَّلت 43 في المائة من إجمالي إعادة التصدير.

وعلى الرغم من انخفاض الصادرات النفطية بنسبة 0.7 في المائة، فإن الصادرات السلعية الإجمالية ارتفعت بنسبة 7.8 في المائة في يوليو 2025. وتُظهر البيانات انخفاض نسبة مساهمة الصادرات النفطية في إجمالي الصادرات من 72.8 في المائة إلى 67.1 في المائة، مما يعكس تنامي دور القطاعات غير النفطية.

تراجع في الواردات... ونمو بالفائض التجاري

في المقابل، سجَّلت الواردات في يوليو انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة عن مستواها في العام السابق. وقد أدى هذا التباين بين نمو الصادرات وتراجع الواردات إلى ارتفاع فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة 53.4 في المائة مقارنة بيوليو 2024.

وارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات بشكل ملحوظ، حيث بلغت 44.6 في المائة في يوليو 2025 مقارنة بـ33.4 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.

أبرز السلع والشركاء التجاريين

  • الصادرات غير النفطية: تصدَّرت «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها» قائمة أهم السلع غير النفطية المصدرة، حيث شكَّلت 29.7 في المائة من الإجمالي وارتفعت بنسبة 191.1 في المائة. وجاءت «منتجات الصناعات الكيماوية» في المرتبة الثانية، بنسبة 19.6 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية.
  • الواردات: كانت «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها» أيضاً من أهم السلع المستوردة، وشكَّلت 29.9 في المائة من إجمالي الواردات.

الصين الشريك التجاري الأول للمملكة

أكدت البيانات أن الصين هي الشريك التجاري الأبرز للمملكة، حيث كانت الوجهة الرئيسية للصادرات (14 في المائة) والمصدر الأول للواردات (25.8 في المائة). كما برزت كل من الإمارات العربية المتحدة والهند شريكَين تجاريَّين رئيسيَّين للمملكة.

منافذ الواردات

يعد ميناء الملك عبد العزيز بالدمام المنفذ الجمركي الأهم للواردات، حيث استقبل 26.1 في المائة من إجمالي السلع المستورَدة، يليه ميناء جدة الإسلامي بنسبة 20.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

كندا تسعى لإبرام اتفاق تجاري مع «ميركوسور» بنهاية 2026

الاقتصاد متجر بقالة في تورنتو بأونتاريو في كندا (رويترز)

كندا تسعى لإبرام اتفاق تجاري مع «ميركوسور» بنهاية 2026

قالت وزيرة الخارجية الكندية، خلال زيارة للبرازيل، إن بلادها تسعى لإبرام اتفاق تجاري مع تكتل «ميركوسور» قبل نهاية العام بهدف إيجاد شركاء آخرين غير أميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)

اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا تدخل حيز التنفيذ لخفض الرسوم وتوسيع الأسواق

دخلت اتفاقية التجارة الشاملة بين الهند والمملكة المتحدة حيز التنفيذ يوم الأربعاء، لتخفض الرسوم الجمركية على آلاف السلع.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
أفريقيا الوفد النيجيري المرافق لوزير الدفاع في زيارته للصين (وكالة الأنباء النيجيرية)

وزير دفاع نيجيريا يزور الصين بحثاً عن التكنولوجيا والسلاح

بدأ وزير الدفاع النيجيري زيارة رسمية إلى الصين، على رأس وفد رفيع لإجراء مباحثات مع المسؤولين الصينيين بشأن «شراكة استراتيجية» بين البلدين في مجال الأمن والدفاع.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد دونالد ترمب وناريندرا مودي يتصافحان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا يوم 17 يونيو 2026 (رويترز)

الهند ترفض اتفاقاً تجارياً سريعاً مع واشنطن وتتمسك بشروطها

رفضت الهند التوصل إلى اتفاق تجاري سريع مع الولايات المتحدة خلال المحادثات الأخيرة، وتتمسك بالحصول على اتفاق أفضل...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - واشنطن)
الاقتصاد جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)

الرياض وأوتاوا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين والمراكز الرقمية

دشّنت السعودية وكندا حقبة جديدة من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية المرتكزة على القطاعات النوعية والمستقبلية، مع انعقاد «ملتقى للاستثمار» في جدة.

سعيد الأبيض (جدة)

النفط يرتفع لليوم الرابع مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة الأميركية - الإيرانية

سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

النفط يرتفع لليوم الرابع مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة الأميركية - الإيرانية

سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، لليوم الرابع على التوالي، بعدما أثارت موجة جديدة من الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية مخاوف من تجدد مواجهة واسعة النطاق، وما قد يرافقها من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وشنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، ضربات استهدفت الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع للصواريخ، بعد إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما هددت طهران بوقف المزيد من صادرات الطاقة الإقليمية، مؤكدة أنها تخوض «حرباً وجودية» مع الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 00:26 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتاً، أو 0.4 في المائة، إلى 85.28 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 42 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 80.02 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد أنهيا تعاملات الأربعاء على ارتفاع بنحو 0.3 في المائة لكل منهما، ليستقرا بالقرب من أعلى مستوياتهما في شهر، التي سجلاها يوم الثلاثاء.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، هيرويوكي كيكوكاوا: «مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يتصدر الشراء تعاملات السوق».

وأضاف: «في حين تتواصل جهود الوساطة التي تقودها دول مجاورة، ويظل الرأي السائد أن اندلاع حرب شاملة أمر غير مرجح، فإن خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قد يرتفع إلى ما بين 85 و87 دولاراً للبرميل، اعتماداً على كيفية تطور الصراع».

وحققت أسعار النفط مكاسب خلال الأسبوع الحالي، مع تعمق اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز، الذي كان يتعامل مع نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب.

وتجددت الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما قوض هدنة هشة كانت قد أُبرمت في يونيو (حزيران) بعد عدة أشهر من القتال.

ويرى محللون أن إيران ألمحت إلى احتمال استخدام حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، بما يفتح جبهة جديدة في مواجهة واشنطن ويعرض اثنين من أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة للخطر.

وقالت «غولدمان ساكس» إن سعر خام برنت قد يتجاوز 110 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع إذا استمر تعثر تعافي صادرات الخليج، لكنه قد يتراجع إلى نطاق الستينات من الدولارات بحلول نهاية العام إذا هدأت التوترات وتعافت الإمدادات بوتيرة أسرع من المتوقع.

في المقابل، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 10 يوليو (تموز)، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.


السعودية تحافظ على تضخم عند 1.8 %

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
TT

السعودية تحافظ على تضخم عند 1.8 %

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

حافظت السعودية على معدل تضخم سنوي عند 1.8 في المائة خلال يونيو (حزيران)، لتواصل تسجيل أحد أدنى معدلات التضخم بين اقتصادات «مجموعة العشرين»، في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من عودة الضغوط السعرية بفعل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.

ويرى اقتصاديون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن استقرار التضخم عند هذه المستويات يعكس متانة الاقتصاد السعودي، وقدرته على مواصلة النمو واستقطاب الاستثمارات الكبرى من دون أن يواكب ذلك ارتفاع حاد في الأسعار. وأكدوا أن هذا الأداء يعكس فاعلية السياسات النقدية والمالية، وتحسن كفاءة سلاسل الإمداد، والإجراءات الحكومية الهادفة إلى تعزيز استقرار الأسواق، بما حدّ من انتقال الضغوط الخارجية إلى الأسعار المحلية.

كما يتوافق هذا الأداء مع توقعات «صندوق النقد الدولي» الذي رجّح بقاء التضخم في السعودية دون 2 في المائة خلال عام 2026.


ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

أكّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، أنه لا يُعارض سيطرة شركات تصنيع المركبات الصينية على مصانع السيارات الألمانية التي تواجه صعوبات، لكنه حذّر من أن ذلك لا يمكن أن يحل مشكلات القطاع على الأمد البعيد، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعاني قطاع السيارات، الذي يُعد غاية في الأهمية بالنسبة لألمانيا، مشكلات، من بينها تراجع الطلب في أوروبا والرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية. وتراجع التوظيف في القطاع، في حين تواجه بعض الشركات احتجاجات نقابية.

وقررت مجموعة «فولكسفاغن» إلغاء عشرات آلاف الوظائف، وأبلغ رئيسها التنفيذي، أوليفر بلوم، الموظفين، الاثنين، باحتمال إلغاء ما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية، ما قد يرفع عدد الوظائف الملغاة حول العالم إلى 100 ألف.

«حل طارئ»

وفي وقت تعمل العديد من مصانع السيارات في ألمانيا بأقل من طاقتها، أشار البعض إلى أن شركات صناعة السيارات الصينية التي تشهد نمواً متسارعاً يمكن أن تستخدم بعض خطوط الإنتاج الألمانية أو أن تستحوذ عليها بالكامل.

وتبحث شركات صينية لتصنيع المركبات الكهربائية، على غرار «بي واي دي»، عن مواقع إنتاج في ظل توسعها في أوروبا.

ولدى سؤاله عن إمكانية سيطرة الشركات الصينية على مصانع ألمانية، ردّ ميرتس بالقول إنه «يتعيّن على كل شركة على حدة اتّخاذ قرار» في هذا الشأن.

وأضاف أثناء مؤتمر صحافي في برلين: «أرى أن الأمر حل طارئ، وليس حلّاً للمشكلات الهيكلية الخاصة بنا».

ولطالما شكا مصنّعو السيارات الألمان من ارتفاع التكاليف والبيروقراطية، في حين يُشير منتقدون إلى أن على الشركات إعادة الهيكلة وتحسين إدارتها.

وأفاد بلوم الذي أبلغ الموظفين بأنه قد يتعيّن إغلاق 4 مصانع، في أبريل (نيسان) بأنه منفتح على إمكانية استخدام شركاء «فولكسفاغن» الصينيين مصانع الشركة.

لكن المجموعة سعت منذ ذلك الحين إلى الحد من التكهنات بشأن صفقات وشيكة.

آثار سلبية

وتُقيم شركات أخرى لصناعة السيارات في أوروبا شراكات مع شركات صينية.

وأعلنت «ستيلانتس»، المالكة للعلامتين التجاريتين «جيب» و«فيات»، في مايو (أيار)، عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة «دونغفنغ» الصينية لتقاسم عمليات التصنيع والمبيعات والهندسة في القارة.

كما انتقد ميرتس الصين، قائلاً إنها تُبقي عملتها، اليوان، عند مستوى منخفض بصورة غير عادلة، ما يجعل صادراتها أقل تكلفة وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وقال: «من منظور أوروبي، لا يمكنني القبول بأنه سيكون علينا على الأمد البعيد الدخول في منافسة مع شريك خفّض قيمة عملته بنسبة ما بين 25 و30 في المائة».

وأضاف: «يمكننا أن نفعل ما نشاء هنا، لكن إذا لم يُصحّح هذا الوضع، فسنشعر على الدوام بالآثار السلبية، لا سيما من خلال الواردات المرتفعة جداً والمنتجات المدعومة».

وارتفع العجز التجاري بين ألمانيا والصين في السنوات الأخيرة مع تراجع الصادرات، في حين ارتفعت الواردات بشكل ثابت، ما أثّر على قطاعات مثل صناعة الآليات والكيماويات والسيارات.