احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

الرويلي نوّه بعمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وباريس

حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)
حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)
TT

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)
حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

جمهور واسع كان حاضراً مساء الثلاثاء في «قصر برونيار» مقر «بورصة باريس» سابقاً الذي تحول متحفاً بمناسبة الاحتفال الكبير الذي دعت إليه سفارة السعودية لدى فرنسا، بمناسبة اليوم الوطني الـ95.

ووسط حضور رسمي تمثل بمسؤولين فرنسيين، مدنيين وعسكريين، أبرزهم وزيرة الثقافة رشيدة دجاتي، ودبلوماسيين من «الخارجية» والوزارات الأخرى إلى جانب عدد كبير من الدبلوماسيين المعتمدين لدى فرنسا ومنظمة «اليونيسكو»، وبحضور الشخصيات الفاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً، ألقى السفير السعودي فهد الرويلي، كلمة تناول فيها إنجازات بلاده التي تحققت في الحقول كافة، كما تناول التطور النوعي للعلاقات السعودية - الفرنسية وآفاقها.

ونوَّه الرويلي بالإنجازات التي تحققت على الصعيد الوطني من خلال عملية التنمية البشرية والتعليم، وتأهيل الشباب، وتمكين المرأة، مستعيداً فقرات من الخطاب الذي ألقاه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، قبل أسبوعين، ومنها التركيز على تنويع المصادر الاقتصادية، واجتذاب الشركات العالمية التي تختار المملكة مقراً إقليمياً لها، والتقدم المحرز في البنية التحتية والخدمات التقنية، وقوة الاقتصاد السعودي، وآفاقه الواسعة للمستقبل.

السفير فهد الرويلي يلقي كلمته خلال الاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ95 في باريس (واس)

وأشار السفير إلى أن المملكة حققت «تقدماً رقمياً مذهلاً»، كما «حازت المرتبة الأولى عالمياً في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، وواصلت إصلاحات النظام التعليمي وبرامجه؛ ما مكن الجامعات السعودية من منافسة كبريات الجامعات في العالم». وكذلك نوّه بـ«محافظة المملكة على تصنيفها ضمن الدول ذات التنمية البشرية العالية جداً».

وتناول الرويلي اهتمام السعودية بالتنمية المستدامة ومحوره البيئة والطاقة الخضراء والمتجددة، ومبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وسعي المملكة لإنتاج 50 في المائة من حاجاتها من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

وأفرد السفير السعودي جانباً من كلمته لعلاقات الصداقة مع فرنسا، التي وصفها بأنها «أقوى من أي وقت مضى، وتمتد عبر شراكة استراتيجية تتعمق أكثر في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية»، مذكراً بزيارة الرئيس ماكرون إلى السعودية في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي ولقائه بولي العهد، وبالاتفاقيات الكثيرة التي وُقّعت، وبمذكرة التفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية.

جانب من الاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ95 في باريس (الشرق الأوسط)

وفي السياق ذاته، عدَّ الرويلي مشروع «فيلا الحجر» الثقافي السعودي - الفرنسي «رمزاً ممتازاً للصداقة والشراكة السعودية - الفرنسية». وأسهب في إبراز الأنشطة المشتركة ثقافياً واقتصادياً واستثمارياً التي تعكس عمق وقوة الشراكة الثنائية الاستراتيجية بين البلدين.

أما على الصعيد الدولي، فقد جدد السفير السعودي التأكيد على العمل المشترك بين الرياض وباريس من أجل «تعزيز السلام والأمن للجميع في منطقتنا والعالم بأسره» عادَّاً أن قمة «حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين أبرز مثال على ذلك»، والمؤتمر «لحظة تاريخية نحو السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وشهادة واضحة على الإنجازات التي يمكن تحقيقها بفضل هذه الشراكة والتعاون المثمر».

واختتم الرويلي كلمته بالتنويه بـ«الدبلوماسية النشطة للسعودية من أجل التنمية الدولية والمساعدات الإنسانية بالتعاون مع شركائها، وعلى رأسهم فرنسا»، عادَّاً أن ثمة «مجالاً واسعاً وأكبر وأشمل للمضي قدماً في مشاريع التعاون نحو آفاق جديدة ومجالات أوسع».

استمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة» التي أحيتها مجموعة سعودية (الشرق الأوسط)

هذه الرغبة في التعاون، شدّد عليها دافيد برتولوتي، مساعد أمين عام وزارة الخارجية الفرنسية، في الكلمة التي ألقاها خلال هذه المناسبة، مُذكِّراً بـ«الروابط التي تجمع بين بلدينا منذ أكثر من قرن من الزمان، والتي سمحت بنسج علاقة صداقة ووفاء وثقة تتيح لنا اليوم تنفيذ مشاريع كبرى معاً في جميع المجالات».

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن نجاح التعاون بين البلدين «غير مقصور على الصعيد الثنائي، بل يمتد إلى المستوى الدولي». ونوّه بـ«الشراكات الاستراتيجية» التي أُبرمت في المجالات الثقافية والاقتصادية والتجارية، لافتاً إلى أن هناك 150 شركة فرنسية في السعودية يعمل بها 11.5 ألف موظف تسهم في تحقيق «رؤية 2030».

وتناول برتولوتي التعاون الثنائي على المستويين الإقليمي والدولي، ومن أهم ثمراته قمة نيويورك الأخيرة التي قال إنها «تعكس قدرتنا المشتركة على التأثير على المستوى الدولي، وتبين جودة شراكتنا السياسية التي تنشط في بلدان أخرى وعلى مسارح مختلفة، في لبنان وسوريا والسودان وأوكرانيا واليمن، وفي كل مكان نسعى فيه لتحقيق استقرار أكبر وسلام دائم».

واجتذب الاحتفال السعودي اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى الوطنية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة» التي أحيتها مجموعة سعودية، وأخرى قدمت القهوة والحلوى التقليدية للضيوف الذين ملأوا المكان.


مقالات ذات صلة

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

يوميات الشرق العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

جاب مواطنون سعوديون كورنيش النيل رافعين العلم السعودي، وشاركهم مواطنون مصريون الاحتفال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
عالم الاعمال «دايسون» تطرح جهاز «إيرراب آي دي» بلون أخضر حصري في السعودية

«دايسون» تطرح جهاز «إيرراب آي دي» بلون أخضر حصري في السعودية

أعلنت «دايسون» طرح إصدار محدود من جهاز «إيرراب آي دي» الأخضر في السعودية، تزامناً مع اليوم الوطني.

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي خلال استقباله المهنئين باليوم الوطني السعودي (الشرق الأوسط)

البعثة السعودية في دورة الألعاب الآسيوية: «عزنا بطبعنا»

احتفى الوفد السعودي المشارك في دورة الألعاب الآسيوية العشرين بذكرى اليوم الوطني للمملكة، تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

علي القطان (ناغويا)
يوميات الشرق ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله للفرح (واس)

السعودية تكتسي بالأخضر في احتفالها باليوم الوطني

توشحت مدن ومناطق السعودية باللون الأخضر احتفاء باليوم الوطني الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، واحتفت مختلف مناطق البلاد ببرنامج واسع من الفعاليات.

إبراهيم القرشي (جدة) «الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يأتي إطلاق اسم الملك عبد العزيز على الجامع ترسيخاً لإرثه الوطني (الهيئة الملكية للرياض)

جامع الملك عبد العزيز شمال الرياض... يخلّد إرث المؤسس بالذاكرة الوطنية

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الملك عبد العزيز على جامع سيتم تنفيذه شمال مدينة الرياض، وتخصيص مساحة أرض تبلغ 88 ألف متر مربع.

عمر البدوي (الرياض)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.