رحيل الممثلة كلوديا كاردينالي عن 87 عاماً... «أجمل إيطالية في تونس»

الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي في شاطئ ليدو لحضور الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي بالبندقية (إ.ب.أ)
الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي في شاطئ ليدو لحضور الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي بالبندقية (إ.ب.أ)
TT

رحيل الممثلة كلوديا كاردينالي عن 87 عاماً... «أجمل إيطالية في تونس»

الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي في شاطئ ليدو لحضور الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي بالبندقية (إ.ب.أ)
الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي في شاطئ ليدو لحضور الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي بالبندقية (إ.ب.أ)

غيّب الموت عملاقة سينما ستينات القرن العشرين الممثلة الفرنسية الإيطالية كلوديا كاردينالي، التي رحلت «عن 87 عاماً محاطةً بأبنائها» في مقر إقامتها في نيمور بضواحي باريس، وفق ما أفاد مدير أعمالها، أمس الثلاثاء.

وأدّت كاردينالي، المولودة في تونس، أدواراً في أفلام لعددٍ من أبرز المخرجين مثل لوكينو فيسكونتي وفيديريكو فيليني وريتشارد بروكس وهنري فيرنوي وسيرجيو ليوني.

وقال مدير أعمالها لوران سافري، في رسالة نصية إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها تترك لنا إرث امرأة حرة وملهمة، في مسيرتها بصفتها فنانة وامرأة على السواء».

الممثلة الفرنسية الإيطالية كلوديا كاردينالي وُلدت في 15 أبريل 1939 (أ.ف.ب)

ونعى وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي «واحدة من أعظم الممثّلات الإيطاليات على مرّ العصور».

وقال الوزير، في بيان، إنّ «كاردينالي جسّدت الرقيّ الإيطالي الأصيل وجمالاً فريداً، وشاركت في أكثر من 150 فيلماً على مدار مسيرتها الفنية الطويلة، بعضها يُعدّ من روائع سينما المؤلف». وأضاف: «بعدما أصبحت معروفة عالمياً، ألهمت أبرز مخرجي القرن العشرين بموهبتها الاستثنائية». كانت كلوديا كاردينالي، التي برزت من خلال أدوارها في «إيل غاتوباردو» Il Gattopardo، و«وانس آبان إيه تايم إن ذي ويست» Once Upon a Time in the West، و«أوتّو إي ميدزو» Otto e mezzo، من أشهر ممثلات السينما الإيطاليات، إلى جانب جينا لولوبريجيدا وصوفيا لورين.

نجمة السينما كلوديا كاردينالي تظهر خلال جلسة تصوير بمهرجان ميد السينمائي 30 أكتوبر 2006 في روما (أ.ف.ب)

وشاركت في أفضل أفلام مرحلة النهضة السينمائية الإيطالية (بولونييني وزورليني وسكويتيرتي)، وتألّقت في هوليوود (إدواردز، بروكس، ليوني)، وفي فرنسا (بروكا، فيرنوي)، وحتى في ألمانيا مع فيرنر هرتزوغ وفيلمه الشهير «فيتزكارالدو» Fitzcarraldo. وكانت كلود جوزفين روز كاردينالي، المولودة في حلق الوادي، بالقرب من تونس العاصمة، في 15 أبريل (نيسان) 1939، لأب فرنسي وأم إيطالية من جزيرة صقلية، في السابعة عشرة، عندما فازت بمسابقة جمالية دون أن تترشح لها.

الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي في صورة التُقطت في الأول من أكتوبر عام 1961 (أ.ف.ب)

وانقلبت حياتها عندها رأساً على عقب، إذ كُوفئت «أجمل إيطالية في تونس» برحلة إلى مهرجان البندقية السينمائي، حيث أحدثت ضجة كبيرة، وتلقّت عروضاً سينمائية عدة. وكانت بدايتها في أفلام إيطالية، مع أنّ لغتها الإيطالية كانت سيئة، وكانت تتحدثها بلكنة فرنسية، وهي تجيد أيضاً العربية والصقلية.

«الفتاة ذات الحقيبة رحلت»

في الثانية والعشرين، شاركت لوكينو فيسكونتي بطولة فيلم «روكو وأشقائه» Rocco e i suoi fratelli عام 1960، مما أهّلها، بعد بضع سنوات، لواحدٍ من أهم أدوارها في فيلم «إيل غاتوباردو»، إلى جانب آلان دولون وبيرت لانكستر عام 1963. وفي العام نفسه، شاركت في تحفة سينمائية إيطالية أخرى هي «أوتّو إيه ميدزو» للمخرج فيليني، حيث لعبت دور ملهمة الشخصية الرئيسية، وهو مخرج.

وكانت كلوديا كاردينالي تقارن دائماً ببريجيت باردو. ومثّلت «سي سي» السمراء، و«بي بي» الشقراء، شكّلتا معاً لاحقاً فيلماً بعنوان «فتيات النفط» (1971).

كلوديا كاردينالي كانت أيقونة سينما الستينات في القرن الماضي (أ.ب)

كذلك حقّقت نجاحاً باهراً في مسيرتها الفنية الأميركية، إذ لعبت دور البطولة في فيلم «النمر الوردي» (1963) للمخرج بليك إدواردز، وفيلم «المحترفون» مع بيرت لانكستر. أما دورها في الفيلم الإيطالي الأميركي الشهير «وانس آبان إيه تايم إن ذي ويست» (1968) للمخرج سيرجيو ليوني، إلى جانب تشارلز برونسون وهنري فوندا، فقد نالت عنه جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية عام 1993، وجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2002. وقال الرئيس السابق لمهرجان كان السينمائي، جيل جاكوب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية: «لقد رحلت الفتاة ذات الحقيبة». وأضاف: «كانت جميلة، بسيطة، وهادئة، لكن عندما كانت الكاميرا تصوّر، كانت تشرق بابتسامة ونظرة حنونة، عزّزها صوتها الأجش. مجّدها العظماء، وخدمتهم، وكنّا نحبّ هذه الشخصية الرقيقة حباً جماً».


مقالات ذات صلة

جدارية بطول 30 متراً تدعو إلى منح الآخرين «هبة الحياة»

يوميات الشرق قد تمنح الحياة... بعد الحياة (مجلس مقاطعة لوتون)

جدارية بطول 30 متراً تدعو إلى منح الآخرين «هبة الحياة»

رُسمت جدارية فنّية بعرض 30 متراً وسط إحدى المدن الإنجليزية، بهدف التوعية بأهمية التبرُّع بالدم والأعضاء...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)

«ذاكرة الثقافة» مركز سعودي لحفظ التراث رقمياً

وافق مجلس الوزراء السعودي على تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة المسماة بـ«الأرشيف الثقافي» إلى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» غير المستقل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أسرت حشود جيش الترتان الذين يعزفون على المزمار ويرتدون التنورة الاسكوتلندية قلوب سكان بوسطن منذ وصولهم إلى كأس العالم (رويترز)

«قصة حب» بين مدينة أميركية و«جيش الترتان»

من أحداث كأس العالم لكرة القدم 2026 تخرج حكاية لطيفة عن قصة حب بين مدينة أميركية ومشجعي فريق كرة قدم زائر.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق حين تعود المكتبات... يعود شيء من الحياة (وزارة الثقافة)

المكتبات العامة في لبنان... مسعى لترميم العلاقة بالمعرفة

يبدو مشروع إعادة تأهيل المكتبات العامة أقرب إلى استثمار طويل الأمد في الإنسان.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

في محلّ للخياطة في خان يونس بقطاع غزة، تدور طفلة بفستان أبيض مُعدّ لمناسبة خاصة حول نفسها، فتنتفخ طبقات الفستان الرقيقة المصنوعة من التول من حولها.

«الشرق الأوسط» (خان يونس - الأراضي الفلسطينية)

ما المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026؟

قوارب راسية في منطقة نيهافن التي تعود إلى القرن السابع عشر وتضم عديداً من المتاجر والمطاعم في كوبنهاغن (بيكسلز)
قوارب راسية في منطقة نيهافن التي تعود إلى القرن السابع عشر وتضم عديداً من المتاجر والمطاعم في كوبنهاغن (بيكسلز)
TT

ما المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026؟

قوارب راسية في منطقة نيهافن التي تعود إلى القرن السابع عشر وتضم عديداً من المتاجر والمطاعم في كوبنهاغن (بيكسلز)
قوارب راسية في منطقة نيهافن التي تعود إلى القرن السابع عشر وتضم عديداً من المتاجر والمطاعم في كوبنهاغن (بيكسلز)

في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تبقى جودة الحياة في المدن معياراً أساسياً يقيس مدى قدرة المجتمعات على توفير بيئة مستقرة وآمنة ومزدهرة لسكانها. ولهذا يحظى التصنيف السنوي الصادر عن وحدة المعلومات الاقتصادية (EIU) باهتمام واسع، كونه يقدم تقييماً شاملاً لأفضل المدن العالمية من حيث ملاءمتها للعيش، استناداً إلى مجموعة من المؤشرات التي تعكس مستوى الخدمات والاستقرار والبنية التحتية وجودة الحياة بشكل عام.

وللعام الثاني على التوالي، احتفظت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن بصدارة قائمة المدن الأكثر ملاءمة للعيش في العالم، وفقاً للتصنيف السنوي الصادر عن وحدة المعلومات الاقتصادية، التابعة لمجموعة «الإيكونوميست»، والذي نشرته شبكة «سي إن إن».

وتفوقت كوبنهاغن مجدداً على العاصمة النمساوية فيينا، التي كانت قد تصدرت التصنيف لمدة ثلاثة أعوام متتالية قبل أن تتراجع إلى المركز الثاني للعام الثاني على التوالي.

وشمل التصنيف هذا العام تقييم 173 مدينة حول العالم، استناداً إلى مجموعة من المعايير الرئيسية، من بينها الاستقرار، والرعاية الصحية، والتعليم، والبنية التحتية، والثقافة والبيئة، بما يوفر صورة شاملة عن مستوى جودة الحياة في كل مدينة.

وحصلت كوبنهاغن على تقييم «ممتاز» في ثلاث فئات رئيسية، هي: الاستقرار، والبنية التحتية، والتعليم، وهو ما عزز احتفاظها بالمركز الأول عالمياً.

خدمات عامة عالية الجودة

وعلى صعيد المدن الأميركية، سجلت نيويورك تقدماً ملحوظاً بصعودها ثلاثة مراكز لتحتل المرتبة الـ66 عالمياً، مستفيدةً من تحسن واضح في مؤشر الاستقرار، نتيجة انخفاض معدلات الجريمة وتراجع المخاطر المتوقعة للهجمات الإرهابية.

ورغم هذا التقدم، بقيت هونولولو المدينة الأميركية الأعلى تصنيفاً، على الرغم من تراجعها مركزين، لتستقر في المرتبة الخامسة والعشرين عالمياً.

أما في أميركا الشمالية، فكانت فانكوفر الكندية المدينة الوحيدة التي نجحت في دخول قائمة أفضل عشر مدن في العالم، بعدما جاءت في المركز التاسع.

وأرجع متحدث باسم وحدة المعلومات الاقتصادية استمرار كوبنهاغن في صدارة التصنيف إلى «المزيج المتميز الذي يجمع بين الأداء القوي في مجالي الاستقرار والبنية التحتية، إلى جانب الثقافة والبيئة المتميزتين، وارتفاع جودة الخدمات العامة».

وشهدت المدن الأسترالية أداءً لافتاً أيضاً، إذ تقدمت ملبورن مركزاً واحداً لتحل في المرتبة الثالثة عالمياً، فيما قفزت سيدني من المركز السادس إلى الرابع.

في المقابل، تراجعت مدينة زيوريخ السويسرية، التي كانت قد تقاسمت المركز الثاني مع فيينا في تصنيف العام الماضي، ثلاثة مراكز لتصبح في المرتبة الخامسة، بينما جاءت جنيف في المركز السادس.

وحافظت مدينة أوساكا اليابانية على المركز السابع، فيما حلت أديلايد الأسترالية في المرتبة الثامنة، وجاءت طوكيو في المركز العاشر.

تحسن في مؤشرات الرعاية الصحية

واصلت أوروبا الغربية تصدرها قائمة المناطق الأفضل من حيث جودة الحياة، إلا أن متوسط نقاطها البالغ 91.7 سجل انخفاضاً طفيفاً مقارنةً بعام 2025.

في المقابل، ارتفع متوسط نقاط المدن الآسيوية بمقدار 0.3 نقطة ليصل إلى 73.9، ويُعزى ذلك بصورة رئيسية إلى التحسن الذي شهدته مؤشرات الرعاية الصحية، لا سيما في المدن الصينية.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك مدينة فوتشو، الواقعة جنوب شرقي الصين، والتي تقدمت سبعة مراكز لتصل إلى المرتبة الثالثة والتسعين عالمياً.

المدن العشر الأكثر ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026:

1. كوبنهاغن - الدنمارك.

2. فيينا - النمسا.

3. ملبورن - أستراليا.

4. سيدني - أستراليا.

5. زيوريخ - سويسرا.

6. جنيف - سويسرا.

7. أوساكا - اليابان.

8. أديلايد - أستراليا.

9. فانكوفر - كندا.

10. طوكيو - اليابان.


حَمْلُ ما بعد الأربعين... هل تروّج آن هاثاواي وزميلاتها لأملٍ زائف؟

أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
TT

حَمْلُ ما بعد الأربعين... هل تروّج آن هاثاواي وزميلاتها لأملٍ زائف؟

أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)

أن تطلّ آن هاثاواي في الثالثة بعد الأربعين ببطنٍ منتفخ، معلنةً حملها الثالث، ربما يكون أمراً عابراً بالنسبة لكثيرين. لكنه ليس كذلك حتماً بالنسبة لنساءٍ تخطّين الأربعين وما زلن يحلمن بأن يصبحن أمهات.

يوم أعلنت الممثلة الأميركية الخبر لمتابعيها الـ43 مليوناً من خلال فيديو يُظهر حملها، انهالت عليها رسائل الدعم والتهنئة من جهة، والانتقادات اللاذعة من جهة ثانية. حمّلَ البعض هاثاواي مسؤولية التسويق لحملٍ محفوف بالمخاطر، على قاعدة أنّ إنجاب طفلٍ بعد الأربعين ليس كما قبل هذه السنّ. في حين استشاط آخرون غضباً على اعتبار أنّ نجمة «الشيطان يرتدي برادا» تروّج لأملٍ زائف، ولحَملٍ مكلف لا قُدرة لعامّة الناس عليه إذا كان من ضمن إمكانات المشاهير.

طفرة الحوامل الأربعينيات

صحيح أنّ معظم حالات الحمل ما بعد الأربعين ناتج عن اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي «IVF»، إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ الحالات الطبيعية معدومة. ويشهد العالم حالياً طفرةً غير مسبوقة في عدد الحوامل الأربعينيات، والذي بات يتجاوز رقم الحوامل القاصرات في دولٍ عدّة.

تعود أسباب هذه الظاهرة العصريّة إلى منح المرأة الأولوية لدراستها الجامعية، ومسيرتها المهنية، واستقلالها المادي. كما أنّ التحدّيات الاجتماعية والاقتصادية تفرض هذا التأخير في قرار الإنجاب. والأهمّ، أنّ النساء وجدن في الحلول الطبية كتجميد البويضات، والعلاجات المتطوّرة كالتلقيح الاصطناعي، ما يشبه الوعد أو الضمانة لحملٍ ممكن بعد تجاوز الأربعين.

يشهد العالم ازدياداً في أعداد النساء اللواتي يحملن بعد سن الأربعين (بكسلز)

حمل الأربعين ممكن طبيعياً

ليس الحمل الطبيعي لدى السيدات الأربعينيات حلماً مستحيلاً. وفق أرقام «الجمعية الأميركية لطب الإنجاب»، يتراوح احتمال الحمل في سنِّ الأربعين ما بين 5 في المائة و10 في المائة شهرياً و44 في المائة سنوياً.

في الـ43، تصبح نسبة حدوث الحمل ما بين 1 في المائة و2 في المائة شهرياً و10 في المائة سنوياً. أما في الـ45 وما فوق، فينخفض الاحتمال إلى ما دون الـ1 في المائة، فيصير الحمل الطبيعي نادراً أو مستحيلاً. وعندها يتم اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي.

مخاطر الحمل بعد الأربعين

تبدأ الإشكالية بين الرأي العام والنجمات اللواتي يحملن بعد الأربعين، في أنّ غالبيتهنّ لا يفصحن عن الطريقة التي يلجأن إليها لبلوغ الحمل. على سبيل المثال، عندما أعلنت المغنية الأميركية جانيت جاكسون عام 2016 أنَّها حامل في الخمسين من عمرها، لم تفصح عن أنَّها خضعت لتلقيحٍ اصطناعي.

المغنية جانيت جاكسون حامل في الـ50 من العمر (إنستغرام)

من حقِّ الشخصية العامة أن تختار عدم إقحام الناس في خصوصياتها، لكن من حقِّ الناس أيضاً أن يروا المقلب الآخر من الصورة الجميلة، وأن يدركوا حقيقة المخاطر التي تعترض كل امرأة تقرر الحمل ما بعد الأربعين.

نظراً للتقدُّم في السن والتحوّلات التي تطرأ على جسد المرأة، تتعدَّد المخاطر الصحية التي قد تواجهها خلال حمل ما بعد الأربعين، من دون أن يكون ذلك قدراً محتوماً. من بين تلك العوائق، ارتفاع منسوب السكّري وضغط الدم خلال الحمل، واحتمال التعرُّض للإجهاض أو للولادة المبكرة. كما أنَّ الخطر قد يطال الجنين المُعرَّض لحالات مرتبطة بالكروموسوم مثل متلازمة التثلّث الصبغي «داون».

إلّا أنَّ التَّقدُّم السريع الحاصل في القطاع الطبي، لا سيما في علاج العقم، قادر في معظم الأحيان على تحصين المرأة وجنينها ضدّ تلك المخاطر.

الحمل في سن الأربعين دونه عوائق عدة لكنها ليست قدراً محتوماً (بكسلز)

رحلة شاقّة بنكهة ماء الورد

بالتوازي مع ارتفاع العدد الإجمالي للنساء اللواتي يحملن بعد الأربعين، تأتي النجمات الأربعينيات ليسكبن ماء الورد والزهر على حكايةٍ ليست بالضرورة زهريّة. يكاد لا يمرّ عام من دون أن تعلن نجمةٌ أو أكثر عن حملها في سنّ متقدّمة.

خلال السنوات الـ4 الماضية، ذُهل العالم بقصصٍ كثيرة من هذا النوع. في 2022، أعلنت الممثلة الأميركية هيلاري سوانك في سنِّ الـ48 حملها بتوأمين. سوانك التي لم تختبر الأمومة قبل ذلك، لجأت إلى التلقيح الاصطناعي، مستعينةً ببويضاتها التي كانت قد جمّدتها في الـ37 من عمرها.

الممثلة هيلاري سوانك حامل بتوأمين في الـ49 من عمرها (أ.ب)

لحقتها عام 2023 المؤثّرة الأميركية كورتني كارداشيان التي حملت برابع أبنائها في الـ43 من العمر. وقبل أن تحمل بابنها طبيعياً، كانت كارداشيان قد خضعت لـ5 دورات فاشلة من التلقيح الاصطناعي، و3 عمليات سحب بويضات.

في 2024، جاء دور العارضة البرازيلية جيزيل بوندشن التي أعلنت عن ثالث حمل طبيعي في حياتها وهي في سنِّ الـ43. وعام 2025، في الـ44 من عمرها، اختبرت الممثلة البريطانية سيينا ميلر حملها الثالث. وميلر ممّن جمّدن بويضاتهنّ، لذلك يُعتقد أنَّها أنجبت آخر أولادها بفَضل تلك التقنية.

وقبل إعلان هاثاواي الشهير بشهرَين، سبقتها زميلتها ناتالي بورتمان في الانضمام إلى قافلة الحوامل الأربعينيات، كاشفةً عن الحمل الثالث في حياتها بسنِّ الـ45.

العارضة البرازيلية جيزيل بوندشن حملت طبيعياً في سن الـ43 (إنستغرام)

بين حمل المشاهير وحمل سائر النساء

لا يقرأ المتابعون سوى السطور الورديّة من تلك الحكايات، ولا يبصرون سوى الصور المُشرقة عنها. وهذا كفيلٌ بضخّ جرعاتٍ زائدة من الأمل في نفوس النساء، لا سيما مَن لم يحالفهنّ الحظّ بعد في الإنجاب لأسبابٍ صحية أو اجتماعية.

لكن خلف السرديّات الجميلة، ثمّة مشقّات لا تتحدّث عنها بالضرورة نجمات هوليوود. الحمل أصلاً رحلةٌ متعبة، فكيف إذا كان حاصلاً بعد سنِّ الأربعين؟!

ما ينطبق على حمل المشاهير لا يسري بالضرورة على سائر النساء الراغبات في الإنجاب. وما كُتب من سيناريوهات لنجمات هوليوود ليس من نصيب أي امرأةٍ أن تقرأه. لذلك غالباً ما تُوجَّه إليهنّ تهمة الترويج لأحلامٍ ورديّة تبيع النساء آمالاً زائفة.

من حقِّ كل امرأةٍ بالتأكيد أن تحلم بالأمومة وأن تنالها، لكن من دون أن يتحوَّل الحلم إلى وهم. فتأخير الحمل إلى ما بعد الأربعين يعني تقبّل التحوّلات الصحية الناتجة عن التَّقدُّم في السن بما في ذلك تدنّي مستوى الخصوبة، واستيعاب احتمال عدم الإنجاب طبيعياً، وتكبُّد تكاليف ومتاعب التلقيح الاصطناعي في دورةٍ أو اثنتَين وأحياناً 5 أو أكثر. وفي التحدّي الأخير يكمن أبرز الفوارق بين النجمات القادرات على إنفاق المبالغ الطائلة، والنساء العاديّات ذات الحسابات المصرفيّة الأقلّ من عاديّة.


لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
TT

لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)

بحث النائب العام السعودي الدكتور خالد اليوسف مع وزير الإعلام سلمان الدوسري، تطوير الخطاب القانوني الإعلامي، وتعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية، بما يسهم في صون الحقوق والالتزام بالأنظمة.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الاثنين، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، وتطوير شراكتهما القائمة، وتبادل الخبرات في المجالات الرقمية، وصناعة المحتوى الإعلامي الهادف إلى رفع مستوى الوعي، والحد من انتشار المعلومات المضللة.

من جانبه، أشاد الدوسري بأدوار النيابة العامة في حماية الحقوق وتعزيز العدالة وصون المصلحة العامة، مؤكداً أن منظومة الإعلام تمثل شريكاً مسانداً للجهود العدلية، عبر إبراز رسائلها ومبادراتها بمحتوى مهني، يسهم في رفع مستوى الوعي القانوني لدى المجتمع.

اللقاء بحث تعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية (النيابة العامة)

بدوره، نوَّه النائب العام بجهود وزارة الإعلام في تطوير الخطاب الإعلامي، وتعزيز حضوره المهني والرقمي، مشيراً إلى أن هذا الدور يدعم إيصال المعلومة القانونية الموثوقة، ويُعزِّز ثقافة الالتزام بالأنظمة.

جاء هذا اللقاء في إطار التنسيق المؤسسي بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، بما يسهم في دعم الرسائل التوعوية، وتعزيز حضور المعلومة القانونية الموثوقة في الفضاء الإعلامي.

Your Premium trial has ended