لماذا تراجعت ثقة أندية «الدوري الإنجليزي الممتاز» بمواهب «التشامبيونشيب»؟

في سوق الانتقالات الأخيرة انتقل 14 لاعباً فقط من الدرجة الأولى إلى «البريميرليغ» (رويترز)
في سوق الانتقالات الأخيرة انتقل 14 لاعباً فقط من الدرجة الأولى إلى «البريميرليغ» (رويترز)
TT

لماذا تراجعت ثقة أندية «الدوري الإنجليزي الممتاز» بمواهب «التشامبيونشيب»؟

في سوق الانتقالات الأخيرة انتقل 14 لاعباً فقط من الدرجة الأولى إلى «البريميرليغ» (رويترز)
في سوق الانتقالات الأخيرة انتقل 14 لاعباً فقط من الدرجة الأولى إلى «البريميرليغ» (رويترز)

مع نهاية صيف شهد إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز رقماً قياسياً بلغ 3.11 مليار جنيه إسترليني (4.19 مليار دولار) لتعزيز صفوفها، بدا دوري الدرجة الأولى الإنجليزي «التشامبيونشيب» وكأنه الحلقة الأضعف وغير المرغوب فيها.

ففي سوق الانتقالات الأخيرة، بحسب شبكة «The athletic»، انتقل 14 لاعباً فقط من الدرجة الأولى إلى الدوري الممتاز، مقارنة بـ20 لاعباً في العام الماضي و27 لاعباً في صيف العام الذي سبقه. والأدهى أن 3 من هؤلاء الـ14 هم حراس مرمى بدلاء، و4 آخرين جاءوا عبر انتقالات مجانية.

لطالما كان «التشامبيونشيب» المصدر الأهم للاعبين الذين يشقون طريقهم إلى القمة، إذ تخرّجت منه في الأعوام الأخيرة أسماء بارزة مثل أولي واتكينز، ومورغان روجرز، ودجد سبنس، وآدم وارتون وإيبيريتشي إيزي، الذين أصبحوا لاحقاً نجوماً في الدوري الممتاز، ووصل بعضهم لمنتخب إنجلترا. وإذا عدنا قليلاً إلى الوراء فسنجد أسماء لامعة أخرى مثل إيزري كونسا، وجارود بوين، وكيران تريبييه وجون ستونز.

لكن هذا الصيف بدا مختلفاً؛ إذ تفوَّقت أسواق أوروبية أخرى - مثل الدوري الألماني (20 لاعباً انتقلوا منه إلى إنجلترا) والدوري الفرنسي (18 لاعباً) والدوري الإيطالي (15 لاعباً) - على «التشامبيونشيب» بوصفها مصدراً للمواهب.

دوري الدرجة الأولى يسعى لأن يكون رافداً لـ«البريميرليغ» (الاتحاد الإنجليزي)

النتيجة أن 186.5 مليون جنيه إسترليني فقط من أصل 3.11 مليار صُرفت على لاعبين من الدرجة الأولى، وأكثر من 75 في المائة من هذا المبلغ ذهبت لـ3 أندية هبطت الموسم الماضي من الدوري الممتاز: ساوثهامبتون، وليستر سيتي وإبسويتش تاون. خارج هذه الدائرة، لم تستفد سوى ناديَي ميلوول وبرمنغهام سيتي من رسوم انتقال إلى الممتاز.

تطرح هذه الأرقام تساؤلات: لماذا تراجعت ثقة أندية الدوري الممتاز بمصدر طالما خدمها؟ هل تقدم الأسواق الأوروبية قيمة أفضل مقابل المال؟ هل تراجع مستوى «التشامبيونشيب» بالفعل؟

أحد أبرز التحديات هو الشك في قدرة لاعبي الدرجة الأولى على التكيُّف مع إيقاع الممتاز. ففي الصيف الماضي، كانت أبرز الصفقات من «التشامبيونشيب» إلى «الممتاز» تشمل انتقال ماتيوس فرنانديز إلى وست هام يونايتد من ساوثهامبتون مقابل 38 مليون جنيه، وعُمر هاتشينسون إلى نوتنغهام فورست من إبسويتش بـ37.5 مليون، وتايلر ديبلنغ إلى إيفرتون من ساوثهامبتون بـ35 مليوناً، وليام ديلاب إلى تشيلسي بـ30 مليوناً. وجميع هؤلاء خاضوا أكثر من 30 مباراة في الدوري الممتاز الموسم السابق، ما بدَّد بعض المخاوف بشأن جاهزيتهم.

لكن الواقع أن الأندية ما زالت متأثرة برواية «اتساع الفجوة» بين الدرجتين، خصوصاً مع تكرار هبوط الفرق الـ3 الصاعدة في الموسمين الماضيين، ما يعزز الانطباع السلبي عن مستوى الدرجة الأولى. أحد مسؤولي التعاقدات في «الممتاز» لخص الأمر قائلاً: «في السابق كان هناك بين 8 و10 لاعبين في (التشامبيونشيب) قادرون على أداء المهمة في الدوري الممتاز... لكن هذا لم يعد موجوداً».

تصريحات كريغ بيلامي، المدرب الويلزي ومساعد مدرب بيرنلي السابق، خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، عكست التغيرات. قال: «الموضوع صار أقرب إلى مواجهة (سايبورغ). في الدوري الممتاز، تجد لاعبين بقدرات بدنية خارقة إلى جانب المهارة. حاولنا بناء فريق في بيرنلي يخرج من المساحات الضيقة، لكن في الممتاز واجهنا شيئاً غير واقعي».

هذا التركيز على الجانب البدني جعل بعض المواهب التقنية مهددة بالإهمال. مثال ذلك آدم وارتون الذي انضم من بلاكبيرن روفرز إلى كريستال بالاس مقابل 22 مليون جنيه العام الماضي، وأثبت لاحقاً قيمته رغم الشكوك السابقة حول قدرته الدفاعية.

عامل آخر هو العمر وإعادة البيع، في ظل ضغوط لوائح الاستدامة المالية. فمعظم الصفقات الناجحة بين الدرجتين تخص لاعبين صغار السن مثل فرنانديز (21 عاماً)، وهاتشينسون (21 عاماً)، وديبلنغ (19 عاماً) وديلاب (22 عاماً). أما مَن تجاوز 23 عاماً وبقي في «التشامبيونشيب»، فتُطرح تساؤلات حول جدواه.

خذ مثلاً الأميركي جوش سارجنت، مهاجم نوريتش سيتي (25 عاماً)، الذي يواصل التألق تهديفياً لكنه يصنَّف غالباً بأنه «مهاجم ممتاز للدرجة الأولى، وليس للدوري الممتاز». ورغم اهتمام فولفسبورغ الألماني به، فإنه انتظر عرضاً لم يأتِ من الدوري الإنجليزي.

المفارقة أن بعض المواهب التي تجاهلتها أندية الممتاز، وجدت طريقها عبر أوروبا لتعود من الباب الكبير. فيكتور جيوكيريس مثلاً، الذي تألق مع كوفنتري، انتقل إلى سبورتنغ لشبونة قبل أن يشتريه آرسنال هذا الصيف مقابل 73.5 مليون يورو.

أندية أوروبية مثل بورتو، وكولن، وفولفسبورغ، أنفقت عشرات الملايين لضم لاعبين من «التشامبيونشيب» هذا الصيف، ما وفَّر دخلاً مهماً للأندية الإنجليزية خارج الدوري الممتاز.

مسؤولو التعاقدات في «الممتاز» يشتكون من الأسعار «المبالغ فيها»، إذ يبدأ تقييم أي موهبة من «التشامبيونشيب» بـ30 مليون جنيه على الأقل. صفقة هاتشينسون إلى فورست مثال واضح، حيث قدّره نادٍ آخر بنصف القيمة تقريباً.

في المقابل، تجد الأندية في أوروبا صفقات تبدو أفضل على الورق. كريستال بالاس، مثلاً، تعاقد الشهر الماضي مع يريمي بينو من فياريال مقابل 26 مليون جنيه، وهو لاعب دولي إسباني خاض أكثر من 130 مباراة في «لا ليغا». مقارنة بذلك، تبدو بعض صفقات «التشامبيونشيب» مبالغاً فيها.

رغم هذه الصورة القاتمة، فإن هناك استثناءات. كريستال بالاس نفسه كان ناجحاً في جلب إيزي من كوينز بارك رينجرز، ومايكل أوليس من ريدينغ، وآدم وارتون. كذلك، يظل وست هام من أكثر الأندية إنفاقاً في الدرجة الأولى، بقرابة 160 مليون جنيه في 5 سنوات، مع التركيز على لاعبين هبطوا لتوهم من الممتاز.

الأندية الصاعدة حديثاً إلى «الممتاز» غالباً ما تعود إلى «التشامبيونشيب» لإبرام تعاقداتها، كما فعل إبسويتش (8 لاعبين) ولوتون تاون (5 لاعبين).

لكن أندية القمة مثل مانشستر يونايتد وليفربول تبدو بعيدة عن هذه السوق. يونايتد لم يدفع مقابلاً لصفقة من الدرجة الأولى منذ 2019 (دانيال جيمس)، أما ليفربول فقد تعاقد مع بن ديفيز من بريستون عام 2021 في صفقة طارئة لم يشارك فيها اللاعب أبداً.

جزء من التفسير يكمن في هيمنة أندية الممتاز على المواهب منذ سن مبكرة. فالنظام الأكاديمي الحالي يسمح لها بجذب اللاعبين بين 12 و16 عاماً، ما يقلل من عدد المواهب التي تصل لاحقاً إلى فرق «التشامبيونشيب» وتلفت الأنظار.

بكلمات أخرى، فإن القاعدة التي كانت تمد الدوري الممتاز بالنجوم تتعرَّض للتفريغ قبل أن تصل إلى مرحلة النضج. والنتيجة: سوق مشبعة بالأسعار، وتفضيل واضح لأسواق أوروبا أو المواهب الأصغر سناً على حساب لاعبي الدرجة الأولى الأكثر خبرة.


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.