كيف تحوّل ديكلان رايس من لاعب فاشل في تشيلسي إلى نجم لامع مع آرسنال؟

اللاعب مرشح للفوز بالكرة الذهبية إذا واصل صعوده المذهل وحصد الألقاب مع ناديه ومنتخب بلاده

كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)
كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)
TT

كيف تحوّل ديكلان رايس من لاعب فاشل في تشيلسي إلى نجم لامع مع آرسنال؟

كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)
كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)

من المعروف عن النجم الإنجليزي الدولي، ديكلان رايس، أنه يُحب ما يمكن وصفه بـ«التقييم البنّاء»، والذي يُعدُّ أحد الأسباب التي ساعدته على أن يصبح واحداً من أفضل اللاعبين في العالم في الوقت الحالي. يقول تيري ويستلي، الذي كان يشغل منصب رئيس أكاديمية وست هام للناشئين عندما كان رايس يلعب هناك: «لا يُمكنك أن تُسيء إلى الآخرين، ولا يُمكنك أن تُرهبهم، لكن يجب أن نكون قادرين على إجراء حوارٍ معهم وأن نقول لهم: انظروا، هذا ليس جيداً بما فيه الكفاية، ونريد مساعدتكم لأن هذا ما نحتاج إلى القيام به». ويضيف: «فإما أن يخرجوا (اللاعبون الشباب) من مكتبك وهم يقولون لأنفسهم إنهم لا يفهمون شيئاً وسيخبرون آباءهم أو وكلاء أعمالهم، وإما أن يخرجوا من المكتب وهم يقولون: حسناً، ما الذي يتعين علينا فعله؟ لنبدأ العمل».

من الواضح تماماً إلى أي معسكر ينتمي رايس، فقد وصفه أحد المديرين الفنيين الفائزين بدوري أبطال أوروبا مؤخراً، في جلسة خاصة، بأنه «أفضل لاعب خط وسط في العالم»، وهو وصف بدا مبالغاً فيه حتى عندما انضم رايس إلى آرسنال مقابل 105 ملايين جنيه استرليني قبل عامين. وبالنسبة للمتابعين لمسيرة رايس منذ فترة طويلة، فقد كان صعوده تدريجياً، قبل أن يتحوَّل فجأة ويقدم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع أمام ريال مدريد في أبريل (نيسان) الماضي عندما سجَّل هدفين رائعين من ركلتين حرتين في المباراة التي فاز فيها «المدفعجية» بثلاثية نظيفة.

وإذا أخذنا في الاعتبار حقيقة رفضه من قبل عدد من الأندية في السابق، والانتقادات الصريحة لأدائه في بعض الفترات، فمن الصعب تصديق أننا نتحدث عنه بهذه الطريقة الإيجابية للغاية اليوم. لقد استغنى عنه تشيلسي وهو في الـ14من عمره. وحتى عندما كان في الـ16 من عمره ويلعب في صفوف وست هام، انقسم المدربون حول ما إذا كان ينبغي إعطاء رايس منحة دراسية، والتي كانت بداية الطريق لصعوده إلى الفريق الأول. وقد اعترف رايس بنفسه بأن طريقته في الركض كانت غريبة وغير منسقة، وهو دليل إضافي على تطوره الاستثنائي. وقد وصفه أحد مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز بأنه «يشبه السيارة رولز رويس، فهو رشيق في حركاته وتصرفاته».

يتذكر ويستلي النقاش الذي دار حول هذا اللاعب الشاب النحيل وما إذا كان سيتم اختياره للاستمرار في النادي أم لا، قائلاً عن قرار منحه منحة دراسية: «كان هناك بعض الأشخاص الذين لا يتحلون بالصراحة مثلي. لم يكن هناك عقد احترافي مضمون لديكلان، لكنه لم يتذمر ولم يشكُ. وحصل على المنحة بعد مباراة أمام فولهام عندما ضممته إلى فريق النادي تحت 18 عاماً. قلت له إنه لا يتعيَّن عليه أن يشعر بالقلق بعد الآن، لأننا سنمنحه المنحة».

رايس تحت قيادة مويز قاد وست هام للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي ليحصد أول ألقابه القارية الكبرى منذ أكثر من نصف قرن (غيتي)

وأضاف: «ألقى ديكلان محاضرةً نيابةً عني العام الماضي (للاعبي كرة القدم الشباب) وقال إنه عندما ينظر إلى الوراء الآن يتذكر أنه كان يتلقَّى تقييماً صريحاً وبنّاء آنذاك، ولا يمكنه الآن قبول أي شيء آخر. لقد أكد على أننا لم نكن نراوغه. لكن لا يمكنك تقديم تقييم صريح لكثير من الناس هذه الأيام، ويتعين عليك أن تتسم بالحذر في ذلك. لا يُقدم وكلاء اللاعبين ملاحظات صريحة للاعبيهم خوفاً من خسارتهم. ونادراً ما أصادف والداً يقول الحقيقة لأبنائه، لأنهم أيضاً لا يرغبون في سماعها!»

لم يكن ويستلي، ولا توني كار، الذي أنقذ رايس من تشيلسي في سن الـ14 بناءً على توصية من كشافه ديف هانت، يتوقعان أن هذا اللاعب سيتحوَّل إلى موهبة فذة. يقول كار: «قال ديف (يجب علينا أن نلقي نظرةً على هذا اللاعب الشاب الذي استغنى عنه تشيلسي)، لأنه يعتقد أنه يمتلك إمكانات أكبر» وهي العبارة التي تبدو، بعد مرور 12 عاماً، وكأنها واحداً من أكثر التقييمات دقةً في تاريخ كرة القدم الحديث.

يقول سلافن بيليتش، الذي منح رايس فرصة الظهور الأول مع وست هام، والذي يتميز بصراحته المعهودة: «كنا نعتقد أنه قد يصبح يوماً ما قائداً لوست هام في مركز قلب الدفاع، على غرار جون تيري، لأنه كان لاعباً يُعتمَد عليه ولديه عزيمة قوية. لكن دعونا لا نُبالغ ونقول الحقيقة: هل كان يبدو كأنه سيصبح أحد أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ بالطبع لا، لا يمكنني أن أكذب وأقول ذلك».

جلب كار رايس إلى وست هام، في البداية على سبيل الاختبار والتجربة، وهو ما كان يعني رحيل رايس عن منزل عائلته في كينغستون، جنوب غربي لندن. كانت رغبته في تقبّل التغيير لافتة للنظر. يقول كار عن ذلك: «لقد كان ذكياً جداً، وواثقاً جداً من نفسه. وعلى الرغم من أنه ربما كان يشعر ببعض التوتر، فإنه كان يريد الكرة بين قدميه طوال الوقت، وكان يستمع جيداً، وكان سريع التعلم للغاية».

تجلّت سرعة تعلم رايس في إتقانه لدوره في الكرات الثابتة، وهو ما يجعله محور أحدث التغييرات الخططية والتكتيكية في كرة القدم، ويجعله أكثر أهمية لآرسنال ولمنتخب إنجلترا. وقال زميله في المنتخب الإنجليزي، جوردان بيكفورد: «يمتلك رايس واحدة من أقوى التسديدات التي رأيتها في حياتي». وصرَّح رايس نفسه بأنه ربما كان سيغفل عن هذه المهارة لولا تشجيع المدير الفني لآرسنال ميكيل أرتيتا، ومدرب الكرات الثابتة في النادي نيكولاس جوفر، اللذين شجعاه على إتقانها خلال رحلة الفريق الشتوية إلى دبي عام 2024.

ثم يأتي تحوّله من لاعب خط وسط مدافع حذر إلى لاعب خط وسط مهاجم يتحرَّك بحرية أكبر. تعرَّض رايس لانتقادات لاذعة من نجمَي خط الوسط غرايم سونيس وروي كين عند انتقاله إلى آرسنال مقابل 105 ملايين جنيه استرليني، وقالا إنه لا يسجِّل ما يكفي من الأهداف. وكما كانت الحال عندما استغنى عنه تشيلسي، يقول المقربون منه إنه لم يستسلم للأمر، بل بحث عن طرق جديدة لتحسين هذا الجانب من أدائه. شهدت مسيرة رايس مع آرسنال انطلاقة استثنائية منذ انضمامه. علاوة على ذلك لم يكن رايس مجرد تدعيم لخط الوسط. بل أصبح فوراً القوة الدافعة للفريق تحت قيادة ميكيل أرتيتا، حيث عزَّز الصلابة الدفاعية وقدَّم إضافةً هجوميةً غير متوقعة، متحولاً من لاعب ارتكاز دفاعي بحت إلى لاعب وسط شامل وفاعل في جميع أنحاء الملعب. أثبت رايس أنه يستحق القيمة المالية الكبيرة لصفقته، حيث قدَّم مستويات مبهرة وأسهم بشكل مباشر في قوة آرسنال الدفاعية والهجومية، حيث لم يعد رايس مجرد لاعب وسط دفاعي، بل طوَّر قدراته الهجومية بشكل ملحوظ تحت قيادة أرتيتا. علاوة على ذلك عزَّز وجوده من ثبات وصلابة الفريق، واحتل مراكز متقدمة بين لاعبي الدوري في إحصاءات مهمة مثل إجمالي استعادة الكرة والتدخلات الناجحة.

كما تألق رايس محلياً يقدم مستويات استثنائية مع منتخب إنجلترا (غيتي)

يقول ويستلي: «لقد عملتُ مع أبطال في رياضات مختلفة، والقاسم المشترك بينهم هو أنهم عندما تُقدِّم لهم معلومات، يكونون متعطشين لها والتعلُّم منها، ومتعطشين لمعرفة المزيد دائماً. إنهم يتحسَّنون بسبب رغبتهم في فعل شيء مختلف؛ ولا يسخرون من الانتقادات التي تُوجَّه لهم، وبالطبع رايس ينتمي إلى هذه الفئة من الأبطال، فهو يسعى دائماً للتعلم وما يتعيَّن عليه القيام به. وقد تصرَّف بهذا الشكل عندما رحل عن تشيلسي وانضم إلينا». من المثير للاهتمام رؤية رايس، الذي بلغ 27 عاماً في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو يحتل هذه المكانة الاستثنائية بوصفه نجماً لامعاً هذا الموسم. ويصفه أرتيتا بأنه «منارة» على أرض الملعب، وهو وصفٌ دقيق للغاية، ليس فقط بسبب طوله الفارع، ولكن أيضاً لقدرته على قيادة الفريق خلال أصعب اللحظات في الموسم. قد لا يكون رايس أكثر لاعبي آرسنال تسجيلاً للأهداف، لكنه دون شك أكثرهم تأثيراً، في معركة تُختبر فيها قوة الشخصية قبل تسجيل الأهداف، يبدو آرسنال مسلحاً بلاعب يعرف كيف يقود دون ضجيج، وكيف يصنع الفارق دون استعراض، وإذا كان لقب الدوري سيعود إلى «ملعب الإمارات» بعد غياب 22 عاماً، فسيكون رايس أحد أبرز الأسباب التي جعلت الحلم يبدو ممكناً.

رايس إحدى أوراق أرتيتا الرابحة لفوز آرسنال بلقب الدوري الغائب منذ سنوات (غيتي)

وخارج الملعب، حضر رايس حفل توزيع جوائز الموضة في لندن، وقد تحدَّث عن مرطباته وعطوره المُفضَّلة، وضمادات العين التي يستخدمها للعناية الشخصية. يقول مراقبون إنه حتى خلال فترة وجوده في وست هام، كانت هناك لمحة من شخصيته الأنيقة والجذابة. يقول أحد موظفي وست هام: «كان دائماً أنيقاً، وذا مظهرٍ جذاب». يخوض رايس هذا العام مهمة صعبة في محاولة لقيادة المنتخب الإنجليزي للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966، بالإضافة إلى قيادة آرسنال للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وتجاوز نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الذي حققه العام الماضي. يقول ويستلي: «سيكون بلا شكّ عنصراً أساسياً في جميع تلك الفرق والمواجهات، وبالتالي سيكون مرشحاً قوياً للفوز بجائزة الكرة الذهبية. أرى أن وسائل الإعلام قد بدأت بالفعل تتحدث عنه ضمن هذه الفئة، لكن هذا يعتمد على كثير من الأمور». ويؤيد مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا التقييم، قائلاً: «سيكون بالتأكيد ضمن أفضل لاعبي العالم، لكن لكي يُتوَّج بالكرة الذهبية، يتعيَّن عليه أن يحقِّق الألقاب مع آرسنال». من الواضح أن العنصر الوحيد الذي ينقص رايس هو الفوز بالألقاب الكبرى، ولا شكّ أن بعض الملاحظات والتقييمات البنّاءة حول هذا الأمر ستساعده على التركيز على القيام بذلك هذا العام.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ميدلزبره حريص على طي صفحة فضيحة التجسس قبل نهائي الملحق

رياضة عالمية (ميدلزبره)

ميدلزبره حريص على طي صفحة فضيحة التجسس قبل نهائي الملحق

يحرص كيم هيلبرغ، مدرب ميدلزبره، على تجاوز تداعيات «فضيحة التجسس» التي هزت الكرة الإنجليزية، والتركيز على مواجهة هال سيتي في نهائي الملحق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا يعانق مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

المدربون الإسبان يواصلون حمل إرث غوارديولا في الدوري الإنجليزي

يمثل الرحيل المرتقب لـبيب غوارديولا عن مانشستر سيتي نهاية حقبة كروية بارزة في الدوري الإنجليزي، لكن الحضور الإسباني في ملاعب إنجلترا لا يبدو مرشحاً للتراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا لم يُشاهد مباراة سيتي التي حسمت تتويج آرسنال بلقب الدوري

كان مشجعو آرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز فريقهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)

الاتحاد الإنجليزي يحقّق في فضيحة تجسّس ساوثامبتون على منافسيه

يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، في واقعة تتعلق بفضيحة «تجسُّس».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أوناي إيمري (أ.ب)

إيمري يعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار

لم يرسِّخ أوناي إيمري مكانته ملكاً بلا منازع في الدوري الأوروبي لكرة القدم بفوزه باللقب للمرة الخامسة مدرباً، الأربعاء فحسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميدلزبره حريص على طي صفحة فضيحة التجسس قبل نهائي الملحق

(ميدلزبره)
(ميدلزبره)
TT

ميدلزبره حريص على طي صفحة فضيحة التجسس قبل نهائي الملحق

(ميدلزبره)
(ميدلزبره)

يحرص كيم هيلبرغ، مدرب ميدلزبره، على تجاوز تداعيات «فضيحة التجسس» التي هزت الكرة الإنجليزية، والتركيز على مواجهة هال سيتي في نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، أملاً في إعادة الفريق إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ تسعة أعوام.

وكان موسم ميدلزبره يبدو منتهياً بعد خسارته أمام ساوثامبتون في الدور نصف النهائي، قبل أن تقرر اللجنة المستقلة استبعاد ساوثامبتون من النهائي، على خلفية قضية تجسس على منافسين خلال الموسم، من بينهم ميدلزبره قبل مباراة الذهاب.

وبعد القرار، حصل ميدلزبره على بطاقة التأهل لمواجهة هال سيتي بعد غد السبت على ملعب ويمبلي، في مباراة ستحدد هوية الصاعد إلى «البريميرليغ».

وقال هيلبرغ للصحافيين، الخميس: «كان هناك الكثير من المشاعر، وأنا سعيد جداً لوجودي هنا. الأمر كان صعباً للغاية، لكن منذ تأكيد القرار بشكل نهائي أمس، بدأنا التركيز على المباراة، وهذا هو الأهم بالنسبة للاعبين والجهاز الفني».

وأبدى مدرب ميدلزبره تعاطفه مع جماهير ساوثامبتون التي اشترت تذاكر النهائي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن النادي يتحمل مسؤولية ما حدث.

وأضاف: «أشعر بتعاطف كبير تجاه المشجعين الذين دفعوا ثمن التذاكر معتقدين أنهم ذاهبون إلى ويمبلي. ما حدث كان غريباً بالنسبة للفرق والجماهير، وهو ليس عادلاً لهم، لكنه نتيجة القرار الذي اتخذه ساوثامبتون».

من جهته، أكد سيرجي ياكيروفيتش، مدرب هال سيتي، أن معرفة المنافس الجديد في النهائي منحت فريقه نوعاً من الاستقرار الفني، رغم التحول المفاجئ.

وقال: «كنا نستعد لمواجهة ساوثامبتون طوال الأيام السبعة الماضية تقريباً؛ لأنهم تأهلوا إلى النهائي داخل الملعب، لكن بعد قرار الثلاثاء تحول تركيزنا مباشرة إلى ميدلزبره».

وأضاف: «نعرف هذه الفرق جيداً بعدما واجهناها مرتين هذا الموسم، وهم أيضاً يعرفون كل شيء عنا، لذلك الاستعداد للمباراة ليس معقداً».

وشدد ياكيروفيتش على أن ساوثامبتون «تجاوز الحدود»، قائلاً: «بالتأكيد تجاوزوا الحدود بنسبة 100 في المائة، والأهم أنهم كُشفوا. لكن القرار ليس قراري، فهناك لجنة مستقلة اتخذت القرار، ومهمتي الآن إعداد فريقي لمحاولة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».


بريطانيا ترسل ثلاثة ضباط شرطة إلى كأس العالم لمساعدة «ثقافية»

(رويترز)
(رويترز)
TT

بريطانيا ترسل ثلاثة ضباط شرطة إلى كأس العالم لمساعدة «ثقافية»

(رويترز)
(رويترز)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، أنها سترسل ثلاثة ضباط فقط إلى الولايات المتحدة خلال بطولة كأس العالم 2026 بصفة «وسطاء ثقافيين»، في ظل غياب أي تمويل أميركي للوفد الأمني البريطاني.

وقال مارك روبرتس، قائد وحدة تأمين مباريات كرة القدم في بريطانيا، إن بلاده كانت قد أوفدت 40 ضابطاً إلى ألمانيا خلال بطولة أمم أوروبا 2024، بعدما حصل الوفد حينها على تمويل من الدولة المضيفة.

وأوضح روبرتس للصحافيين أن السلطات الأميركية لن تتحمل هذه المرة تكاليف الوفود الأمنية الأجنبية، وذلك قبل البطولة التي تنطلق الشهر المقبل، والتي ستخوض خلالها منتخبات إنجلترا واسكوتلندا مبارياتها الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة.

وتملك إنجلترا واسكوتلندا قاعدة جماهيرية كبيرة تسافر عادة خلف منتخباتها، لكن ارتفاع تكاليف السفر والإقامة قد يؤثر على أعداد المشجعين في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال روبرتس: «مشجعونا في كأس العالم يتصرفون بشكل جيد للغاية، ولا أتوقع حدوث مشكلات، لكننا بالطبع نفضل أن يكون لنا وجود هناك يسمح بالتدخل إذا لاحظنا تطور أي مشكلة»، مشدداً على أنه لا يوجه انتقادات للقرار الأميركي.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل أن الرئيس دونالد ترمب «يركز على ضمان أن تكون هذه البطولة ليست فقط تجربة رائعة لجميع المشجعين والزوار، بل أيضاً الأكثر أماناً على الإطلاق».

وسيعمل ضابطان بريطانيان إضافيان إلى جانب السلطات الأميركية داخل مركز التعاون الشرطي الدولي في واشنطن.

وأشار روبرتس إلى أن أغلب الدول الأوروبية الأخرى لا تبدي اهتماماً بإرسال ضباط أمنيين إلى البطولة.

ورغم الروابط التاريخية واللغوية بين بريطانيا والولايات المتحدة، فإن الضباط البريطانيين سيرافقون الجماهير لأداء دور «الوسطاء الثقافيين» مع الشرطة الأميركية.

وقال روبرتس: «سنقول للشرطة المحلية في كثير من الأحيان إن هذا ليس مشكلة».

وأضاف: «قد يكون المشجعون صاخبين ويرفعون أصواتهم، وربما يتناولون مشروباً أو اثنين، لكننا سنحاول تهدئة الأمور وتوضيح أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود فوضى».

من جانبه، أكد مايك أنكرز، نائب مدير وحدة تأمين مباريات كرة القدم، أن الشرطة البريطانية ستولي اهتماماً خاصاً أيضاً بالإساءات عبر الإنترنت.

واستشهد بإدانة رجل وجّه رسائل عنصرية إلى مدافعة منتخب إنجلترا جيس كارتر خلال بطولة أوروبا للسيدات.

وأضاف: «رسالتي لأي شخص يفكر في القيام بذلك هي أن لدينا خبراء في التحقيقات الرقمية سيتمكنون من العثور عليكم، والتأكد من اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقكم».


سيغارت يخطف المرحلة الـ12 من «جيرو دي إيطاليا»… وأولاليو يعزز الصدارة

الدراج البلجيكي أليك سيغارت من فريق البحرين فيكتوريوس يحتفل لدى عبوره خط النهاية (أ.ف.ب)
الدراج البلجيكي أليك سيغارت من فريق البحرين فيكتوريوس يحتفل لدى عبوره خط النهاية (أ.ف.ب)
TT

سيغارت يخطف المرحلة الـ12 من «جيرو دي إيطاليا»… وأولاليو يعزز الصدارة

الدراج البلجيكي أليك سيغارت من فريق البحرين فيكتوريوس يحتفل لدى عبوره خط النهاية (أ.ف.ب)
الدراج البلجيكي أليك سيغارت من فريق البحرين فيكتوريوس يحتفل لدى عبوره خط النهاية (أ.ف.ب)

حقّق الدراج البلجيكي أليك سيغارت فوزه الأول في سباقات «الغراند تور»، بعدما توّج بالمرحلة الثانية عشرة من جيرو دي إيطاليا، فيما واصل البرتغالي أفونسو أولاليو تعزيز صدارته للترتيب العام للسباق.

وكانت التوقعات تشير إلى نهاية جماعية سريعة للمرحلة، إلا أن سيغارت باغت منافسيه بانطلاقة قوية قبل أكثر من 3 كيلومترات على خط النهاية، لينجح في الحفاظ على تقدمه حتى النهاية، محتفلاً بفوزه برفع ذراعيه قبل عبور خط الوصول.

وحلّ البلجيكي تون آيرتس في المركز الثاني بفارق 3 ثوانٍ فقط خلف مواطنه، في ختام المرحلة التي امتدت لمسافة 175 كيلومتراً بين إمبيريا ونوفي ليجوري، والتي اتسم مسارها بالسهولة النسبية.

وفي المقابل، حافظ أولاليو، زميل سيغارت في فريق البحرين فيكتوريوس، على القميص الوردي، معززاً موقعه في صدارة الترتيب العام للسباق.

ومن المقرر أن تُختتم النسخة الـ109 من «جيرو دي إيطاليا» يوم 31 أيار (مايو) الحالي في العاصمة الإيطالية روما.