«ما تراه ليس كما يبدو» 7 مسلسلات قصيرة تُذكر بأزمات تواجه المرأة المصرية

أحداثها تدور في حكايات منفصلة وأبطال مختلفين

ليلى زاهر في حكاية «هند» (الشركة المنتجة)
ليلى زاهر في حكاية «هند» (الشركة المنتجة)
TT

«ما تراه ليس كما يبدو» 7 مسلسلات قصيرة تُذكر بأزمات تواجه المرأة المصرية

ليلى زاهر في حكاية «هند» (الشركة المنتجة)
ليلى زاهر في حكاية «هند» (الشركة المنتجة)

تجربة مغايرة تخوضها الدراما المصرية عبر مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو»، الذي يعد عنواناً رئيسياً تندرج تحته 7 مسلسلات قصيرة تتكون من 5 حلقات فقط، تروي قصصاً منفصلة تعكس عنوانه، ويقوم بكل منها فريق عمل مختلف من ممثلين ومؤلفين ومخرجين، وتتطرق لأزمات تواجه المرأة المصرية، كالخداع والتحرش والاغتصاب.

وحقق المسلسل اهتماماً لافتاً وتصدر الأعلى مشاهدة عبر منصة «Watch It» التي تعرضه، كما تعرضه أيضاً قناة «DMC»، وهو من إنتاج كريم أبو ذكري.

وأثارت الحكاية السابعة والأخيرة «نور مكسور» التي انطلق عرضها السبت اهتماماً عبر منصة «X»، الأحد، وهي من بطولة نور إيهاب، ويوسف عمر، ومن تأليف أدهم أبو ذكري وإخراج محمود زهران. وقد بدأت الأحداث بمغادرة بطلته الشابة «نور» مصحة نفسية بعد عام من خضوعها للعلاج إثر تعرضها لحادث اغتصاب، وتحاول البدء من جديد في مكان مختلف، حيث تستعيد خلال الحلقة نجاحها بالعمل وتكريم رئيسها لها، وتتعرف في إقامتها الجديدة على أحد جيرانها الذي يعمل موسيقياً.

نور إيهاب في لقطة من مسلسل «نور مكسور» (الشركة المنتجة)

وفي حكاية «ديجافو» التي قامت ببطولتها شيري عادل، وأحمد الرافعي، وعمرو وهبة، وهند عبد الحليم، تفقد البطلة الذاكرة إثر حادث سير خلال عودتها مع زوجها الطبيب من إجازة، وتستيقظ لتجد نفسها زوجة وأماً لطفلة، ينادونها بـ«مسك»، وتتوالى الأحداث لتكشف عن أن زوجة الطبيب الأولى قد ماتت وحينما شاهد فتاة تطابقها أصر على أن تحل محل زوجته وتحمل اسمها، وفي سبيل ذلك يرتكب جرائم عدة، والعمل من تأليف نسمة سمير وإخراج محمد خضر.

ورأت الناقدة ناهد صلاح أن حكاية مسلسل «ديجافو» تؤكد أن الحقيقة تكون مختلفة تماماً عما نراه، فقد نرى صورة معينة لكن يتكشف لنا أن ما خلفها مغاير تماماً، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن الحلقات جاءت في إطار مثير للغاية، مشيدة بأداء شيري عادل وأحمد الرافعي وعمرو وهبة؛ لأن كلاً منهم كانت لديه طاقة تمثيلية عالية رغم المساحة الصغيرة للعمل، لكنها جعلتنا طوال الوقت مشدودين ونفكر في استنتاجات للأحداث، حسبما تقول.

شيري عادل في حكاية «ديجافو» (الشركة المنتجة)

وتشير إلى أن المسلسل قدم عبر 7 أعمال ممثلين معروفين في أداء مختلف، كما طرح أسماء جديدة، سواء على مستوى التمثيل والكتابة والإخراج؛ ما يؤكد أن لدينا مواهب عديدة تتطلع لفرصة لإظهار مواهبها.

وتلفت ناهد صلاح إلى أن فكرة دراما الحلقات الخمس ليست جديدة وسبق وقدمها التلفزيون المصري من الخماسية والسباعية، وكونها يعاد تقديمها مجدداً لأنها تحوز قبولاً لدى المشاهد في زمن إيقاعه يتسم بالسرعة، وهناك إقبال واضح عليها، مؤكدة انحيازها للتنوع من خلال الشكل الذي تقدمه الحلقات، وما تطرحه من موضوعات مثيرة، من بينها البوليسي والنفسي ولكن بشكل مختلف ومكثف.

وقدمت الحلقات قصصاً مثيرة تحوي الغموض والإثارة، ففي حكاية «فلاش باك» التي قام ببطولتها أحمد خالد صالح ومريم الجندي ومن تأليف محمد حجاب وإخراج جمال خزيم، يجد مصور جنائي نفسه عالقاً بين جريمة غامضة وفقدان زوجته في حادث مأساوي ليلة رأس السنة، فيما تصله رسالة مثيرة بعد عامين وتصدمه أسرار لم يتوقعها.

هنادي مهنا بطلة «بتوقيت 2028» (الشركة المنتجة)

كما واجهت هنادي مهنا بطلة حكاية «بتوقيت 2028» دوامة من المشاعر الغامضة مع زوجها في سفرها عبر الزمن الذي جعلها تنفصل عنه في ظل علاقته التي اكتشفتها مع أقرب صديقاتها، وشاركها البطولة أحمد جمال سعيد ويوسف عثمان ونانسي هلال، ومن تأليف نانسي سعيد وإخراج خالد سعيد.

وفي حكاية «هند» التي أدت دورها ليلى زاهر تُفاجأ الزوجة بسفر زوجها وطلاقه لها غيابياً، رغم حبها الكبير له وإنفاقها أموالها لتحقيق طموحاته، وتكتشف أنه يتحرش بمريضاته فتخطط للانتقام الهادئ منه حتى يخسر كل شيء ويتم سجنه، فتبدأ في التعافي من أزمتها.

وفي قصة «أنت وحدك» التي لعبت بطولتها تارا عماد، تدور الأحداث من خلال دراما الإثارة النفسية، حيث تواجه بطلتها «سارة» الصحافية الشابة سلسلة من الأحداث الغامضة التي تخرج حياتها عن السيطرة؛ والعمل من تأليف محمد حجاب، وإخراج جمال خزيم.

فيما طرحت حلقات «الوكيل» طرحاً مختلفاً حول الصراع بين الواقع والعالم الافتراضي من خلال المحامي الذي يكشف عن عمليات الوكيل في السيطرة على أفكار الناس وتوجهاتهم عبر المحتوى الذي يقدمه على «السوشيال ميديا»، وأدى بطولتها محسن محيي الدين وأحمد فهيم ومحمد طعيمة وبسنت النبراوي، وكتبها محمد الدسوقي رشدي وإخراج محمود زهران.

ليلى زاهر في حكاية «هند» (الشركة المنتجة)

ورأى الناقد خالد محمود أن الدراما التلفزيونية تستعيد تحررها وسحرها القديم عبر أشكال جديدة من المسلسلات القصيرة جداً على غرار مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو»، الذي أخذ هذه المبادرة عبر حكايات أغلبها يدور في إطار نفسي، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الإنتاج المختلف أطلق مواهب عديدة، وأسند بطولات فردية لممثلين وممثلات لأول مرة.

ولفت محمود إلى أن مستويات الأعمال تباينت في المستوى، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة مسلسلات قصيرة جداً لا تتجاوز الحلقات الثلاث؛ ما عَدّه فرصة لتجربة عناصر فنية شابة في أعمالهم الأولى.


مقالات ذات صلة

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.