مسرحية «طربوش جدّي معلّق» صراع مزمن بين الهجرة والبقاء

تُشكّل رحلة وجدانية عبر تاريخ لبنان وأزماته

«طربوش جدّي معلّق» تأخذ مُشاهدها في رحلة عبر تاريخ لبنان الحديث (مسرح المونو)
«طربوش جدّي معلّق» تأخذ مُشاهدها في رحلة عبر تاريخ لبنان الحديث (مسرح المونو)
TT

مسرحية «طربوش جدّي معلّق» صراع مزمن بين الهجرة والبقاء

«طربوش جدّي معلّق» تأخذ مُشاهدها في رحلة عبر تاريخ لبنان الحديث (مسرح المونو)
«طربوش جدّي معلّق» تأخذ مُشاهدها في رحلة عبر تاريخ لبنان الحديث (مسرح المونو)

بمشهد ديناميكي يستحضر المسلسل الكرتوني الشهير «غريندايزر»، تستهل مسرحية «طربوش جدّي معلّق» أحداثها. فيُدرك المشاهد أنه على موعد مع عمل يستعيد ذكرياته عن لبنان منذ أواخر السبعينات، وينجح بطلاها مروى خليل وجنيد زين الدين في أخذه برحلة حنين عبر حقبات من تاريخه الحديث.

تروي المسرحية التي تُعرض على خشبة «المونو» في بيروت، قصة حب بين «هلا» (خليل) و«إبراهيم» (زين الدين) وُلدت في الملاجئ في الثمانينات، واستمرّت رغم الانفجارات والتحولات السياسية حتى الألفية الثانية. تمرّ قصتهما بمحطّات كثيرة، تماماً كما الوطن الذي ينتميان إليه. فالحرب لم تسمح لحبهما أن يكتمل. وبين الهجرة والبقاء يصبح هو محور التواصل الوحيد بينهما. فـ«هلا» حملت ذكرياتها وقصة حبها في حقيبة سفر متنقّلة بين باريس وكندا ودبي، وسط توق دائم للبحث عن جذورها. أما «إبراهيم» فتمسّك بذكرياته بأسلوب آخر. فهو، رغم المغريات الكثيرة التي واجهته ليترك أرضه، بقي متشبثاً بها، ليُجسّد بذلك قصة جيل بأكمله لم يُفارقه الرجاء، وبقي متأمّلاً بغد أفضل في وطن مُثقل بالأزمات والحروب. تنقل المسرحية صراعاً يعيشه شباب لبنان منذ اندلاع الحرب حتى اليوم؛ يدور بين السلم والحرب، وحبّ الوطن والهجرة، وخيبات الأمل والأحلام.

تتناول موضوعات درامية واجتماعية في قالب كوميدي (مسرح المونو)

تلفت الأنظار منذ اللحظة الأولى ديكوراتها الملقاة على الخشبة، ومن دون أن نعرف مضمونها تبدأ التفتُّح مثل ورود تخدم القصة. وهي خيم بيضاء، تُمثّل كلّ منها محطة من حكاية العمل. فمرّة تأخذنا إلى باريس، وأخرى إلى كندا، وثالثة إلى دبي، وما بينها يجتمع الحبيبان تحت سقفها كلما التقيا على أرض الوطن.

القصة تمرّ بمحطات من عمر الحبيبَيْن، منذ اختبائهما في الملاجئ هرباً من أصوات القذائف، وهما في سنّ الطفولة، وصولاً إلى لحظات رومانسية مرّا بها في عمر المراهقة. لقاءاتهما اتَّسمت بألعاب مستوحاة من أجواء الحرب، مثل لعبة «الحواجز» بين المنطقتَيْن «الشرقية» و«الغربية» من بيروت، ولملمة الرصاص بعد زخّات كثيفة تدور بين الأحياء الضيقة، والتقاتل بأسلحة وهمية من «كلاشنيكوف» و«دوشكا» وغيرهما.

ديكورات المسرحية محطات حياة (مسرح المونو)

المسرحية من تأليف مروى خليل بالتعاون مع مُخرجها رياض شيرازي. وهي تعبّر بمَشاهدها عن حقبات من حرب لبنان وأزماته، بدءاً من أواخر السبعينات مروراً بالثمانينات والتسعينات، وصولاً إلى انفجار مرفأ بيروت. ويأتي عنوانها «طربوش جدّي معلّق» ليُحيي معناه الحقيقي القائم على التمسُّك بأرض الوطن، وهو مستوحى من القول المأثور في لبنان «طربوش جدّي معلّق بالتوتة» للدلالة على تأثير الوطن في أبنائه المغتربين. فالهجرة لا تمنعهم من استذكار لبنانيتهم الأصيلة، تماماً كما الطربوش المعلّق بشجرة التوت في انتظار عودتهم.

يحبك الثنائي مروى خليل وجنيد زين الدين مَشاهد المسرحية بأداء يجمع بين الاحتراف والعفوية. ويقدّم الأخير أول تجربة مسرحية فعلية له، بعد مُشاركات في عروض «ستاند آب كوميدي». وكان يكفي ظهوره في أي مشهد ليضحك الجمهور لا شعورياً، فهو ممثل كوميدي بالفطرة يوحي بالابتسامة بصورة طبيعية. لكنه استطاع في «طربوش جدّي معلّق» أن يُجسّد دوراً درامياً غنياً بالكوميديا والجدّية في آن واحد.

أما خليل فتبرهن مرة جديدة عن قدراتها التمثيلية اللافتة، وتأخذنا عبر المسرحية إلى تحوّلات في شخصيتها عرفت كيف تقولبها بحسّها المرهف. فكونها مؤلِّفة العمل، استندت إلى تجارب شخصية عايشتها وترجمتها على الخشبة، وهو ما أضفى طابعاً واقعياً وشفافية في التعبير.

الثنائي مروى خليل وجنيد زين الدين قدّم أداء متناغماً (مسرح المونو)

في بلد لا يمنح أبناءه الطمأنينة، من الطبيعي أن يهربوا منه بحثاً عن الأمان. ومن جهة أخرى، لا يزال هناك جيل شاب ينتظره ليحمل أحلامه معه. فموضوع المسرحية دقيق وعميق، ونقرأ بين سطورها معاناة أجيال كاملة عالقة بين الحنين والانكسار، بين ماضٍ مرتبك ومستقبل غامض. وكل ذلك يختصره العرض في 80 دقيقة، وهو ما تطلَّب من الممثلَيْن والمخرج اتّباع إيقاع سريع، صبَّ في خدمة المُشاهد كي لا يقع في فخّ الملل.

حتى نهاية المسرحية التي لا تنطوي على نهاية سعيدة، تُراود المتفرج تساؤلات عن مصيره ومستقبله. وتحمل الدقائق الأخيرة جرعات مكثَّفة من التمثيل والاحتراف، والضحك والفرح والحزن معاً. فشباب لبنان، وبعد أكثر من 3 عقود على انتهاء الحرب الأهلية، لا يزالون يتخبَّطون بنتائجها ومخطّطاتها المرئية. لكنّ صوتاً يخرج من الكواليس يطلب من الحضور البحث عن «طربوش» تحت مقاعدهم ليحملوه معهم. ليكتشفوا أنه كناية عن حلوى «الطربوش» التي تذكّر بطفولتنا. وهكذا يغادر الجمهور القاعة بطاقة إيجابية، رغم أنّ العرض يضع الإصبع على جرح لم يلتئم حتى الآن.


مقالات ذات صلة

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق فريق العمل وتحية الختام (الشرق الأوسط)

مسرحية «تقبرني»... بين تراجيديا الإغريق وسخرية الواقع اللبناني

يُسلَّم الجمهور عند مغادرته منشوراً كتبه إدمون حدّاد يوضح فيه فلسفة المسرحية ورسالتها الشخصية حول أنتيغون والبحث عن متنفس قبل الموت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

«صاحب السعادة نجيب الريحاني»... مسرحية تبرز مسيرة رائد الكوميديا المصرية

تحت عنوان «صاحب السعادة... نجيب الريحاني» استضاف مسرح الغد بالقاهرة عرضاً فنياً إحياء لذكرى رائد الكوميديا المصرية الراحل.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ميرنا وليد والمطرب مصطفى شوقي في أحد مشاهد المسرحية (وزارة الثقافة المصرية)

«ابن الأصول»... كوميديا استعراضية تبرز الصراع بين الحب والمال

تضع مسرحية «ابن الأصول» أبطالها في لحظة اختيار فاصلة، لتكشف ماذا يفعل الإنسان الفقير حين تهبط عليه ثروة مفاجئة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق العرض المسرح «على كيفك ميل» بمسرح نهاد صليحة (أكاديمية الفنون)

«على كيفك ميل»... مسرحية كوميدية تحتفي بـ«نوستالجيا» التسعينات في مصر

في حالة تستدعي نوستالجيا فترة التسعينات في مصر، جاء العرض المسرحي «على كيفك ميل» ليقدم لنا حالة فنية تمزج بين الكوميديا وتراجيديا الحياة اليومية للأسر المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.