آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

حالاتها شائعة وأعراضها قد تظهر في أي مكان منها

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية
TT

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

نظراً إلى أن معظمنا يستخدم قدميه يومياً، فإن ألم القدم شائع. وتتكون القدم من عظام وأربطة وأوتار وعضلات. وتحمل القدم وزن الجسم وتساعده على الحركة، ولكن تعرض القدم للإصابة أو المرض قد يسبّب ألماً فيها.

وقد تظهر الأعراض في أي مكان من القدم، حيث يمكن أن يؤثر ألم القدم في أي جزء منها. ولذا يمكن أن يحدث ألم القدم في أعلى أو أسفل أو على جانبي القدم، أو أن يؤثر على وتر العرقوب (وتر أخيل) في الجزء الخلفي من العَقِب (كعب القدم)، أو أصابع القدم، أو قوس القدم، أو أي مكان بينهما.

ويستجيب ألم القدم الخفيف للعلاجات المنزلية جيداً في الغالب، ولكن زوال الألم قد يحتاج إلى بعض الوقت. وهناك عدة طرق لعلاج ألم القدم، ولكن من المهم تحديد السبب الكامن أولاً. وبمجرد معرفة سبب ألم قدمك، يمكنك إيجاد الحل المناسب.

أسباب آلام القدم

ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن يتعرّض أي جزء من القدم للإصابة أو فرط الإجهاد. وتشمل الأسباب الأخرى لألم القدم الحالات المَرَضية المزمنة أو بعض الحالات الطبية التي تؤثر في العظام والمفاصل. فعلى سبيل المثال، فإن التهاب المفاصل من الأسباب الشائعة لآلام القدم».

ويوضح أطباء «ماونت سيناي» في نيويورك أن ثمة ظروفاً أو حالات ترفع من احتمالات الإصابة، حيث قد يكون ألم القدم ناتجاً عن:

- التقدم في السن.

- الوقوف لفترات طويلة.

- زيادة الوزن.

- تشوه في القدم منذ الولادة أو يتطور لاحقاً.

- إصابة.

- أحذية غير مناسبة أو غير مبطنة.

- الإفراط في المشي أو ممارسة أنشطة رياضية أخرى.

في المقابل، هناك حالات مَرضية طارئة أو مزمنة قد تتسبب كذلك بآلام القدم، منها:

- التهاب المفاصل والنقرس (شائع في الإصبع الكبيرة للقدم، حيث تصبح حمراء اللون ومتورمة ومؤلمة للغاية).

- كسور العظام.

- الورم المفصلي، وهو عبارة عن نتوء في قاعدة إصبع القدم الكبيرة ناتج عن ارتداء أحذية ضيقة الأصابع أو بسبب اختلال محاذاة العظام.

- مسامير القدم، عبارة عن جلد سميك ناتج عن الاحتكاك أو الضغط. وتظهر مسامير القدم على مقدمة القدم أو الكعب، كما تظهر على أعلى أصابع القدم.

- أصابع القدم المطرقية، وهي أصابع القدم التي تنحني للأسفل في وضعية تشبه المخلب.

- التقوس الساقط، تُسمى أيضاً القدم المسطحة.

- ورم مورتون العصبي (سماكة في الأنسجة العصبية بين أصابع القدم).

- تلف الأعصاب الناتج عن داء السكري.

- التهاب اللفافة الأخمصية.

- الثآليل الأخمصية (تقرحات في باطن القدم نتيجة الضغط).

- إصابات الالتواءات.

- كسر العظام الناجم عن الإجهاد.

- مشكلات الأعصاب.

- نتوءات الكعب أو التهاب وتر أخيل.

- تمزقات الأوتار أو الأربطة.

إن العناية بقدميك سهلة، وتساعدك على تجنب الألم ومشكلات الحركة. ولكن لا يفكر الكثيرون في صحة أقدامهم إلا بعد ظهور الألم أو مشكلات أخرى. وهو ما بالتالي يمكن أن يجعل الأنشطة اليومية غير مريحة. وإذا تُركت مشكلات القدم دون علاج، فقد تُسبب التهابات أو مشكلات في الحركة. ولكن الخبر السار هو أن العادات البسيطة يمكن أن تُسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة قدميك وخلوها من الألم.

طرق الوقاية

إليك 7 طرق للوقاية من مشكلات القدم:

1. ارتدِ أحذية مناسبة. اختر أحذيةً مريحةً ذات مساحةٍ واسعةٍ لأصابع قدميك، ودعمٍ جيدٍ لقوس القدم، وتوسيدٍ جيد. فالأحذية الضيقة جداً أو الفضفاضة جداً أو التي تفتقر إلى الدعم المناسب يمكن أن تُسبب ألماً في القدم ومشكلات أخرى. وعند اختيار الأحذية، تأكد من أنها مناسبة وتوفر مساحة كافية لأصابع قدميك للحركة. وتذكر، ابحث عن أحذية ذات دعم جيد لقوس القدم، وتوسيد، ونعل ثابت لمنع الانزعاج والإصابة.

2. إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً على قدميك، فاستثمر في أحذية عالية الجودة. وتجنب أحذية الكعب العالي، والأحذية ضيقة الأصابع، والشبشب، لأنها قد تُسبب الألم ومشكلات أخرى في القدم. وبدّل الأحذية، ولا ترتدي نفس زوج الأحذية يومياً، لإعطائها فرصةً للتنفس وعودة تماسك دعامتها. وتُوفر نعال الأحذية دعماً إضافياً وتخفيفاً لمشكلات القدم الشائعة.

3. قُصّ أظافر القدم بشكل صحيح. إن قص الأظافر بطريقة خاطئة قد يُسبب ألماً في أظافر القدم الغارزة في اللحم، مما قد يؤدي إلى التهابات. احرص دائماً على قص الأظافر بشكل مستقيم بدلاً من تقريب الحواف، وتجنب قصها قصيراً جداً. وإذا كنت تواجه صعوبة في الوصول إلى أظافر قدميك أو كنت تعاني من حالات مرضية مثل السكري، ففكر في قص أظافرك لدى متخصص للوقاية من الإصابات أو الالتهابات.

4. حافظ على نظافة قدميك وجفافها. النظافة الجيدة من أسهل الطرق لتجنب مشكلات القدم. اغسل قدميك يومياً للمساعدة في منع الالتهابات والروائح الكريهة. وجفف قدميك جيداً وبرفق ولطافة، خصوصاً بين الأصابع، حيث يمكن أن تؤدي الرطوبة إلى التهابات فطرية مثل قدم الرياضي. وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكر في استخدام بودرة القدم أو بخاخ مضاد للفطريات للحفاظ عليها جافة ومنتعشة.

النشاط والانتباه للأعراض

5. حافظ على نشاطك. يُحسّن النشاط الدورة الدموية ويقوي عضلات قدميك وكاحليك. كما أنه يساعدك على التحكم في وزنك، وهو أمر جيد لصحة قدميك لأن الوزن الزائد يضع ضغطاً إضافياً عليها، مما يزيد من خطر الإصابة بحالات مؤلمة مثل التهاب اللفافة الأخمصية. تساعد الأنشطة منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة والتمدد في الحفاظ على قوة ومرونة القدمين.

6. ارتدِ جوارب نظيفة وجيدة التهوية. ارتداء جوارب نظيفة وجافة طريقة سهلة للوقاية من العدوى والروائح الكريهة. اختر أقمشة تمتص الرطوبة مثل القطن أو الصوف. وغيّر الجوارب يومياً، وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكّر في تغيير الجوارب بانتظام.

7. انتبه إلى ألم القدم. سواء كنت تعاني من ألم في الكعب، أو انزعاج في قوس القدم، أو نتوء غريب، أو علامات عدوى، فإن تجاهل ألم القدم قد يفاقم المشكلات البسيطة. إذا كنت تعاني من ألم أو تورم أو انزعاج مستمر، فاستشر طبيباً أو إخصائي أقدام. ويمنع العلاج المبكر تحول المشكلات البسيطة إلى مشكلات خطيرة. واستخدم كمّادات الثلج. ضع الثلج لمدة 10 - 20 دقيقة في كل مرة لتقليل الألم والتورم إذا كانت قدماك تؤلمانك.

إن قدميك تدعمانك يومياً وتستحقان العناية. باتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكنك الحفاظ على صحة قدميك وتجنب كثير من مشكلات القدم الشائعة، مما يقلل من خطر الشعور بعدم الراحة وصعوبة الحركة.

تحدث عند التعرض للإصابة أو فرط الإجهاد أو لحالات مرضية وطبية تؤثر في العظام والمفاصل

10 حقائق عن القدم ربما لم تكن تعرفها

- يمشي الشخص البالغ العادي من 4 إلى 6 آلاف خطوة يومياً. وتمشي المرأة العادية يومياً نحو 3 كيلومترات أكثر من الرجل العادي. وتكون الأقدام في أكبر حجم لها في نهاية اليوم.

- صُنعت الأحذية الرياضية لأول مرة في أميركا عام 1916. وفي كثير من مناطق العالم، زاد متوسط مقاس الحذاء بمقدار مقاسين في أربعة عقود فقط.

- تحتوي كل قدم على 26 عظمة، مما يعني أن 25 في المائة من عظام جسم الإنسان تقع في القدمين. وعندما تكون هذه العظام غير متوازنة، يكون باقي الجسم كذلك. كما تحتوي كل قدم على 33 مفصلاً، و107 أربطة، و19 عضلة ووتراً. ويوجد 250 ألف غدة عرقية ونحو 8000 عصب في القدمين مجتمعتين.

- خلال السنة الأولى من عمر الطفل، تنمو قدماه بسرعة، لتصل إلى ما يقرب من نصف حجمها عند البلوغ. وبحلول سن 12 عاماً، يبلغ طول قدم الطفل نحو 90 في المائة من طولها عند البلوغ.

- تولد نسبة ضئيلة فقط من الناس بمشكلات في القدم. ولكن الإهمال وقلة الوعي بالعناية المناسبة -بما في ذلك الأحذية غير المناسبة- هما السببان الرئيسيان لهذه المشكلات.

- يمكن أن تزيد الكعوب التي يبلغ ارتفاعها 6 سنتيمترات أو أكثر من الحمل على مقدمة القدم بنسبة 75 في المائة. و9 من كل 10 نساء يرتدين أحذيةً صغيرةً جداً على أقدامهن.

- يعاني 75 في المائة من الأميركيين من مشكلات في القدم في مرحلة ما من حياتهم.

- تعاني النساء من مشكلات في القدم أكثر بـ4 أضعاف من الرجال. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أحذية الكعب العالي.

- يعاني 60 مليون أميركي، أو 25 في المائة من سكان الولايات المتحدة، من أقدام مسطحة. كما يعاني نحو 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة من أقواس مرتفعة.

- يُصيب التهاب اللفافة الأخمصية نحو 10 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويسعى أكثر من مليوني أميركي للحصول على علاج لالتهاب اللفافة الأخمصية (ألم الكعب) كل عام.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.