آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

حالاتها شائعة وأعراضها قد تظهر في أي مكان منها

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية
TT

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

نظراً إلى أن معظمنا يستخدم قدميه يومياً، فإن ألم القدم شائع. وتتكون القدم من عظام وأربطة وأوتار وعضلات. وتحمل القدم وزن الجسم وتساعده على الحركة، ولكن تعرض القدم للإصابة أو المرض قد يسبّب ألماً فيها.

وقد تظهر الأعراض في أي مكان من القدم، حيث يمكن أن يؤثر ألم القدم في أي جزء منها. ولذا يمكن أن يحدث ألم القدم في أعلى أو أسفل أو على جانبي القدم، أو أن يؤثر على وتر العرقوب (وتر أخيل) في الجزء الخلفي من العَقِب (كعب القدم)، أو أصابع القدم، أو قوس القدم، أو أي مكان بينهما.

ويستجيب ألم القدم الخفيف للعلاجات المنزلية جيداً في الغالب، ولكن زوال الألم قد يحتاج إلى بعض الوقت. وهناك عدة طرق لعلاج ألم القدم، ولكن من المهم تحديد السبب الكامن أولاً. وبمجرد معرفة سبب ألم قدمك، يمكنك إيجاد الحل المناسب.

أسباب آلام القدم

ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن يتعرّض أي جزء من القدم للإصابة أو فرط الإجهاد. وتشمل الأسباب الأخرى لألم القدم الحالات المَرَضية المزمنة أو بعض الحالات الطبية التي تؤثر في العظام والمفاصل. فعلى سبيل المثال، فإن التهاب المفاصل من الأسباب الشائعة لآلام القدم».

ويوضح أطباء «ماونت سيناي» في نيويورك أن ثمة ظروفاً أو حالات ترفع من احتمالات الإصابة، حيث قد يكون ألم القدم ناتجاً عن:

- التقدم في السن.

- الوقوف لفترات طويلة.

- زيادة الوزن.

- تشوه في القدم منذ الولادة أو يتطور لاحقاً.

- إصابة.

- أحذية غير مناسبة أو غير مبطنة.

- الإفراط في المشي أو ممارسة أنشطة رياضية أخرى.

في المقابل، هناك حالات مَرضية طارئة أو مزمنة قد تتسبب كذلك بآلام القدم، منها:

- التهاب المفاصل والنقرس (شائع في الإصبع الكبيرة للقدم، حيث تصبح حمراء اللون ومتورمة ومؤلمة للغاية).

- كسور العظام.

- الورم المفصلي، وهو عبارة عن نتوء في قاعدة إصبع القدم الكبيرة ناتج عن ارتداء أحذية ضيقة الأصابع أو بسبب اختلال محاذاة العظام.

- مسامير القدم، عبارة عن جلد سميك ناتج عن الاحتكاك أو الضغط. وتظهر مسامير القدم على مقدمة القدم أو الكعب، كما تظهر على أعلى أصابع القدم.

- أصابع القدم المطرقية، وهي أصابع القدم التي تنحني للأسفل في وضعية تشبه المخلب.

- التقوس الساقط، تُسمى أيضاً القدم المسطحة.

- ورم مورتون العصبي (سماكة في الأنسجة العصبية بين أصابع القدم).

- تلف الأعصاب الناتج عن داء السكري.

- التهاب اللفافة الأخمصية.

- الثآليل الأخمصية (تقرحات في باطن القدم نتيجة الضغط).

- إصابات الالتواءات.

- كسر العظام الناجم عن الإجهاد.

- مشكلات الأعصاب.

- نتوءات الكعب أو التهاب وتر أخيل.

- تمزقات الأوتار أو الأربطة.

إن العناية بقدميك سهلة، وتساعدك على تجنب الألم ومشكلات الحركة. ولكن لا يفكر الكثيرون في صحة أقدامهم إلا بعد ظهور الألم أو مشكلات أخرى. وهو ما بالتالي يمكن أن يجعل الأنشطة اليومية غير مريحة. وإذا تُركت مشكلات القدم دون علاج، فقد تُسبب التهابات أو مشكلات في الحركة. ولكن الخبر السار هو أن العادات البسيطة يمكن أن تُسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة قدميك وخلوها من الألم.

طرق الوقاية

إليك 7 طرق للوقاية من مشكلات القدم:

1. ارتدِ أحذية مناسبة. اختر أحذيةً مريحةً ذات مساحةٍ واسعةٍ لأصابع قدميك، ودعمٍ جيدٍ لقوس القدم، وتوسيدٍ جيد. فالأحذية الضيقة جداً أو الفضفاضة جداً أو التي تفتقر إلى الدعم المناسب يمكن أن تُسبب ألماً في القدم ومشكلات أخرى. وعند اختيار الأحذية، تأكد من أنها مناسبة وتوفر مساحة كافية لأصابع قدميك للحركة. وتذكر، ابحث عن أحذية ذات دعم جيد لقوس القدم، وتوسيد، ونعل ثابت لمنع الانزعاج والإصابة.

2. إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً على قدميك، فاستثمر في أحذية عالية الجودة. وتجنب أحذية الكعب العالي، والأحذية ضيقة الأصابع، والشبشب، لأنها قد تُسبب الألم ومشكلات أخرى في القدم. وبدّل الأحذية، ولا ترتدي نفس زوج الأحذية يومياً، لإعطائها فرصةً للتنفس وعودة تماسك دعامتها. وتُوفر نعال الأحذية دعماً إضافياً وتخفيفاً لمشكلات القدم الشائعة.

3. قُصّ أظافر القدم بشكل صحيح. إن قص الأظافر بطريقة خاطئة قد يُسبب ألماً في أظافر القدم الغارزة في اللحم، مما قد يؤدي إلى التهابات. احرص دائماً على قص الأظافر بشكل مستقيم بدلاً من تقريب الحواف، وتجنب قصها قصيراً جداً. وإذا كنت تواجه صعوبة في الوصول إلى أظافر قدميك أو كنت تعاني من حالات مرضية مثل السكري، ففكر في قص أظافرك لدى متخصص للوقاية من الإصابات أو الالتهابات.

4. حافظ على نظافة قدميك وجفافها. النظافة الجيدة من أسهل الطرق لتجنب مشكلات القدم. اغسل قدميك يومياً للمساعدة في منع الالتهابات والروائح الكريهة. وجفف قدميك جيداً وبرفق ولطافة، خصوصاً بين الأصابع، حيث يمكن أن تؤدي الرطوبة إلى التهابات فطرية مثل قدم الرياضي. وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكر في استخدام بودرة القدم أو بخاخ مضاد للفطريات للحفاظ عليها جافة ومنتعشة.

النشاط والانتباه للأعراض

5. حافظ على نشاطك. يُحسّن النشاط الدورة الدموية ويقوي عضلات قدميك وكاحليك. كما أنه يساعدك على التحكم في وزنك، وهو أمر جيد لصحة قدميك لأن الوزن الزائد يضع ضغطاً إضافياً عليها، مما يزيد من خطر الإصابة بحالات مؤلمة مثل التهاب اللفافة الأخمصية. تساعد الأنشطة منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة والتمدد في الحفاظ على قوة ومرونة القدمين.

6. ارتدِ جوارب نظيفة وجيدة التهوية. ارتداء جوارب نظيفة وجافة طريقة سهلة للوقاية من العدوى والروائح الكريهة. اختر أقمشة تمتص الرطوبة مثل القطن أو الصوف. وغيّر الجوارب يومياً، وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكّر في تغيير الجوارب بانتظام.

7. انتبه إلى ألم القدم. سواء كنت تعاني من ألم في الكعب، أو انزعاج في قوس القدم، أو نتوء غريب، أو علامات عدوى، فإن تجاهل ألم القدم قد يفاقم المشكلات البسيطة. إذا كنت تعاني من ألم أو تورم أو انزعاج مستمر، فاستشر طبيباً أو إخصائي أقدام. ويمنع العلاج المبكر تحول المشكلات البسيطة إلى مشكلات خطيرة. واستخدم كمّادات الثلج. ضع الثلج لمدة 10 - 20 دقيقة في كل مرة لتقليل الألم والتورم إذا كانت قدماك تؤلمانك.

إن قدميك تدعمانك يومياً وتستحقان العناية. باتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكنك الحفاظ على صحة قدميك وتجنب كثير من مشكلات القدم الشائعة، مما يقلل من خطر الشعور بعدم الراحة وصعوبة الحركة.

تحدث عند التعرض للإصابة أو فرط الإجهاد أو لحالات مرضية وطبية تؤثر في العظام والمفاصل

10 حقائق عن القدم ربما لم تكن تعرفها

- يمشي الشخص البالغ العادي من 4 إلى 6 آلاف خطوة يومياً. وتمشي المرأة العادية يومياً نحو 3 كيلومترات أكثر من الرجل العادي. وتكون الأقدام في أكبر حجم لها في نهاية اليوم.

- صُنعت الأحذية الرياضية لأول مرة في أميركا عام 1916. وفي كثير من مناطق العالم، زاد متوسط مقاس الحذاء بمقدار مقاسين في أربعة عقود فقط.

- تحتوي كل قدم على 26 عظمة، مما يعني أن 25 في المائة من عظام جسم الإنسان تقع في القدمين. وعندما تكون هذه العظام غير متوازنة، يكون باقي الجسم كذلك. كما تحتوي كل قدم على 33 مفصلاً، و107 أربطة، و19 عضلة ووتراً. ويوجد 250 ألف غدة عرقية ونحو 8000 عصب في القدمين مجتمعتين.

- خلال السنة الأولى من عمر الطفل، تنمو قدماه بسرعة، لتصل إلى ما يقرب من نصف حجمها عند البلوغ. وبحلول سن 12 عاماً، يبلغ طول قدم الطفل نحو 90 في المائة من طولها عند البلوغ.

- تولد نسبة ضئيلة فقط من الناس بمشكلات في القدم. ولكن الإهمال وقلة الوعي بالعناية المناسبة -بما في ذلك الأحذية غير المناسبة- هما السببان الرئيسيان لهذه المشكلات.

- يمكن أن تزيد الكعوب التي يبلغ ارتفاعها 6 سنتيمترات أو أكثر من الحمل على مقدمة القدم بنسبة 75 في المائة. و9 من كل 10 نساء يرتدين أحذيةً صغيرةً جداً على أقدامهن.

- يعاني 75 في المائة من الأميركيين من مشكلات في القدم في مرحلة ما من حياتهم.

- تعاني النساء من مشكلات في القدم أكثر بـ4 أضعاف من الرجال. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أحذية الكعب العالي.

- يعاني 60 مليون أميركي، أو 25 في المائة من سكان الولايات المتحدة، من أقدام مسطحة. كما يعاني نحو 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة من أقواس مرتفعة.

- يُصيب التهاب اللفافة الأخمصية نحو 10 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويسعى أكثر من مليوني أميركي للحصول على علاج لالتهاب اللفافة الأخمصية (ألم الكعب) كل عام.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.


تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

أظهرت دراسة أميركية أن ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد إجراء القسطرة القلبية قد تقلّل بشكل كبير من خطر عودة اضطراب الرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً في العالم.

وأوضح الباحثون في جامعة كولورادو أنشوتز أن النشاط البدني المعتدل يمثل أداة علاجية مساعدة منخفضة التكلفة وفعالة في الحد من عودة الرجفان الأذيني، ونُشرت النتائج الجمعة بدورية «Journal of Interventional Cardiac Electrophysiology».

ويحدث الرجفان الأذيني، عندما ينبض الأذين الأيمن والأذين الأيسر للقلب بسرعة غير منتظمة، ما يضعف فعالية ضخ الدم إلى البطينين. وقد يسبب أعراضاً مثل الخفقان السريع، وضيق التنفس، والتعب، والدوخة، كما يرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية، وفشل القلب، وتكرار دخول المستشفى. ويعتمد العلاج عادة على مزيج من الأدوية، والإجراءات الطبية مثل القسطرة القلبية، وتغيير نمط الحياة للحد من عودة الاضطراب.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 163 مريضاً بالغاً بعد خضوعهم للقسطرة، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء لرصد مستويات النشاط البدني ومراقبة انتظام ضربات القلب على مدى فترة المتابعة.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين مارسوا ما لا يقل عن 90 دقيقة أسبوعياً من نشاط بدني معتدل، مثل المشي السريع، وركوب الدراجات، أو السباحة، أو أعمال البستنة، كانوا أقل عرضة للرجفان الأذيني بنحو 50 في المائة مقارنة بالمرضى الأقل نشاطاً.

الحد الأدنى الفعّال

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الحد الأدنى الفعّال للنشاط كان أقل مما هو متوقَّع؛ إذ إن ممارسة نحو 15 دقيقة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع كانت كافية لتحقيق الفائدة الصحية؛ ما يجعل الالتزام بالبرنامج الرياضي أمراً عملياً وسهل التطبيق لمعظم المرضى.

وأظهرت البيانات أيضاً أن المرضى النشطاء بدنياً استفادوا من تحسن مؤشرات صحية أخرى، تشمل ضغط الدم، وجودة النوم، والمزاج العام، والسيطرة على الوزن، وهي عوامل معروفة بدورها في استقرار نظم القلب وتقليل احتمالات اضطرابه.

وقال الدكتور لوهيت غارغ، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كولورادو أنشوتز: «غالباً ما يعود الرجفان الأذيني حتى بعد نجاح القسطرة من الناحية التقنية، وهو أمر محبط للمرضى والأطباء على حد سواء، لكن دراستنا تشير إلى أن ممارسة الرياضة المعتدلة لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، قد تساعد في حماية المرضى من عودة الاضطراب بعد القسطرة».

وأضاف عبر موقع الجامعة، أن «الرياضة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من النقاش مع المرضى بعد القسطرة، فهي من التدخلات القليلة التي يمكن للمريض التحكم بها بنفسه، وقد يكون لها تأثير ملموس على تعافيه على المدى الطويل».

لكن الباحثين شددوا على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد أو تعديل نمط النشاط البدني، خصوصاً بعد الخضوع لإجراءات قلبية حديثة.