خطة بلير لغزة: هيئة دولية مؤقتة وقوات متعددة ومشاركة رمزية للسلطة

مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»: السلطة يجب أن تحكم القطاع ولا مانع أن تعاونها جهات دولية

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في يوليو الماضي لبحث اليوم التالي (وفا)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في يوليو الماضي لبحث اليوم التالي (وفا)
TT

خطة بلير لغزة: هيئة دولية مؤقتة وقوات متعددة ومشاركة رمزية للسلطة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في يوليو الماضي لبحث اليوم التالي (وفا)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في يوليو الماضي لبحث اليوم التالي (وفا)

أورد تقرير مطول نشره موقع «تايمز أوف إسرائيل»، الخميس، أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير طوَّر خطة لليوم التالي لانتهاء الحرب في قطاع غزة، تقوم على تشكيل هيئة دولية مؤقتة وقوات دولية ومحلية متعددة الجنسيات، لحين نقل المسؤولية للسلطة الفلسطينية؛ ولا تشمل تهجير السكان، وإنما ضمان حقهم في العودة والحفاظ على ممتلكاتهم.

واستشهد التقرير بتصريحات من أربعة مصادر مطلعة قالت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فوض بلير بحشد الأطراف الإقليمية والدولية للاقتراح.

غير أن مصادر فلسطينية صرَّحت لـ«الشرق الأوسط» بأن السلطة لا تمانع في مساعدة تقدمها لها جهات دولية وعربية، لكن على أن تحكم هي غزة، لا أن تكون تلك الجهات هي الحاكمة.

فلسطينيون ينزحون عن مدينة غزة سيراً وعلى العربات باتجاه جنوب القطاع يوم الخميس (أ.ب)

وبحسب المصادر، فإن ترمب لم يتبنَّ الخطة حتى الآن، ولم يوافق عليها العرب كذلك. وأكدت أن الأولوية تنصب الآن على إطلاق مسار نحو دولة فلسطينية مستقبلية في الضفة وغزة والقدس الشرقية.

ويشير تقرير «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن بلير بدأ بصياغة الاقتراح في الأشهر الأولى من الحرب، لكنه طوره في الأشهر الأخيرة إلى خطة لإنهاء الحرب بشكل فعلي، بعدما توصلت إدارة ترمب إلى استنتاج مفاده أن موافقة الأطراف الرئيسية بشأن الهيئة التي ستحل محل «حماس» في غزة ضرورية لضمان اتفاق لوقف إطلاق نار دائم وإطلاق سراح الرهائن، وفقاً لمسؤول أميركي ومصدر ثانٍ مطلع على الأمر.

وينص الاقتراح، الذي قالت «تايمز أوف إسرائيل» إنها اطلعت على مسودة مطورة وموثقة منه، على إنشاء سلطة غزة الانتقالية الدولية (GITA) إلى جانب سلسلة من الهياكل التابعة لها.

تفاصيل الخطة

ويُصوّر اقتراح بلير إنشاء سلطة غزة الانتقالية الدولية بقرار من مجلس الأمن الدولي، على أن تكون هذه السلطة بمثابة «السلطة السياسية والقانونية العليا لغزة خلال الفترة الانتقالية».

وسيكون لدى هذه السلطة مجلس إدارة مُكوَّن من سبعة إلى عشرة أعضاء، من بينهم «ممثل فلسطيني مؤهَّل واحد على الأقل (ربما من قطاع الأعمال أو الأمن)»، ومسؤول كبير في الأمم المتحدة، وشخصيات دولية بارزة ذات خبرة تنفيذية أو مالية، وتمثيل قوي لأعضاء مسلمين لتعزيز الشرعية الإقليمية والمصداقية الثقافية.

وبحسب الخطة، سيُكلَّف المجلس بإصدار قرارات مُلزِمة، والموافقة على التشريعات والتعيينات، وتقديم التوجيه الاستراتيجي، مع رفع تقارير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وسيعَيَّن رئيس المجلس بتوافق الآراء الدولية، وسيقود المشاركة الخارجية والدبلوماسية للسلطة، ويحدد التوجه السياسي لها، بالتنسيق الوثيق مع السلطة الفلسطينية، وفقاً للوثيقة.

كما سيكون لرئيس المجلس فريق دعم يضم ما يصل إلى 25 شخصاً يعملون في «الأمانة الاستراتيجية»، وسيتم إنشاء وحدة حماية تنفيذية تضم نخبة من الموظفين من المساهمين العرب والدوليين، وستوضع تحت سلطة (GITA) «أمانة تنفيذية»، وستكون بمثابة المركز الإداري والذراع التنفيذية لها، مع الإشراف المباشر على السلطة التنفيذية الفلسطينية (لجنة التكنوقراط الفلسطينيين المستقلين) الذين سيكونون مسؤولين عن إدارة غزة بعد الحرب.

أما مهمة اللجنة التنفيذية فتتمثل في متابعة المجالات الرئيسية لإدارة غزة: الشؤون الإنسانية، وإعادة الإعمار، والتشريعات والشؤون القانونية، والأمن، والتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

نازحون في خيام بمدينة غزة رغم تواصل العملية العسكرية الإسرائيلية يوم الخميس (رويترز)

وتؤكد الخطة وجود مفوض التنسيق في السلطة الفلسطينية، ومهمته «ضمان توافق قرارات سلطة غزة الانتقالية وقرارات السلطة الفلسطينية، قدر الإمكان، مع التوحيد النهائي لجميع الأراضي الفلسطينية تحت السلطة الفلسطينية».

كما سيتابع المفوض «جهود إصلاح السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع الجهات المانحة الدولية والمؤسسات المالية والشركاء العرب المنخرطين في تطوير المؤسسات الفلسطينية».

التكاليف والأمن

وأكد المصدر المشارك في المناقشات أن الإصلاحات التي تتوقعها خطة بلير من السلطة الفلسطينية «ليست تجميلية»، وأن تسليم غزة للسلطة الفلسطينية عملية «تعتمد على الأداء». وأوضح المصدر أن الجدول الزمني سيكون «بضع سنوات»، وليس «عشر سنوات».

وتتضمن الخطة إنشاء هيئة تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية في غزة لتأمين الاستثمارات اللازمة وإعادة إعمار غزة. وسيتم إنشاء هيئة منفصلة لتأمين وتوزيع المنح الحكومية.

كما ستخضع لـ(GITA) بلديات غزة، التي ستكون مسؤولة عن تقديم الخدمات على المستوى المحلي، وقوة شرطة مدنية في غزة مؤلفة من عناصر «مجندين على الصعيد الوطني، وخاضعين لفحص مهني، وغير حزبيين» مكلفين بالحفاظ على النظام العام وحماية المدنيين، ومجلس قضائي برئاسة قاض عربي سيشرف على محاكم غزة ومكتب النيابة العامة.

وستدعم قوة الشرطة المدنية «قوة الاستقرار الدولية»، وهي قوة أمنية متعددة الجنسيات مُفوَّضة دولياً، سيتم إنشاؤها لتوفير الاستقرار الاستراتيجي والحماية العملياتية في غزة خلال الفترة الانتقالية.

الدخان يتصاعد جراء الضربات الإسرائيلية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)

وتنص الخطة على أن هذه القوة «تضمن سلامة الحدود، وتمنع عودة الجماعات المسلحة، وتحمي العمليات الإنسانية وعمليات إعادة الإعمار، وتدعم إنفاذ القانون المحلي».

وفي ملحق يتعلق بتكاليف (GITA)، توضح الخطة أن الميزانية ستتوسع سنوياً؛ إذ تبلغ في السنة الأولى 90 مليون دولار، والسنة الثانية 135 مليون دولار، والسنة الثالثة 164 مليون دولار.

تعليق المصادر الفلسطينية

وفيما رفض مكتب بلير التعليق رسمياً على هذا التقرير، قالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة معروفة لصناع القرار في رام الله، ولم تتم الموافقة عليها.

وقال مصدر: «السلطة يجب أن تحكم غزة، ولا تمانع في مساعدة ووجود جهات وقوات دولية وعربية، ولكن ليس العكس: جهات دولية تحكم والسلطة تشارك».

وبحسب المصدر، فإن الجهد العربي والفلسطيني ينصب الآن على إطلاق مسار نحو دولة فلسطينية مستقبلية في الضفة وغزة والقدس الشرقية.

وأكد المصدر أن ترمب لم يتبنَّ الخطة حتى الآن، ولم يوافق عليها العرب كذلك.

ويتضح من التقرير أن خطة بلير لم تحظَ بعد بموافقة الأطراف. وأقرت المصادر بأنه واجه عقبات بسبب حظر الولايات المتحدة منح تأشيراتٍ لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية والضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة «حماس» في الدوحة في التاسع من سبتمبر (أيلول) الحالي.

وأضاف مصدر أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق كان يُجري اتصالاتٍ مع مصر وقطر لإقناع «حماس» بعدم الوقوف في طريق الخطة.

ماذا عن التهجير؟ وماذا عن «حماس»؟

تعارض الخطة فكرة ترمب حول تهجير الفلسطينيين من غزة، وتنص على إنشاء «وحدة لحفظ حقوق الملكية» تهدف إلى ضمان ألا يُمس أي رحيل طوعي لسكان غزة بحقهم في العودة إلى القطاع أو الاحتفاظ بملكيتهم.

وقال مصدر مُشارك في مناقشات خطة بلير: «ليست لدينا خطة لإخراج سكان غزة. غزة لأهل غزة».

طفل فلسطيني بين النازحين الفارين من مدينة غزة باتجاه جنوب القطاع يوم الخميس (رويترز)

وكان ترمب قد أعطى الشرعية لأول مرة لمفهوم «الهجرة الطوعية» في فبراير (شباط) عندما أعلن عن خطته للسيطرة على غزة ونقل سكان القطاع بالكامل بشكل دائم؛ لكنه بحسب مسؤول إسرائيلي نأى بنفسه عن الفكرة منذ ذلك الحين، وأعلن بوضوح خلال جلسة السياسة العامة التي عقدت في البيت الأبيض في 27 أغسطس (آب) الماضي أنه سيتبنى خطة بلير بدلاً من ذلك.

وإلى جانب إنشاء بديل لـ«حماس» من خلال (GITA)، تشير الخطة صراحةً إلى مفهوم «نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج»، في إشارة إلى إمكانية بقاء «حماس»، لكن كعنصر غير مسلح بدلاً من عدم وجودها أصلاً.

السلطة والإصلاحات

ودخل بلير على خط اليوم التالي عبر صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، الذي شغل منصب كبير مستشاريه خلال ولايته الأولى.

وقال مصدر مطلع ودبلوماسي عربي إن بلير التقى مسؤولي ترمب والتقى برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في يوليو (تموز) من أجل بلورة خطته.

ويتصور اقتراح بلير أن تخضع السلطة الفلسطينية لإصلاحات جوهرية، وأن تقتصر مشاركة رام الله في (GITA) بشكل كبير على مسائل التنسيق. ومع ذلك، فإن السلطة الفلسطينية مذكورة صراحة في جميع أجزاء الخطة التي تنص على «توحيد جميع الأراضي الفلسطينية في نهاية المطاف تحت سلطة السلطة الفلسطينية».

وهذا تطور حارب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة لمنعه، وهو ما يثير شكوكاً حول قبوله بالخطة، رغم أن التقرير قال إن إسرائيل تعاملت أيضاً بشكل بنَّاء مع جهود بلير.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.