القبض على متهمة بسرقة سوار أثري من المتحف المصري

المتحف المصري في التحرير (صفحة المتحف على «فيسبوك»)
المتحف المصري في التحرير (صفحة المتحف على «فيسبوك»)
TT

القبض على متهمة بسرقة سوار أثري من المتحف المصري

المتحف المصري في التحرير (صفحة المتحف على «فيسبوك»)
المتحف المصري في التحرير (صفحة المتحف على «فيسبوك»)

كشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات سرقة سوار ذهبي من المتحف المصري بالتحرير، وأعلنت في بيان، الخميس، أنها توصلت إلى مرتكبة الواقعة، وضبطت جميع من تورطوا في تصريف السوار.

وأضاف البيان أنه تم «كشف ملابسات ما تبلّغت به الوزارة بتاريخ 13 سبتمبر (أيلول) الحالي من وكيل المتحف المصري وإخصائي ترميم بالمتحف، لاكتشافهما اختفاء سوار ذهبي يعود للعصر المتأخر من داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم داخل المتحف».

وأظهرت التحريات أن مرتكبة الواقعة هي إخصائية ترميم في المتحف المصري، وأنها تمكنت من سرقة السوار بتاريخ 9 سبتمبر الحالي أثناء وجودها في عملها بالمتحف «بأسلوب المغافلة»، وتواصلت مع أحد التجار من معارفها (صاحب محل فضيات بالسيدة زينب بالقاهرة)، الذي باع السوار لمالك ورشة ذهب مقابل مبلغ 180 ألف جنيه (الدولار يعادل 48 جنيهاً مصرياً)، وباع الأخير السوار لعامل في مسبك ذهب مقابل مبلغ 194 ألف جنيه، حيث صهره الأخير ضمن مصوغات أخرى لإعادة تشكيله.

وأوضح بيان وزارة الداخلية أنه «عقب تقنين الإجراءات تم ضبط المذكورين، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة، وتم ضبط المبالغ المالية، حصيلة بيع السوار، بحوزتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية».

يعاقب بالسجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 5 ملايين جنيه كل من يسرق أثراً أو جزءاً من أثر، سواء أكان مسجلاً ومملوكاً للدولة أم معدّاً للتسجيل، أم مستخرجاً من حفائر أثرية للوزارة، أو من أعمال البعثات والهيئات والجامعات المصرح لها بالتنقيب، وذلك بقصد التهريب، وفق المادة 42 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.

ووصف خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار في المجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، هذه الجريمة بأنها «غير مسبوقة»، موضحاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «عادةً ما تُباع الآثار المسروقة من المتاحف أو المواقع الأثرية لتجار محليين يتعاملون مع عصابات دولية، لكن في حالة السوار لجأت إخصائية الترميم إلى حيلة خبيثة باستغلال معرفتها بالقوانين المنظمة لبيع القطعة داخل البلاد، واستغلالها قيمة مادية فقط بالحصول على ثمن الذهب، متجاهلة قيمتها الأثرية، لأن ظهورها في أي مكان كان سيؤدي إلى عودتها فوراً، فالقطع المسجلة يسهل استردادها عند ظهورها في الخارج». وعدّ ريحان الواقعة «جريمة كبرى، وهي فقدان أثر إلى الأبد بعد صهرها ضمن مصوغات أخرى لإعادة تشكيلها لإخفاء الجريمة».

وطالب ريحان بتشديد العقوبات الخاصة بسرقة الآثار وتهريبها، ومضاعفتها في حال تورط العاملين بالمجلس الأعلى للآثار، لكونهم الأدرى بخبايا العمل والقوانين المنظمة.

القبض على متهمين في واقعة السوار المسروق من المتحف المصري (وزارة الداخلية)

وينصّ قانون حماية الآثار على عقوبة بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه، ولا تزيد على مليون جنيه لكل من هدم أو أتلف عمداً أثراً منقولاً أو ثابتاً، أو شوّه أو غيّر معالمه، أو فصل جزءاً منه عمداً.

أو أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، وفي هذه الحالة يتم التحفظ على موقع الحفر لحين إجراء المجلس الأعلى للآثار أعمال الحفائر على نفقة الفاعل.

وتكون العقوبة في البندين السابقين السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، إذا كان الفاعل من العاملين بالوزارة أو بالمجلس أو الهيئة المختصة بحسب الأحوال، أو من مسؤولي أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر، أو من المقاولين المتعاقدين مع المجلس أو من عمالهم.

وكانت وزارة السياحة والآثار قد أعلنت من قبل عن اختفاء إحدى الأساور الأثرية من معمل الترميم في المتحف المصري بالتحرير، واتخذت الوزارة جميع الإجراءات القانونية اللازمة، وأحالت الواقعة إلى الجهات الشرطية المختلفة والنيابة العامة وأبلغت الجهات المعنية كافة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

وأوضح مدير المتحف المصري بالتحرير، في بيان سابق، أن «السوار الذهبي يتكون من خرز كروي من اللازورد، وهو من مقتنيات الملك أمنمؤوبي من عصر الانتقال الثالث».


مقالات ذات صلة

احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

يوميات الشرق متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)

احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

جددت الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة الفرنسية مطالبات بحماية واسترداد الآثار المصرية الموجودة في اللوفر.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق ترميم مدفن ابن حجر العسقلاني (صفحة الباحث إبراهيم طايع على «فيسبوك»)

مدفن ابن حجر العسقلاني في مصر يظهر بحلة جديدة بعد ترميمه

بعد سنوات من الإهمال أوصلته لحالة من التدهور كادت تؤدي إلى ضياعه وتهدمه تماماً عاد مدفن الإمام ابن حجر العسقلاني للظهور بحلة تليق به بعد ترميمه.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق وصف البروفسور هاكان أونيز حطام السفينة بأنه «كبسولة زمنية في قاع البحر» (صورة نشرها هاكان أونيز على إنستغرام)

«كبسولة زمنية في قاع البحر»... اكتشاف أقدم حطام سفينة بالعالم قبالة سواحل تركيا

اكتشف علماء آثار حطام سفينة قبالة سواحل تركيا يرجع تاريخها إلى ما بين 4400 و4700 عام أي للعصر البرونزي المبكر

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

كشف أثري فريد يسلط الضوء على عواصم مصر التاريخية بالدلتا

أعاد كشف أثري فريد من نوعه بدلتا مصر تسليط الضوء على عواصم تاريخية قديمة.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الاكتشاف الأثري في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار المصرية)

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

قاد إبلاغ مواطن مصري عن كتلة حجرية تحمل نقوشاً عُثر عليها في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، إلى كشف أثري ضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.


سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.