الأمم المتحدة تنقل مكتب المنسق المقيم في اليمن إلى عدن

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تنقل مكتب المنسق المقيم في اليمن إلى عدن

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

نقلت الأمم المتحدة مكتب المنسق المقيم في اليمن إلى مدينة عدن، وذلك بعد أكثر من أسبوع من احتجاز 18 موظفاً على الأقل من موظفي المنظمة الدولية في العاصمة صنعاء.

وقال مكتب المنسق المقيم في اليمن، الثلاثاء، إنه تقرر تغيير مكان المكتب إلى عدن، لكنه أشار إلى أن المنسق المقيم سيواصل أداء مهامه في أنحاء البلاد.

وأضاف المكتب «المنسق المقيم لا يزال موجوداً في صنعاء وسيتنقل في أنحاء البلاد، بما في ذلك صنعاء».

وكانت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية التي تتخذ من عدن مقراً قد رحبت في وقت سابق من اليوم الثلاثاء بقرار الأمم المتحدة، داعية برامج المنظمة الأخرى إلى أن تحذو حذوها.

وقالت في بيان «تجدد الوزارة إدانتها الشديدة لاستمرار ميليشيا الحوثي في احتجاز العشرات من العاملين الإنسانيين تعسفيا، وتدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهمر.


مقالات ذات صلة

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

خاص اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب) p-circle

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

نجحت محافظة مأرب في ترسيخ نفسها واحدة من أقل المحافظات اليمنية تسجيلاً للجريمة، وأكبرها استقراراً من الناحية الأمنية...

عبد الهادي حبتور (مأرب (اليمن))
خاص صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)

خاص مستشفى العيون في مأرب... مشروع سعودي أعاد النور إلى عيون اليمنيين

تحوّل المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون الممول بالكامل من السعودية ويقدم خدماته مجاناً بنسبة 100 في المائة، إلى نافذة أمل لآلاف اليمنيين من مختلف المحافظات.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
خاص أكد المدير العام التنفيذي أن «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال (الشرق الأوسط)

خاص كعيتي لـ«الشرق الأوسط»: «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

كشفت شركة «صافر» عن خطط لاستخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

عبد الهادي حبتور (مأرب )
خاص السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر خلال المقابلة بفندق بلقيس بمأرب (الشرق الأوسط) p-circle

خاص شنايدر لـ«الشرق الأوسط»: مأرب تقدم نموذجاً مثالياً للتعاون الدولي في اليمن

عدَّ السفير الألماني لدى اليمن محافظة مأرب نموذجاً إيجابياً يُحتذى به في مجال التعاون بين الحكومة اليمنية وبين الدول المانحة والوكالات الأممية.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير (سبأ)

بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير

يرتبط اسم سلطان العرادة لدى مؤيديه بلقب «حارس الجمهورية الأخير»، فيما يعلّق هو على ذلك بالقول: «حراس الجمهورية الحقيقيون هم أبناء الوطن جميعاً من الشرفاء».

عبد الهادي حبتور (مأرب)

عون مثنياً على دعم دول الخليج: لبنان سيبقى حريصاً على أفضل العلاقات معها

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون مثنياً على دعم دول الخليج: لبنان سيبقى حريصاً على أفضل العلاقات معها

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

نوه الرئيس اللبناني جوزيف عون بما صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من موقف داعم للبنان وشعبه في مواجهة التحديات الراهنة، يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان بدول المجلس.

وثمّن الرئيس عون تأكيد دول مجلس التعاون على أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وحرصها على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز مؤسسات الدولة، بما يلبّي تطلعات اللبنانيين إلى دولة قوية وقادرة وعادلة.

وأعرب عون في بيان له عن تقديره لدعوة دول المجلس إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، انسجاماً مع الدستور اللبناني والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والقرارات التي صدرت عن الحكومة اللبنانية في هذا الصدد.

وأعرب الرئيس عون عن بالغ الامتنان لاستعداد دول الخليج العربي لمواصلة دعم لبنان إنسانياً وتنموياً، بما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للشعب اللبناني، مؤكداً أن لبنان سيبقى حريصاً على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى تطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أعلنوا، الخميس، في بيان، أن التصدي لوكلاء إيران وبرنامجها الصاروخي أمرٌ أساسي لتحقيق سلام دائم، وأن أي تجارة واستثمار مع طهران سيكون قابلاً للإلغاء ورهناً بالتزامها بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وجاء في بيان مشترك عقب اجتماع للوزراء مع نظيرهم الأميركي ماركو روبيو في المنامة حيث «أكد الوزراء أن تحقيق سلام وأمن إقليميين دائمين يتطلب معالجة جميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة». وشددوا على أن «أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء؛ إذ تظلّ مرهونةً بالتزام إيران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي».


إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)
تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)
تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

في الوقت الذي تكثف فيه إسرائيل من اغتيالاتها في قطاع غزة، ضد نشطاء حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، ظهرت في سلسلة العمليات الأخيرة، ما أطلق عليه الجيش الإسرائيلي منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها خلال الأيام الماضية.

حي الرمال، أحد أرقى أحياء قطاع غزة، والذي دُمّر جزئياً وبقيت مناطق منه سليمة أو متضررة جزئياً، كان مسرحاً قبيل ظهر الاثنين الماضي، لعملية اغتيال جديدة طالت شخصاً كان في مركبة «جيب» من طراز حديث، كان يمر بالحي المكتظ بالسكان والنازحين والمحال التجارية والطلاب والموظفين وغيرهم. وتمكن المستهدف من النجاة بنفسه، في حين قُتلت فتاة.

فلسطينيون يتفقدون سيارة استهدفتها طائرات إسرائيلية مسيّرة في حي الرمال بغزة 22 يونيو 2026 (د.ب.أ)

ونفذت طائرات مسيّرة إسرائيلية الهجوم على حي الرمال، بصواريخ عدة. وتشرح مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، أن الصاروخ الأول أصاب مقدمة المركبة، لكنه لم ينفجر، وهذا أتاح الفرصة لمن كان على متنه بمغادرتها سريعاً، قبل أن تطلق الطائرة صاروخاً ثانياً وقع بجانب المركبة، قبل أن يعود صاحبها إليها ليخرج منها حقيبة شخصية، ويعاود الفرار، فأطلقت الطائرة صاروخاً ثالثاً بشكل مباشر على المركبة، ورابعاً بجوارها.

وتسبب القصف بأضرار في مركبات ومحال تجارية عدة وإصابة عدد من الفلسطينيين إلى جانب الفتاة القتيلة وهي طالبة في الصف الحادي عشر.

يحيى السنوار في صورة أرشيفية بغزة تعود إلى 21 أكتوبر 2011 (أ.ب)

وكشف المصدر الميداني لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المستهدف هو صراف مالي، ويبدو أن إسرائيل تشك بارتباطه بحركة «حماس»، وخاصةً أن اثنين من أشقائه قد تم اغتيالهما في ظروف مماثلة، أحدهما في أبريل (نيسان) 2025، والآخر في عملية مفاجئة وقعت في مايو (أيار) 2019، حيث كان قائداً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، وكان مسؤولاً عن نقل أموال من إيران وتركيا ودول أخرى إلى القطاع.

وأشار المصدر إلى أن المستهدف نجا بسلام، وتمكن من إخراج أمواله وأوراقه، التي كانت في الحقيبة، قبل تدميرها من قِبل الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أنه نجا من قصف سابق خلال الحرب.

ولم تعلق إسرائيل على الهجوم فيما يبدو بسبب فشل تصفية المستهدف، في وقت كانت أعلنت فيه خلال الأيام الأخيرة عن استهداف نشطاء من «حماس» وصفتهم أنهم ينشطون ويديرون منظومة أو شبكة تحويل الأموال للحركة.

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية جنوب قطاع غزة 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

والأربعاء قبل الماضي في 17 يونيو (حزيران) قتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية الشابين حسين القدرة، ومحمد الفرا، من نشطاء «كتائب القسام» أثناء وجودهما على شاطئ مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة. وزعم الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن القدرة رئيس خلية يعمل فيها الفرا وآخرون، تعمل بتوجيهات من قيادة «حماس» لتحويل أموال لصالح «القسام» من خلال تشغيل شبكة من عشرات الأشخاص الصرافين في تركيا والقطاع، استطاعوا مؤخراً تحويل نصف مليار شيقل إلى «الكتائب».

وفي السابع من يونيو الحالي، اغتالت إسرائيل خضر الجماصي ومحمد الحرازين، وكلاهما من نشطاء «حماس» ويعملان في مجال الخدمات الإنسانية والعمل الخيري. بينما قال الجيش الإسرائيلي بعد يومين من اغتيالهما، إن الجماصي يُعدّ رئيس منظومة أو شبكة تحويل الأموال للحركة الفلسطينية، وإن الحرازين نائبه، مشيراً إلى أنهما يديران تلك المنظومة التي تضم عشرات الصرافين في قطاع غزة وخارجه، ونقلوا طوال الحرب عشرات ملايين الدولارات لصالح الحركة وجناحها العسكري؛ الأمر الذي أتاح الفرصة لهما لصرف رواتب عناصرها لمواصلة تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وأشار بيان الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه العملية أتت ضمن سلسلة عمليات نفذت ضد المسؤولين عن المجال الاقتصادي في «حماس»، وتصفية الكثير من قياداتها، بينهم فراس المشهراوي، وإيهاب كريزم، اللذان تم تصفيتهما خلال العام الماضي.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة فبراير 2025 (رويترز)

وتؤكد مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن إسرائيل تسعى باستمرار طوال هذه الحرب لضرب أهداف اقتصادية لها سواء بشرية أو بنية تحتية مثل محال وشركات وغيرها تديرها الحركة عن بعد، إلى جانب بنوك كانت تابعة لها وتعمل في القطاع، وأماكن وضعت فيها أموالاً، أو من كانوا يعملون على حمايتها ونقلها من مكان إلى آخر.

وتواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة، لكن وضعها المادي يعدّ أفضل من فصائل أخرى. وتصرف الحركة رواتب عناصرها الناشطين في الجناحين السياسي والعسكري بشكل منتظم، كل شهر أو 40 يوماً بنسبة تصل إلى 60 في المائة وبما لا يقل عن 400 دولار، في حين أن حكومتها التي تدير غزة تعاني أزمة شديدة وتصرف بالكاد لموظفيها الحكوميين كل 70 أو 80 يوماً ما يصل إلى 1000 شيقل فقط (الدولار 3 شواقل تقريباً).

وعدَّت المصادر عمليات الاغتيال ضد عناصر البنية الاقتصادية للحركة طبيعية في ظل الملاحقة المستمرة لجميع الأهداف المتعلقة بحركة «حماس» وجناحها العسكري، مشيرةً إلى أن تحركات الاحتلال تتم وفق ما يتوفر لديه من معلومات استخباراتية، سواء من خلال المتخابرين أو من خلال الأدوات التكنولوجية المختلفة التي تستطيع جمع المعلومات عبرها بشكل أكبر.

ويلاحظ أن عمليات الاغتيال كثيراً ما تكون مترابطة الخيوط مع بعضها بعضاً، ففي الوقت الذي تشير فيه بعض الاستهدافات في الفترة الأخيرة إلى أشخاص ينشطون في المجال الاقتصادي لـ«حماس»، تم في ليلة واحدة اغتيال 4 نشطاء بارزين قبل أقل من شهر، ممن ينشطون في جهاز «الأمن العام» التابع للحركة والمسؤول عن خطط حماية وأمن كبار قيادات الحركة وغيرها، كما طالت بعض الاغتيالات في الشهرين الماضيين نشطاء في جهاز الاستخبارات التابع لـ«القسام».

عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

وتتزامن الاغتيالات في غزة، مع إعلان من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، الاثنين الماضي، أنه أحبط بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، خلال العام الأخير، عشرات العمليات في الضفة الغربية بتوجيه من قِبل عناصر «حماس» في تركيا، والذين يديرون شبكة كبيرة نقلت أموالاً طائلة إلى خلايا في الضفة لتنفيذ هجمات والتي نفذ بعضها فعلياً.

وأورد البيان أسماء غالبيتها لأسرى محررين من «حماس»، حُرروا في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، وبينهم يحيى السنوار، وكان بعضهم موجوداً في غزة لفترة قصيرة قبل الانتقال للعيش في الخارج، وخاصةً تركيا.

ويقول مصدر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن السنوار لسنوات عدة كان يركز على نقل الأموال للضفة، لإتاحة الفرصة أمام الخلايا التي يتم تجهيزها لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية ضمن خطته لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلا أن الكثير من الخلايا خذلت غزة ولم تقم بما يجب عليها، رغم أنها لم تكن تعلم بالمخطط، ولكن كان يطلب منها باستمرار تنفيذ هجمات عند الحاجة، وكان يعول على هذه الجبهة لإشعال المعركة من جبهات عدة، في صورة مكبرة عن معركة «سيف القدس» عام 2021.


سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته»

25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
TT

سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته»

25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)

احتفت سوريا، الجمعة، بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك في مكافحته»، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها.

وأشارت وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية إلى أن إحياء المناسبة هذا العام يأتي تحت شعار «مشكلة المخدرات العالمية: قضايا مستمرة، وتحديات جديدة، واستجابات مبتكرة»، لافتة إلى تحولات متسارعة تشهدها أسواق المخدرات العالمية، وظهور أنواع جديدة، وطرق تهريب أكثر تعقيداً. وذكرت الوكالة أن ذلك يأتي في وقت «تواصل فيه سوريا جهودها لتفكيك شبكات إنتاج وتهريب المخدرات، بعد التحولات التي شهدها هذا الملف عقب سقوط النظام البائد»، في إشارة إلى نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وتابعت الوكالة في تقرير الجمعة أنه «بعد سنوات كانت خلالها سوريا في عهد النظام البائد إحدى أبرز بؤر إنتاج وتهريب الكبتاغون في العالم، دخلت البلاد مرحلة جديدة عقب التحرير عنوانها تفكيك مصانع المخدرات وملاحقة شبكات الاتجار وتعزيز التعاون الدولي، لتتحول من مصدر للتهديد إلى شريك فاعلٍ في مكافحته».

وزاد تقرير الوكالة أنه في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بعد عام على سقوط نظام الأسد، أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) تعطيل التصنيع الواسع لمادة الكبتاغون المخدرة في سوريا، موضحاً أن الحكومة السورية فككت 15 منشأة لتصنيع الكبتاغون و13 منشأة أصغر لتخزينه، منذ ديسمبر 2024 (الشهر الذي سقط فيه النظام السابق). وتابعت الوكالة السورية أن مكتب الأمم المتحدة، في تقريره لعام 2026، أشار إلى أن الاضطرابات التي شهدتها سوق الكبتاغون بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، أدت إلى ارتفاع أسعار الحبوب في بعض المناطق، مع تحذيرات من احتمال اتجاه بعض المتعاطين إلى مخدرات اصطناعية أخرى، مثل الميثامفيتامين.

وبالتزامن مع اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، ذكرت «سانا» أن وزارتَي الداخلية والصحة أطلقتا حملة وطنية شاملة تحت شعار «سوريا دون مخدرات». وأوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد، في تصريح لموقع «الإخبارية» السورية، أن الوصول إلى «سوريا دون مخدرات» ليس شعاراً، بل مشروع وطني يقوم على خطط علمية ومدروسة، ويعتمد مقاربة تقوم على التوازن بين الردع والعلاج، فـ«المتعاطي يُنظر إليه كضحية تستوجب الرعاية، في حين يُعامل المروّج والمهرّب كمرتكب لجريمة تستدعي العقاب». وأشار إلى أن وزارة الداخلية واجهت خلال الأشهر الماضية «واقعاً معقداً شمل مراكز تصنيع محلي وشبكات ترويج تستهدف فئة الشباب، ما استدعى تعزيز الضبط الأمني وإحكام الرقابة على المنافذ الحدودية، وتطوير أجهزة المكافحة عبر تزويدها بتقنيات تتبع حديثة، وبناء قاعدة بيانات متكاملة حول الشبكات الفاعلة».

موظف في «إدارة مكافحة المخدرات» بسوريا يفحص صناديق تهريب شحنة الكبتاغون (الداخلية السورية)

وبحسب «سانا»، نفذت إدارة مكافحة المخدرات السورية 1550 عملية ضبط وإحباط لتجارة المخدرات منذ سقوط الأسد، أسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية وإغلاق 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، في حين شملت المواد المضبوطة 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و10 ملايين حبة من الأدوية المخدرة، و180 كيلوغراماً من الكوكايين، و84.5 كيلوغرام من مادة الكريستال، و7 كيلوغرامات من الهيروين، إضافة إلى 221 طناً من المواد الأولية الكيميائية، وفق مدير الإدارة العميد خالد عيد.

على صعيد آخر، مرّر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يقضي بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة «فض الاشتباك» في الجولان (أندوف)، وذلك ضمن جلسة عقدها المجلس يوم الخميس. ونقلت «الإخبارية» السورية عن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي تأكيده خلال الجلسة على أن سوريا اليوم واحدة من أكثر دول المنطقة استقراراً، وهي «منخرطة في إعادة الإعمار واستعادة ‏المؤسسات ‏وجذب الاستثمارات». وأشار إلى تعاونها أيضاً مع الشركاء الدوليين في مكافحة الإرهاب، والالتزامات ‏المتعلقة بالأسلحة الكيميائية، ‏وتعزيز الأمن الإقليمي.‏ كما تطرق علبي إلى التغيير السياسي في البلاد، مؤكداً أن «التغيير في سوريا تمثل في اختفاء نظام مارسَ التعذيب و(استخدم السلاح) الكيميائي».

وفي الملف الإسرائيلي، أعرب علبي عن «قلق سوريا من تصريحات إسرائيل بشأن عدم الانسحاب من سوريا»، معتبراً أن «تصرفات إسرائيل الحالية يمكن تفسيرها كمحاولة للاستحواذ على الأراضي التي احتلتها». وأفاد علبي بأن التغيير في سوريا الذي يبدو أن «إسرائيل كانت تخشاه هو زوال نظام استبدادي استخدم ‏الأسلحة الكيميائية ضد ‏شعبه»، متسائلاً عما إذا كانت إسرائيل تفضّل بقاء الوضع الذي كان قائماً في عهد الأسد.

وتأسست القوة الأممية عقب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 بموجب اتفاقية «فض الاشتباك» التي وقعتها سوريا وإسرائيل عام 1974. وتعمل القوة منذ ذلك الحين في المنطقة العازلة لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار في المرتفعات السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.