لقاء ترمب - زيلينسكي المرتقب: فرصة للسلام أم ورقة ضغط جديدة على أوروبا؟

قد يُشكّل اختباراً جديداً لمحاولة وساطة أميركية بين كييف وموسكو في وقت تتصاعد الضغوط على أوروبا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

لقاء ترمب - زيلينسكي المرتقب: فرصة للسلام أم ورقة ضغط جديدة على أوروبا؟

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

تتجه الأنظار إلى نيويورك الأسبوع المقبل، حيث يُرتقب أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. اللقاء المنتظر قد يُشكّل اختباراً جديداً لمحاولة وساطة أميركية بين كييف وموسكو، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على أوروبا لتشديد العقوبات ضد روسيا، بينما يعيش سكان شرق بولندا ورومانيا مخاوف زائدة من امتداد الحرب إلى أراضيهم.

الرئيسان ترمب وزيلينسكي خلال اجتماع سابق في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

وكشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من إسرائيل أن ترمب أجرى سلسلة اتصالات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومع زيلينسكي، وأنه سيجتمع على الأرجح مع الأخير في نيويورك. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعٍ يصفها ترمب بـ«التفاوض من أجل إنهاء سريع للحرب». لكن خلف هذه الوساطة تلوح حسابات سياسية واقتصادية.

فقد أعلن الرئيس الأميركي، الاثنين، أنه يريد التفاوض على «اتفاق» مع أوكرانيا، بحيث تقدم معادنها النادرة - المستخدمة في الصناعات الإلكترونية - بوصفها «ضمانة» مقابل استمرار المساعدات. وفيما يعكس ذلك توجهاً براغماتياً من ترمب الذي انتقد مراراً حجم الأموال التي أنفقتها واشنطن على أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من ثلاث سنوات، تسعى أوكرانيا التي تُعدّ واشنطن الداعم الرئيسي لها في مواجهة الغزو الروسي، إلى ضمان استمرار المساعدات الأميركية.

رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي والرئيس الأوكراني ورئيس المجلس الأوروبي (أ.ب)

موقف ترمب تجاه روسيا ظل متقلباً، فبينما يعلن تشدده أحياناً، سرعان ما يلمح إلى أن الحرب «أوروبية أكثر منها أميركية». وفي منشور حديث على منصته «تروث سوشيال»، أكد أنه لن يفرض عقوبات جديدة على موسكو ما لم يلتزم جميع أعضاء «الناتو» بالخطوة ذاتها، «مقترحاً» عليهم في الوقت نفسه، فرض رسوم جمركية مرتفعة على الصين.

 

 

قادة فرنسا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا وألمانيا خلال الاتصال الهاتفي بالرئيس الأميركي في 10 مايو (أ.ف.ب)

ويرى البعض أنه، حتى لو أظهر ترمب ضعفاً هائلاً في التعامل مع الرئيس الروسي، فهذا لا يعني أنه ليس على حق بشأن أوروبا. كما أنه يستحق الإشادة أيضاً لتلميحه الضمني بأن الحرب في أوكرانيا أكبر من مستقبل دولة واحدة، وأن على «الناتو» بذل كل ما في وسعه لتحقيق النصر.

وتعكس تصريحاته الأخيرة استياءه من أوروبا التي ما زالت، رغم العقوبات، تعتمد على النفط والغاز الروسيين. إذ تشير بيانات 2024 إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد ما قيمته 25.7 مليار دولار من الطاقة الروسية، بانخفاض طفيف فقط عن العام السابق. ورغم خطة أوروبية لوقف استيراد الغاز الروسي بحلول 2027، فإن دولاً مثل المجر وسلوفاكيا، حصلت على إعفاءات، ما أثار غضب البيت الأبيض.

صورة مركَّبة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيريه الأميركي دونالد ترمب (وسط) والأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

ومع ذلك، لا أحد يعلم ما إذا كان ترمب، يُصدر إنذاراً نهائياً لإقناع أوروبا، أم أنه ذريعة له للاستمرار في تقديم القليل أو عدم تقديم أي مساعدة لأوكرانيا. فأسلوبه هو طرح المطالب، ثم تحديد مهلة أسبوعين أخرى، ثم تجاوزها، ثم تكرار ما فعله.

وفي واشنطن، تزداد الضغوط على الكونغرس للتحرك بصرامة أكبر تجاه موسكو. فقد دعا مشرعون جمهوريون وديمقراطيون إلى تمرير مشاريع قوانين لفرض «عقوبات ثانوية» على الدول التي تواصل شراء الطاقة الروسية. كما طُرحت مبادرة لتصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب» إذا لم تُعد نحو 19 ألف طفل أوكراني اختطفوا من عائلاتهم.

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي - 15 أغسطس (أ.ف.ب)

غير أن هذه المبادرات ظلت معلّقة بفعل حرص قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس على منح ترمب مساحة لمواصلة دبلوماسيته الشخصية مع بوتين. ويخشى منتقدو هذا النهج أن يؤدي ذلك إلى إطالة أمد الحرب، ويتيح لموسكو توسيع سيطرتها على الأرض.

في موازاة التجاذبات السياسية، فجّرت التوغلات الروسية المتكررة بطائرات مسيّرة في بولندا ورومانيا موجة جديدة من القلق في شرق أوروبا. ففي حادثة الأسبوع الماضي، اخترقت 19 طائرة روسية من دون طيار الأجواء البولندية، ما دفع «الناتو» إلى إسقاط ثلاث منها على الأقل. ورغم عدم وقوع إصابات، فإن الشظايا تسببت في أضرار، وأثارت مخاوف بين السكان المحليين الذين يعيشون على بُعد أميال قليلة من الحدود الأوكرانية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

ودعا وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الحلف الأطلسي إلى فرض منطقة حظر جوي فوق أوكرانيا، عادّاً أن «حماية أوكرانيا تعني حماية بقية أوروبا». لكن الفكرة ما زالت تصطدم برفض أميركي وبريطاني خشية الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع الطائرات الروسية.

وفتحت التوغلات الروسية فصلاً جديداً في معاناة المجتمعات الحدودية. ففي قرى شرق بولندا، تحدّث سكان عن ليالٍ عاشوها في ملاجئ مؤقتة خشية سقوط الطائرات المسيّرة فوق منازلهم. وقالت سيدة فقدت سقف بيتها بفعل الحطام: «نحن في أشدّ خطر. لا نملك ملاجئ، ولا نعرف كيف نتصرف إذا تكررت الهجمات». وفي رومانيا، أُغلقت مطارات شرق البلاد مؤقتاً بعد حوادث مماثلة. وتخشى الحكومات من أن تكلف عمليات اعتراض هذه الطائرات الرخيصة مليارات الدولارات إذا استمرت. أحد الخبراء العسكريين البولنديين قدّر أن إسقاط مجموعة من الطائرات المسيّرة كلف بلاده نحو ثمانية ملايين دولار.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوريج بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (رويترز)

في المقابل، تواصل موسكو ربط أي تسوية بشروط صارمة، من بينها تسليم كييف مساحات واسعة من أراضيها، وقطع الطريق نهائياً على انضمامها إلى «الناتو». المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أكد أن روسيا «لا تزال مهتمة بالحل السياسي»، لكنه اتهم الحلف الأطلسي بأنه «في حالة حرب فعلية مع موسكو». وبالتوازي، كثفت روسيا هجماتها الجوية هذا العام باستخدام أسراب من الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، وهو ما غيّر من طبيعة المعارك، وفرض على أوكرانيا طلب مزيد من أنظمة الدفاع الجوي.

التوتر لم يقتصر على الطائرات. فقد أجرت روسيا وبيلاروسيا مناورات عسكرية مشتركة هي الأولى منذ 2021، في رسالة عدّها مراقبون «تذكيراً لأوروبا بقرب الخطر من حدودها». بيد أن حضور مراقبين عسكريين أميركيين تلك المناورات عُدّ مؤشراً على رغبة واشنطن في إبقاء قنوات التواصل مع مينسك وموسكو مفتوحة، رغم التحالف الوثيق بينهما.

بين محاولات ترمب للتوسط في وقف إطلاق النار، وضغوط الكونغرس لفرض عقوبات أشد، ومخاوف الأوروبيين من أن تمتد نيران الحرب إلى عقر دارهم، تبدو الأزمة الأوكرانية بعيدة عن الحل. ورغم أن اللقاء المرتقب بين ترمب وزيلينسكي قد يفتح نافذة جديدة، لكنه يظل محاطاً بالغموض والتشكيك، خصوصاً في ظل شروط روسية قاسية، وتردد أوروبي، ومجتمع دولي منقسم بين الحسم والتسويات المؤقتة. وحتى إشعار آخر، ستبقى أوكرانيا عالقة بين حسابات القوى الكبرى، ومخاوف جيرانها من حرب قد تتسع في أي لحظة.

 

 


مقالات ذات صلة

روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى فرنسا، الأسبوع المقبل، للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، في ظلّ تصاعد التحديات المرتبطة بالشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يردّ على سؤال من وسائل الإعلام خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يرفع سقف التوقعات بشأن الحرب الأوكرانية

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التوقعات بشأن إنهاء الحرب الأوكرانية، معلناً عقب لقائه مبعوث الكرملين كيريل دميترييف، اقتراب اتفاق قد يشمل «أوروبا كلها»…

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا طائرات «طيران تاب» البرتغالية في مطار لشبونة (رويترز - أرشيفية)

موجة تهديدات جديدة تعطّل رحلات جوية أوروبية

صدرت موجة من ‌التهديدات بوجود قنابل، الجمعة، لاستهداف رحلات ركاب في أنحاء أوروبا للمرة الثالثة، هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

عقد أوكرانيا مع أميركا لاستخدام ستارشيلد ينتهي العام المقبل

قال دبلوماسي أوكراني كبير اليوم الخميس إن عقد أوكرانيا مع الحكومة الأميركية للوصول إلى شبكة الأقمار ​الاصطناعية (ستارشيلد) ينتهي العام المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بعد إشارة بيده تحاكي إطلاق النار

طائرة «مارين وان» وعلى متنها الرئيس دونالد ترمب تقلع من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
طائرة «مارين وان» وعلى متنها الرئيس دونالد ترمب تقلع من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بعد إشارة بيده تحاكي إطلاق النار

طائرة «مارين وان» وعلى متنها الرئيس دونالد ترمب تقلع من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
طائرة «مارين وان» وعلى متنها الرئيس دونالد ترمب تقلع من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

أُلقي القبض على رجل بعدما وجّه إشارة بيده تحاكي شكل مسدس نحو أحد عناصر الحرس الوطني بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وبحسب وثيقة قانونية حصلت عليها صحيفة «ذا هيل»، فإن ويليام كلارك، البالغ من العمر 28 عاماً، وجّه مساء الاثنين، إشارة بيده تحاكي شكل مسدس نحو أحد عناصر الحرس الوطني، بينما كان الأخير يقود مركبة في شارع محاذٍ لمنطقة «إليبس» (Ellipse).

ويأتي اعتقال كلارك ضمن سلسلة من الحوادث البارزة التي شهدتها العاصمة الأميركية، من بينها واقعة تورط فيها رياضي أولمبي سابق في رياضة التجديف، وأخرى ألقى خلالها رجل شطيرة على عناصر فيدراليين.

وأفادت وثائق اطلعت عليها شبكة «إيه بي سي نيوز 4»، بأن كلارك كان يحمل هاتفاً في إحدى يديه، بينما استخدم يده الأخرى لأداء حركة تحاكي إطلاق النار.

واحتجزه عناصر من الحرس الوطني حتى وصول الشرطة، التي ألقت القبض عليه بتهمتي توجيه تهديدات بطريقة تنطوي على الترهيب، والاعتداء على ضابط شرطة.

وأُطلق سراح كلارك بناءً على تعهد شخصي، بعدما دفع ببراءته من التهم الموجهة إليه.

وأظهرت وثيقة قضائية قُدمت يوم الثلاثاء، واطلعت عليها صحيفة «ذا هيل»، أن المتهم يواجه تهمة جنحة تتعلق بـ«الاعتداء أو التهديد بالاعتداء بطريقة تنطوي على الترهيب»، من دون أن تتضمن الوثيقة تهمة منفصلة تتعلق بالاعتداء على ضابط شرطة.

وبموجب قانون العاصمة واشنطن، قد تصل عقوبة الإدانة بهذه التهمة إلى السجن لمدة 180 يوماً، أو دفع غرامة قدرها ألف دولار، أو العقوبتين معاً.

عناصر من قوات الحرس الوطني يقفون عند نصب لينكولن التذكاري خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز)

سلسلة اعتقالات في واشنطن

تُعدّ واقعة كلارك الأحدث ضمن سلسلة من الاعتقالات التي حظيت باهتمام واسع في العاصمة الأميركية، عقب نشر مئات من عناصر الحرس الوطني في المدينة، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب حالة «طوارئ تتعلق بالسلامة العامة».

وفي سبتمبر (أيلول)، أعلنت قوة عمل تابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدد عناصر الحرس الوطني المنتشرين في واشنطن، انخفض إلى أقل من 3 آلاف جندي، بعدما بلغ ذروته خلال الصيف عند 5148 جندياً.

ومن بين الاعتقالات التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، اعتقال ديفيد هيرن، المتسابق الأولمبي السابق في رياضة التجديف بالكانو، الذي أوقفته شرطة المتنزهات الأميركية في يونيو (حزيران)، بتهمة إلحاق أضرار بحوض المياه العاكس أمام نصب لينكولن التذكاري.

وكان الحوض يخضع آنذاك لأعمال تجديد شملت طلاءه بلون «أزرق العلم الأميركي»، لكن سرعان ما ظهرت فيه الطحالب وبدأت طبقة الطلاء بالتقشر.

وزعم ترمب أن مخربين تسببوا في إلحاق أضرار بالحوض، فيما نفى هيرن مسؤوليته عن الإضرار بالموقع التاريخي، قبل أن تُسقط عنه نهائياً تهمة جنائية تتعلق بتخريب الممتلكات.

«رجل الشطيرة»

شملت الاعتقالات أيضاً المحتج شون دان، الذي وُجهت إليه تهمة الاعتداء، وهي جنحة، بعدما انتشرت على الإنترنت لقطات مصورة تُظهره وهو يقذف شطيرة باتجاه أحد عناصر هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية.

وحولت هذه الواقعة دان إلى رمز على الإنترنت لمعارضة نشر الحرس الوطني في العاصمة، حتى أُطلق عليه في نهاية المطاف لقب «رجل الشطيرة».


مغني الراب ماكلمور: قاعات الحفلات الأميركية رفضت استضافة جولة «فلسطين حرة»

المغنيان ماكلمور (يسار) وتونز آند آي يشاركان بعرض مشترك في مدينة نيويورك عام 2022 (رويترز)
المغنيان ماكلمور (يسار) وتونز آند آي يشاركان بعرض مشترك في مدينة نيويورك عام 2022 (رويترز)
TT

مغني الراب ماكلمور: قاعات الحفلات الأميركية رفضت استضافة جولة «فلسطين حرة»

المغنيان ماكلمور (يسار) وتونز آند آي يشاركان بعرض مشترك في مدينة نيويورك عام 2022 (رويترز)
المغنيان ماكلمور (يسار) وتونز آند آي يشاركان بعرض مشترك في مدينة نيويورك عام 2022 (رويترز)

كشف مغني الراب الأميركي ماكلمور، وهو من أشد منتقدي الحرب الإسرائيلية على غزة، أمس الجمعة أن قاعات الحفلات الموسيقية ​الكبرى في الولايات المتحدة -بما في ذلك ماديسون سكوير غاردن في نيويورك- رفضت حجز جولته «فلسطين حرة» التي اختتمت للتو ثلاث حفلات في أوروبا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ماكلمور قد أطلق هذه المبادرة بعد أن تم استبعاده من المشاركة كفنان افتتاحي في جولة حفلات الموسيقي إد شيران في أغسطس (آب) . وقال ماكلمور في ذلك الوقت ‌إن مالكي القاعات والساحات الرياضية اعترضوا على تفوهه ​بعبارة «فلسطين ‌حرة» ⁠على خشبة ​المسرح.

وقال ماكلمور ⁠على مواقع التواصل الاجتماعي إنه منذ ذلك الحين رفضت تسع قاعات أميركية السماح له بحجز مواعيد متاحة حتى نهاية العام. وشملت هذه القاعات ماديسون سكوير، وغاردن، و«كيا فوروم» في لوس أنجليس.

وأفاد في منشور: «لم يكن سيُسمح بإقامة العروض في هذه القاعات». وأضاف: «خلال أكثر من 20 ⁠عاماً من الجولات الفنية، لم أواجه شيئاً كهذا من قبل».

وأوضح متحدث ‌باسم شركة «إم إس جي إنترتينمنت» -التي تدير ماديسون سكوير ​غاردن، وقاعات أخرى- إن ‌منشآتها تعد من بين «أكثر القاعات ازدحاماً في العالم، ‌وتكون متاحة في نطاق محدود للغاية»، مضيفة أن ماكلمور «ليس فناناً على مستوى القاعات الكبرى».

ولم يرد ممثلو «كيا فوروم» حتى الآن على طلبات التعليق.

وكان ماكلمور قد أقام حفلات جولة «فلسطين حرة» ‌في دبلن، وباريس، ولندن، لجمع التبرعات لصالح المنظمات التي تدعم الشعب الفلسطيني. وقال المغني إنه ⁠سيعمل مع ⁠فنانين ومنظمين آخرين لتقديم المزيد من العروض دعماً لهذه القضية.

وكتب: «نحن نعيش في بلد يفخر بحرية التعبير. ومع ذلك، فقد وصلنا إلى مرحلة يمكن فيها لحفنة من المليارديرات أن يقرروا أي القضايا مقبولة، وأي الأصوات مرحب بها، وأي الأرواح البشرية تستحق الدفاع عنها».

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 74 ألف شخص لقوا حتفهم في الهجوم الإسرائيلي على غزة، الذي بدأ بعد أن قتل مقاتلون بقيادة حركة «حماس» نحو ​1200 شخص في جنوب إسرائيل ​في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


فوز جمهوري سجّل أغاني تشيد بترمب بمقعد في مجلس النواب

الجمهوري أنتوني كونستانتينو (يسار) خلال تجمع انتخابي في مطار غريفيس الدولي (أ.ب)
الجمهوري أنتوني كونستانتينو (يسار) خلال تجمع انتخابي في مطار غريفيس الدولي (أ.ب)
TT

فوز جمهوري سجّل أغاني تشيد بترمب بمقعد في مجلس النواب

الجمهوري أنتوني كونستانتينو (يسار) خلال تجمع انتخابي في مطار غريفيس الدولي (أ.ب)
الجمهوري أنتوني كونستانتينو (يسار) خلال تجمع انتخابي في مطار غريفيس الدولي (أ.ب)

فاز الجمهوري أنتوني كونستانتينو، الذي سبق أن سجل ألبوم أغاني راب تشيد بالرئيس دونالد ترمب، بمقعد في مجلس النواب الأميركي في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الجمعة.

وأعلنت وسائل إعلام أميركية فوز كونستانتينو، البالغ 44 عاماً، بعد منافسة قوية مع المرشح الديمقراطي بلايك غينديبيان في الدائرة الانتخابية الحادية والعشرين بولاية نيويورك.

وكان كونستانتينو قد استبق النتائج وأعلن فوزه ليلة الانتخابات، حيث ألقى كلمة تضمنت ألفاظاً نابية، وهاجم ما وصفه بـ«الإعلام الشرير»، وطرد طاقماً تلفزيونياً من القاعة التي كان يحتفل فيها.

ودعا كونستانتينو في كلمته، الرئيس دونالد ترمب، إلى التفكير في العفو عن مغني الراب السابق والمنتج الموسيقي المعروف بـ«ديدي»، قائلاً إن ديدي «شخصية نيويوركية تاريخية قدمت إنجازات عظيمة لولاية نيويورك».

وكان قد حُكم على شون جون كومبز، المعروف في الوسط الموسيقي باسم «ديدي»، بالسجن لأكثر من 4 سنوات عام 2025، بتهم تتعلق بالدعارة.

ولفت كونستانتينو الأنظار لأول مرة في عام 2024، حين وضع لافتة ضخمة مضيئة تحمل عبارة «صوتوا لترمب» فوق سطح مبنى تابع لشركة الملصقات التي يملكها ويديرها.

كما أصدر هذا العام ألبوماً غنائياً بعنوان «شكراً أيها الرئيس ترمب»، تضمن أغاني راب استلهم كلماتها من شعارات الرئيس وشغفه برياضة الغولف وكتابه «فن الصفقة».

وحقق الديمقراطيون فوزاً ساحقاً في انتخابات التجديد النصفي، حيث حصلوا على الأغلبية في مجلسي الكونغرس، بالإضافة إلى الفوز بحاكمية ولايات تعدّ تقليدياً معاقل للحزب الجمهوري، مثل تكساس وجورجيا.