السعودية: فوز 9 شركات عالمية ومحلية برخص تعدين مع تعهد بإنفاق 41.6 مليون دولار

وزارة الصناعة أعلنت عن موارد تعدينية بـ76 مليار دولار في الباحة جنوب المملكة

أحد مواقع التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مواقع التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: فوز 9 شركات عالمية ومحلية برخص تعدين مع تعهد بإنفاق 41.6 مليون دولار

أحد مواقع التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مواقع التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية فوز 9 شركات وتحالفات محلية ودولية، في المنافسة العلنية الإلكترونية متعددة الجولات على رخص الكشف التعديني لـ25 موقعاً في حزام نبيطة الدويحي بمنطقة مكة المكرمة، متعهدةً بإنفاق استكشافي يتجاوز 156 مليون ريال (41.6 مليون دولار).

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المملكة تطورات غير مسبوقة في قطاع التعدين ومنافسات واسعة من الشركات للدخول في هذه السوق الحيوية، حيث كشفت وزارة الصناعة أيضاً عن بلوغ القيمة التقديرية للموارد التعدينية في منطقة الباحة الواقعة جنوب المملكة 285,4 مليار ريال (76.1 مليار دولار)، بالتزامن مع زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف إلى الباحة.

وأوضحت الوزارة أنها ستستأنف المنافسة على 10 مواقع إضافية في الحزام نفسه خلال الفترة من 16 إلى 18 سبتمبر (أيلول) الجاري، على أن تُعلن نتائجها النهائية بعد استكمال جميع الإجراءات النظامية.

وضمّت قائمة الفائزين تحالفات وشركات بارزة، وهي: تحالف Prospecting Midana Exploration Pty Ltd مع شركة التعدين العربية السعودية «معادن»، وتحالف Shandong Gold Group مع «عجلان وإخوانه» للتعدين، وأيضاً تحالف Technology Experts مع شركة Andiamo Exploration Ltd.

التقييمات الفنية

ومن الشركات الفائزة، تحالف McEwen Inc مع شركة «سمو»، إضافةً إلى شركات: باطن الأرض للذهب، Aurum Global Group، المسار للمعادن، مصفاة الذهب السعودية، الائتلاف المميز للتعدين.

وأفادت الوزارة بأنها أوقفت المنافسة على الموقع الأخير (ND26) في حزام نبيطة الدويحي، بعد أن تجاوزت عروض الإنفاق على الاستكشاف التقييمات الفنية المتوقعة، وارتفعت إلى مستويات غير قابلة للتنفيذ عملياً.

وأكدت أن هذا الموقع سيُعاد تقييمه وفق الجدول الزمني المعتمد، ووفقاً لنظام الاستثمار التعديني ولوائحه التنفيذية، ومعايير وإرشادات المنافسات التعدينية؛ بما يضمن العدالة والشفافية ويحمي مصالح المستثمرين.

مواقع تعدينية جديدة

وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة استعدادها في 28 سبتمبر 2025 لبدء المنافسة العلنية متعددة الجولات على 162 موقعاً تعدينياً جديداً في حزامي النقرة والصخيبرة الصفرا بمنطقة المدينة المنورة، ضمن خطة الوزارة لطرح أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع من الأحزمة المتمعدنة خلال العام الجاري، بهدف توسيع قاعدة الاستثمارات، وزيادة حجم الإنفاق على أعمال الاستكشاف، وفتح آفاق أوسع أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وأوضحت أن الإقبال المتزايد من كبرى الشركات العالمية يعكس الثقة في قطاع التعدين السعودي الذي تُقدّر قيمة موارده المعدنية بأكثر من 9.4 تريليون ريال، ما يجعله ركيزة رئيسة ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، لتنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في مجال التعدين.

معادن جنوب المملكة

من جهة أخرى، كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عما تزخر به منطقة الباحة الواقعة جنوب المملكة، بموارد تعدينية تعد جزءاً من ثروة معدنية كامنة في الأراضي السعودية، وأن البلاد تسعى لاستكشافها واستغلالها؛ ليشكّل التعدين مصدراً مهماً من مصادر تنويع الدخل للاقتصاد الوطني.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية، جراح بن محمد الجراح، إن منطقة الباحة غنية بخامات معدنية متنوعة، ومكمنٌ للمعادن النفيسة ومعادن الأساس، التي تشمل الذهب والفضة والنحاس والزنك والرصاص والصخور الصناعية وأحجار الزينة، مثل الفلسبار، والرخام، والبوزلان، مبيناً أن القيمة التقديرية للموارد التعدينية في المنطقة تبلغ 285,4 مليار ريال (76.1 مليار دولار).

وبيّن الجرّاح أن المنطقة تضم عدداً من الأحزمة المتمعدنة لمعادن الذهب والنحاس والزنك، منوّهاً بمشروعات المجمعات التعدينية المخصّصة لمواد البناء في منطقة الباحة، التي يبلغ عددها 19 موقعاً، منها مجمعات لمواد البناء لخدمة المشاريع التنموية بالمنطقة.

إحصائيات المصانع

وفيما يتعلق بتطور القطاع الصناعي في الباحة، ذكر المتحدث الرسمي أن المنطقة تمتلك قاعدة صناعية؛ إذ يبلغ عدد المصانع فيها 49 مصنعاً، مبيناً أن أبرز المصانع تشمل: مواد البناء (34 مصنعاً)، والأغذية (9 مصانع)، ومنتجات البلاستيك والمطاط (5 مصانع)، في حين تتوزع بقية المصانع بين الكيماويات، والمعادن، وقطاعات أخرى. ويبلغ حجم القوى العاملة في القطاع الصناعي بمنطقة الباحة 2,289 موظفاً.

يُشار إلى أن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، يزور منطقة الباحة، الثلاثاء، حيث يعقد اجتماعاً مع أمير المنطقة الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز آل سعود.

ويدشّن أمير المنطقة عدداً من المشروعات الصناعية، كما تشمل زيارة بندر الخريف جولة ميدانية في المدينة الصناعية الأولى، ولقاءً مع المستثمرين في غرفة الباحة، إضافةً إلى لقاءٍ مع طلاب جامعة الباحة لمناقشة دور الشباب في دعم القطاع الصناعي والتعديني.


مقالات ذات صلة

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)

«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، بالشراكة مع «باسكال» الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، تدشين أول حاسوب كمي في المملكة.

الاقتصاد أزعور مشاركاً في ندوة في الرياض (أرشفية - ترمي العقيلي)

«صندوق النقد» يبرم حزمة دعم اقتصادي مع الرياض لتعزيز مرونة الأسواق وتنمية القدرات عالمياً

أبرمت السعودية وصندوق النقد الدولي حزمة تدابير شاملة لدعم تنمية القدرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي مستهدفة تعزيز مرونة الدول الأعضاء.

الاقتصاد تكريم عدد من الجهات الحكومية بـ«جائزة المحتوى المحلي» مؤخراً (واس)

«المحتوى المحلي» يدفع الاقتصاد السعودي بـ7800 منافسَة و9 مليارات دولار

شهدت منظومة المحتوى المحلي في السعودية نمواً متسارعاً مع تجاوز عدد المنافسات الحكومية التي طُبّقت عليها آليات المحتوى المحلي 7800 منافسَة...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية بالإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث مسيّرات.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.