السفيرة البريطانية لدى اليمن: أي انقسامات في قيادة الشرعية تخدم الحوثيين

أكدت لـ«الشرق الأوسط» عدم وجود قرارات جديدة في مجلس الأمن تخص الملف اليمني

السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف (تصوير سعد العنزي)
السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف (تصوير سعد العنزي)
TT

السفيرة البريطانية لدى اليمن: أي انقسامات في قيادة الشرعية تخدم الحوثيين

السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف (تصوير سعد العنزي)
السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف (تصوير سعد العنزي)

أكدت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، أن الوحدة السياسة والانسجام يظلان عنصرين حاسمين في أداء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، محذرة من أن أي انقسام لا يخدم سوى الحوثيين، وأولئك الذين لا يضعون مصلحة اليمن أولاً.

وحسمت عبدة شريف -في حوار مع «الشرق الأوسط»- الجدل بشأن احتمال صدور قرارات جديدة من مجلس الأمن تخص الملف اليمني، مؤكدة عدم وجود أي توجه لدى بلادها في الوقت الراهن نحو هذا المسار.

حذَّرت السفيرة من أن أي انقسامات في قيادة الشرعية لا تخدم سوى الحوثيين (تصوير سعد العنزي)

ووصفت السفيرة التحسن الملحوظ في قيمة العملة اليمنية بأنه «مؤشر إيجابي» وفَّر ارتياحاً ملموساً للأسر، ولكنها شدَّدت في الوقت ذاته على أن صندوق النقد الدولي كان واضحاً في الدعوة إلى تنفيذ إصلاحات إضافية، لضمان تحقيق استقرار اقتصادي مستدام.

وطالبت عبدة شريف المجتمع الدولي بممارسة مزيد من الضغط على إيران، والتأكد من وجود عواقب واضحة لاستمرار طهران في أنشطتها المزعزعة في اليمن، في إشارة لاعتراض القوات اليمنية شحنات أسلحة إيرانية مؤخراً كانت في طريقها للحوثيين.

وعن التنسيق مع السعودية، أكدت عبدة شريف وجود تعاون «قوي ووطيد»؛ خصوصاً مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، مشددة على التزام مشترك بين لندن والرياض بدعم استقرار اليمن وازدهاره.

تحسُّن العملة والإصلاحات المقبلة

وترى السفيرة البريطانية لدى اليمن أن تحسُّن العملة يمثل خطوة «مهمة وأساسية»؛ إذ وفَّر متنفساً لاقتصاد يرزح تحت ضغوط كبيرة، في بلد يعتمد بدرجة رئيسية على الاستيراد للوقود والغذاء والدواء. وأوضحت أن قوة العملة انعكست إيجاباً على القوة الشرائية للأفراد، ما منح الأسر قدراً من الراحة، مشيرة إلى أن إجراءات مهمة نُفِّذت وساعدت في استقرارها، غير أنها شددت على أن صندوق النقد الدولي كان واضحاً بضرورة المضي في إصلاحات إضافية لضمان استقرار اقتصادي طويل الأمد.

وفي معرض ردِّها على سؤال حول أسباب تحسُّن العملة، أوضحت السفيرة أن الأمر يعود إلى «عمل الحكومة ومحافظ البنك المركزي على معالجة أسباب التراجع المستمر للعملة منذ فترة طويلة»، مشيرة إلى أن السلطات «اتخذت إجراءات لتحقيق توازن أفضل في الاقتصاد، وهي تعمل حالياً بشكل جيد». ولكنها استدركت بالقول إن الاستدامة «تتطلب المُضي في تنفيذ إصلاحات صعبة بدعم من صندوق النقد الدولي وجهات أخرى».

السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف (تصوير سعد العنزي)

لا قرارات جديدة بشأن اليمن

وأكَّدت السفيرة عبدة شريف عدم وجود أي نقاشات لإصدار قرارات جديدة بشأن اليمن، نافية ما تداولته بعض المصادر الإعلامية. وأوضحت أن بريطانيا -بصفتها الدولة حاملة القلم للملف اليمني في مجلس الأمن- تتحمل مسؤولية الحفاظ على تركيز المجتمع الدولي على اليمن، وضمان استمرار دعمه.

وفقاً للسفيرة البريطانية لا توجد نية لإصدار أي قرارات جديدة في مجلس الأمن حول اليمن (تصوير سعد العنزي)

وأضافت: «يجتمع مجلس الأمن شهرياً لمناقشة الملف اليمني؛ حيث يقدِّم المبعوث الأممي الخاص وغيره من كبار مسؤولي الأمم المتحدة إحاطات حول المستجدات، وهو ما يتيح للمجلس النظر في التطورات، وكيفية استجابة المجتمع الدولي لها. وباختصار، عندما تتهيأ الظروف المناسبة للنظر في قرار جديد، سنقود وندعم هذا الجهد، ولكن حالياً هذا الأمر غير مطروح».

أداء المبعوث الأممي

وفي تقييمها لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، رأت عبدة شريف أنه «يقوم بعمل جيد جداً في ظروف بالغة الصعوبة». وقالت: «خلال العام ونصف العام الماضيين كان السياق شديد التعقيد أمامه لإطلاق مبادرات تدفع المفاوضات السياسية. والأمر لا يرتبط بأدائه، فنحن راضون للغاية عن الطريقة التي يؤدي بها عمله رغم التحديات. أعتقد أنه نجح في ضمان بقاء التنسيق بشأن اليمن بين دول مجلس الأمن الدائمة العضوية، وهذا أمر إيجابي».

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

واستدركت قائلة: «لكن، بالنظر إلى التطورات في المنطقة، وخصوصاً هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والتصعيد الإقليمي، فقد كان من العسير دفع مسار المفاوضات السياسية إلى الأمام».

40 دولة لدعم خفر السواحل اليمنية

وكشفت السفيرة البريطانية أن مؤتمر «شراكة اليمن لأمن الملاحة» الذي تستضيفه الرياض الثلاثاء، بتنظيم مشترك بريطاني- سعودي، وبمشاركة الحكومة اليمنية، سيشهد حضور أكثر من 40 دولة، معتبرة أنه «إشارة قوية على التزام جماعي بدعم الحكومة اليمنية وخفر السواحل».

وشدَّدت على أن «خفر السواحل اليمني يقف في الخطوط الأمامية، ويعمل ليلاً ونهاراً لحماية مصالح بلاده وأمنها واستقرارها، بما يشمل سبل عيش المجتمعات الساحلية واعتراض التهديدات». وأكدت: «من منظورنا، هم شركاء مهمون للغاية ونفخر بهم، ونتطلع إلى أن يحظوا بدعم سياسي ومالي قوي».

انسجام مجلس القيادة والحكومة

وجدَّدت السفيرة عبدة شريف التأكيد على دعم بلادها للحكومة الشرعية، مشددة على أن الوحدة السياسية والانسجام بين مكوِّناتها «ضرورة لا غنى عنها»، محذِّرة من أن أي انقسام «لا يخدم سوى الحوثيين». وقالت: «ندرك تماماً حجم التحديات الخطيرة التي تواجه اليمن، فالوحدة والتماسك السياسي، إلى جانب تعزيز الحوكمة والمؤسسات وتقديم الخدمات، كلها عناصر أساسية. نحن واضحون: أي انقسامات في القيادة تخدم فقط أولئك الذين لا يضعون مصلحة اليمن أولاً».

رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة البريطانية عبدة شريف (السفارة البريطانية)

وفي تعليقها على القرارات الأخيرة التي أصدرها عضو مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، قالت عبدة شريف: «أعتقد أن الأمر يعتمد بدرجة كبيرة على كيفية استجابة المجلس الرئاسي كله. ومن وجهة نظرنا، أي خطوة تضعف وحدة القيادة أو تفتتها تصبُّ في مصلحة من يعمل ضد استقرار اليمن ووحدته».

محاسبة إيران

وترى عبدة شريف أن على المجتمع الدولي مواصلة الضغط على إيران، وضمان وجود عواقب واضحة لاستمرار أنشطتها المزعزعة في اليمن؛ خصوصاً تهريب الأسلحة. وقالت: «المملكة المتحدة تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إيران، ولكننا أيضاً واضحون بأن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة والعالم يجب أن تتوقف. وفيما يخص اليمن، رأينا كيف أن استمرار تزويد الحوثيين بالأسلحة يقوِّض أمن البلاد واستقرار المنطقة. وقد شاهد العالم مؤخراً اعتراض القوات الحكومية -بما فيها قوات المقاومة الوطنية- شحنات أسلحة إيرانية غير مشروعة كانت في طريقها إلى الحوثيين».

جانب من المعدات وأجهزة الاتصالات التي ضبطتها أخيراً قوات خفر السواحل في الساحل الغربي (سبأ)

فشل حوثي

ورغم أن التسوية السياسية تظل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام والسلام الطويل في اليمن، فإن أفعال الحوثيين -كما تقول السفيرة البريطانية- أثبتت فشلهم في وضع استقرار البلاد ورفاهية الشعب في المقام الأول.

وأضافت: «لقد واصلوا التهديد والهجمات، بما فيها استهداف الملاحة في البحر الأحمر، ورأينا مؤخراً إغراق سفن وقتل وجرح واحتجاز طواقم بريئة؛ بل يتباهون عبر وسائل التواصل بامتلاك أسلحة جديدة! يحدث هذا بينما يزداد تدهور الاقتصاد، ويتفاقم انعدام الأمن الغذائي، حتى بات اليمن ثالث أكثر بلد معاناة بعد غزة والسودان، وسط تحذيرات أممية من بؤر مجاعة، وردَّ الحوثيين بمزيد من اعتقال ومضايقة موظفي الأمم المتحدة الذين يساعدون الفئات الأشد ضعفاً؛ لذا آمل أن يعيدوا النظر من أجل استقرار البلد ورفاهية شعبه».

تنسيق وثيق بريطاني سعودي

وشدَّدت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، على أن لندن تنسِّق بشكل وثيق وقوي مع الرياض فيما يخص الملف اليمني، مؤكدة أن هذه العلاقة تقوم على «التزام مشترك باستقرار اليمن». وقالت: «تنسيقنا وثيق جداً مع السفير محمد آل جابر، فهو خبير متمرس في الملف اليمني، ونكنُّ له احتراماً كبيراً، وهناك مبادرات مشتركة عديدة، من بينها برنامج للاستجابة لوباء الكوليرا. وكما ذكرتُ، سنطلق معاً الثلاثاء مؤتمر شراكة اليمن لأمن الملاحة، لذلك فإن علاقاتنا الثنائية في هذا الملف قوية للغاية».


مقالات ذات صلة

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

العالم العربي 
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

وضعت الحكومة اليمنية انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت المجهر الدولي، داعية إلى تحقيقات مستقلة لحماية المدنيين واستعادة استقرار الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

العليمي يؤكد أن دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه، محذراً من أن الفوضى في اليمن تهدد أمن المنطقة والممرات المائية والتجارة العالمية.

العالم العربي رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات غير القانونية وتؤكد أن فرض أي رسوم خارج القانون جريمة كاملة متوعدة بمحاسبة المتورطين وترسيخ هيبة الدولة وحماية حقوق المواطنين

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.