إسرائيل تُكثف استهداف مراكز الإيواء بغزة وتتوسع في استخدام قواتها الخاصة

روبيو يستهل زيارته «الداعمة» بالصلاة عند «حائط البراق»

النيران تعلو مبنى استهدفته القوات الإسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
النيران تعلو مبنى استهدفته القوات الإسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
TT

إسرائيل تُكثف استهداف مراكز الإيواء بغزة وتتوسع في استخدام قواتها الخاصة

النيران تعلو مبنى استهدفته القوات الإسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
النيران تعلو مبنى استهدفته القوات الإسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)

وسَّعت القوات الإسرائيلية من استهداف مراكز الإيواء في مدينة غزة، الأحد، بهدف إجبار أهالي المدينة على النزوح لجنوب القطاع، في إطار مخطط يهدف لاحتلال المدينة؛ تزامناً مع وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل في زيارة تحمل في طياتها «رسالة دعم».

وقال مسؤولون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية دمرت ما لا يقل عن 30 مبنى سكنياً في مدينة غزة، وأجبرت الآلاف على النزوح من ديارهم. وعلى مدى الأيام الأربعة الأخيرة، قصفت القوات أكثر من 6 مراكز إيواء، منها 4 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وجميعها تقع في مناطق غرب مدينة غزة، التي تعدُّ الأكثر اكتظاظاً بالسكان والنازحين.

وقصفت القوات الإسرائيلية، ظُهر الأحد، مباني داخل الجامعة الإسلامية بغرب المدينة، التي تضم آلاف النازحين، غالبيتهم من سكان مناطق شمال قطاع غزة.

فلسطينيون يركضون فزعاً بعد انفجار في أحد مباني الجامعة الإسلامية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وفعلياً، أجبر القصف غالبية سكان مراكز الإيواء على إخلائها بعد تدميرها تدميراً شبه كامل، وقرر عدد كبير منهم النزوح جنوباً، فيما اضطرت بعض العوائل التي لم تجد مكاناً لها إلى إزالة آثار بعض الدمار الجزئي في مركز الإيواء، ونصب خيام مؤقتة صغيرة للعيش فيها، بعد أن احترقت خيامهم الكبيرة أو تضررت خيامهم الكبيرة نتيجة القصف.

تحالف «صلب وقوي»

تأتي زيارة روبيو وسط ضغوط دولية على إسرائيل على خلفية تصعيد عملياتها العسكرية، وقبل أيام من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تعتزم دول غربية عدة الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة تندد بها إسرائيل وواشنطن.

وعقب لقائهما، توجه روبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى «حائط البراق» (المبكى) في القدس الشرقية، حيث اعتمر وزير الخارجية الأميركي القلنسوة اليهودية.

وزير الخارجية الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسفير واشنطن مايك هاكابي خلال زيارة حائط البراق (المبكى) بالبلدة القديمة في القدس يوم الأحد (رويترز)

ووصف نتنياهو الوزير الأميركي بأنه «صديق استثنائي لإسرائيل»، مشدداً على أن زيارته تؤكد «قوة التحالف الإسرائيلي - الأميركي». وأضاف أن هذا التحالف «صلب وقوي مثل حجارة (حائط المبكى) التي لمسناها للتو». ويعقد روبيو لقاءاته السياسية الرئيسية، الاثنين، ومن بينها اجتماع مع نتنياهو.

وذكر روبيو أن واشنطن تريد مناقشة كيفية تحرير 48 رهينة، يُعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة، لا تزال تحتجزهم «حماس» في غزة وإعادة إعمار القطاع الساحلي. وقال قبل أن يتوجه إلى إسرائيل التي سيبقى بها حتى يوم الثلاثاء: «ما حدث قد حدث... سوف نلتقي بهم (القيادة الإسرائيلية). سنتحدث عما يخبئه المستقبل».

نزوح تحت نيران القصف

كان استهداف الأبراج والبنايات السكنية في مناطق غرب مدينة غزة والخيام المنصوبة في محيطها هو أبرز ما قصفته القوات الإسرائيلية في الأيام الماضية بهدف الضغط على الأهالي للخروج جنوباً.

بالفعل تصاعدت موجات النزوح، وبلغت ذروتها منذ يوم الجمعة، وتضاعفت أعداد النازحين حتى تجاوزت 280 ألف نسمة.

وشهد شارع الرشيد الساحلي من جنوب مدينة غزة وصولاً إلى أطراف وسط القطاع ازدحاماً شديداً بفعل أعداد النازحين، حيث تحتاج كل مركبة من أربع إلى 6 ساعات على الأقل من أجل قطع مسافة 1.5 كيلومتر.

وتواصلت الغارات الجوية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أدى منذ ساعات الفجر وحتى ما بعد ظهيرة الأحد إلى مقتل 52 فلسطينياً، منهم 33 بمدينة غزة وحدها.

نازحون ينتقلون بأمتعتهم في منطقة مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة بعد أوامر إخلاء حديدة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وقصفت طائرة مسيَّرة خيمة لنازحين غادروا مدينة غزة ووصلوا دير البلح وسط القطاع للمكوث فيها، ما أدى لمقتل أربعة من سكانها.

وذكرت وزارة الصحة بغزة أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال 24 ساعة، من ظهيرة السبت إلى الأحد، 68 قتيلاً و346 مصاباً، ما أدى إلى ارتفاع إجمالي عدد الضحايا إلى 64871 قتيلاً و164610 إصابات منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فيما قُتل 10 غزيين وأصيب 8 من منتظري المساعدات، ليرتفع إجمالي ضحايا المساعدات ممن وصلوا المستشفيات إلى 2494 قتيلاً وأكثر من 18135 مصاباً منذ سماح إسرائيل باستئناف دخول مواد الإغاثة في نهاية مايو (أيار) الماضي.

وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، حالتي وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد إلى 422، من بينهم 145 طفلاً.

على الصعيد الميداني

ميدانياً، كثفت القوات الإسرائيلية العربات العسكرية المفخخة في شمال وجنوب مدينة غزة لتفجير أكبر قدر ممكن من المنازل والمباني السكنية. كما زاد تحليق الطائرات المسيرة «الكوادكابتر» التي تلقي الصناديق المتفجرة والقنابل الحارقة وغيرها.

وفي الأيام الماضية توسعت إسرائيل في استخدام هذه المسيّرات لحماية قوات خاصة تتحرك على الأرض بهدف أسر نشطاء من الفصائل المسلحة، وتم اختطاف ثلاثة على الأقل منهم في غرب مدينة غزة في غضون بضعة أيام، وآخر في دير البلح وسط القطاع.

ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن بعض المختطفين كانوا يقومون بمهام تتعلق بتأمين حياة محتجزين إسرائيليين. وأشارت إلى أن هذا دفع الأجنحة العسكرية لفصائل فلسطينية لاتخاذ إجراءات أمنية تتعلق بالآسرين وبالرهائن.

وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية تتحرك وسط عناصر مسلحة تتبع لما يعرف بـ«القوات الشعبية» التي يقودها ياسر أبو شباب، في شرق رفح بالأخص، وتوسع نشاطها ليشمل مناطق أخرى من القطاع.

وفجر الأحد، أطلق مسلحون مجهولو الهوية النار من مركبات رباعية الدفع تجاه منازل وممتلكات فلسطينيين في منطقة حي النصر، غرب مدينة غزة، كما وصل مسلحون بمركبة وأطلقوا النار تجاه عيادة «مجمع الشفاء الطبي» المدمر، وسط تحليق للطائرات المسيرة التي ألقت قنابل نارية ومتفجرة على محيط المكان وعلى مركبة أمام العيادة ما تسبب باحتراقها بالكامل.

وقال الشهود إنه يبدو أن الهدف هو التكثيف من إرهاب السكان لدفعهم للنزوح.

نسف الأبراج

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الأحد، هدم برجين في مدينة غزة، مبرراً ذلك بأن مسلحي «حماس» قاموا بتركيب معدات لجمع المعلومات الاستخبارية في هذين المبنيين، وأقاموا نقاط مراقبة لرصد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة. وقال إنه إضافة إلى ذلك، كان المسلحون يستعدون لشن هجوم ضد القوات في محيط أحد المبنيين اللذين تعرضا للهجوم.

الدخان يتصاعد من «برج الكوثر» بمدينة غزة بعد قصف إسرائيلي يوم الأحد (إ.ب.أ)

وكشف أدرعي عن مقتل ما لا يقل عن 11 من عناصر حركة «حماس» داخل أنفاق تابعة للحركة في عملية نُفذت مؤخراً في بيت حانون بأقصى شمال قطاع غزة، في عملية مشتركة دقيقة للجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك).

كان الجيش الإسرائيلي قد دمر في وقت سابق، الأحد، «برج الكوثر السكني» في الجهة الغربية من مدينة غزة بعد قصف جوي مباشر، وفق ما أفاد به شهود عيان ومصادر محلية.

وقال سكان من المنطقة إن الطائرات الحربية استهدفت المبنى بعد تحذيرات عاجلة أُرسلت للسكان لإخلاء المنطقة؛ ما أدى إلى انهياره بالكامل وتصاعد أعمدة من الدخان الكثيف في المكان.

وحسب الشهود، كان البرج يضم عشرات الشقق السكنية، بينما كانت عائلات عديدة تقيم داخله أو في الملاجئ القريبة، وأكد سكانٌ أن عملية الإخلاء تمت في غضون دقائق وسط حالة من الفوضى والذعر.

واتهم المكتب الإعلامي الحكومي، الذي تديره حركة «حماس» في غزة، إسرائيل، بـ«انتهاج سياسة الهدم الواسع بحق الأبراج السكنية»، مؤكداً أن عمليات القصف الأخيرة تسببت في نزوح آلاف العائلات نحو الجنوب خلال الأيام الماضية.


مقالات ذات صلة

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

المشرق العربي منحوتة رملية للفنان يزيد أبو جراد تمثل العام المقبل حيث يستعد الفلسطينيون النازحون لاستقبال العام الجديد في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

يستقبل الفلسطينيون من سكان غزة السنة الجديدة بكثير من التعب والحزن، لا بأجواء احتفالية، لكنّ لديهم أملاً ولو طفيفاً في أن تُطوى صفحة «الكابوس الذي لا ينتهي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

خلص تقرير لـ«رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع قبل وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود بأطنان من المتفجرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري مسلحون من «حماس» يحرسون منطقة يبحثون فيها عن جثث الرهائن بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استعجال نزع سلاح «حماس» يعرقل جهود استكمال «اتفاق غزة»

تسريبات إسرائيلية عن اتفاق مع واشنطن على استعجال نزع سلاح حركة «حماس»، وحديث عن مهلة محتملة لنحو شهرين لإنهاء المهمة، وسط ترقب لبدء المرحلة الثانية المتعثرة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد اجتماعهما في نادي مار-إيه-لاغو في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)

تحليل إخباري نتنياهو رضخ لإملاءات ترمب مقابل أكبر دعم شخصي للانتخابات المقبلة

على الرغم من الهوة العميقة بين مؤيدي رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وبين خصومه، فإن غالبية الإسرائيليين ينظرون بقلق إلى نتائج قمة مار-إيه-لاغو في ميامي.

نظير مجلي (تل ابيب)

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أكدت إسرائيل، اليوم (الخميس)، أنَّها «ستنفِّذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزوِّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، عملاً بتشريع جديد.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، أن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت الحكومة الإسرائيلية أفادت، الأربعاء، بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطول 37 منظمة غير حكومية دولية، بدءاً من اليوم (الخميس)، ما لم تُقدِّم للسلطات أسماء موظفيها الفلسطينيين.

ويثير هذا التشريع مخاوف من تباطؤ جديد في دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المُدمَّر بفعل عامين من الحرب، والذي يحتاج معظم سكانه بشكل عاجل إلى المأوى، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية أن «المشكلة الرئيسية التي حُدِّدَت هي رفض (هذه المنظمات) تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقق في شأن موظفيها، وهو شرط أساسي يهدف إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية».

ونقل البيان عن الوزير عميحاي شيكلي قوله: «الرسالة واضحة: المساعدات الإنسانية موضع ترحيب، لكن استغلال الأطر الإنسانية لأغراض الإرهاب ليس كذلك».

وتعرَّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي في الأيام الأخيرة، مع اقتراب الموعد المُحدَّد، منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، لانتهاء المهلة المعطاة للمنظمات الدولية غير الحكومية للامتثال لهذه الالتزامات التي أُعلِن عنها للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي.

ومن بين المنظمات المشمولة بهذا الإجراء «أطباء بلا حدود»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«كير»، و«وورلد فيجن»، و«أوكسفام».

وأكدت «أطباء بلا حدود»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أنها تطبق «سياسات داخلية صارمة لضمان احترام القوانين، ومنع أي تحويل للمساعدات أو أي ارتباط بجماعات مسلحة».

كذلك أوضحت أنها لم تقدّم قائمةً بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على «ضمانات وتوضيحات» بخصوص هذا الطلب «المقلق».

«يقوّض العمل الإنساني»

وطالب الاتحاد الأوروبي برفع «العقبات» أمام إيصال المساعدات الإنسانية.

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فرأى أن «عمليات التعليق التعسفية مثل هذه تزيد الوضع المتردي أصلاً سوءاً بالنسبة لسكان غزة»، حيث دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وقفٌ لإطلاق النار يشهد خروقات.

وتُعد المساعدات واستخدامها مسألة حساسة جداً منذ بداية الحرب في قطاع غزة. ففي عام 2024، حظرت إسرائيل عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على أراضيها، متهمةً بعض موظفيها بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.

ووصف المدير العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني، الإجراءات الإسرائيلية، الأربعاء، بأنها «سابقة خطيرة». وعدّ أن «هذه القيود جزء من نمط مُقلق من تجاهل القانون الدولي الإنساني وازدياد العقبات أمام عمليات الإغاثة».

واستنكر تجمع يضم 17 منظمة إسرائيلية يسارية التوجه هذه القيود في بيان مشترك، صباح الخميس.

وعدّ هذا التجمّع أن «شطب 37 منظمة دولية غير حكومية يقوّض العمل الإنساني (...) ويعرّض الموظفين (...) للخطر، ويسيء إلى فاعلية توزيع المساعدات».

وشدَّد على أن «إسرائيل، بصفتها قوةً مُحتلةً، يجب أن تلتزم بتأمين إمدادات كافية للمدنيين الفلسطينيين. لكنها لا تكتفي بالإخلال بهذا الالتزام، بل تمنع أيضاً جهات أخرى من سدّ الثغر».

وكانت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، قد قالت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية في غزة تعني عرقلة وصول المساعدات المُنقذة للحياة إلى القطاع. وأضافت، في حسابها على منصة «إكس»: «كان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية».


«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.