بين الواقع والأمنيات... هل العثور على توأم الروح ممكن؟ وما رأي علم النفس؟

تشهد وسائل التواصل الاجتماعي فورةً في التسويق لمفهوم توأم الروح (بكسلز)
تشهد وسائل التواصل الاجتماعي فورةً في التسويق لمفهوم توأم الروح (بكسلز)
TT

بين الواقع والأمنيات... هل العثور على توأم الروح ممكن؟ وما رأي علم النفس؟

تشهد وسائل التواصل الاجتماعي فورةً في التسويق لمفهوم توأم الروح (بكسلز)
تشهد وسائل التواصل الاجتماعي فورةً في التسويق لمفهوم توأم الروح (بكسلز)

تُغرقُنا وسائل التواصل الاجتماعي بالفيديوهات والاقتباسات المُلهمة التي تتحدّث عن «توأم الروح» و«رفيق الروح». Soulmate من هنا... Soulmate من هناك... هل وجدته؟ هل تعرفت عليه؟ كيف تُلاقيه؟

تنهمر النصائح والآراء من كل صوب، لا سيما على منصة «إنستغرام» التي يسوّق مؤثّروها، من مدرّبي حياة وخبراء نفسيين، بشراسة لمفهوم توأم الروح. لكن أين الحدّ الفاصل بين الواقع والخيال، بين الممكن والمثاليّ المستحيل؟ وهل توأم الروح موجود فعلاً أم أنه فكرة جميلة تُزهر كلّما سقَتها الأغاني والأفلام والمسلسلات والمخيّلة الجماعيّة؟

وجدوا توأم الروح بعد حين

ثم تأتي الحكايات الطالعة من الواقع والتي توثّقها الصحافة العالمية، عن أشخاصٍ جمعَهم القدر بعد سنواتٍ وعقودٍ من الفراق، على قاعدة أنّ «ما هو لك سوف يجدُك».

رودني بيج وجنيفر كاربنتر تزوّجا بعد 46 عاماً على لقائهما الأول، كما تروي صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. في الـ59 من العمر، عقد الثنائيّ العزم على البقاء معاً إلى الأبد، بما أنّ الظروف باتت سانحة والتوقيت صار ملائماً. هي انفصلت عن زوجها الأول، أما هو فتوفّيت زوجته الأولى. في حفل زفاف حضره أولادهما والأصدقاء في أبريل (نيسان) 2025 على أحد شواطئ فلوريدا، قالا نعم للقدَر الذي جمعهما بعدَ طول انتظار.

لا تختلف حكاية ديديه وسيلفيا كثيراً، فهذان اللذان تحابّا في العشرينيات من العمر وفرّقتهما الأيام، عاد الحب ليجمعهما بعد 4 عقود. تنقل صحيفة «لو موند» الفرنسية حكاية ديديه الذي أضاع البوصلة بعد أن قررت سيلفيا الارتباط بسواه. اقتفى أثرها على مَرّ السنوات وظلّ يتابع أخبارها رغم زواجه. بعد معاناة مع التردد والخوف قرر إنهاء زواجه الخالي من المشاعر، والبحث عن سيلفيا التي كانت قد تطلّقت هي الأخرى. في الـ66، طلب ديديه يد حبيبة العمر قائلاً: «ها أنا الآن أخيراً حيث لطالما حلمت بأن أكون».

غالباً ما تعرض الصحافة العالمية قصص ثنائياتٍ ارتبطوا بعد سنوات طويلة من الفراق (بكسلز)

أفلاطون والرومي وشكسبير

هذه الحكايات المعاصرة تغذّيها الأساطير والموروثات الشعبيّة، بأن لكل روحٍ روحاً شريكة تنتظرها في مكانٍ ما من هذا العالم الشاسع.

في القرن الرابع قبل الميلاد، كتب الفيلسوف الإغريقي أفلاطون أن الكائنات البشريّة كانت لديها في الأساس 4 أذرع و4 أقدام ووجهان. وشرح أنّ زيوس عاقبها على غرورها بأن بترَها إلى نصفَين، فصارَ قدَرُها أن تسير في هذه الأرض بحثاً عن نصفها الثاني.

استمرت تلك القناعات والنظريّات بأنّ لكلّ روحٍ روحاً مقدّرة لها؛ من الشاعر المتصوّف جلال الدين الرومي القائل إنّ «العشاق لا يلتقون في النهاية، بل إنهم في بعضهم البعض منذ البداية»، إلى شكسبير وتراجيديا روميو وجولييت العاشقَين حتّى الموت معاً، وليس انتهاءً بالروايات الرومانسية الحالمة التي تسوّق لها المسلسلات على منصات البثّ العربية والعالمية.

فكرة شريك الروح موجودة منذ القرن الرابع قبل الميلاد (بكسلز)

زواج سعيد = توأم روح

صحيح أن فكرة توأم أو رفيق الروح تعود إلى قرونٍ غابرة، غير أنّ العبارة لم تُستخدَم قبل عام 1822. حصل ذلك في رسالة كتبها الشاعر الإنجليزي سامويل كولريدج وقال فيها: «حتى تكون سعيداً في الحياة الزوجية، يجب أن يكون شريكك توأم روحك».

وقد تواصلَ التمسّك بالفكرة وأصبحت أكثر شيوعاً مع انتشار مبدأ حرية الاختيار الذي انطلق في الغرب ثم انتقل إلى الشرق. ففي حين كانت الزيجات تحصل سابقاً بتدبيرٍ من الأهل والأقارب، تحوّل الأمر إلى قرار فرديّ. وبدل النظرة القديمة السائدة عن الزواج على أنه فَرضٌ اجتماعيّ لا بدّ منه، بات الناس يبحثون عن شريكٍ يُشعرُهم بالسعادة والرضا. وهذا يستند إلى مفهوم توأم الروح حيث التوقعات نفسية أكثر منها مادية.

ماذا يقول علم النفس؟

لكنّ المسافة شاسعة بين الأمنيات والواقع، وليس مقدّراً لكلّ شخص أن يمضي العمر مع شريكٍ يأمنُ له قلبُه وترتاح له روحُه ويهدأ معه جهازه العصبي. وهُنا، تحذّر المعالجة النفسية الدكتورة ريف رومانوس من التعلُّق كثيراً بفكرة توأم الروح. تقول رومانوس في حوار مع «الشرق الأوسط» إن المفهوم «بُني في خيالنا بتأثيرٍ من الروايات والأفلام والأغاني». وتشير، بناءً على مُعايناتها العياديّة، إلى أن «الجيل الجديد هو أكثر من يعاني من الأمر بسبب تأثّره بما يراه على (السوشيال ميديا) حول الموضوع».

يحذّر علم النفس من التعلّق كثيراً بفكرة توأم الروح (بكسلز)

مقابل الاعتقاد المطَمئِن بأن ثمة مَن ينتظرنا في النصف الآخر من الكُرة الأرضية، وأننا سنجد السعادة التامة معه، يضيء علم النفس على ضرورة الركون إلى الواقع. «كلنا يتمنى وجود توأم الروح لكن يجب التعامل بواقعية مع الأمر»، تعلّق رومانوس. وتوضح أن الرومانسيين يميلون أكثر من غيرهم إلى تصديق الفكرة. «تصوّري لو أن توأم روحك في الهند أو في المكسيك فهل ستصلين إليه؟».

توائم روح لا توأم واحد

في تحقيقٍ أجراه حول الموضوع، يتحدّث موقع «بي بي سي» عن أبحاثٍ أُجريت على مئات العلاقات وأظهرت أنّ «توقُّعَ العثور على شريك الحياة المثالي يؤدّي إلى أنماط سلوكيّة غير سَويّة، ويزيد احتمال الانفصال عن الشريك الحالي».

توقُّعَ العثور على شريك حياة مثالي يؤدّي إلى أنماط سلوكيّة غير سَويّة (بكسلز)

الخبر السارّ هو أنه بالإمكان تحويل توأم الروح من أسطورة إلى حقيقة ومن وهمٍ إلى واقع. تؤكد رومانوس في هذا الإطار أنّ «هناك توائم روح وليس توأم روح واحد»، أي أنه إذا لم تكتمل علاقة عاطفية معيّنة فهذا لا يعني أنها نهاية الحب.

ووفق التوصيف النفسي فإنّ توأم الروح ليس مَن ننذهل به في بداية العلاقة، بل ذاك الذي نجد فيه السنَد على المدى البعيد، وهو الذي يشاركنا القيَم والمبادئ ذاتها. وتختم رومانوس: «الشريك الذي يتركنا ليس توأم الروح. توأم الروح الحقيقي هو من لا يرضى عذابنا ولا فراقنا».



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».