«الرئاسي الليبي» يتحدث عن اتفاق بين «الوحدة» و«الردع»

يتضمّن ترتيبات أمنية جديدة في طرابلس برعاية تركيا

ميليشيات «جهاز الردع» في ليبيا (أرشيفية)
ميليشيات «جهاز الردع» في ليبيا (أرشيفية)
TT

«الرئاسي الليبي» يتحدث عن اتفاق بين «الوحدة» و«الردع»

ميليشيات «جهاز الردع» في ليبيا (أرشيفية)
ميليشيات «جهاز الردع» في ليبيا (أرشيفية)

تحدّث المجلس الرئاسي الليبي، السبت، عن التوصل إلى اتفاق «مفاجئ» بين حكومة الوحدة «المؤقتة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، و«جهاز الردع» المناوئ لها بقيادة عبد الرؤوف كارة، يقضي بـ«ترتيبات أمنية جديدة في العاصمة طرابلس»، من شأنها نزع فتيل التوتر الذي هدد باندلاع حرب جديدة، وأدى إلى تحشيدات عسكرية متبادلة خلال الأسابيع القليلة الماضية داخل المدينة.

وفي غياب أي إعلان رسمي من المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، قال مصدر لديه إنه «وفقاً للاتفاق الذي رعاه (الرئاسي) تم البدء الفعلي في تطبيقه بانسحاب قوة الردع الخاصة من مطار معيتيقة، والبدء في الترتيبات الأمنية بالعاصمة بانسحاب جميع القوات العسكرية منها، بالإضافة إلى تسليم السجن لوزارة العدل والشرطة القضائية خلال الأيام المقبلة».

وحسب المصدر فإن «الاتفاق الذي تم على ما يبدو بوساطة تركية نص على تعيين آمر جديد لجهاز الشرطة القضائية، وتسليم المطلوبين إلى مكتب النائب العام، وانسحاب القوات العسكرية التي دخلت العاصمة من مواقعها»، وكذلك «تتولى لجنة الترتيبات الأمنية التابعة للمجلس الرئاسي متابعة تنفيذه ميدانياً، واشترطت التزام جميع الأجهزة الأمنية بعدم التستر على المطلوبين من النائب العام، والتعاون للقبض عليهم، وعدم عرقلة قرارات الحكومة بحل جهاز (الهجرة غير المشروعة) وقوة العمليات الخاصة».

وأكد المصدر أن «هذا الاتفاق يمثّل خطوة لافتة نحو إعادة تنظيم الوضع الأمني في العاصمة طرابلس، التي لطالما شهدت تنافساً بين التشكيلات المسلحة على النفوذ والسيطرة».

وقال مستشار المجلس الرئاسي، زياد دغيم، في تصريحات متلفزة، السبت، إن الاتفاق يستهدف احتواء التصعيد في العاصمة وتعزيز الاستقرار وتطوير أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية. وأوضح أن «الاتفاق جاء بجهد تكاملي بين المنفي وحكومة الوحدة». وشكر تركيا لتوفير الضمانات اللازمة لتنفيذه، مشيداً بما وصفه بالدور الأساسي والفاصل للبعثة الأممية، ودور «جهاز الردع»، الذي قال إنه أبدى «مسؤولية كبيرة»، وتكفل بالخطوات الأولى لتعزيز حسن النية، على حد قوله.

في المقابل، أكد مصدر في «جهاز الردع» أن «الاتفاق يقضي بتكليف قوة محايدة وموحدة لإدارة وتأمين مطارات طرابلس الدولي ومصراتة وزوارة ومعيتيقة»، موضحاً أنه «تم الاتفاق على استبدال شخصية توافقية يختارها (الرئاسي) بآمري الشرطة القضائية المعيّنين من حكومة الدبيبة، وإحالة ملف السجناء إلى النيابة العامة».

وكان نائب رئيس جهاز المخابرات التركية، جمال الدين تشاليك، قد التقى أخيراً خلال زيارة سرية إلى العاصمة طرابلس، مع قيادات عسكرية وأمنية بارزة، بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس الرئاسي في إطار المساعي التركية لمنع اندلاع حرب جديدة في العاصمة، ووضع ترتيبات أمنية جديدة. وناقشت الزيارة التي لم تؤكدها بعد مصادر رسمية تركية أو ليبية، ملفات تتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتأكد من أوضاع السجناء في معيتيقة قبل نقل التبعية إلى وزارة العدل والشرطة القضائية.

لقاء صدام حفتر مع وفد قبائل «أولاد علي» (الجيش الوطني)

على صعيد آخر وفي محاولة لاحتواء غضب القبائل على الحدود الليبية-المصرية، قدم الفريق صدام، نائب ونجل القائد العام المشير خليفة حفتر، تعازيه إلى قبيلة «أولاد علي» في مقتل أحد أبنائها برصاص الشرطة الليبية في منطقة أمساعد شرق البلاد، مما أثار حالة من الغضب والاستياء بين عشائر وقبائل محافظة مرسى مطروح شمال مصر، التي ترتبط تاريخياً بروابط اجتماعية وثيقة بالقبائل الليبية في الشرق.

وأكد نجل حفتر لدى لقائه، مساء الجمعة، في مدينة بنغازي مع عُمد ومشايخ وأعيان قبائل «أولاد علي» من مصر، وبعض مشايخ وأعيان القبائل الليبية؛ الروابط التاريخية والاجتماعية المتميزة التي تجمع الشعبَيْن في ليبيا ومصر. ونقل للوفد تحيات والده المشير حفتر، وتقديره الكبير لمكانتهم ودورهم، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التي تربط ليبيا ومصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشار نجل حفتر إلى ما وصفها بـ«المكانة الرفيعة لقبائل أولاد علي بصفتها جسراً للربط بين الشعبَيْن الليبي والمصري»، مشيداً بدور العُمد والمشايخ والأعيان في صون النسيج الاجتماعي، وحفظ وحدة الصف، وتعزيز روابط الأخوة بما يضمن الأمن والاستقرار ويخدم المصير المشترك بين البلدين.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى الأيام الماضية، حين نفّذت قوة أمنية مداهمة في أمساعد، انتهت بإطلاق النار الذي أودى بحياة شاب مصري، رغم دخوله الأراضي الليبية بتأشيرة رسمية. وقد نُقلت جثته أولاً إلى مستشفى طبرق، قبل أن تُرحّل لاحقاً إلى مصر. وأصدر صدام حفتر، حينها، أوامر عاجلة إلى الجهات المعنية بفتح تحقيق فوري في ملابسات الواقعة، مؤكداً ضرورة التعامل مع القضية بجدية، في ظل حساسيتها الاجتماعية والسياسية، وما قد تثيره من توتر بين القبائل على جانبي الحدود.


مقالات ذات صلة

المدعون بـ«الجنائية الدولية» يطالبون بتأكيد 17 تهمة ضد الليبي الهيشري

شمال افريقيا الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية)

المدعون بـ«الجنائية الدولية» يطالبون بتأكيد 17 تهمة ضد الليبي الهيشري

أكدت نائبة المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» نزهة خان أن قضية الليبي الهيشري تمثل «محطة مفصلية بمسار العدالة لمحاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم في ليبيا»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سيدتان من أهالي ضحايا أحداث غرغور الليبية خلال وقفة احتجاجية سابقة (صفحة تجمع أسر ضحايا غرغور)

«مجزرة غرغور» تعيد إلى الواجهة ملف «الإعدامات المجمَّدة» في ليبيا

قوبل حكم قضائي صادر عن محكمة ليبية بالإعدام على مواطن باهتمام شعبي وقانوني واسع، بوصفه «استعادة لهيبة القانون»، كما فتح باب الجدل بشأن أحكام مماثلة لم تُنفَّذ.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي أثناء القبض عليه عام 2011 وإلى يساره العجمي العتيري (رويترز)

ليبيا: براءة السنوسي من «قمع متظاهري فبراير» وإسقاط التهمة عن سيف القذافي

برأت محكمة استئناف طرابلس عبد الله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات السابق في عهد القذافي من تهمة قمع متظاهري (ثورة 17 فبراير) كما أسقطت الجريمة عن سيف الإسلام.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتفالية نظمتها «هيئة الرقابة الإدارية» في طرابلس (الهيئة)

اتهامات بـ«الهدر المالي» تلاحق حكومات ليبيا ما بعد 2011

في ظل تفشي حالة الفساد في ليبيا، سلّط مسؤول رقابي الضوء على حجم الأموال التي أنفقتها الحكومات التي تعاقبت على إدارة شؤون البلاد منذ عام 2011.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا بدوي وصالح في مقر البرلمان المصري (البرلمان)

مصر تُجدد التزامها بدعم استقرار ليبيا وأمنها القومي  

أكد رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي أن بلاده «تلتزم التزاماً ثابتاً بدعم الدولة الليبية ووحدتها، وصون مؤسساتها الوطنية والدستورية».

خالد محمود (القاهرة)

«قوات الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
TT

«قوات الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)

نفت «قوات الدعم السريع»، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، صحة مزاعم متداولة بشأن إطلاق سراح القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، الشهير بـ«أبو لولو»، وعودته إلى ميدان القتال في إقليم كردفان بالسودان؛ في حين تواترت أنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان.

وقالت «الدعم السريع» في بيان على «تلغرام»، الثلاثاء، إنها تنفي جملةً وتفصيلاً الأنباء التي تتحدث عن الإفراج عن أبو لولو، مؤكدة أن «هذه المزاعم عارية عن الصحة، وتأتي في إطار الحملات الدعائية المغرضة».

وأضافت أن «أبو لولو ومجموعة من الأفراد المتهمين بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين في مدينة الفاشر محتجزون، منذ توقيفهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، داخل السجن ولم يغادروا مقار احتجازهم مطلقاً».

وأكد البيان أن اللجان القانونية المختصة باشرت أعمال التحقيق فور توقيف المتهمين، ويجري تقديمهم إلى محكمة عسكرية خاصة، لضمان محاسبة أي فرد يثبت تورطه في انتهاكات بحق المدنيين.

وكانت مصادر عديدة ومتطابقة قد تحدثت لوكالة «رويترز» عن ظهور أبو لولو في ساحة القتال في كردفان في مارس (آذار) الماضي. ونسبت الوكالة إلى 13 مصدراً قولهم إنهم على علم بالإفراج عنه. وقالت إن بين المصادر قادة في «قوات الدعم السريع»، وأحد أقارب أبو لولو، وضابطاً بالجيش التشادي على صلة بقيادة «الدعم السريع».

اقتياد القائد الميداني في «الدعم السريع» أبو لولو إلى السجن في الفاشر يوم 30 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)

ويُتهم أبو لولو بارتكاب عمليات إعدام ميدانية لأسرى من المدنيين قبل سقوط مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور بغرب البلاد؛ وظهر في تسجيلات مصورة وهو يتباهى بتنفيذ اغتيالات وحشية لأشخاص يرتدون ملابس مدنية. ورغم أن «قوات الدعم السريع» نفت وقتها أي صلة به، ألقت القبض عليه لاحقاً، وأودعته السجن، معلنة عن تشكيل لجنة تحقيق بشأنه في التجاوزات المرتكبة.

الدلنج... وكسر الحصار

ميدانياً، أفادت أنباء بسقوط عشرات القتلى والجرحى جراء اشتباكات عنيفة، دارت الاثنين، بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان. ووفقاً لمصادر متطابقة، فقد استمرت المعارك لساعات طويلة.

ويأتي تجدد المعارك بعد أيام من الهدوء النسبي، وسط تداول معلومات - لم يتسنَّ التأكد منها - عن أن الجيش نجح في استعادة السيطرة على البلدة، وفتح الطريق نحو مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية.

رئيس «مجلس السيادة» قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

وتحدثت الأنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على الدلنج، وإدخال تعزيزات إنسانية وعسكرية، بعد عملية انفتاح من الداخل على منطقتي التكمة وهبيلا، إثر هجمات نفذها على «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية - شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، الساعية لإعادة حصار المدينة.

وكانت مدينتا كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج، تخضعان لحصار طويل استمر لأكثر من عام ونصف العام، فرضته «قوات الدعم السريع»، قبل أن يتمكن الجيش في الأشهر الماضية من فتح الطرق المؤدية إلى المدينتين.

بيانات الطرفين

من جانبه، أعلن الجيش استعادة سيطرته على بلدات دوكان، وكرن كرن، وخور الحسن، بولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد، من قبضة «الحركة الشعبية – شمال»، وهي إحدى القوى الرئيسية ضمن قوات تحالف «تأسيس» المدعوم من «الدعم السريع».

وقال في بيان، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن «الفرقة الرابعة مشاة» في الدمازين استطاعت دحر قوات «تأسيس» من تلك المناطق، وألحقت بها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وبثت قوات الجيش مقاطع مصورة تُظهر انتشار عناصرها في منطقة التكمة، متحدثة عن «تكبيد قوات العدو خسائر بشرية والاستيلاء على عتاد عسكري».

وفي المقابل، نشرت «قوات الدعم السريع» مقاطع مماثلة، تشير إلى أنها تصدت لهجوم من الجيش والقوات المساندة له على التكمة، وألحقت بهما خسائر كبيرة في الأرواح والآليات العسكرية.


قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
TT

قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، اليوم (الثلاثاء)، أن «التفوُّق العسكري الحقيقي لا يُقاس بنوعية السلاح فقط، بل يكمن في القدرة على الصمود، وامتلاك البدائل التكتيكية، واكتساب الجاهزية العملياتية النوعية».

وشدَّد شنقريحة، في كلمة له خلال زيارة عمل وتفقد إلى الناحية العسكرية الخامسة شرق البلاد، أنَّ الجيش الجزائري «مصمم على مواصلة مسار بناء مقدراته العسكرية، والرفع من جاهزيته العملياتية، بما يمكِّنه من أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه، وبما يسمح لنا بالتحكم في أدوات أمننا، والدفاع عن سيادتنا ومصالحنا العليا».

وأضاف شنقريحة أنه «لن يتأتَّى لنا ذلك إلا من خلال مواصلة تنفيذ برامج التحضير القتالي، بجدية وصرامة لبناء منظومة دفاعية قائمة على التحضير العالي والجاهزية العملياتية والصلابة الشاملة»، مبرزاً أن «الطريق الأقوم لبلوغ هذه الجاهزية يبدأ أولاً، وقبل كل شيء، من ميدان التدريب، ومن الإيمان الراسخ بأنَّ كل خطوة نخطوها باحترافية، وكل خطة تُنفَّذ بدقة ستسهم بفاعلية في بناء القدرة على الردع والحسم».

في سياق ذلك، حثَّ شنقريحة أفراد الجيش في المنطقة الحدودية الحساسة المتاخمة لتونس إلى «العمل بمثابرة أكثر من أجل اجتثاث آخر العناصر الإرهابية من أرض بلادنا الطاهرة، ودحر شبكات دعمهم وإسنادهم، للتفرغ نهائياً لمهام تحضير القوات وإعدادها الجيد، لتتوافق مع التزاماتنا الجمهورية، وتسمح لنا برفع تحديات السياقات الإقليمية والدولية الراهنة».

في هذا الصدد، هنَّأ شنقريحة عناصر الوحدات المقحمة في مكافحة الإرهاب والتخريب على «النتائج النوعية المُحقَّقة في هذا المجال، والتي سمحت بالقضاء على كثير من الإرهابيين والمجرمين، خونة الأمة، وإحباط مشروعاتهم الدنيئة التي تستهدف المساس بأمن الوطن والمواطن».


باريس «مطمئنة» لطريقة تعامل الجزائر مع صحافي فرنسي مسجون لديها

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
TT

باريس «مطمئنة» لطريقة تعامل الجزائر مع صحافي فرنسي مسجون لديها

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الثلاثاء، إنه «مطمئن جداً» إلى الطريقة التي يُعامل بها الصحافي كريستوف غليز في الجزائر حيث يُحتجز، وذلك غداة زيارة للجزائر العاصمة.

وأورد دارمانان خلال برنامج بثته إذاعة وقناة تلفزيون خاصتان: «ذكّرنا بأنه يجب إعادة كريستوف غليز، لا إلى فرنسا، بل إلى والدته»، مضيفاً أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «سيكون متفهماً لذلك، في أي حال (...) أنا أثق به في هذا الأمر»، مشيراً إلى أنه أجرى معه «محادثات معمقة جداً».

كان الصحافي الرياضي الفرنسي قد أوقف في مايو (أيار) 2024 في منطقة القبائل، شمال شرق الجزائر، حيث كان ينجز تحقيقاً صحافياً، وحُكم عليه في يونيو (حزيران) 2025 بالسجن سبع سنوات بتهمة «تمجيد الإرهاب».

وكشفت عائلته أنه سحب في مارس (آذار) طعناً قضائياً في مسعى إلى إفساح المجال لعفو من الرئيس تبون.

واعتبر وزير العدل الفرنسي أن الرئيس الجزائري قادر على «القيام بهذه المبادرة من أجل هذه العائلة، وبالطبع من أجل علاقتنا الجيدة».

وأجرى دارمانان زيارة استمرت يومين للجزائر لبحث قضية غليز، إضافة إلى التعاون القضائي بين البلدين. وجسدت هذه الزيارة تهدئة بين البلدين بدأت في الأشهر الأخيرة، بعد أزمة حادة استمرت نحو عامين.