ترمب يربط فرض العقوبات على روسيا بوقف دول الناتو شراء نفطها وانضمامها لمعاقبة الصين

الرئيس الأميركي: سلوك بعضكم «صادم» وإذا فعلتم ما أطلبه منكم ستتوقف الحرب سريعاً

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ يتصافحان قبل اجتماعهما السابق في جنيف مايو الماضي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ يتصافحان قبل اجتماعهما السابق في جنيف مايو الماضي (رويترز)
TT

ترمب يربط فرض العقوبات على روسيا بوقف دول الناتو شراء نفطها وانضمامها لمعاقبة الصين

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ يتصافحان قبل اجتماعهما السابق في جنيف مايو الماضي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ يتصافحان قبل اجتماعهما السابق في جنيف مايو الماضي (رويترز)

بينما تتصاعد الحرب الروسية على أوكرانيا، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة تصريحات حادة حملت رسائل متناقضة. فهو من جهة شدد على التزام بلاده بحماية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومن جهة أخرى ربط أي عقوبات «كبرى» على موسكو بموافقة جماعية من دول الحلف وتوقفها عن شراء النفط الروسي.

وقال في رسالة إلى أعضاء «الناتو» نشرها على منصته «تروث سوشيال»، إنّه «مستعد لفرض عقوبات كبيرة على روسيا عندما توافق جميع دول الحلف على ذلك، وعندما تتوقف جميعها عن شراء النفط من موسكو».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشاركان بمؤتمر صحافي في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (أ.ب)

ووصف الرئيس الأميركي الذي التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي في ألاسكا، شراء دول الحلف النفط الروسي، بأنه «أمر صادم»، وقال إنه يُضعف موقفها التفاوضي أمام موسكو. وصرح: «على كل حال، أنا مستعد لذلك عندما تكونون مستعدين. فقط أخبروني متى؟».

واقترح أيضاً أن يفرض الحلف، كمجموعة، رسوماً جمركية تتراوح بين 50 و100 في المائة على الصين لإضعاف تعاونها الاقتصادي مع روسيا، مذكّراً بتهديداته السابقة بفرض عقوبات على الدول المستمرة في استيراد النفط الروسي مثل الصين والهند.

إلا أن محللين أشاروا إلى أن هذا الشرط يجعل من الصعب تنفيذ خطوات سريعة، نظرا لاعتماد بعض العواصم الأوروبية على الطاقة الروسية، ما يضع الحلف أمام معادلة معقدة بين مصالحه الاقتصادية ومتطلبات الضغط على موسكو.

وجاءت تصريحات ترمب بعد الحادثة الخطيرة التي هزّت بولندا وأثارت قلقاً واسعاً في أوروبا، إثر اختراق سرب من الطائرات الروسية المسيّرة أجواء البلاد، مما دفع الدفاعات الجوية البولندية والحلفاء إلى إسقاط بعضها في سابقة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) 2022.

الكرملين نفى أن تكون لديه نية لاستهداف أراضٍ بولندية، فيما وصف ترمب الحادثة بدايةً بأنها «قد تكون خطأ»، قبل أن يعود ويؤكد في مقابلة مع قناة أميركية أن «اقتراب المسيّرات الروسية من الحدود البولندية أمر غير مقبول».

زيلينسكي مع ماكرون خلال الإعلان عن استعداد 26 دولة لنشر قوات في أوكرانيا (رويترز)

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك كان قد ردّ على تصريحات ترمب الأولى بالقول: «كنا نفضّل أن يكون مجرد خطأ... لكننا نعلم أنه ليس كذلك». وتخفيفاً للقلق، خرجت القائمة بأعمال المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا، بتصريحات تؤكد أن الولايات المتحدة «ستدافع عن كل شبر من أراضي الناتو»، معتبرةً أن اختراق الأجواء البولندية لا يخدم أي جهود لإنهاء الحرب.

الحادثة دفعت الناتو إلى تفعيل المادة الرابعة لعقد مشاورات عاجلة، وزيادة الدوريات الجوية في المنطقة. لكنها أعادت أيضاً طرح سؤال قديم: متى يمكن أن يستدعي هجوم روسي تفعيل المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي؟ وهو سيناريو لا يزال يثير انقساماً داخل الحلف.

ما جرى فوق بولندا ليس حادثة معزولة، بل جزء مما يصفه مسؤولون غربيون بـ«الحرب الهجينة» الروسية التي تهدف إلى إضعاف الغرب من دون إشعال مواجهة مباشرة. ويخشى بعض المسؤولين أن تتحول هذه الأنشطة إلى «وضع طبيعي» يسبق أعمالاً عسكرية أوسع. فخلال العامين الماضيين تضاعفت عمليات التخريب والهجمات الإلكترونية والتشويش على أنظمة الملاحة ثلاث مرات، مستهدفةً منشآت طاقة وبنى تحتية حيوية وحتى طائرات تقل مسؤولين أوروبيين.

رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي والرئيس الأوكراني ورئيس المجلس الأوروبي (أ.ب)

وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي، قال في مؤتمر أمني، إن «روسيا تخوض حرباً غير معلنة ضد الغرب منذ زمن طويل». فيما شبّه السفير الأميركي السابق مايكل كاربنتر، هذه الهجمات بـ«التهاون الأميركي مع الإرهاب كما جرى قبل 11 سبتمبر (أيلول)».

لكن رغم خطورة الموقف، يظل رد الغرب محدوداً، إذ يخشى التصعيد المباشر مع دولة مسلّحة نووياً. بعض القادة الأوروبيين يدفعون باتجاه فرض عقوبات أقسى أو حتى استخدام الأصول الروسية المجمدة، المقدرة بنحو 224 مليار دولار، لتمويل الدعم العسكري لأوكرانيا، فيما يُحذِّر خبراء من مخاطر قانونية ومالية قد تهدد استقرار الأسواق الأوروبية.

زيلينسكي مع ماكرون خلال الإعلان عن استعداد 26 دولة لنشر قوات في أوكرانيا (رويترز)

قلق أوكراني

وفي كييف، جاءت واقعة بولندا لتزيد من المخاوف الأوكرانية. فهناك خشية من أن تدفع التهديدات المباشرة على أراضي الناتو أوروبا إلى الاحتفاظ بأنظمة دفاعها الجوية بدلاً من إرسالها إلى أوكرانيا. الرئيس فولوديمير زيلينسكي دعا إلى «درع جوية مشتركة فوق أوروبا»، فيما شددت شخصيات سياسية أوكرانية على أن أفضل استثمار في أمن القارة هو مساعدة أوكرانيا على تحييد التهديدات الروسية قبل وصولها إلى حدود الحلف.

وحذّرت كييف من أن روسيا ضاعفت إنتاجها من الطائرات المسيّرة، حتى إنها أطلقت مؤخراً أكثر من 800 طائرة في هجوم واحد. ويتخوف البعض من بلوغ الرقم 2000 بحلول نهاية العام، حسب تقرير صدر في يوليو (تموز) لمعهد دراسات الحرب، ومقره واشنطن، مما يفاقم الضغط على القدرات الدفاعية.

لكن قدرات كييف الدفاعية محدودة، فهي تفتقر إلى أنظمة باتريوت وصواريخ كافية، وتستخدم في كثير من الأحيان وسائل بدائية لاعتراض الطائرات المسيّرة، مثل الرشاشات الثقيلة أو الحرب الإلكترونية.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، دعت إلى إنشاء «جدار مسيّرات» لحماية الاتحاد، وأعلنت عن جولة جديدة من العقوبات ضد موسكو، هي التاسعة عشرة منذ بدء الحرب. غير أنها أبدت تحفظاً على مصادرة الأصول الروسية مباشرةً، خلافاً لمطالب كييف وبعض العواصم.

في المقابل، شددت دول قريبة من روسيا مثل السويد وبولندا على ضرورة الرد الفعّال، حتى لو كان ذلك عبر تدابير هجينة مضادة، مؤكدين أن موسكو «تعمل في منطقة رمادية بين الحرب والسلم».

الحادثة الأخيرة أظهرت مجدداً ما يسميها الخبراء «فجوة القدرات» لدى الناتو: أنظمة دفاع جوية قليلة ومكلِّفة مقارنةً بأعداد كبيرة من الطائرات الروسية الرخيصة. وهو ما يفرض تحدياً استراتيجياً أمام الحلف، خصوصاً مع استمرار موسكو في تطوير وإطلاق مئات الطائرات المسيَّرة شهرياً، واستهدافها البنية التحتية المدنية والطاقة.

وأعلن زيلينسكي، الجمعة، أن وجود المبعوث الأميركي كيث كيلوغ، في كييف، فعال في ردع روسيا عن ضرب المدينة بقدر فاعلية نظام «دفاع جوي»، وعرض عليه مازحاً جواز سفر أوكرانياً. وقال زيلينسكي مازحاً في مؤتمر يالطا السنوي للاستراتيجية الأوروبية: «عندما يكون كيث كيلوغ في كييف، يمكن لسكان كييف أن يناموا بسلام. شكراً. أود أن تزور كل مدن أوكرانيا». وأشار إلى أنه خلال كل زيارة للمبعوث الأميركي «لا تحدث ضربات مكثفة»، مؤكداً أن هذه الحماية لم تتوافر عندما كان ممثلو دول أخرى غير الولايات المتحدة موجودين في أوكرانيا.

صورة مركَّبة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيريه الأميركي دونالد ترمب (وسط) والأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وأضاف زيلينسكي: «اتضح أن الولايات المتحدة لديها أنظمة دفاع جوي لا تقل قوة عن باتريوت»، البطاريات الأميركية التي تطلب كييف من حلفائها تزويدها بها.

وكان كيلوغ الذي يكرر زياراته للبلاد حاضراً في الغرفة.

وقال زيلينسكي مبتسماً للمبعوث الأميركي: «أنا مستعد لمنح الجنرال كيلوغ الجنسية، ويمكننا منحه شقة، وكل ما يحتاج إليه، إذا كان ذلك يدفع روسيا إلى وقف إطلاق النار».

وتأتي زيارة كيث كيلوغ لكييف بعد أيام من اختراق مسيّرات روسية أجواء بولندا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.

الأمين العام للحلف مارك روته قال إن الناتو «لن يكون ساذجاً» تجاه الهجمات الهجينة، مؤكداً أن الرد «سيكون مدمراً» إذا لزم الأمر، لكنه لم يحدد الظروف التي قد تدفع لتفعيل المادة الخامسة.

غير أن تصريحات ترمب وضعت الحلفاء أمام مشهد مزدوج: وعود بالدفاع عن الناتو من جهة، ومطالب مشروطة بتوافق كامل حول العقوبات من جهة أخرى. وبينما يتواصل الجدل الأوروبي حول كيفية مواجهة «الحرب الهجينة» الروسية، يبقى الخطر قائماً بأن أي حادث جديد قد يدفع الأزمة إلى مستوى أكثر خطورة، يختبر ليس فقط صلابة التحالف الغربي، بل أيضاً قدرة أوكرانيا على الصمود.


مقالات ذات صلة

«قمة باريس» خطوة متقدمة لتوفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا

أوروبا صورة تظهر جانباً من قمة «تحالف الراغبين» التي انعقدت الثلاثاء في قصر الإليزيه والهدف منها توفير الدعم لأوكرانيا (رويترز)

«قمة باريس» خطوة متقدمة لتوفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا

شارك القادة الأوروبيون الرئيسيون إلى جانب ممثلي الولايات المتحدة في «قمة باريس» لتوفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب) play-circle

الدنمارك تحذّر: أطماع ترمب في غرينلاند ستقضي على «الناتو»

تكررت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً حول رغبته في ضم غرينلاند من منطلق الأمن القومي الأميركي.

هبة القدسي (واشنطن)
تحليل إخباري صورة عملاقة للرئيس الأميركي خارج مقر وزارة العمل في واشنطن 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري فنزويلا... النقلة الأولى على رقعة «دونرو»

تعد أميركا اللاتينية الخلفية الاستراتيجية المباشرة للولايات المتحدة، فما يحصل فيها يؤثر مباشرة على الأمن الأميركي.

المحلل العسكري (لندن)
العالم رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن تستقبل رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في قمة سياسية أوروبية منعقدة في كوبنهاغن بالدنمارك في 2 أكتوبر 2025 (رويترز)
play-circle

رئيس وزراء غرينلاند: على أميركا السعي لحوار يتسم بالاحترام معنا

قال ينس فريدريك نيلسن ‌رئيس ‌وزراء ‌غرينلاند ⁠عبر ​فيسبوك، ‌الثلاثاء، إنه يتعين على الولايات المتحدة ⁠أن ‌تسعى إلى إجراء حوار يتسم بالاحترام مع الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «إف - 35» تؤدي عرضاً جوياً في معرض دبي للطيران في دبي الإمارات العربية المتحدة 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

إردوغان يعوّل على ترمب لإعادة تركيا إلى برنامج «إف - 35»

يعوّل الرئيس التركي إردوغان على نظيره الأميركي ترمب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35» بعد أن كانت استُبعدت منه.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

كندا تعلن افتتاح قنصلية لها في غرينلاند مع تجديد ترمب الحديث عن ضمها

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس (ا.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس (ا.ب)
TT

كندا تعلن افتتاح قنصلية لها في غرينلاند مع تجديد ترمب الحديث عن ضمها

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس (ا.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس (ا.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم الثلاثاء، إن الحاكمة العامة لكندا المنتمية إلى السكان الأصليين ووزيرة الخارجية ستزوران غرينلاند مطلع فبراير (شباط).

لقطة عامة تُظهر مدينة نوك بغرينلاند (أ.ف.ب)

وتأتي الزيارة في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دعوته إلى استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي يسكنها الإنويت وتتبع لمملكة الدنمارك. وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن جعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

الحاكمة العامة لكندا ماري سايمون (ا.ب)

ومن المتوقع أن تقوم وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند والحاكمة العامة ماري سايمون، وهي من أصول إنويت، بافتتاح قنصلية كندية في نوك، عاصمة غرينلاند.

وقال كارني، خلال لقائه رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس: «مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره حصرياً شعب الدنمارك».

ونشرت أناند مقطع فيديو للقاء كارني مع فريدريكسن على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إنها ستتوجه إلى نوك خلال الأسابيع المقبلة لافتتا القنصلية الكندية رسمياً، و«تسجيل خطوة ملموسة لتعزيز انخراطنا دعماً لسيادة الدنمارك وسلامة أراضيها، بما في ذلك غرينلاند».

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

وتعد جزيرة غرينلاند، التي يقع 80 في المائة منها فوق الدائرة القطبية الشمالية، موطناً لنحو 56 ألف نسمة، غالبيتهم من شعب الإنويت.


بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)
بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)
TT

بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)
بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)

حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قداس عيد الميلاد عند الأرثوذكس في وقت مبكر من اليوم الأربعاء وأشاد «بالمهمة ​المقدسة» لقواته في الدفاع عن روسيا، في خطاب تناول الوحدة والأعمال الخيرية ودعم القوات المسلحة.

وجاء ظهوره في الوقت الذي تقترب فيه الحرب التي أطلقتها روسيا بغزوها الشامل لأوكرانيا من نهاية عامها الرابع، والتي يصورها الكرملين على أنها مهمة وطنية ويعتمد بشدة في ذلك ‌على الرمزية الوطنية ‌والدينية.

تُقام قداديس عيد الميلاد ‌عند ⁠الأرثوذكس ​الروس ‌في منتصف الليل تقريبا وتستقطب الحشود، غير أن بوتين كثيرا ما حضر احتفالات أصغر حجما، ومنها داخل كاتدرائية الكرملين. وأظهرت لقطات مصورة بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري، إلى جانب زوجات وأطفال، بينما كان ⁠رجال الدين يقيمون القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو.

وقال بوتين في الكنيسة ‍بعد القداس «دائما ‍ما قام المحاربون الروس بمهمة الدفاع عن الوطن ‍وشعبه، وإنقاذ الوطن وشعبه». وأضاف «هكذا كان ينظر الشعب الروسي في جميع الأوقات إلى محاربيه، أولئك الذين يقومون بهذه المهمة المقدسة بأمر من الرب».

وفي تهنئة ​بعيد الميلاد نُشرت في وقت سابق على موقع الكرملين على الإنترنت، أشاد بوتين ⁠بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية والطوائف المسيحية الأخرى لتعزيزها الوحدة الاجتماعية والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي لروسيا.

وقال إن المنظمات الدينية تركز على الرحمة والإحسان ورعاية المحتاجين ودعم المشاركين والمحاربين القدامى في الحرب التي تسميها موسكو عملية عسكرية خاصة. وقال بوتين «إن مثل هذا العمل المهم والمطلوب يستحق التقدير الصادق».

ودأب بوتين على حضور قداس عيد الميلاد منذ عام 2000، وغالبا ما كان يحضره خارج موسكو، ولكن ‌منذ بدء الحرب كان يحتفل بالعيد في كثير من الأحيان بالقرب من العاصمة.


«صحيفة»: غواصة روسية ترافق ناقلة نفط حاولت أميركا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا

ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
TT

«صحيفة»: غواصة روسية ترافق ناقلة نفط حاولت أميركا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا

ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة ‌«وول ‌ستريت جورنال»، ‌نقلاً ⁠عن ​مسؤول ‌أميركي، أن روسيا أرسلت غواصة ⁠وسفناً ‌بحرية أخرى ‍لمرافقة ‍ناقلة ‍النفط المتقادمة «بيلا 1».

ولم يتم بعد ⁠من التحقق من صحة التقرير.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على منصته للتواصل الاجتماعي، إن «السلطات المؤقتة» في فنزويلا ستبيع للولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط «عالي الجودة» وبسعر السوق.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لقد طلبت من وزير الطاقة كريس رايت تنفيذ هذه الخطة فوراً. وسيتم نقل النفط عبر سفن تخزين، ثم يجلب مباشرةإلى أرصفة التفريغ في الولايات المتحدة».

وأضاف ترمب أن الأموال ستبقى تحت سيطرته بصفته رئيساً، لكنها ستستخدم لتحقيق منفعة شعب فنزويلا والولايات المتحدة.