أخطاء مدير «إف بي آي» في قضية كيرك وتسييسه للمكتب تضعه تحت المجهر

حركة «ماغا» تفتح النار على كاش باتيل... وترمب يدعو أنصاره إلى الردّ بطريقة «لا عنفية»

وقفة عزاء بالشموع تكريماً للناشط اليميني والمؤثر تشارلي كيرك في نصب تذكاري مؤقت في حديقة مركز مدينة أوريم في يوتا (أ.ف.ب)
وقفة عزاء بالشموع تكريماً للناشط اليميني والمؤثر تشارلي كيرك في نصب تذكاري مؤقت في حديقة مركز مدينة أوريم في يوتا (أ.ف.ب)
TT

أخطاء مدير «إف بي آي» في قضية كيرك وتسييسه للمكتب تضعه تحت المجهر

وقفة عزاء بالشموع تكريماً للناشط اليميني والمؤثر تشارلي كيرك في نصب تذكاري مؤقت في حديقة مركز مدينة أوريم في يوتا (أ.ف.ب)
وقفة عزاء بالشموع تكريماً للناشط اليميني والمؤثر تشارلي كيرك في نصب تذكاري مؤقت في حديقة مركز مدينة أوريم في يوتا (أ.ف.ب)

على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح الجمعة، أن المشتبه به في حادثة مقتل الناشط المحافظ البارز تشارلي كيرك قد تم القبض عليه، ما يشير إلى نهاية محتملة لمطاردة دامت يومين، غير أن أداء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وسلوك مديره كاش باتيل أثارا جدلاً واسعاً، وسلّطا الضوء على المعايير التي أدّت إلى تعيينه وتعيين العديد من قادة المكتب في ولاية ترمب الثانية.

وكان باتيل قد أعلن مراراً انه تم القبض على المشتبه به في اغتيال كيرك، وسرعان ما تبيّن أنه متسرّع، إذ تم إطلاق سراح الشخص لاحقاً بعد استجوابه، في تصعيد جديد للأزمة التي يواجهها مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ملصق للناشط تشارلي كيرك في جامعة هيوستن الأميركية (رويترز)

دعا الرئيس ترمب، الخميس، أنصاره إلى الردّ بطريقة «لا عنفية» على اغتيال حليفه الوثيق المؤثر المحافظ تشارلي كيرك. وقال الرئيس الجمهوري إنّ الراحل «كان يناضل من أجل اللاعنف. هذه هي الطريقة التي أودّ أن يردّ بها الناس» على اغتياله، مشيراً، من دون أيّ تفاصيل، إلى أنّ لديه «مؤشّراً» على دوافع مطلق النار، الذي ما زال طليقاً.

كاش باتيل، المدير الجديد للمكتب والمعين حديثاً من قبل إدارة ترمب، ارتكب سلسلة من الهفوات التي أثارت قلقاً واسعاً داخل الجهاز الأمني وخارجه. أبرزها كان إعلانه على منصة «إكس» أن القاتل «رهن الاحتجاز»، قبل أن يتراجع بعد أقل من ساعتين، ويؤكد أن «الشخص أُطلق سراحه والتحقيق مستمر».

الناشط اليميني تشارلي كيرك على خشبة المسرح مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في فينيكس بولاية أريزونا في الولايات المتحدة 22 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التغريدة في توقيت حرج، وقبل دقائق فقط من مؤتمر صحافي لحاكم ولاية يوتا ومسؤولي إنفاذ القانون، ما أعطى انطباعاً بالتخبط وسوء التنسيق.

وتقول مصادر مطلعة داخل المكتب إن باتيل تصرف منفرداً، من دون الرجوع إلى فريق القيادة. وُصف هذا السلوك بأنه غير تقليدي وغير مهني، خاصةً من شخصية على رأس جهاز استخباراتي بحجم «إف بي آي»، الذي عادةً ما يتحاشى كشف تفاصيل حساسة خلال التحقيقات الجارية.

وأثارت طريقة تعامل باتيل مع الملف غضباً داخلياً واسعاً، حيث عقد اجتماعاً افتراضياً مع 200 عميل لمناقشة العملية، واتسم اللقاء بتوتر شديد، ووجّه خلاله باتيل انتقادات لاذعة لمرؤوسيه بسبب «التأخر في تمرير المعلومات»، وفقاً لمصادر حضرت اللقاء، نشرت تفاصيله وسائل إعلام أميركية عدة.

وعبّر بعض العملاء عن قلقهم من أن سلوك باتيل يعكس رغبة في إثبات الذات أكثر من كونه مسعًى حقيقيّاً لحلّ القضية، بينما قال آخرون إنه يستخدم المكتب لتحقيق أهداف سياسية وشخصية، خصوصاً عبر نشاطه المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي.

شرطة مدينة أوريم الأميركية تراقب الحرم الجامعي بجامعة يوتا فالي بعد يوم من إطلاق النار على تشارلي كيرك ومقتله (أ.ب)

الملف لم يقف عند حدود التحقيق في مقتل الناشط كيرك، بل تفاقمت الضغوط على باتيل مع ظهور دعوى قضائية فيدرالية رفعها ثلاثة من كبار مسؤولي «إف بي آي» السابقين، بينهم برايان دريسكول، المدير المؤقت السابق للمكتب، تتهمه بتنفيذ «عملية تطهير سياسي» داخل الوكالة، بإيعاز من البيت الأبيض.

وتتضمن الدعوى مزاعم خطيرة، من بينها أن مسؤولي الإدارة سألوا دريسكول عن توجهاته السياسية وتاريخه التصويتي، في انتهاك صارخ لمعايير الاستقلالية داخل المؤسسات الفيدرالية.

وقال دريسكول إنه قبل تعيينه لفترة وجيزة مديراً بالإنابة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في أوائل هذا العام، تلقى اتصالاً من مسؤول في إدارة ترمب أمطره بسلسلة من الأسئلة المحددة التي بدت وكأنها اختبار للولاء. ومن بين الأسئلة التي طرحت: «لمن صوّتت؟ متى بدأت دعم الرئيس ترمب؟ هل صوّتت لديمقراطي في الانتخابات الخمس الماضية؟ هل توافق على محاسبة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين اقتحموا منتجع مار إيه لاغو؟».

تشارلي كيرك يتحدث خلال فعالية في جامعة يوتا قبل دقائق من إطلاق النار عليه الأربعاء (أ.ف.ب)

ووفقاً للدعوى، رفض دريسكول تنفيذ أوامر بإقالة عدد من العملاء الذين شاركوا في اقتحام منتجع ترمب، ما أدى في النهاية إلى فصله.

ورغم دعم ترمب الظاهري لباتيل، لم يسلم الأخير من انتقادات حادة من بعض أبرز شخصيات التيار المحافظ، ممن رأوا أن المكتب يُدار بعشوائية، ويُعاني من «ضعف القيادة»، وانتقدوه بسبب تعامله مع ملفات جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.

وانتقد نشطاء ومؤثرون بارزون، مثل لورا إنغراهام، مقدمة البرامج في قناة «فوكس نيو»، ولورا لومر، الناشطة اليمينية المتطرفة المؤثرة على ترمب، طريقة التعامل مع التحقيق بشدة، ووصفوا مكافأة الـ100 ألف دولار التي عرضها المكتب بأنها «مهينة» مقارنةً بمكافآت لقضايا دولية.

مقطع من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر تشارلي كيرك وهو يتحدث قبل اغتياله بدقائق (رويترز)

يواجه باتيل أيضاً تحدياً سياسياً وشيكاً، إذ من المتوقع أن يدلي بشهادته أمام لجنتي القضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الأسبوع المقبل، وسط استعدادات لاستجوابه بشأن سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، من بينها فشل المكتب في الكشف عن مزيد من المعلومات في قضية جيفري إبستين.

في المقابل، من المرجح أن يحظى ببعض الدعم من شخصيات جمهورية بارزة، مثل جيم جوردان، الذي وصف أداء باتيل بأنه «أفضل بكثير من الإدارة السابقة». ويضع الجدل المستمر باتيل أمام اختبار مصيري؛ هل يستطيع استعادة ثقة المؤسسة والرأي العام، أم سيكون ضحية لتعثراته المتكررة وتسييسه المفرط للجهاز الأمني الأهم في البلاد؟

الخبراء من داخل المكتب وخارجه يوصون باتيل بالابتعاد عن التغريد على وسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على العمل الميداني والقيادة الرصينة. وقال أحدهم: «باتيل ليس بالضرورة غير كفء، لكنه ضحية لزمن رقمي سريع، حيث كل خطأ يتحول إلى أزمة وطنية في لحظات». ومع تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية، يبقى مستقبل القيادة الجديدة لمكتب التحقيقات الفيدرالي غامضاً.


مقالات ذات صلة

بعد 100 يوم على اغتياله... ازدياد الضغوط الشعبية للكشف عن قتلة سيف الإسلام القذافي

شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي جالساً داخل طائرة في الزنتان 19 نوفمبر 2011 (رويترز)

بعد 100 يوم على اغتياله... ازدياد الضغوط الشعبية للكشف عن قتلة سيف الإسلام القذافي

تصاعدت وتيرة التحركات القانونية والضغوط الشعبية داخل ليبيا، خصوصاً من أنصار النظام السابق، للمطالبة بالكشف عن ملابسات اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون خلال القبض على كول توماس ألين المشتبه به في حادثة إطلاق النار خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يوم 25 أبريل (رويترز)

رُبع الأميركيين لا يصدّقون محاولة اغتيال ترمب

أفاد استطلاع بأن نحو ربع الأميركيين يعتقدون أن حادثة إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في أبريل الماضي كانت مدبرة.

علي بردى (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية الشهر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تُعدِّل دستورها: ضربة نووية تلقائية حال اغتيال كيم

كشفت تقرير صحافي أن كوريا الشمالية عدّلت دستورها ليُلزمها بشن ضربة نووية انتقامية في حال اغتيال زعيمها كيم جونغ أون.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز) p-circle

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
TT

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)

بعد حملة انتخابية باهظة التكاليف، يتوجّه الجمهوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحهم لشغل أحد مقعدي تكساس في مجلس الشيوخ الأميركي، بينما تحرك الديمقراطيون بقوة لمنع مرشحة مغمورة متهمة بمعاداة السامية من الفوز بترشيح حزبهم على مقعد للولاية ذاتها في مجلس النواب.

ويخوض، الثلاثاء، السيناتور الجمهوري المخضرم جون كورنين، الذي ينتقد الرئيس دونالد ترمب بين الحين والآخر، جولة إعادة تمثل بالنسبة له معركة للبقاء على الحلبة السياسية في مواجهة المدعي العام في تكساس كين باكستون، الذي نال أخيراً تأييد ترمب رغم الفضائح المحيطة به.

وشهدت هذه المنافسة تقلبات كثيرة، ولا سيما بعدما أعلن باكستون في أبريل (نيسان) 2025 ترشحه في الانتخابات التمهيدية ضد كورنين، الذي يواجه للمرة الأولى منافسة قوية من اليمين الموالي لحركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، رغم خضوع باكستون لمحاكمة عزل عام 2023 بتهم فساد، إلا أنه نجا منها، وبرز كمرشح مفضل لدى القاعدة المحافظة في تكساس. وسرعان ما تحوّلت المنافسة إلى اختبار حاسم لمزاج الحزب الجمهوري خلال ولاية ترمب الثانية.

سلة فضائح

المدعي العام في تكساس كين باكستون خلال حملة في ماكيني بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وبعد أشهر قليلة من إعلان باكستون ترشحه، أعلنت زوجته أنجيلا باكستون، وهي عضو مجلس شيوخ الولاية، أنها تسعى للطلاق «لأسباب دينية» بسبب «اكتشافات حديثة» ذات صلة بالخيانة.

واستغل معسكر كورنين وحلفاؤه هذه الادعاءات وبدأوا باستخدامها ضد باكستون. ولكن دخول النائب الجمهوري الأسود ويسلي هانت السباق الانتخابي بديلاً لـ«العداء الشديد بين كين باكستون وجون كورنين» انعكس بشكل أكبر على حملة كورنين، الذي حمل بشدة على هانت.

وخلال الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية، حصل كورنين على نحو 42 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على باكستون الذي نال 40 في المائة من الأصوات. أما هانت فحلّ ثالثاً بفارق كبير، وخرج من السباق.

السيناتور جون كورنين خلال حملة انتخابية في لوبوك بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وقبل الجولة الثانية الحاسمة، أعلن الرئيس ترمب تأييده لباكستون، علماً بأنه فكّر بداية في دعم كورنين. ويمكن لهذا القرار أن يعد أقوى دليل على الموافقة في الانتخابات الجمهورية، حتى مع انخفاض نسبة تأييد ترمب بين جميع الناخبين إلى أدنى مستوى لها في ولايته الثانية. وسيكون التصويت الثلاثاء اختباراً فورياً لقيمة هذا التأييد، لأن فوز باكستون سيمثل انتصاراً لترمب، لكنه في نظر بعض الجمهوريين على المستوى الوطني سيُضعف فرص الحزب في الانتخابات النصفية للكونغرس.

منافسة ديمقراطية

في المقابل، يجهد الديمقراطيون لمنع المرشحة المغمورة مورين غاليندو، التي يتهمها البعض بحمل آراء معادية للسامية، من أن تصبح مرشحة الحزب في السباق الانتخابي المحتدم لمجلس النواب.

واتهم زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الجمهوريين بدعم المرشحة غاليندو سراً، بهدف تقويض فرص الديمقراطيين في الانتخابات النصفية. وتعهد نائبان يهوديان في مجلس النواب بأنه في حال انتخابها لعضوية الكونغرس، سيدفعان إلى إجراء تصويت يومي لطردها.

واستقطبت غاليندو، وهي تقدمية ذات خبرة سياسية محدودة، اهتماماً على الصعيد الوطني لاقتراحها تحويل مركز احتجاز للمهاجرين إلى «سجن للصهاينة الأميركيين»، نافية أن تكون اقترحت سجن جميع اليهود. وقالت في رسالة نصية: «كل هذا مبني على تحريف صحافي محلي للكلمات. لطالما دعوت إلى إغلاق كل مراكز الاحتجاز».

ورغم كل النقاشات الدائرة في واشنطن وبين المعلقين السياسيين على الإنترنت، فإن جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية لم تحظَ باهتمام يُذكر في الدائرة الانتخابية الـ35 لمنطقة سان أنطونيو في تكساس.

في مقابلات مع الناخبين، آخر أيام التصويت المبكر، كان معظمهم يجهل الجدل الدائر حول غاليندو. بينما لم يكن لدى آخرين سوى معلومات قليلة عن التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سعى الديمقراطيون في واشنطن إلى تغيير هذا الوضع. وبثت لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس إعلاناً تلفزيونياً الجمعة يهاجم «مورين المؤيدة لترمب» ويدعم منافسها الديمقراطي المعتدل جوني غارسيا.

وجاء هذا الجهد رداً على إنفاق لجنة عمل سياسي، تُطلق على نفسها اسم «قيادة اليسار»، ما يقرب من مليون دولار على إعلانات تلفزيونية ومنشورات بريدية لدعم غاليندو. وقال غارسيا: «أعتقد، لحسن الحظ، أن الناس بدأوا يدركون في الوقت المناسب مدى الضرر الذي ستلحقه خصمتنا بحزبنا»، مضيفاً أن «الخطاب الذي تستخدمه بغيض».


روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ​ستتعامل معها «بطريقة أخرى»، وذلك في وقت قللت فيه واشنطن من فرص تحقيق انفراجة وشيكة في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر.

وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل»، بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو: «هناك شيء قوي جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك»، وفق «رويترز».

وتابع روبيو أن إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يتحقق «اليوم»، مؤكداً أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. وقال: «اعتقدنا أنه قد يكون لدينا بعض الأنباء الليلة الماضية، ربما اليوم»، في إشارة إلى الاتفاق المحتمل.

وفيما يخص الملف اللبناني، قال وزير الخارجية الأميركية خلال مغادرته العاصمة الهندية بعد قيامه بزيارة رسمية: «لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها (...) إذا كان (حزب الله) سيطلق صواريخ أو يطلق صواريخ باتجاهها، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعرب روبيو عن ثقته بأن إيران ستنخرط في «مفاوضات حقيقة مهمة، ومحددة زمنياً بشأن المسألة النووية»، مؤكداً أن ترمب «ليس على عجلة من أمره، ولن يُبرم اتفاقاً سيئاً».

وكتب ترمب أمس على منصة «تروث سوشيال» أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز: «سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه»، وأضاف: «يجب على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وأثار ترمب توقعات بالتوصل لاتفاق عندما قال يوم السبت إن واشنطن وإيران أنجزتا «قدراً كبيراً من التفاوض» على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وأوضح مسؤول كبير في إدارة ‌ترمب ما وصفه بأنه أحدث ملامح القضايا التي تتناولها المفاوضات.

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي ‌طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن إيران وافقت «من حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز ​مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص من ‌مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وأضاف أن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار ‌العام للاتفاق.

ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران، أو تعقيب بشأن المقصود بالموافقة «من حيث المبدأ».

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تتصور أن يجري في البداية إعادة فتح المضيق ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. وأشار إلى أن التفاوض على تفاصيل الإجراءات المرتبطة بالملف النووي سيستغرق وقتاً أطول.

ونفى المسؤول ما أثير عن أن إيران لم توافق على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال: «المسألة تتعلق بالكيفية».

وقال مسؤول كبير آخر في ‌الأميركية أمس الأحد إن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت مصادر إيرانية لـ«رويترز» من قبل إن مراحل مستقبلية قد تشهد التوصل إلى «صيغ عملية» لحل ⁠الخلاف المتعلق بمخزون طهران ⁠من اليورانيوم عالي التخصيب، مثل تخفيف درجة نقائه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ونفت إيران مراراً اتهامات أميركية وإسرائيلية عن سعيها للحصول على أسلحة نووية، قائلة إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، غير أن المستوى الذي وصلت إليه في تخصيب اليورانيوم يتجاوز بكثير درجة النقاء اللازمة لتوليد الكهرباء.


ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
TT

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)

تصاعد الترقب حيال اتفاق أميركي - إيراني محتمل، بعدما تحدثت واشنطن عن «تقدم كبير» في المفاوضات، غير أن زخم التفاؤل تراجع مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل، وأن الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً حتى توقيع اتفاق تتم المصادقة عليه.

وأكد ترمب، في الوقت نفسه، أن المفاوضات تحرز تقدماً، وأن علاقة واشنطن مع طهران أصبحت «أكثر احترافية وإنتاجية»، مضيفاً أن على الجانبين «التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم قد تفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في نيودلهي، إن «تقدماً كبيراً» تحقق في المحادثات، وإن تفاصيل إضافية قد تُعلن بشأن المضيق والبرنامج النووي.

وتتحدث التسريبات عن هدنة مؤقتة، وفتح تدريجي لمضيق هرمز، وإعفاءات نفطية، وإفراج مرحلي عن أصول إيرانية، مقابل مفاوضات لاحقة حول الملف النووي ومخزون اليورانيوم. في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن خلافات لا تزال قائمة حول بندين في مذكرة التفاهم، خصوصاً الأصول المجمدة والتزامات واشنطن. ورجح مسؤول أميركي أن تستغرق موافقة القيادة الإيرانية عدة أيام.

وفي تل أبيب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إزالة التهديد النووي الإيراني، واحتفاظ إسرائيل بحرية التصرف.