تركيا: حرب شوارع في إسطنبول بين الشرطة وأنصار «الشعب الجمهوري»

زعيم المعارضة قرر إغلاق مقر الحزب بعد حصاره وتعيين وصي لإدارته

مصادمات بين الشرطة وأعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» رفضوا اقتحام مقر الحزب في إسطنبول (رويترز)
مصادمات بين الشرطة وأعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» رفضوا اقتحام مقر الحزب في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: حرب شوارع في إسطنبول بين الشرطة وأنصار «الشعب الجمهوري»

مصادمات بين الشرطة وأعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» رفضوا اقتحام مقر الحزب في إسطنبول (رويترز)
مصادمات بين الشرطة وأعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» رفضوا اقتحام مقر الحزب في إسطنبول (رويترز)

دخلت الأزمة بين الحكومة والمعارضة في تركيا منعطفاً خطيراً جديداً، مع قيام قوات الأمن في إسطنبول بفرض حصار حول مقر فرع حزب «الشعب الجمهوري» في محاولة لتنفيذ حكم قضائي بتعيين وصي لإدارته.

ووقعت مصادمات عنيفة بين الشرطة وأعضاء «الشعب الجمهوري» الذين تجمعوا منذ ليل الأحد عقب نشر آلاف من عناصر قوات مكافحة الشغب حول المبنى بعدما أعلن النائب السابق بالحزب، جورسال تكين، الذي عين وصياً على فرع الحزب في إسطنبول، أنه سيحضر إلى مقره ظهر الاثنين.

وحاصرت قوات الأمن مبنى الحزب في إسطنبول، كما أغلقت جميع الطرق المؤدية إليه، كما تقرر أيضاً إغلاق العديد من الطرق في إسطنبول.

إجراءات للتضييق

وأعلن والي إسطنبول، داود غل، حظر المظاهرات والفعاليات، مثل المسيرات، ونصب الخيام والأكشاك والاعتصامات اعتباراً من صباح الاثنين وحتى منتصف ليل الأربعاء في 6 أحياء في المدينة.

قوات مكافحة الشغب في إسطنبول فرضت حصاراً أمنياً على مقر حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول (إ.ب.أ)

وقامت السلطات بإبطاء الإنترنت، وحظر الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي في أنحاء البلاد، بهدف منع الدعوات للتظاهر والتجمعات، بعدما دعا رئيس زعيم حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، المواطنين إلى التوجه إلى فرع الحزب في إسطنبول للدفاع عنه.

ورغم إغلاق الطرق ومنع التجمعات، توجه الآلاف إلى فرع «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، كما أمضى نواب رئيس الحزب وعدد كبير من نوابه الليل داخل المبنى، بينما اعتصم أنصار الحزب أمامه.

متظاهر يلقي كرسياً على عناصر من الشرطة أثناء محاولة اقتحام فرع حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول (رويترز)

وتجددت المصادمات، وتطورت إلى اشتباكات بين أعضاء الحزب وقوات الشرطة التي حاولت فتح طريق لدخول الوصي المعين على فرع الحزب، جورسال تكين واثنين من معاونيه، إلا أن مسؤولي الحزب ونوابه وأعضاءه اعتصموا بداخله، وحالوا اقتحامه، وحاولت الشرطة فتح الطريق باستخدام رذاذ الفلفل.

خطوات لإنهاء الأزمة

وأمام هذه التطورات، قرر أوزيل إغلاق فرع الحزب في إسطنبول، وتخصيصه مكتباً خاصاً له باعتبار أنه رئيس للحزب.

في الوقت ذاته، قدم مندوبو الحزب طلباً إلى اللجنة العليا للانتخابات لعقد مؤتمر عام استثنائي في فرع إسطنبول لانتخاب إدارة جديدة له، وتقرر عقده في 24 سبتمبر (أيلول) الحالي، عقب المؤتمر العام الاستثنائي الـ22 الذي سيعقده المركز الرئيس للحزب في أنقرة في 21 سبتمبر، أي بعد أسبوع من قرار مرتقب من المحكمة المدنية الابتدائية بشأن دعوى بطلان المؤتمر العام الـ38 للحزب، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وتم خلاله انتخاب أوزيل رئيساً للحزب خلفاً لرئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

وتقرر عقد المؤتمر الاستثنائي تحسباً لأن تحذو المحكمة الابتدائية في أنقرة، التي ستعقد جلستها في 15 سبتمبر، حذو محكمة إسطنبول التي قررت وقف رئيس فرع الحزب في إسطنبول، أوزغور تشيليك، وأعضاء مجلس إدارته احترازياً في 2 سبتمبر بسبب طعن مماثل في أعمال المؤتمر العام الإقليمي، قدمه أحد المندوبين، بدعوى التلاعب في الانتخابات.

وتعهد أوزيل، في كلمة أمام اجتماع مجلس ممثلي منظمات الحزب في أنقرة الاثنين، بعدم الاستسلام للهجمة على حزبه.

أوزيل أكد أمام مؤتمر لممثلي منظمات حزب «الشعب الجمهوري» أن الحزب لن يستسلم لعاصفة الهجوم عليه (موقع الحزب)

وبينما كان مقر الحزب في محافظة إسطنبول تحت حصار الشرطة، قال أوزيل: «نحن حزب (الشعب الجمهوري) الشجاع الذي لم يستسلم في وجه الاحتلال وأسس الجمهورية التركية، لن ننحني أبداً أمام هذه العاصفة المستمرة، ولن نستسلم أبداً، نحن على حق، لدينا تفوق أخلاقي ونفسي، وسننتصر».

تجمهر رغم الحظر

وكان أوزيل دعا، ليل الأحد- الاثنين، خلال حضوره حفلاً موسيقياً بمناسبة الذكرى 102 لتأسيس حزب «الشعب الجمهوري»، جميع المواطنين على اختلاف انتماءاتهم الحزبية للتوجه إلى فرع الحزب في إسطنبول، والتجمع والتظاهر احتجاجاً على قرار المحكمة الابتدائية في إسطنبول، والحملة ضد حزبه، ورفض إجراءات الشرطة لإقامة حواجز حول مقر الحزب، ومنع وصول النواب والمواطنين إليه.

مواطنو إسطنبول تحدوا قرارات حظر التجمعات وخرجوا في مسيرات إلى مقر حزب «الشعب الجمهوري» (أ.ب)

وقال: «من هنا، أدعو جميع الديمقراطيين وأعضاء حزب (الشعب الجمهوري) الذين تصل إليهم كلماتي وصوتي إلى حماية منزل مصطفى كمال أتاتورك في إسطنبول». وأضاف: «الهجوم على حزب (الشعب الجمهوري) هو هجوم على الجمهورية التركية، لسنا خائفين، لم ولن نستسلم».

ويتعرض الحزب لإجراءات قانونية صارمة منذ أشهر استهدفت المئات من أعضائه بمن فيهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يعد أكبر منافسي إردوغان، والذي أشعل اعتقاله في 19 مارس (آذار) لاتهامات تتعلق بشبهات فساد في البلدية أكبر احتجاجات تشهدها شوارع تركيا منذ احتجاجات «غيرزي بارك» في 2013.

ويقول الحزب إن الإجراءات القانونية هي محاولات ذات دوافع سياسية لإضعاف المعارضة، والقضاء على أي تهديد انتخابي لإردوغان.

الحكومة تتعهد بالعقاب

وخرج آلاف من مواطني إسطنبول مهرولين إلى مقر «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، واندلعت اشتباكات بين الحشود المتجمعة أمام المبنى وشرطة مكافحة الشغب، ومُنع نواب البرلمان من الحزب وغيرهم من النواب الحاضرين تضامناً معه من المرور، واستخدمت الغاز المسيل للدموع ضد الحشد.

مصادمات بين الشرطة وأنصار حزب «الشعب الجمهوري» أمام مقره في إسطنبول ليل الأحد (رويترز)

وقال والي إسطنبول، داود غول: «إن دعوة مواطنينا إلى اجتماعات ومظاهرات غير قانونية تُعدّ جريمة قانونية».

وأكد وزير الداخلية، علي يرلي كايا، أن تجاهل قرارات المحكمة ومحاولة تحريض الناس على النزول إلى الشوارع يُعدّ تحدياً واضحاً للقانون، وستتخذ الدولة، بحزم، الإجراءات اللازمة.

وأعلن وزير العدل، يلماظ تونتش، البدء في تحقيقات في الأحداث التي شهدها محيط فرع «الشعب الجمهوري» في إسطنبول.

متظاهرون من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» أثناء محاولتهم اقتحام حواجز الشرطة (رويترز)

ونددت أحزاب المعارضة بالضغوط التي تتعرض لها الأحزاب، معتبرة أن الهجمة التي يتعرض لها حزب «الشعب الجمهوري» ليست ضغطاً على الحزب فحسب، وإنما على المعارضة بأكملها، وأن القضية لم تعد قضية حزبية، بل قضية الديمقراطية، وتجاهل إرادة الشعب من خلال تعيين الأوصياء.


مقالات ذات صلة

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية إلى الاستجابة لدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد استمرار «عملية السلام» مع الأكراد دون انتكاسات

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن عملية السلام مع الأكراد ستستمر، بينما تواجه حكومته انتقادات؛ بسبب التباطؤ في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمامها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.