جيش مالي: دمّرنا العديد من المعاقل الإرهابية

تنظيم «القاعدة» يهاجم مواقع للجيش... ويصعّد هجماته

الجيش المالي يستعرض آليات ومعدات وأسلحة جديدة (إعلام محلي)
الجيش المالي يستعرض آليات ومعدات وأسلحة جديدة (إعلام محلي)
TT

جيش مالي: دمّرنا العديد من المعاقل الإرهابية

الجيش المالي يستعرض آليات ومعدات وأسلحة جديدة (إعلام محلي)
الجيش المالي يستعرض آليات ومعدات وأسلحة جديدة (إعلام محلي)

أعلن الجيش في دولة مالي أنه دمر نهاية الأسبوع الماضي العديد من «المعاقل» التابعة لتنظيم «القاعدة»، في محافظتَي دييما وإنيور، غرب البلاد، على الحدود مع موريتانيا والسنغال.

آلية عسكرية تابعة للجيش عند مدخل مدينة موبتي (إعلام محلي)

وتشهد هذه المنطقة تصعيداً غير مسبوق منذ قرابة أسبوع، حين قرر مقاتلون من تنظيم «القاعدة» فرض حصار على مدن في المنطقة، وإيقاف حركة شاحنات نقل البضائع وصهاريج الوقود القادمة من موريتانيا والسنغال نحو العاصمة المالية باماكو.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، في بيان صحافي (الاثنين)، إنها نجحت يوم السبت في تحييد العديد من الإرهابيين، وتعطيل ترسانة حربية مهمة، ومصادرة كميات من المعدات والذخيرة.

وأوضحت الهيئة أن قوات الجيش المالي أطلقت «عملية عسكرية مخططاً لها بعناية»، ونجحت في تحقيق أهدافها، مشيرة إلى أن «عمليات التمشيط ما تزال مستمرة للقضاء على معاقل الإرهاب في عموم البلاد».

وقالت الهيئة إن العملية العسكرية بدأت منذ عدة أيام بمراقبة دقيقة لعناصر الجماعات الإرهابية التي تتحرك في المنطقة، قبل أن يتم «استهدافها بدقة عالية»، وأكد البيان الصادر عن قيادة الجيش أن «كميات مهمة من المعدات اللوجستية تم تحويلها إلى رماد».

وقال الجيش المالي إن هذه العملية العسكرية تعد «نقطة تحول حاسمة في مطاردة الجماعات الإرهابية المسلحة التي تعمل في المنطقة»، مشيراً إلى أن «عمليات التمشيط مستمرة بصرامة وعزم؛ ما يؤشر إلى الإرادة الثابتة للقوات المسلحة المالية لاستعادة السلام والأمن في عموم التراب الوطني».

قيادي بـ«القاعدة» في مقطع فيديو الأسبوع الماضي يعلن حصار مدن في مالي (إعلام محلي)

في غضون ذلك، أعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة»، أنها شنت عدة هجمات يومَي السبت والأحد ضد مواقع تابعة للجيش المالي، خاصة في مدينة موبتي، أكبر مدينة في وسط البلاد.

واستهدف مقاتلو التنظيم مقراً تابعاً للشرطة عند مدخل مدينة موبتي، وأكدت مصادر محلية أن منفذي الهجوم كانوا على متن دراجات نارية، وقد انسحبوا بعد الهجوم نحو الجنوب، في اتجاه الطريق المؤدي إلى العاصمة باماكو.

وقالت هذه المصادر إن الهجوم وقع في حدود العاشرة مساء (ليل الأحد/ الاثنين)، وجرى تبادل كثيف لإطلاق النار قبل أن ينسحب المهاجمون، في حين تشير الحصيلة الأولية إلى مقتل شخصين من المدنيين كانا داخل مبنى ملاصق للمركز الأمني.

وتأتي هذه الهجمات ضمن تصاعد التوتر في غرب دولة مالي، على الحدود مع موريتانيا والسنغال، حين أقدم مسلحون من تنظيم «القاعدة»، الأربعاء، على قطع جميع الطرق إلى مدينتَي إنيور وخاي الماليتين.

واستُهدف هذا الطريق الاستراتيجي مؤخراً من طرف جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وهو بمنطقة حيوية للتبادل التجاري ما بين مالي والسنغال وموريتانيا، ويؤكد خبراء أن التنظيم يستهدفها للضغط على السلطات المركزية في باماكو، ولكنه يوسع استراتيجية قطع الطرق لتشمل طرقاً أخرى نحو غينيا وكوت ديفوار (ساحل العاج).

وحسب مصادر محلية، فإن مسلحين من «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»، أغلقوا الطرق الرئيسية في المنطقة، ومنعوا السيارات والشاحنات من العبور، وتشير المصادر المحلية إلى أن «جبهة تحرير ماسينا» فرضت الحصار لإرغام السكان على إخراج الزكاة عن طريقها.

وأمام هذا التصعيد الأمني، تحدثت صحف مقربة من الجيش عن اقتناء الجيش معدات وأسلحة من بينها «دبابات ومصفحات وشاحنات»، وقالت إن الجيش دخل في مرحلة جديدة من «تعزيز القدرات العملياتية».

وأضافت هذه المصادر أن الجيش استعرض معداته الجديدة أمام «حشود غفيرة على طول الطريق المعبّد، للتعبير عن فرحتها ودعمها للجيش المالي عند وصول معدات عسكرية متطورة وحديثة».

وأضافت أن هذه المبادرة «تأتي في إطار عملية تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة المالية (فاما)». ورغم أن الجيش المالي استثمر في تحديث معداته وأسلحته، ودخل في شراكة أمنية وعسكرية مع روسيا، يوجد بموجبها مئات الجنود الروس في مالي، فإن مناطق واسعة من البلاد لا تزال خارج سيطرة الدولة، وتنشط فيها جماعات موالية لتنظيمَي «القاعدة» و«داعش».


مقالات ذات صلة

أوغندا تعلن بدء سحب قواتها من الصومال

شمال افريقيا جنود من الاتحاد الأفريقي يقفون إلى جانب مركباتهم المدرعة بالقرب من نقطة تفتيش في مقديشو بالصومال يوم 7 فبراير 2017 (أ.ب)

أوغندا تعلن بدء سحب قواتها من الصومال

أعلنت أوغندا أنها بدأت سحب قواتها من الصومال في إطار عملية سحب تدريجي ستُنهي انتشاراً استمر نحو عقدين كان يهدف إلى مساعدة مقديشو في محاربة تمرد حركة «الشباب».

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
شمال افريقيا رئيس النيجر مصافحاً نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

لهذه الأسباب... الجزائر تحاول استعادة موقعها بالساحل الأفريقي

تحاول الجزائر استعادة موقعها في منطقة الساحل الأفريقي من خلال إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، في سابقة من نوعها منذ أكثر من نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مسلحون من الطوارق خلال السيطرة على مدينة كيدال شمال مالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

مالي: تقرير يرصد انتهاكات تورط فيها الجيش والروس و«القاعدة»

حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من خطورة الانتهاكات التي سُجلت في دولة مالي، والتي ارتكبها الجيش المالي و«الفيلق الأفريقي» الروسي بحق مدنيين...

الشيخ محمد (نواكشوط )

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.