إسبانيا تستدعي سفيرها من إسرائيل للتشاور

مدريد أعلنت فرض قيود على شحن الأسلحة بحراً وجواً إلى تل أبيب

TT

إسبانيا تستدعي سفيرها من إسرائيل للتشاور

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع نظيره الإسباني بيدرو سانشيز خلال اجتماعهما بالقدس في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع نظيره الإسباني بيدرو سانشيز خلال اجتماعهما بالقدس في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، اليوم (الاثنين)، أنها استدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور، وذلك بعد ساعات من اتهام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للحكومة الإسبانية «بمعاداة السامية» في أعقاب تدابيرها الجديدة ضد السفن والطائرات المتجهة إلى إسرائيل على خلفية الحرب في غزة.
وذكر ساعر في بيان أن الحكومة تستغل هذه التدابير لصرف انتباه الرأي العام عن فضائح الفساد.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن حكومته قررت زيادة الضغط على إسرائيل بمنع السفن والطائرات المتجهة إليها، والتي تحمل أسلحة، من الرسو في المواني الإسبانية أو دخول المجال الجوي الإسباني.

وأضاف أن الحكومة الإسبانية ستزيد مساعداتها للسلطة الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وستفرض حظراً على السلع المصنَّعة في مستوطنات إسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلّة، وفق ما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سانشيز، في كلمةٍ بثّها التلفزيون المحلي: «نأمل أن تُشكل هذه الإجراءات مزيداً من الضغط على رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وحكومته لتخفيف بعض المعاناة التي يتكبدها الشعب الفلسطيني».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (أ.ف.ب)

وأعلن سانشيز سلسلة إجراءات لـ«وضع حد للإبادة الجماعية في غزة»، وقال إن حكومته «قررت اتّخاذ خطوات جديدة وتنفيذ تسعة إجراءات إضافية فورية لوضع حد للإبادة الجماعية في غزة وملاحقة مرتكبيها، ودعم السكان الفلسطينيين». وستمنع إسبانيا أيضاً أي شخص يشارك بشكل مباشر في «الإبادة الجماعية» من دخول البلاد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ورداً على ذلك، اتهمت إسرائيل إسبانيا بشن «حملة معادية لها ومعادية للسامية»، كما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها ستمنع نائبة رئيس وزراء إسبانيا من دخولها.

واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مدريد بشن «حملة متواصلة معادية لإسرائيل ومعادية للسامية لتحويل الانتباه عن فضائح الفساد الخطيرة» في إسبانيا، وذلك في رسالة نشرت على منصة «إكس»، في إشارة إلى القضايا القانونية العديدة التي يُتهم فيها مقربون من سانشيز.

رفض اتهامات معاداة السامية

ورفضت إسبانيا الاثنين «الاتهامات الزائفة» الإسرائيلية لها بمعاداة السامية بعدما أعلن رئيس وزرائها بيدرو سانشيز تسعة إجراءات تهدف لوقف ما وصفها بـ«الإبادة في غزة». ودانت وزارة الخارجية الاتهامات وإعلان إسرائيل منع دخول مسؤولين إسبانيَّين اثنين، مؤكدة أن إسبانيا «لن تُذعن للترهيب في دفاعها عن السلام والقانون الدولي وحقوق الإنسان».

وكانت الحكومة الإسبانية قد ألغت، من جانب واحد، صفقة شراء ذخيرة لوزارة الداخلية من شركة إسرائيلية، بعد ضغوط من ائتلاف «سومار»، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم.

ودائماً ما انتقدت إسبانيا سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وتعهدت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بوقف بيع الأسلحة لإسرائيل، على خلفية حربها مع حركة «حماس» في غزة، قبل أن تُوسع نطاق هذا الالتزام، العام الماضي، ليشمل شراء الأسلحة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدى الهجوم العسكري الإسرائيلي المدمِّر إلى تحويل قطاع غزة إلى أنقاض، متسبباً في أزمة إنسانية كارثية، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 64 ألفاً و455 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، وتَعدّها «الأمم المتحدة» موثوقة.


مقالات ذات صلة

الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

المشرق العربي كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)

الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

كشف استطلاع أعدته مؤسسة غالوب انقلاباً في تعاطف الأميركيين مع الفلسطينيين بعد عقود من الدعم الساحق للإسرائيليين.

علي بردى (واشنطن)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين خلال مشاركتها في الاجتماع (منظمة التعاون الإسلامي)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

أكدت فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية أن السلام والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

سعيد الأبيض (جدة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)

السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

أكدت السعودية خلال اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الممارسات الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد للحل السياسي، و«مواجهته عبر تنسيق المواقف، والعمل المشترك».

سعيد الأبيض (جدة)
الخليج جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة قرارات إسرائيل الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

وقال الوزير لإذاعة «كادينا سير»: «أنفي نفياً قاطعاً حصول أي تغيير... موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».

وقبل ذلك، قالت ‌ليفيت، إن إسبانيا وافقت على التعاون مع العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات مالية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن سابقاً عن معارضة بلاده للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واصفاً ما يحدث في الشرق الأوسط من هجمات متبادلة طالت عدة دول عربية بأنها «كارثة».

وجاء الإعلان ليضاف لرفض سانشيز استخدام الأراضي الإسبانية لشن الضربات، رغم ‌تهديدات الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ومنع سانشيز استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في الجنوب الإسباني، وقال: «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».


ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران»، وفق ما أفادت مصادر مقرّبة من الرئيس الفرنسي.

وأوضحت المصادر أن ماكرون «نبّه ترمب إلى الوضع في لبنان الذي تتابعه فرنسا من كثب».

قال ماكرون، اليوم، إنه تحدث إلى ‌رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ⁠والرئيس اللبناني جوزيف ⁠عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وناقش ⁠معهم ‌الوضع في ‌لبنان، وحثهم ‌كذلك ‌على خفض التصعيد.

وكتب ماكرون في منشور ‌على منصة «إكس» أن استراتيجية «حزب الله» التصعيدية خطأ جسيم يعرض المنطقة بأكملها للخطر.

ووسّعت إسرائيل، صباح الأربعاء، نطاق غاراتها على لبنان، إذ استهدفت منطقة قريبة من القصر الرئاسي في إحدى ضواحي بيروت، ومباني جنوب العاصمة وفي شرق لبنان، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقلّ.

وتمدد الصراع الإقليمي إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه بهدف الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران.

وإثر الهجوم، توعَّدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً»، وشنّت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.


لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
TT

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، متطرّقة على وجه الخصوص إلى قصف تعرضت له مدرسة في إيران.

وأعربت اللجنة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً في بيان عن «قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط، وعواقبه الوخيمة على الأطفال».

كما أعربت عن «قلقها إزاء التقارير الواردة عن ضربات استهدفت بنى تحتية مدنية، وبينها مدارس ومستشفيات، وأسفرت عن إصابة أطفال بجروح وصدمات نفسية، ومقتل كثير من الشباب».

وأشار البيان تحديداً إلى قصف طال مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذه.

وأعلنت طهران مقتل 150 شخصاً غالبيتهم من التلميذات، في هذا الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من الحرب، السبت.

ولم تؤكد الولايات المتحدة ولا إسرائيل تنفيذ هذه الضربة. وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن «البنتاغون» يجري تحقيقاً في الحادث.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من الوصول إلى الموقع للتحقق بشكل مستقل من عدد القتلى أو ملابسات الحادث.

وقالت لجنة حقوق الطفل: «هذا يذكِّرنا بأن الأطفال هم من الأشخاص الأكثر ضعفاً في النزاعات المسلحة، ويجب ألا يُعتبروا أبداً خسائر جانبية».

وأضافت: «يجب حماية الأطفال من الآثار المباشرة وغير المباشرة للأعمال العدائية. جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

ودعت اللجنة الدول الأطراف فيها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال؛ ولا سيما من خلال عدم استهداف المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية، وتمكين الجهات الإنسانية من الوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجة.

وترصد هذه اللجنة تنفيذ الدول الأطراف فيها اتفاقية حقوق الطفل.

وتعد هذه الاتفاقية التي صادقت عليها 196 دولة أكثر معاهدات حقوق الإنسان تأييداً في التاريخ.

والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لم تصادق عليها، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).