بلا مأوى وطعام... الفلسطينيون يخشون تكرار نكبة 1948

عبد الله أبو سمرة أمام خيمته في مدينة خان يونس (نيويورك تايمز)
عبد الله أبو سمرة أمام خيمته في مدينة خان يونس (نيويورك تايمز)
TT

بلا مأوى وطعام... الفلسطينيون يخشون تكرار نكبة 1948

عبد الله أبو سمرة أمام خيمته في مدينة خان يونس (نيويورك تايمز)
عبد الله أبو سمرة أمام خيمته في مدينة خان يونس (نيويورك تايمز)

كانت الليلة دافئة وجميلة حين اجتمعت عائلة أبو سمرة خارج منزلها بشمال قطاع غزة في سبتمبر (أيلول) 2023، وقد ملأ عبير النعناع المنبعث من الحديقة أجواء المكان. وكعادته، استعاد رب العائلة ذكرياته حين كان طفلاً في العاشرة من عمره عام 1948، وأُجبر على مغادرة قريته فيما يُعرف اليوم بإسرائيل، ليكون واحداً من مئات آلاف الفلسطينيين الذين شُرّدوا فيما يُسمى «النكبة».

لطالما روى عبد الله أبو سمرة القصة مراراً، وفي كل مرة كان يركّز على تفاصيل مختلفة، ليضمن أن تحفظها عائلته. وكان يأمل في أن يعودوا جميعاً يوماً ما. لكن خلال أسابيع قليلة، بدا ذلك الأمل أبعد من أي وقت مضى. ففي السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنّت حركة «حماس» هجوماً مفاجئاً على إسرائيل، وعندها أطلقت إسرائيل حربها على غزة، فقتلت عشرات الآلاف وتركت أجيالاً من الفلسطينيين يواجهون النزوح والجوع والخوف من ألا يروا بيوتهم مجدداً.

يقول أفراد عائلة أبو سمرة، ومعهم كثير من الفلسطينيين، إنهم عاشوا دوماً في ظل النكبة. ومنذ اللحظات الأولى للحرب، حين بدأت الطائرات الإسرائيلية بإلقاء القنابل والمناشير التي تأمر بالإجلاء الجماعي، تصاعدت مخاوفهم من نكبة جديدة.

ومنذ ذلك الحين، نزح نحو مليوني شخص، أي نحو 90 في المائة من سكان غزة، من منازلهم، وكثير منهم نزحوا مراراً، بحسب الأمم المتحدة. وفي الأسابيع الأخيرة، روّجت وزارة الدفاع الإسرائيلية لخطة تقضي بدفع جزء كبير من سكان غزة إلى منطقة قرب الحدود المصرية، وهو ما يحذّر خبراء قانونيون من أنه انتهاك للقانون الدولي عبر تهجير مئات الآلاف بصورة دائمة. ويواجه الفلسطينيون في شمال غزة هذا الاحتمال مجدداً.

«نعيش نكبة أكبر الآن»

نازحون من مدينة غزة في مارس 2025 (نيويورك تايمز)

قال أبو سمرة، المعلّم المتقاعد: «نحن نعيش نكبة أكبر الآن». لطالما رفض الإسرائيليون وصف حرب 1948 بأنها «نكبة». وقبل أكثر من عامين بقليل، حين أحيت الأمم المتحدة ذكرى التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال قيام دولة إسرائيل، وصف سفير إسرائيل لدى المنظمة، الفعالية، بأنها «مخزية» لأنها «تتبنّى الرواية الفلسطينية التي تعدّ قيام دولة إسرائيل كارثة».

إن التهجير الجماعي قبل نحو 80 عاماً، والروايات المتضاربة بشأنه، من بين أعقد القضايا في الصراع الطويل بين الطرفين، إذ يطالب الفلسطينيون وذريتهم بحق العودة إلى أراضيهم التي فرّوا منها عام 1948، بينما ترفض إسرائيل ذلك.

وفي الحرب الجارية حالياً في غزة، تقول حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن «حماس» حفرت أنفاقها وتمركزت وسط أحياء غزة وبناها التحتية، ما يفرض على السكان مغادرة المناطق المدنية. وتصرّ إسرائيل على أن أوامر النزوح «مؤقتة» لحماية المدنيين وتقليل الخسائر.

ولم يُطرد الفلسطينيون من غزة نفسها، لكن تهجير إسرائيل للمدنيين وتدميرها للأحياء «يبدو كأنه مسعى لإحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة، في تحدٍّ للقانون الدولي، ويرقى إلى تطهير عرقي»، بحسب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك.

كما تشجع إسرائيل ما تسميه «الهجرة الطوعية» لسكان غزة إلى الخارج، لكنها لم تجد دولاً مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة منهم. ويؤكد خبراء حقوق الإنسان أن أي هجرة جماعية «طوعية» كهذه، تُعد أيضاً شكلاً من أشكال التطهير العرقي، إذ إن الظروف في غزة باتت لا تُطاق لدرجة أن كثيراً من الفلسطينيين لن يكون أمامهم خيار حقيقي سوى الرحيل.

«تدمّر كل ما تبقى من غزة»

منطقة عراق سويدان قرب مدينة ياد نتان في إسرائيل (نيويورك تايمز)

اللغة التي يستخدمها بعض أعضاء حكومة نتنياهو زادت من مخاوف الفلسطينيين، فقد قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن القوات الإسرائيلية «تدمّر كل ما تبقى من قطاع غزة»، و«تحتل وتطهّر وتبقى في غزة حتى تدمير (حماس)».

بدأت عائلة أبو سمرة، المؤلفة من نحو 20 فرداً، النزوح منذ اليوم الأول للحرب، حين سقطت قنابل إسرائيلية قرب منزلهم فاهتزت الجدران. كان ذلك بداية سلسلة من موجات التهجير، إلى أن تفرّقوا بحثاً عن مأوى. قالوا إن بعض أقاربهم قُتلوا في الغارات الإسرائيلية، فيما فرّ آخرون إلى مصر المجاورة، ويتساءلون الآن إن كانوا سيعودون يوماً، أو هل سيبقى هناك شيء يعودون إليه.

اليوم، وقد بلغ عبد الله أبو سمرة 87 عاماً، وأصبح ضعيف البنية، وهو عالق في جنوب غزة داخل خيمة مصنوعة من الأقمشة والبطانيات. ومرة أخرى، هو خائف وجائع وبعيد عن معظم عائلته، كما كان حين كان طفلاً.

قال: «دائماً أفكر وأتحدث وأحلم بالعودة إلى البيت».

لا يوجد سوى الركام

صورة وفرتها غادة أبو سمرة لمنزل العائلة في منطقة السودانية شمال قطاع غزة بعد أن هدمته القوات الإسرائيلية (نيويورك تايمز)

في فترة هدنة قصيرة هذا العام، تمكن بعض الفلسطينيين من العودة إلى أحيائهم. لكن كثيرين لم يجدوا سوى الركام. فقد دُمّر أو تضرر نحو 80 في المائة من المباني، وتواصل إسرائيل عمليات الهدم مع توسيع حملتها العسكرية. وقدّر البنك الدولي أن إعادة إعمار المنازل المدمرة قد تستغرق 80 عاماً.

وقالت غادة أبو سمرة، البالغة 25 عاماً وحفيدة عبد الله أبو سمرة، والتي تمكنت من الفرار إلى مصر: «مع الأخبار وما يحدث، نفقد الأمل في أن نتمكن يوماً من العودة».

وبالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين، فإن النكبة ليست مجرد ذكرى مؤلمة؛ بل جزء من الهوية. فبحسب الأمم المتحدة، نحو 1.7 مليون من أصل 2.2 مليون شخص في غزة، إما لاجئون من حرب 1948 أو من نسلهم. ورغم أن معظمهم لم يعش يوماً خارج غزة، فإن كثيرين يعدّون أنفسهم لاجئين من الأراضي التي هُجرت منها عائلاتهم، بما في ذلك قرى مُسحت تقريباً من الوجود.

ويروي الناجون من حرب 1948 أن مئات الآلاف من الفلسطينيين قيل لهم آنذاك، إنهم سيتمكنون من العودة إلى قراهم بعد أيام أو أسابيع. لذلك حمل كثيرون بعض الملابس والبطانيات وقليلاً من الطعام، وأخذوا معهم مفاتيح بيوتهم.

لكنهم لم يُسمح لهم بالعودة.

«نكبة غزة 2023»

غادة أبو سمرة التي تعيش في القاهرة الآن (نيويورك تايمز)

أصبح مفتاح المنزل، الذي يُسمّى «مفتاح العودة»، رمزاً قوياً لدى الفلسطينيين، إذ ما زالت عائلات كثيرة تحتفظ به، حتى إن كانت بيوتها داخل إسرائيل لم تعد موجودة.

وفي الحرب الحالية بغزة، أثارت تصريحات نارية من قادة إسرائيليين، مخاوف الفلسطينيين من أن التاريخ على وشك أن يعيد نفسه. وقال وزير الزراعة الإسرائيلي، آفي ديختر، بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب: «نحن الآن نطلق نكبة غزة. نكبة غزة 2023».

وتقول إسرائيل إنها فتحت ممرات إنسانية لإتاحة الفرصة للناس للبحث عن الأمان، وإنها أبلغت أوامر الإخلاء عبر منشورات ورسائل نصية ومكالمات هاتفية. لكن منظمات حقوق الإنسان تؤكد أن الحرب جعلت معظم مناطق غزة غير صالحة للسكن، ما يؤدي إلى تهجير دائم قد يشكّل جريمة حرب.

وتقول بعض المنظمات، مثل «هيومن رايتس ووتش»، إن التهجير جزء متعمد من السياسة الإسرائيلية، ويصل إلى حد جريمة ضد الإنسانية. وانضمت منظمتان إسرائيليتان بارزتان إلى منظمات دولية أخرى في اتهام الحكومة بارتكاب إبادة جماعية، بسبب قتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وتدمير مساحات شاسعة، وتشريد معظم سكان غزة، وحرمانهم من الغذاء.

وقد رفضت إسرائيل هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «تحريف متعمد». وجاء في بيانها: «من المضلل والخطير تصوير الجهود الكبيرة التي تبذلها قوات الدفاع الإسرائيلية لتقليل الأذى عن المدنيين كأدوات للتهجير القسري».

«أهم شيء مفتاح البيت»

غادة أبو سمرة لا تزال تحتفظ بمفتاح بيت العائلة (نيويورك تايمز)

في يناير (كانون الثاني)، عندما توصّلت إسرائيل و«حماس» إلى هدنة قصيرة، ذرفت عائلة أبو سمرة دموع الفرح، ظناً منهم أن ذلك قد يكون فرصة للعودة إلى منازلهم.

لقد نشأوا على قصص عبد الله أبو سمرة عن التهجير عام 1948، وقبل الحرب الحالية كان بعضهم يشعر بشيء من العتب على الجيل الأكبر لتركهم ما هو اليوم إسرائيل، وانتهاء المطاف بهم في غزة.

وقضى عبد الله طفولته المبكرة على مساحة نحو 100 فدان كان يملكها والده في قرية عراق سويدان الزراعية، على بُعد 15 ميلاً شمال الحدود الحالية لغزة، حيث كانوا يحصدون الحبوب ويقطفون التين.

وقال إنه في عام 1948 كان مع شقيقه الأكبر على أطراف القرية يطحنان القمح، حين اضطر مئات السكان، وبينهم عائلته، إلى الفرار فجأة. فسار هو وأخوه شرقاً، بينما مضت عائلته جنوباً.

ترك الناس ممتلكات قليلة؛ بعض الملابس والبطانيات وقليلاً من الطعام، معتقدين أنهم سيعودون خلال أيام. وأضاف: «أهم شيء هو مفتاح البيت. الجميع أقفلوا أبوابهم، وأخذوا المفاتيح على أمل أن الغياب لن يطول».

تحوّلت الأيام إلى أسابيع، ثم إلى شهور طويلة من الجوع. وأخيراً، في عام 1949، التقى أبو سمرة بشقيقه بعائلتهما مجدداً في مخيم للاجئين في غزة. قال: «كنت أريد أن أزرع في عقول أحفادي الذين لم يعيشوا النكبة».

«لم أفهم قصص والدي»

عبير أبو سمرة تعيش الآن في القاهرة (نيويورك تايمز)

تقول ابنته عبير أبو سمرة إنها لم تفهم قصص والدها جيداً، إلا عندما بدأت القنابل الإسرائيلية تتساقط قرب بيت العائلة بعد هجوم 7 أكتوبر، فاهتزت الجدران، تلتها أوامر إسرائيلية بالإجلاء.

وقالت عبير، البالغة 52 عاماً: «كنا دائماً نقول: لماذا رحلوا؟ ولماذا تركوا بيوتهم؟ لكن حينها...»، توقفت قليلاً ثم أضافت: «عشنا التجربة نفسها». ومثل الذين فرّوا عام 1948، ظن أفراد العائلة أنهم سيغادرون منازلهم لأيام قليلة فقط. حمل كثيرون بعض الملابس ومفاتيح بيوتهم.

وبدأت رحلة نزوح استمرت نحو عامين. العائلة - الأجداد والأعمام والعمات وأبناء العمومة والأطفال - أخذت الطريق.

وجدت غادة أبو سمرة مع نحو 12 من أقاربها مأوى في بيت من غرفة واحدة بوسط غزة، تقاسموا فيه 8 فرش رقيقة. نامت النساء والفتيات داخله، بينما نام الرجال والأولاد على السطح.

قالوا إنهم في معظم الأيام كانوا يقتسمون وجبة واحدة فقط - غالباً خبزاً قديماً وعدساً. وقد ذكّر ذلك غادة بالوجبة التي عاش عليها جدها عام 1948: خبز قديم وشاي.

الفرار مجدداً

ثم فرّوا مجدداً إلى الجنوب نحو مدينة رفح. قالت غادة: «مع كل مرة كنا ننزح فيها أبعد جنوباً، كنت أفقد الأمل بالعودة». وأضافت: «بعض الناس يقولون: ليتني سُحقت مع بيتي. أحياناً أشعر بهذا أيضاً».

أينما ذهبت، ما زالت غادة تحمل مفتاح بيتها في شمال غزة، الذي لم يبقَ منه سوى الركام. قالت: «هو تذكاري الوحيد من البيت». تحمل خالتها عبير أيضاً مفتاح منزلها. قالت: «كثيراً ما أفكر، هل ستصبح هذه المفاتيح مثل مفاتيح العودة لعام 1948؟». وأضافت: «لا أتوقع أن نعود...»، ثم توقفت، لتصحح نفسها: «لا، سنعود، سنعود»، محاولة إقناع ذاتها.

ومع تفاقم الظروف المعيشية في غزة، غادر بعض أفراد عائلة أبو سمرة القطاع نهائياً، ودفع كل منهم أكثر من 5 آلاف دولار للوصول إلى مصر، بعد تنظيم حملات تبرع عبر «غو فاند مي» لجمع المال.

لكن عبد الله أبو سمرة رفض مغادرة غزة. وكان يقول: «لقد سئمت من الاقتلاع».

وعندما حاول معظم أفراد عائلته المغادرة، وافق أخيراً، لكنه رُفض بسبب «منع أمني»، وفق ما أُبلغت به العائلة من دون مزيد من التوضيح. ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على قضيته. وغادر معظم أفراد عائلته إلى مصر، بينما بقي هو في غزة، يتنقل من مكان إلى آخر هرباً من الغزو والقصف الإسرائيلي، متنقلاً بين الملاجئ وبيوت الأصدقاء والخيام.

وفي المخيم المكتظ حيث يقيم الآن مع زوجته، أصبح الناس نحيفين وضعفاء مع اشتداد الجوع. وفي بعض مناطق غزة، تدهورت الأوضاع إلى حد إعلان المجاعة رسمياً من قبل المراقبين الدوليين. يعيش أبو سمرة على ما يرسله له أبناؤه من مال من الخارج.

لم يعد يفكر كثيراً في العودة إلى قريته فيما هو اليوم إسرائيل. حتى العودة إلى شمال غزة تبدو بعيدة المنال. لكنه يحلم بها على أي حال، أن ينصب خيمة قرب ركام منزله. قال من مأواه الهش المصنوع من صفائح معدنية وأقمشة: «لن أغادر غزة أبداً. لقد سئمت التهجير منذ أن كنت طفلاً».

خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إطلاق 3 صواريخ إيرانية على الأردن... واعتراض اثنين منها

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

إطلاق 3 صواريخ إيرانية على الأردن... واعتراض اثنين منها

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الجمعة، عن استهداف إيران لأراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الأردنية» الرسمية.

وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة أن سلاح الجو الملكي اعترض صاروخين ودمرهما، فيما لم تتمكن الدفاعات من صد صاروخ سقط شرق المملكة.

من جانبه، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن الوحدات المعنية تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 4 بلاغات لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات.

وأشار الناطق الإعلامي إلى أنه لم تقع أي إصابات نتيجة تلك الحوادث، فيما حصلت بعض الأضرار المادية.

وجدد الناطق الإعلامي التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث بأي جسم غريب أو شظايا لخطورتها، مؤكداً ضرورة الالتزام بالنصائح والتعليمات التي نشرتها الجهات الرسمية.


مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل شاب فلسطيني، الجمعة، خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله وأقارب الشاب.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب مصطفى أسعد حمد (22 عاماً) برصاص الاحتلال في كفر عقب».

وأفادت محافظة القدس، المسؤولة عن المنطقة، بأن القوات الإسرائيلية دهمت مخيم قلنديا للاجئين المجاور لكفر عقب، وأصابت عدداً من الفلسطينيين بالرصاص الحي فجر الجمعة.

وقال أفراد من عائلة الشاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال جنازته إن حمد كان من سكان مخيم قلنديا.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يتحقق» من أنباء مقتل الشاب.

ومنطقة كفر عقب تابعة إدارياً للقدس لكنها تقع على الجانب الغربي من جدار الفصل الإسرائيلي، وبالتالي تحظى بخدمات بلدية أقل، بما فيها خدمات الشرطة.

وشهدت منطقة كفر عقب، على غرار مخيم قلنديا للاجئين ومناطق أخرى حول القدس، تصاعداً في عمليات الدهم الإسرائيلية منذ مطلع عام 2026، عقب إطلاق إسرائيل عملية «درع العاصمة» التي تقول إنها تهدف إلى تعزيز أمن القدس.

واعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين وهدمت مباني عدة في كفر عقب، معتبرة أنها بُنيت بشكل غير قانوني، منذ إطلاق العملية.

ويخشى الفلسطينيون أن تُمهد عمليات الهدم لانتقال المستوطنين الإسرائيليين إلى المنطقة، كما حدث في أجزاء من القدس الشرقية خلال الأشهر الأخيرة.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ هجوم «حماس» على إسرائيل الذي أشعل فتيل حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. واستمرت أعمال العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.


الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين... في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كانت الزيارة مقررة في يناير (كانون الثاني)، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، حسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.