بلا مأوى وطعام... الفلسطينيون يخشون تكرار نكبة 1948

عبد الله أبو سمرة أمام خيمته في مدينة خان يونس (نيويورك تايمز)
عبد الله أبو سمرة أمام خيمته في مدينة خان يونس (نيويورك تايمز)
TT

بلا مأوى وطعام... الفلسطينيون يخشون تكرار نكبة 1948

عبد الله أبو سمرة أمام خيمته في مدينة خان يونس (نيويورك تايمز)
عبد الله أبو سمرة أمام خيمته في مدينة خان يونس (نيويورك تايمز)

كانت الليلة دافئة وجميلة حين اجتمعت عائلة أبو سمرة خارج منزلها بشمال قطاع غزة في سبتمبر (أيلول) 2023، وقد ملأ عبير النعناع المنبعث من الحديقة أجواء المكان. وكعادته، استعاد رب العائلة ذكرياته حين كان طفلاً في العاشرة من عمره عام 1948، وأُجبر على مغادرة قريته فيما يُعرف اليوم بإسرائيل، ليكون واحداً من مئات آلاف الفلسطينيين الذين شُرّدوا فيما يُسمى «النكبة».

لطالما روى عبد الله أبو سمرة القصة مراراً، وفي كل مرة كان يركّز على تفاصيل مختلفة، ليضمن أن تحفظها عائلته. وكان يأمل في أن يعودوا جميعاً يوماً ما. لكن خلال أسابيع قليلة، بدا ذلك الأمل أبعد من أي وقت مضى. ففي السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنّت حركة «حماس» هجوماً مفاجئاً على إسرائيل، وعندها أطلقت إسرائيل حربها على غزة، فقتلت عشرات الآلاف وتركت أجيالاً من الفلسطينيين يواجهون النزوح والجوع والخوف من ألا يروا بيوتهم مجدداً.

يقول أفراد عائلة أبو سمرة، ومعهم كثير من الفلسطينيين، إنهم عاشوا دوماً في ظل النكبة. ومنذ اللحظات الأولى للحرب، حين بدأت الطائرات الإسرائيلية بإلقاء القنابل والمناشير التي تأمر بالإجلاء الجماعي، تصاعدت مخاوفهم من نكبة جديدة.

ومنذ ذلك الحين، نزح نحو مليوني شخص، أي نحو 90 في المائة من سكان غزة، من منازلهم، وكثير منهم نزحوا مراراً، بحسب الأمم المتحدة. وفي الأسابيع الأخيرة، روّجت وزارة الدفاع الإسرائيلية لخطة تقضي بدفع جزء كبير من سكان غزة إلى منطقة قرب الحدود المصرية، وهو ما يحذّر خبراء قانونيون من أنه انتهاك للقانون الدولي عبر تهجير مئات الآلاف بصورة دائمة. ويواجه الفلسطينيون في شمال غزة هذا الاحتمال مجدداً.

«نعيش نكبة أكبر الآن»

نازحون من مدينة غزة في مارس 2025 (نيويورك تايمز)

قال أبو سمرة، المعلّم المتقاعد: «نحن نعيش نكبة أكبر الآن». لطالما رفض الإسرائيليون وصف حرب 1948 بأنها «نكبة». وقبل أكثر من عامين بقليل، حين أحيت الأمم المتحدة ذكرى التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال قيام دولة إسرائيل، وصف سفير إسرائيل لدى المنظمة، الفعالية، بأنها «مخزية» لأنها «تتبنّى الرواية الفلسطينية التي تعدّ قيام دولة إسرائيل كارثة».

إن التهجير الجماعي قبل نحو 80 عاماً، والروايات المتضاربة بشأنه، من بين أعقد القضايا في الصراع الطويل بين الطرفين، إذ يطالب الفلسطينيون وذريتهم بحق العودة إلى أراضيهم التي فرّوا منها عام 1948، بينما ترفض إسرائيل ذلك.

وفي الحرب الجارية حالياً في غزة، تقول حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن «حماس» حفرت أنفاقها وتمركزت وسط أحياء غزة وبناها التحتية، ما يفرض على السكان مغادرة المناطق المدنية. وتصرّ إسرائيل على أن أوامر النزوح «مؤقتة» لحماية المدنيين وتقليل الخسائر.

ولم يُطرد الفلسطينيون من غزة نفسها، لكن تهجير إسرائيل للمدنيين وتدميرها للأحياء «يبدو كأنه مسعى لإحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة، في تحدٍّ للقانون الدولي، ويرقى إلى تطهير عرقي»، بحسب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك.

كما تشجع إسرائيل ما تسميه «الهجرة الطوعية» لسكان غزة إلى الخارج، لكنها لم تجد دولاً مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة منهم. ويؤكد خبراء حقوق الإنسان أن أي هجرة جماعية «طوعية» كهذه، تُعد أيضاً شكلاً من أشكال التطهير العرقي، إذ إن الظروف في غزة باتت لا تُطاق لدرجة أن كثيراً من الفلسطينيين لن يكون أمامهم خيار حقيقي سوى الرحيل.

«تدمّر كل ما تبقى من غزة»

منطقة عراق سويدان قرب مدينة ياد نتان في إسرائيل (نيويورك تايمز)

اللغة التي يستخدمها بعض أعضاء حكومة نتنياهو زادت من مخاوف الفلسطينيين، فقد قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن القوات الإسرائيلية «تدمّر كل ما تبقى من قطاع غزة»، و«تحتل وتطهّر وتبقى في غزة حتى تدمير (حماس)».

بدأت عائلة أبو سمرة، المؤلفة من نحو 20 فرداً، النزوح منذ اليوم الأول للحرب، حين سقطت قنابل إسرائيلية قرب منزلهم فاهتزت الجدران. كان ذلك بداية سلسلة من موجات التهجير، إلى أن تفرّقوا بحثاً عن مأوى. قالوا إن بعض أقاربهم قُتلوا في الغارات الإسرائيلية، فيما فرّ آخرون إلى مصر المجاورة، ويتساءلون الآن إن كانوا سيعودون يوماً، أو هل سيبقى هناك شيء يعودون إليه.

اليوم، وقد بلغ عبد الله أبو سمرة 87 عاماً، وأصبح ضعيف البنية، وهو عالق في جنوب غزة داخل خيمة مصنوعة من الأقمشة والبطانيات. ومرة أخرى، هو خائف وجائع وبعيد عن معظم عائلته، كما كان حين كان طفلاً.

قال: «دائماً أفكر وأتحدث وأحلم بالعودة إلى البيت».

لا يوجد سوى الركام

صورة وفرتها غادة أبو سمرة لمنزل العائلة في منطقة السودانية شمال قطاع غزة بعد أن هدمته القوات الإسرائيلية (نيويورك تايمز)

في فترة هدنة قصيرة هذا العام، تمكن بعض الفلسطينيين من العودة إلى أحيائهم. لكن كثيرين لم يجدوا سوى الركام. فقد دُمّر أو تضرر نحو 80 في المائة من المباني، وتواصل إسرائيل عمليات الهدم مع توسيع حملتها العسكرية. وقدّر البنك الدولي أن إعادة إعمار المنازل المدمرة قد تستغرق 80 عاماً.

وقالت غادة أبو سمرة، البالغة 25 عاماً وحفيدة عبد الله أبو سمرة، والتي تمكنت من الفرار إلى مصر: «مع الأخبار وما يحدث، نفقد الأمل في أن نتمكن يوماً من العودة».

وبالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين، فإن النكبة ليست مجرد ذكرى مؤلمة؛ بل جزء من الهوية. فبحسب الأمم المتحدة، نحو 1.7 مليون من أصل 2.2 مليون شخص في غزة، إما لاجئون من حرب 1948 أو من نسلهم. ورغم أن معظمهم لم يعش يوماً خارج غزة، فإن كثيرين يعدّون أنفسهم لاجئين من الأراضي التي هُجرت منها عائلاتهم، بما في ذلك قرى مُسحت تقريباً من الوجود.

ويروي الناجون من حرب 1948 أن مئات الآلاف من الفلسطينيين قيل لهم آنذاك، إنهم سيتمكنون من العودة إلى قراهم بعد أيام أو أسابيع. لذلك حمل كثيرون بعض الملابس والبطانيات وقليلاً من الطعام، وأخذوا معهم مفاتيح بيوتهم.

لكنهم لم يُسمح لهم بالعودة.

«نكبة غزة 2023»

غادة أبو سمرة التي تعيش في القاهرة الآن (نيويورك تايمز)

أصبح مفتاح المنزل، الذي يُسمّى «مفتاح العودة»، رمزاً قوياً لدى الفلسطينيين، إذ ما زالت عائلات كثيرة تحتفظ به، حتى إن كانت بيوتها داخل إسرائيل لم تعد موجودة.

وفي الحرب الحالية بغزة، أثارت تصريحات نارية من قادة إسرائيليين، مخاوف الفلسطينيين من أن التاريخ على وشك أن يعيد نفسه. وقال وزير الزراعة الإسرائيلي، آفي ديختر، بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب: «نحن الآن نطلق نكبة غزة. نكبة غزة 2023».

وتقول إسرائيل إنها فتحت ممرات إنسانية لإتاحة الفرصة للناس للبحث عن الأمان، وإنها أبلغت أوامر الإخلاء عبر منشورات ورسائل نصية ومكالمات هاتفية. لكن منظمات حقوق الإنسان تؤكد أن الحرب جعلت معظم مناطق غزة غير صالحة للسكن، ما يؤدي إلى تهجير دائم قد يشكّل جريمة حرب.

وتقول بعض المنظمات، مثل «هيومن رايتس ووتش»، إن التهجير جزء متعمد من السياسة الإسرائيلية، ويصل إلى حد جريمة ضد الإنسانية. وانضمت منظمتان إسرائيليتان بارزتان إلى منظمات دولية أخرى في اتهام الحكومة بارتكاب إبادة جماعية، بسبب قتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وتدمير مساحات شاسعة، وتشريد معظم سكان غزة، وحرمانهم من الغذاء.

وقد رفضت إسرائيل هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «تحريف متعمد». وجاء في بيانها: «من المضلل والخطير تصوير الجهود الكبيرة التي تبذلها قوات الدفاع الإسرائيلية لتقليل الأذى عن المدنيين كأدوات للتهجير القسري».

«أهم شيء مفتاح البيت»

غادة أبو سمرة لا تزال تحتفظ بمفتاح بيت العائلة (نيويورك تايمز)

في يناير (كانون الثاني)، عندما توصّلت إسرائيل و«حماس» إلى هدنة قصيرة، ذرفت عائلة أبو سمرة دموع الفرح، ظناً منهم أن ذلك قد يكون فرصة للعودة إلى منازلهم.

لقد نشأوا على قصص عبد الله أبو سمرة عن التهجير عام 1948، وقبل الحرب الحالية كان بعضهم يشعر بشيء من العتب على الجيل الأكبر لتركهم ما هو اليوم إسرائيل، وانتهاء المطاف بهم في غزة.

وقضى عبد الله طفولته المبكرة على مساحة نحو 100 فدان كان يملكها والده في قرية عراق سويدان الزراعية، على بُعد 15 ميلاً شمال الحدود الحالية لغزة، حيث كانوا يحصدون الحبوب ويقطفون التين.

وقال إنه في عام 1948 كان مع شقيقه الأكبر على أطراف القرية يطحنان القمح، حين اضطر مئات السكان، وبينهم عائلته، إلى الفرار فجأة. فسار هو وأخوه شرقاً، بينما مضت عائلته جنوباً.

ترك الناس ممتلكات قليلة؛ بعض الملابس والبطانيات وقليلاً من الطعام، معتقدين أنهم سيعودون خلال أيام. وأضاف: «أهم شيء هو مفتاح البيت. الجميع أقفلوا أبوابهم، وأخذوا المفاتيح على أمل أن الغياب لن يطول».

تحوّلت الأيام إلى أسابيع، ثم إلى شهور طويلة من الجوع. وأخيراً، في عام 1949، التقى أبو سمرة بشقيقه بعائلتهما مجدداً في مخيم للاجئين في غزة. قال: «كنت أريد أن أزرع في عقول أحفادي الذين لم يعيشوا النكبة».

«لم أفهم قصص والدي»

عبير أبو سمرة تعيش الآن في القاهرة (نيويورك تايمز)

تقول ابنته عبير أبو سمرة إنها لم تفهم قصص والدها جيداً، إلا عندما بدأت القنابل الإسرائيلية تتساقط قرب بيت العائلة بعد هجوم 7 أكتوبر، فاهتزت الجدران، تلتها أوامر إسرائيلية بالإجلاء.

وقالت عبير، البالغة 52 عاماً: «كنا دائماً نقول: لماذا رحلوا؟ ولماذا تركوا بيوتهم؟ لكن حينها...»، توقفت قليلاً ثم أضافت: «عشنا التجربة نفسها». ومثل الذين فرّوا عام 1948، ظن أفراد العائلة أنهم سيغادرون منازلهم لأيام قليلة فقط. حمل كثيرون بعض الملابس ومفاتيح بيوتهم.

وبدأت رحلة نزوح استمرت نحو عامين. العائلة - الأجداد والأعمام والعمات وأبناء العمومة والأطفال - أخذت الطريق.

وجدت غادة أبو سمرة مع نحو 12 من أقاربها مأوى في بيت من غرفة واحدة بوسط غزة، تقاسموا فيه 8 فرش رقيقة. نامت النساء والفتيات داخله، بينما نام الرجال والأولاد على السطح.

قالوا إنهم في معظم الأيام كانوا يقتسمون وجبة واحدة فقط - غالباً خبزاً قديماً وعدساً. وقد ذكّر ذلك غادة بالوجبة التي عاش عليها جدها عام 1948: خبز قديم وشاي.

الفرار مجدداً

ثم فرّوا مجدداً إلى الجنوب نحو مدينة رفح. قالت غادة: «مع كل مرة كنا ننزح فيها أبعد جنوباً، كنت أفقد الأمل بالعودة». وأضافت: «بعض الناس يقولون: ليتني سُحقت مع بيتي. أحياناً أشعر بهذا أيضاً».

أينما ذهبت، ما زالت غادة تحمل مفتاح بيتها في شمال غزة، الذي لم يبقَ منه سوى الركام. قالت: «هو تذكاري الوحيد من البيت». تحمل خالتها عبير أيضاً مفتاح منزلها. قالت: «كثيراً ما أفكر، هل ستصبح هذه المفاتيح مثل مفاتيح العودة لعام 1948؟». وأضافت: «لا أتوقع أن نعود...»، ثم توقفت، لتصحح نفسها: «لا، سنعود، سنعود»، محاولة إقناع ذاتها.

ومع تفاقم الظروف المعيشية في غزة، غادر بعض أفراد عائلة أبو سمرة القطاع نهائياً، ودفع كل منهم أكثر من 5 آلاف دولار للوصول إلى مصر، بعد تنظيم حملات تبرع عبر «غو فاند مي» لجمع المال.

لكن عبد الله أبو سمرة رفض مغادرة غزة. وكان يقول: «لقد سئمت من الاقتلاع».

وعندما حاول معظم أفراد عائلته المغادرة، وافق أخيراً، لكنه رُفض بسبب «منع أمني»، وفق ما أُبلغت به العائلة من دون مزيد من التوضيح. ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على قضيته. وغادر معظم أفراد عائلته إلى مصر، بينما بقي هو في غزة، يتنقل من مكان إلى آخر هرباً من الغزو والقصف الإسرائيلي، متنقلاً بين الملاجئ وبيوت الأصدقاء والخيام.

وفي المخيم المكتظ حيث يقيم الآن مع زوجته، أصبح الناس نحيفين وضعفاء مع اشتداد الجوع. وفي بعض مناطق غزة، تدهورت الأوضاع إلى حد إعلان المجاعة رسمياً من قبل المراقبين الدوليين. يعيش أبو سمرة على ما يرسله له أبناؤه من مال من الخارج.

لم يعد يفكر كثيراً في العودة إلى قريته فيما هو اليوم إسرائيل. حتى العودة إلى شمال غزة تبدو بعيدة المنال. لكنه يحلم بها على أي حال، أن ينصب خيمة قرب ركام منزله. قال من مأواه الهش المصنوع من صفائح معدنية وأقمشة: «لن أغادر غزة أبداً. لقد سئمت التهجير منذ أن كنت طفلاً».

خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«خطة طوارئ» مصرية لإنقاذ غزة من الغرق عقب «منخفض جوي»

العالم العربي طفل يخوض في بركة ماء بين الخيام في ضاحية الرمال بمدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

«خطة طوارئ» مصرية لإنقاذ غزة من الغرق عقب «منخفض جوي»

كثّفت «اللجنة المصرية» في قطاع غزة من تحركاتها الساعية للتخفيف من تداعيات «المنخفض الجوي» الذي تسببت في غرق عدد كبير من الخيام، وتشريد الآلاف من الأسر.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يلعبون في مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

شتاء قاسٍ ينتظر سكان قطاع غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية

وفقاً لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية فإن أكثر من 1000 موقع ومخيم لإيواء النازحين قد تتعرض للغرق خلال فصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي دقيق وسلال غذائية من مصر إلى قطاع غزة الأحد في إطار حملة «سنابل العطاء من زاد العزة» (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

أعلن «الهلال الأحمر» الأحد إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 306 محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى غزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي طفل يملأ وعاء بماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

إسرائيل تلوّح مجدداً باحتلال مدينة غزة... وقلق من استخدام «حماس» طائرات التهريب

نقل موقع «واللا» العبري، عن ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، قولهم إن قواتهم تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلى احتلال مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الخارجية الأميركية «تطرد» قنصل لبنان في ديترويت

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
TT

الخارجية الأميركية «تطرد» قنصل لبنان في ديترويت

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)

أكدت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»، أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية بقرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه، وإلزامه بمغادرة الأراضي الأميركية خلال مهلة أقصاها 48 ساعة.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن القرار جاء على خلفية الجدل الذي أثارته تقارير إعلامية أميركية، بعد نشرها منشورات قديمة منسوبة إلى شرارة على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت تفجير مقر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في بيروت عام 1983، ووصفته بـ«المقاومة البطولية».

مواقفه السياسية

وفي التفاصيل، أورد موقع «واشنطن فري بيكون» الأميركي، في تقرير نشره في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أن شرارة كتب في منشور يعود إلى عام 2021، في إشارة إلى ذكرى تفجير ثكنة المارينز، أن «المقاومة البطولية» أنهت «الاحتلال العسكري الأميركي» للبنان بـ«ضربة واحدة». كما نقل عنه منشوراً آخر جاء فيه: «من ثكنة المارينز في بيروت إلى قاعدة التنف... سنرفض المحتل ونهزمه»، في إشارة إلى الوجود العسكري الأميركي في سوريا.

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة (حسابه على فيسبوك)

ولفت التقرير إلى مواقف أخرى منسوبة إلى شرارة، بينها إشادته بعملية هروب ستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع الإسرائيلي عام 2021، فضلاً عن صورة غلاف حسابه على منصة «إكس» التي تظهر علماً إسرائيلياً يحترق، واقتباس في تعريفه الشخصي للكاتب والقيادي الفلسطيني غسان كنفاني.

منشور للقنصل إبراهيم شرارة يقول فيه «من ثكنة المارينز في بيروت إلى قاعدة التنف... سنرفض المحتل ونهزمه» (إكس)

غير أن توقيت القضية يرتبط بعودة هذه المنشورات إلى التداول عشية انتخابات التجديد النصفي. فقد ركز تقرير «فري بيكون» على حضور شرارة مناسبة للجنة العمل السياسي العربية الأميركية في ديربورن، شارك فيها المرشح عبد الرحمن السيد قبل فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغان، ومرشحون ديمقراطيون آخرون. ونُشر التقرير قبل اقتراع 3 نوفمبر بيوم، فيما ظهرت أنباء الإجراء بعد الانتخابات بأيام. وعدّ هذا التسلسل السياق السياسي والإعلامي بمثابة محاولة للتأثير على ناخبي الولاية قبل التصويت، لكنه لا يثبت أن القرار عقاب على حضور المناسبة أو مرتبط بنتائج الانتخابات.

يذكر أنه من الناحية القانونية، تجيز المادة 23 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية للدولة المضيفة إعلان مسؤول قنصلي شخصاً غير مرغوب فيه، بما يستدعي استدعاءه أو إنهاء مهامه. وإذا لم تستجب الدولة الموفدة خلال مهلة معقولة، يمكن سحب الإذن بممارسة مهامه أو التوقف عن الاعتراف بصفته القنصلية، علماً بأن هذا الإجراء لا يعد حكماً جنائياً بحد ذاته.

منشور للقنصل إبراهيم شرارة يقول فيه إن «المقاومة البطولية أنهت الاحتلال العسكري الأميركي للبنان بضربة واحدة» (إكس)

ومع ذلك، يمكن أن يتسبب القرار بتداعيات تتمثل في المباشرة المتوقعة في اضطرار بيروت لترتيب إدارة القنصلية وضمان استمرار خدمات الجالية، فضلاً عن احتواء الحرج الدبلوماسي. ولا يعني استهداف القنصل وحده قطع العلاقات أو إغلاق البعثة، لكن مدى اتساع القضية سيبقى مرتبطاً بالتوضيحات الأميركية والرد اللبناني.


آيزنكوت أمام سيناريوهات معقدة تُبقي حظوظ نتنياهو قائمة

زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو (رويترز)
زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

آيزنكوت أمام سيناريوهات معقدة تُبقي حظوظ نتنياهو قائمة

زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو (رويترز)
زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو (رويترز)

على الرغم من أن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتجه، الأحد، إلى تكليف رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، رسمياً بتشكيل الحكومة، بعد حصوله على توصية 67 نائباً خلال المشاورات التي أجراها في ديوان الرئاسة، مقابل 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن الطريق الذي قد يسلكه آيزنكوت لتشكيل حكومته لا يزال غير واضح، في ظل التعقيدات المرتبطة بتحالفه مع الأحزاب العربية من جهة، والأحزاب «الحريدية» من جهة أخرى.

وقالت «هيئة البث الإسرائيلية (كان)» إن قادة كتلة التغيير يواجهون خياراً صعباً، إذ سيتعين عليهم التراجع عن وعد انتخابي واحد على الأقل من أجل تشكيل الحكومة.

غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وأمام آيزنكوت طريقان لا ثالث لهما لتشكيل الحكومة: الأول، تشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية لتكون حكومة أقلية، والثاني، التحالف مع الأحزاب الحريدية، التي طالما هاجمها، للوصول إلى 61 مقعداً. أما البديل فهو تشكيل حكومة وحدة برئاسة نتنياهو أو الذهاب إلى انتخابات جديدة.

ويملك معسكر التغيير 48 مقعداً فقط مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو، الذي يضم الأحزاب الحريدية، فيما يملك العرب 19 مقعداً.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه مع مرور الوقت، تتضح الأمور على أرض الواقع، وتتضاءل فرص آيزنكوت. وأضافت أن نصف تحالف التغيير على الأقل، بقيادة رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، أبلغ آيزنكوت فعلياً بأن خطته الطارئة لتشكيل حكومة من 48 مقعداً غير مقبولة ولن تُنفذ.

وإذا كان آيزنكوت قد قرر استبعاد العرب فعلاً، فلا يكفيه تعاون حزب «يهدوت هتوراة» الحريدي، الذي يمتلك 7 مقاعد في الكنيست الجديد، بل هو بحاجة إلى المقاعد الستة للحزب الديني الآخر «شاس».

ويعمل ليبرمان، شريك آيزنكوت الرئيسي، على تشكيل حكومة مع الحريديم، ويرى أن 61 مقعداً كافية لبدء العمل.

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد مراراً على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن الإحاطة التي عقدها ليبرمان هذا الأسبوع ترسم اتجاهاً واضحاً: «فيتو» مطلق على تشكيل حكومة من 48 مقعداً تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، وحصر الخيارات في إمكانية واحدة فقط، هي تشكيل حكومة من 61 مقعداً بمشاركة الأحزاب الحريدية كتلةً واحدة.

وقال ليبرمان إنه لا مفر من «المرونة وتقديم التنازلات» في سلسلة من القضايا من أجل تشكيل الحكومة، بما في ذلك قضية قانون التجنيد.

وعلى الرغم من أن ليبرمان يخلف بذلك أحد وعوده الانتخابية، فإنه قد يُهيئ الرأي العام لتقبّل هذه الخطوة، وربما ينجح حيث سيفشل آيزنكوت.

ورغم أن مسؤولين في معسكر التغيير وصفوا هذه المهمة بالصعبة والمستحيلة، فإن آخرين يشعرون بالتفاؤل إزاء حقيقة أن حزب «يهدوت هتوراة»، رغم الضغوط الشديدة التي تعرّض لها، لم يوصِ أمام رئيس الدولة بأي مرشح لتشكيل الحكومة، وهو ما يرون فيه مؤشراً مشجعاً.

وإضافة إلى ليبرمان، يقف لاعب آخر هو نفتالي بينيت، الذي لم يُعلن بعد مواقفه علناً من القضايا المطروحة. والتقديرات تشير إلى أنه، مثل ليبرمان، لن يوافق على المشاركة في حكومة تعتمد بأي شكل من الأشكال على الأحزاب العربية.

نشطاء يمينيون إسرائيليون مؤيدون لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتظاهرون للمطالبة بانتخابات جديدة في مدينة حيفا بإسرائيل مساء 1 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

وترى «يديعوت أحرونوت» أنه في ظل هذا الوضع، تراجعت في الأيام الأخيرة فرص كتلة التغيير، بل تضاءلت فرص آيزنكوت في تشكيل الحكومة، فأصبح الخيار إما تشكيل كتلة واحدة تضم جميع الحريديم، وإما الذهاب إلى انتخابات جديدة.

وفي محادثات مغلقة عقدها آيزنكوت مؤخراً، وعد بعدم إضاعة الوقت خلال فترة ولايته. وقال لمحاوريه: «إذا نجحنا فسننجح، وإذا لم ننجح فسنُعيد التكليف». وفي المقابل، يتربص نتنياهو وحلفاؤه بآيزنكوت، ويتمسكون بكل ورقة قد تمكنهم من عرقلته والإطاحة به.

وتثير السيناريوهات والتطورات المتعلقة بليبرمان والأحزاب الحريدية حالة من التوتر الشديد في مكتب نتنياهو. ويسود اعتقاد في محيط رئيس الحكومة بأنه، رغم أن الطريق لا يزال طويلاً، فإن الأحزاب الحريدية وصلت إلى مرحلة النضج التي تسمح لها باتخاذ خطوة سياسية استثنائية.

ويرى مكتب نتنياهو أن حزب «يهدوت هتوراة» أكثر استعداداً من حزب «شاس» لاتخاذ هذه الخطوة، لكن موقف أرييه درعي لا يزال موضع تساؤل.

ونقل مكتب نتنياهو، حسب «هيئة البث الإسرائيلية»، رسائل تهديد إلى الأحزاب الحريدية، مفادها أنها لن تتمكن من العودة إلى معسكر اليمين في حال انضمامها إلى كتلة التغيير مقابل وعود تتعلق بقانون التجنيد قد لا يجري الوفاء بها. وقد يفتح هذا الوضع المعقد أمام آيزنكوت الباب في النهاية أمام نتنياهو.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن نتنياهو يُعيد طرح إمكانية تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت، ومن المتوقع أن يدفع بقوة نحو هذا السيناريو في نهاية المطاف، مستنداً إلى إدراك جميع الأطراف في معسكر التغيير أن إجراء انتخابات جديدة خيار سيئ، خصوصاً بالنسبة إلى المعسكر الذي استنفد إلى حد كبير القدرة التصويتية المتاحة له.

وفي الغرف المغلقة، يُطرح أيضاً قلق حقيقي من أن محاولة حزب «الليكود» تقويض نتائج الانتخابات ليست سوى البداية، وأن إجراء انتخابات أخرى سيؤدي إلى تصعيد التشكيك في نتائج الانتخابات وزعزعة ثقة الجمهور بها، وهو سيناريو يحاول معسكر التغيير تجنبه.

وأكدت صحيفة «معاريف» أن كبار المسؤولين الأمنيين يخشون محاولة عناصر يمينية متطرفة منع أداء أعضاء الكنيست اليمين الدستورية، والإطاحة برئيس الكنيست أمير أوحانا، على غرار سيناريو «الكابيتول» عام 2021، حين خسر دونالد ترمب الانتخابات.

وقالت «يديعوت» إن الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) أعدّا، بالتعاون مع حرس الكنيست، خطة استنفار خاصة لمواجهة هذا السيناريو. وفي حال تحركت الشرطة و«الشاباك» على مستوى الدولة، فمن المفترض نشر آلاف من عناصر الشرطة ومقاتلي وحدة الأمن التابعة لـ«الشاباك» في محيط الكنيست وعلى الطرق المؤدية إليه.


البطريرك الراعي قلق من توسع المواجهات الإقليمية نحو لبنان

البطريرك الماروني بشارة الراعي مستقبلاً سفير فرنسا باتريك دوريل (الوكالة الوطنية للإعلام)
البطريرك الماروني بشارة الراعي مستقبلاً سفير فرنسا باتريك دوريل (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

البطريرك الراعي قلق من توسع المواجهات الإقليمية نحو لبنان

البطريرك الماروني بشارة الراعي مستقبلاً سفير فرنسا باتريك دوريل (الوكالة الوطنية للإعلام)
البطريرك الماروني بشارة الراعي مستقبلاً سفير فرنسا باتريك دوريل (الوكالة الوطنية للإعلام)

تتصاعد التحذيرات اللبنانية من مخاطر جرّ البلاد مجدداً إلى مواجهة عسكرية، في ظل المخاوف من تجدد الحرب. وفي وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية تواجه تحديات كبيرة في تثبيت الهدوء ومنع التصعيد، تتلاقى مواقف سياسية وروحية وشعبية على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، ووضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة ومؤسساتها الدستورية.

الراعي: الحروب لا تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر

وفي هذا السياق، أعرب البطريرك الماروني بشارة الراعي عن قلقه من احتمال توسُّع المواجهات العسكرية في المنطقة وانعكاساتها على لبنان، خلال استقباله السفير الفرنسي باتريك دوريل في بكركي، حيث تناول البحث الأوضاع اللبنانية والإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة للمحافظة على الاستقرار. وشدد الراعي على أن «الحروب لا تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، وأن الحوار والحلول الدبلوماسية يبقيان السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات».

البطريرك الراعي مستقبلاً السفير الفرنسي والوفد المرافق (الوكالة الوطنية للإعلام)

من جهته، أكد السفير الفرنسي ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية واحترام القانون وحصر قرار الحرب والسلم بالسلطات الدستورية، واعتماد الحوار الوطني لمعالجة القضايا الخلافية، بما يحفظ سيادة لبنان ووحدته واستقراره. كما تناول اللقاء الأوضاع في الجنوب ومستقبل قوات «اليونيفيل»، والجهود الفرنسية بالتنسيق مع الدول المعنية واللجنة الخماسية لتجنب أي فراغ أمني.

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

نداء من النخب الشيعية الجنوبية: الجنوب ليس جغرافياً للآخرين

أما على المستوى الشعبي، فجاء «نداء جبل عامل والجنوب»، الذي أطلقته مجموعة تضم نحو 250 شخصية من النخب والفعاليات الشيعية الجنوبية. ووجه الموقعون رسالة إلى الرؤساء الثلاثة واللبنانيين، محذرين من أن يتحول النزوح المتكرر إلى اقتلاع دائم لأبناء القرى الحدودية، ورافضين أن يكون الجنوب «احتياطاً جغرافياً لإخفاقات إيران أو ورقة في حسابات الصراع الإقليمي».

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

ودعا النداء إلى تحرُّك وطني عاجل لحماية الجنوب من خلال الدولة ومؤسساتها، ووضع حد لازدواجية القرار في القضايا المصيرية، وفي مقدمها قرار الحرب والسلم. وحدد الموقعون ثلاثة مطالب أساسية: الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة وانتشار الجيش اللبناني، وإطلاق خطة وطنية لإعادة الإعمار تضمن عودة المهجرين إلى بلداتهم.