المال أم الحب؟ ما الذي يجعل الزواج سعيداً؟ «Materialists» يحاول الإجابة

فيلم داكوتا جونسون وبيدرو باسكال الجديد يُحيي الرومانسية وهي رميمُ

بيدرو باسكال وداكوتا جونسون وكريس إيفانز أبطال فيلم Materialists (الشركة المنتجة A24)
بيدرو باسكال وداكوتا جونسون وكريس إيفانز أبطال فيلم Materialists (الشركة المنتجة A24)
TT

المال أم الحب؟ ما الذي يجعل الزواج سعيداً؟ «Materialists» يحاول الإجابة

بيدرو باسكال وداكوتا جونسون وكريس إيفانز أبطال فيلم Materialists (الشركة المنتجة A24)
بيدرو باسكال وداكوتا جونسون وكريس إيفانز أبطال فيلم Materialists (الشركة المنتجة A24)

تأخّر فيلم Materialists (مادّيون) في الوصول إلى صالاتنا العربية. أكثر من شهرَين ما بين موعد إطلاقه في الولايات المتحدة الأميركية وعواصمنا. شكّلت تلك الفسحة مناسبةً للعاصفة الترويجيّة التي استبَقت العرض، مركّزةً بشكلٍ أساسيّ على بطلَيه الممثلَين الأميركيَين داكوتا جونسون وبيدرو باسكال.

اسمان ووجهان يَعِدان بالكثير، خصوصاً إذا كان الفيلم من النوع الرومانسي، ومن تأليف وإخراج سيلين سونغ، التي برعت، قبل سنتَين، في فيلمها الروائي الأول Past Lives (حيوات سابقة). لكن هل سيخرج الجمهور من القاعة المعتمة، بعد ساعتَين من العرض، بالحماسة نفسها التي دخل بها؟

«لوسي» (داكوتا جونسون) هي وسيطة زواج ناجحة في عملها. أنجزت، حتى اللحظة، 9 زيجاتٍ بين أشخاصٍ تعارفوا بوساطتها. وتحديداً في حفل الزفاف التاسع، الذي أثمرت عنه جهودها، تلتقي لوسي بـ«هاري» (بيدرو باسكال)، شقيق العريس الذي يرغب هو الآخر في العثور على شريكة حياته.

من وجهة نظرها المنصبّة دائماً على العمل والأرقام، هاري هو عميل «خمس نجوم» من السهل العثور له على عروس بسرعة البرق. وسيم، أنيق، مثقّف، طويل القامة، شعرُه كثيف، وقبل أي شيء ثريّ. هذه الصفة الأخيرة تروق، بشكلٍ خاص، لوسي، التي يبدو أنها حدّدت أولوياتها الشخصية: «المال أوّلاً». لا تخفي تطلّعاتها عن هاري، تسأله عن عمله وعن راتبه، وهو لا يخاف من مادّيّتها، بل يصرّ على أنه يريدها حبيبةً لا وسيطة تدبّر له عروساً.

اللقاء الأول بين لوسي وهاري يبدأ برقصة ومصارحة (A24)

وسط تلك المصارحة، يطلّ وجهٌ ثالث ليكتمل المثلّث الرومانسي. يأتي «جون» (الممثل كريس إيفانز) للوسي بمشروبها المفضّل، قبل حتى أن تطلبه. كيف لا وهو حبيبها السابق الذي ربطتها به علاقة عاصفة انتهت برحيلها عنه بسبب أحواله المادية المتردّية، وفشله في تحقيق أي إنجاز في مهنته ممثلاً، ما يضطرّه إلى العمل نادلاً.

تقع خبيرة العلاقات العاطفية هنا في حيرةٍ بين مشاعرها القديمة التي لم تخبُ تجاه جون، والوعد بحياةٍ ملؤها الرخاء والرفاهية مع هاري، لكنها تحسم أمرها بسرعة وتُوافق على عرض الأخير. فللشقةِ الفخمة في مانهاتن بنيويورك سحرُها، وللدعوات إلى المطاعم الفاخرة فعلُها، وللرحلة الحُلم إلى آيسلندا نكهةٌ توقظ اللمعان في عينَي لوسي.

يُغرق هاري لوسي بالهدايا والمفاجآت في محاولة لكسب قلبها (A24)

يمنح المزاج العام للفيلم انطباعاً بأنه محاولة لإحياء أفلام هوليود الرومانسية القديمة، حيث الحب غالب. غير أن تلك المثالية العاطفية التي تستهوي المُخرجة سونغ، نافرة بل شبه مستحيلة في عصرنا الذي خفَتَ فيه وهج الحب الصادق، على حساب المظهر الخارجي وحسابات المنطق والمصرف.

ليست مهنة لوسي سوى دليل على ذلك، فمُشاهدة «Materialists» أشبَه بمعاينة ما يحصل على تطبيقات المواعدة الرائجة حالياً. ولعلّ الفسحة الواقعيّة الوحيدة في الفيلم هي تلك التي تجلس فيها لوسي قبالة عملائها، نساءً ورجالاً، مستمعةً منهم إلى لائحة مواصفاتهم المثالية للشريك.

ملصق فيلم Materialists الذي بدأ عرضه مؤخراً بالصالات العربية (A24)

في عالم لوسي المُستوحى من واقع علاقات هذا الزمن، المواعَدة أشبَه بصفقة تجارية فيها البائع والمشتري. «أريدها في الـ27 من العمر»، «يجب ألا يقلّ طوله عن متر و80 سم»، «لن أقبل به إذا كان راتبه السنوي أدنى من 150 ألف دولار»، «عليها أن تحب المسلسلات التي أحب»، «لن أوافق عليه إذا كان أصلع الرأس». هذه بعض الشروط التي يضعها العملاء لشركاء المستقبل. ويضيء الفيلم هنا على ظاهرة الإهانة المرتبطة بالمظهر الخارجي (body shaming)، والتي باتت متفشية غرباً وشرقاً.

تطرأ حبكة فرعيّة لتُظهر ما هو أخطر؛ حيث تتعرّض إحدى عميلات لوسي لمحاولة اعتداء من قِبَل رجلٍ خلال موعدهما الأول. إلا أن تلك الحكاية تستهلك كثيراً من وقت الفيلم وتُشتّت بوصلته، كما تُخرجه عن سياق مثلّث لوسي-هاري-جون.

تدور أحداث الفيلم في نيويورك (A24)

يفتقد «Materialists» إلى التماسك السرديّ، ويعاني، في أجزاء كثيرة، بطئاً على مستوى السيناريو والحركة، وحتى الأداء. فبيدرو باسكال وداكوتا جونسون ليسا في ذروة إقناعهما وطاقتهما التمثيلية، كما أن الكيمياء بينهما ليست كافية.

أما البناء الدراميّ فيبدو فارغاً؛ إذ لا تركّز القصة على عمق العلاقة الإنسانية والعاطفية بين لوسي وهاري من جهة، ولوسي وجون من جهة ثانية. إذا كانت الثروة هي التي جعلتها تستسلم لهاري، فما السبب الذي أعادَ جون إلى قلبها؟ لماذا تلجأ في كل مرةٍ تواجه فيها محنةً إلى رجلٍ يسخر من عملها ومن أسلوبها في التفكير؟ وما الذي جعلها تحنّ إلى جون، في حين لم ينتفِ أي من الأسباب التي جعلتها تهجره سابقاً؟ كلها أسئلة تبقى بلا إجابات، ولا تعوّض هذا الفراغَ المثاليّة الرومانسية الأقرب إلى الوهم.

كريس إيفانز وداكوتا جونسون برفقة المخرجة سيلين سونغ (A24)

قبل أن تدخل عالم السينما، عملت المُخرجة سيلين سونغ وسيطة زواج، وقد جلبت معها تجربتها تلك إلى فيلمها الثاني، وأحضرت كذلك حنينها إلى زمنٍ كان فيه الحب أكثر صدقاً، على الشاشة كما في الحياة.

يصارع الفيلم من أجل القول إنّه بالحب وحده، وليس المال، يحيا الزواج. غير أنّ هذه المثاليّة الطافحة من الصعب أن تحيي الرومانسية وهي رميمُ. لذلك لا يعدو «Materialists» كونه فسحة حالمة قد يصعب تصديقُها، حتى من قِبَل مراهقي «الجيل زد».


مقالات ذات صلة

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق «فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الممثل كيفر ساذرلاند (د.ب.أ)

توقيف الممثل كيفر ساذرلاند لاعتدائه على سائق سيارة أجرة

أوقفت شرطة لوس أنجليس، الاثنين، نجم مسلسل «24» التلفزيوني وبطل فيلم مصاصي الدماء «ذي لوست بويز» الممثل كيفر ساذرلاند للاشتباه في اعتدائه على سائق سيارة أجرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
TT

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة، استناداً إلى تحليل أحافير أسنان بشرية تعود إلى العصر الحديدي، عن تنوّع لافت في النظام الغذائي للإيطاليين القدماء، وقدَّمت أدلّة قوية على أنّهم كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بانتظام منذ أكثر من 2500 عام.

ووفق الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت»، بدأ سكان إيطاليا في استكشاف نظام غذائي متنوّع خلال المدّة الممتدّة بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، استناداً إلى تحليل حديث لأسنان بشرية عُثر عليها في موقع بونتوكانيانو الأثري، الواقع في جنوب البلاد.

ويُعدّ فكّ شيفرة أنماط الحياة في الحضارات القديمة مهمّة شديدة الصعوبة، إذ تتطلَّب وجود بقايا بشرية محفوظة جيداً لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنوات.

وفي هذا السياق، تُعدّ الأسنان البشرية الأحفورية مصدراً علمياً شديد الأهمية لفهم الأنظمة الغذائية القديمة، إذ تعمل بمثابة «أرشيف بيولوجي» يسجّل تفاصيل دقيقة عن التاريخ الغذائي والصحي لكلّ فرد.

ورغم ذلك، يظلّ جمع بيانات دقيقة من الأسنان عبر مراحل زمنية مختلفة تحدّياً علمياً معقّداً. وإنما الباحثون في هذه الدراسة نجحوا في تجاوز هذه الصعوبات عبر دمج تقنيات تحليلية عدّة لفحص بقايا أسنان عُثر عليها في بونتوكانيانو، بهدف إعادة بناء صورة أوضح عن صحّة السكان ونظامهم الغذائي خلال العصر الحديدي.

وخلال الدراسة، قيَّم العلماء أنسجة الأسنان لـ30 سنّاً تعود إلى 10 أفراد، وحصلوا على بيانات من الأنياب والأضراس لإعادة بناء تاريخ كلّ شخص من السكان القدماء خلال السنوات الـ6 الأولى من حياته.

وأظهرت النتائج أنّ الإيطاليين في العصر الحديدي كانوا يعتمدون على نظام غذائي غنيّ بالحبوب والبقوليات، وكميات وفيرة من الكربوهيدرات، إضافة إلى استهلاك أطعمة ومشروبات مخمّرة.

وقال أحد معدّي الدراسة روبرتو جيرمانو: «تمكّنا من تتبّع نموّ الأطفال وحالتهم الصحية بدقّة لافتة، كما رصدنا آثار الحبوب والبقوليات والأطعمة المخمّرة في مرحلة البلوغ، ما يكشف كيف تكيَّف هذا المجتمع مع التحدّيات البيئية والاجتماعية».

من جهتها، أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيمانويلّا كريستياني، أنّ تحليل جير الأسنان كشف عن وجود حبيبات نشوية من الحبوب والبقوليات، وجراثيم الخميرة، وألياف نباتية، وهو ما يوفّر «صورة واضحة جداً» عن طبيعة النظام الغذائي وبعض الأنشطة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي.

وأكّد الباحثون أنّ هذه النتائج تمثّل دليلاً قوياً على أنّ سكان هذه المنطقة من إيطاليا كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بشكل منتظم، مرجّحين أنّ تنوّع النظام الغذائي ازداد مع اتّساع تواصلهم مع ثقافات البحر الأبيض المتوسّط.

كما لاحظ العلماء علامات إجهاد في أسنان الإيطاليين في العصر الحديدي في عمر سنة و4 سنوات تقريباً، معتقدين أنّ هذه الفترات قد تكون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ورغم أنّ الدراسة لا تمثّل بالضرورة صورة كاملة عن عموم سكان إيطاليا في تلك الحقبة، فإنها، وفق الباحثين، تُقدّم «تصوّراً ملموساً ودقيقاً» عن النظام الغذائي وبعض جوانب الحياة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي في المنطقة.

من جهتها، قالت الباحثة المشاركة من جامعة سابينزا في روما، أليسا نافا: «تمثّل هذه الدراسة، وغيرها من المناهج الحديثة الأخرى، تقدّماً تكنولوجياً وعلمياً كبيراً يُحدث ثورة في فهم التكيّفات البيولوجية والثقافية للسكان القدامى».


عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».