تفسيرات لبنانية داخلية متفاوتة لنتائج جلسة «حصرية السلاح»

ترحيب فرنسي... والأولوية الأميركية تتمثل بالحفاظ على الاستقرار

لافتات على طريق مطار بيروت تحمل شعارات داعمة للجيش اللبناني (أ.ف.ب)
لافتات على طريق مطار بيروت تحمل شعارات داعمة للجيش اللبناني (أ.ف.ب)
TT

تفسيرات لبنانية داخلية متفاوتة لنتائج جلسة «حصرية السلاح»

لافتات على طريق مطار بيروت تحمل شعارات داعمة للجيش اللبناني (أ.ف.ب)
لافتات على طريق مطار بيروت تحمل شعارات داعمة للجيش اللبناني (أ.ف.ب)

تحمل اجتماعات الموفدة الأميركية، مورغان أوتاغوس، في لبنان، الأحد، أول اختبار لردة الفعل الأميركية على قرار مجلس الوزراء الذي أكد حصرية السلاح، وأعطى الجيش اللبناني الغطاء السياسي لتنفيذه، وفق تقدير الجيش للمراحل، في ظل تفسيرات متضاربة في الداخل اللبناني حول البيان، وترحيب فرنسي بتبنّي الحكومة اللبنانية للخطة.

ومع أن الزيارة عسكرية الطابع، وتنحصر مهامها في الاجتماع، الأحد، مع اللجنة المشرفة على آلية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإنها ستكون مناسبة للتأكيد على الأولويات الأميركية لجهة تنفيذ «حصرية السلاح»، والتشديد على الاستقرار في المنطقة الحدودية، حسبما تقول مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس جلسة الحكومة الجمعة (رويترز)

وستنضم أورتاغوس، الأحد، إلى وفد عسكري أميركي، برئاسة رئيس المنطقة الوسطى، الأميرال براد كوبر، الذي التقى، السبت، الرئيس اللبناني جوزيف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وسيشارك الوفد في حضور اجتماع اللجنة الخماسية (الميكانيزم)، كما سيطّلع الوفد على خطة الجيش لتنفيذ القرار الحكومي، ويدفع باتجاه تفعيل عمل اللجنة الخماسية، وفقاً للمصادر نفسها.

ومع أنه لم يرشح أي موقف أميركي صريح بعد الجلسة الحكومية، يقول لبنانيون إن الجانب الأميركي «لا يرضى بأنصاف الحلول»، إذ يصرّ على أولوية حصر السلاح بيد الأجهزة الرسمية، وهو ما سمعته قوى سياسية لبنانية من الزوار الأميركيين إلى بيروت في الفترة السابقة؛ حيث ربط الموفدون الإصلاحات والدعم المالي للبنان بتنفيذ حصرية السلاح.

ترحيب فرنسي

ورحَّبت وزارة الخارجية الفرنسية بتبنّي الحكومة اللبنانية للخطة، معتبرة أنها «تمثل مرحلة جديدة إيجابية في سياق قرار الحكومة اللبنانية الصادر في 5 أغسطس (آب) الماضي».

ودعت فرنسا جميع الأطراف اللبنانية إلى دعم التنفيذ السلمي والفوري لهذه الخطة، بهدف المضي قدماً نحو لبنان مستقر، وذي سيادة، ومعاد إعماره، ومزدهر، مع ضمان وحدة أراضيه، ضمن حدود متَّفَق عليها مع جيرانه، وفي سلام معهم، حسبما أعلنت الخارجية، مضيفة: «بالتعاون مع شركائها الأوروبيين والأميركيين والإقليميين، ستواصل فرنسا الوقوف إلى جانب السلطات اللبنانية لتنفيذ التزاماتها، من خلال مشاركتها في آلية مراقبة وقف إطلاق النار، في نوفمبر 2024، ودعمها للقوات المسلحة اللبنانية، ومشاركتها في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). كما أن فرنسا مستعدة لتنظيم مؤتمرين دعماً للقوات المسلحة اللبنانية، وللإنعاش وإعادة الإعمار عندما تتهيأ الظروف».

تفسيرات متفاوتة

وتتفاوت التفسيرات الداخلية لمقررات مجلس الوزراء، الجمعة. ويقول النائب مروان حمادة إن ما صدر في مجلس الوزراء ضبابي، داعياً للانتظار لمعرفة «المخفي من القرارات»، شارحاً أن مقررات مجلس الوزراء «كانت واضحة، وفي الوقت نفسه غير واضحة، إذ تحمل تفسيرات، على ضوء رضا فريق الممانعة عنها، وفي الوقت نفسه رضا (الفريق السيادي) الذي يؤكد أنه تكريس لقرار الحكومة في جلسة 5 أغسطس، وأنه لا رجوع عن ذلك القرار».

مناصرون لـ"حزب الله" يرفعون أعلامه وصورة أمينه العام السابق حسن نصر الله في تحرك محدود بالضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

ورغم تأكيده أن القرار «أضفى شيئاً من الهدوء السياسي المؤقت على الداخل اللبناني»، دعا حمادة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى انتظار صدور المواقف الخارجية. وقال: «هناك منطقة ضبابية لم تتم الإضاءة عليها بعد من الجانب الأميركي، ولا من الجانب الإسرائيلي أو السوري»، بوصف الأول وسيطاً، وبوصف دمشق وتل أبيب معنيتين بالقرار، وينتظر قبولهما أو رفضهما أو تعليقهما للقرار والتعامل معه. ويتابع: «علينا أن ننتظر صدور تلك المواقف الخارجية».

ويشرح: «في هذه اللحظة، هناك هدنة داخلية سياسية مؤقتة، لكن لا صورة واضحة خارجية»، لافتاً إلى أن القرارات السرية التي تحدث عنها بيان مجلس الوزراء «قد تكون متعلقة بمنع انتقال السلاح فردياً، أو من منطقة إلى أخرى خلال تنفيذ المراحل، وهذه الخطوة ستكون تقدماً على الطريق الصحيح».

خطوة مقابل خطوة

واستبق «حزب الله» الجلسة بإشاعة جو تهديدي على الساحة الداخلية، مرة بالتلويح بالشارع، عبر مسيرات الدراجات النارية، ومرة أخرى عبر التلويح بوقف التعاون مع الجيش في جنوب الليطاني.

ومع أن حمادة ينظر إلى التهديد بالحرب الأهلية بوصفه «ينطوي على ابتزاز سياسي، لا قدرة عند (حزب الله) على تنفيذه»، فإنه يؤكد في المقابل أن الجانب الأميركي «حريص على الرئيس عون والرئيس سلام»، لافتاً إلى أن مطالبتهما بـ«الخطوة مقابل خطوة»، هو أمر «قد يلقى آذاناً صاغية في الولايات المتحدة، وليس في إسرائيل. لكن القناعة الأميركية بأهمية هذه الخطوة لإنجاز الاستحقاق قد تنعكس على محادثات أميركا مع إسرائيل للضغط عليها». وأضاف: «حين طُرح هذا الأمر (خطوة مقابل خطوة)، أقفله أمين عام الحزب نعيم حاسم برفضه هذه الصيغة».

«حزب الله»

وغداة جلسة الحكومة، أكّد المسؤول في «حزب الله» محمود قماطي لـ«رويترز» أنّ «(حزب الله) اعتبر جلسة مجلس الوزراء بشأن خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة فرصة للعودة إلى الحكمة والتعقل ومنع البلاد من الانزلاق إلى المجهول».

وقال قماطي إن «حزب الله» توصل إلى تقييمه بناء على ما أعلنته الحكومة الجمعة بأن تنفيذ خريطة طريق أميركية في هذا الشأن مرهون بالتزام إسرائيل. وأكد أنه ما لم توقف إسرائيل غاراتها وتسحب قواتها من جنوب لبنان، فإن تنفيذ الخطة يجب أن يبقى معلقاً حتى إشعار آخر.

وأضاف: «إعلان الحكومة أن أي تقدم في تطبيق مندرجات الورقة الأميركية مرهون بالتزام إسرائيل، وهذا يعني أن التطبيق مجمَّد حتى إشعار آخر». وقال قماطي إن «(حزب الله) رفض بشكل قاطع هذين القرارين، ويتوقع أن تلتزم الحكومة اللبنانية بإعداد استراتيجية أمن وطني».


مقالات ذات صلة

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

المشرق العربي جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من مؤتمر «إنقاذ لبنان» الذي دعا إليه حزب «القوات اللبنانية» (القوات اللبنانية)

مؤتمر «لإنقاذ لبنان»: دعوة لحصر السلاح ومحاسبة المسؤولين

شدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن «لبنان ليس إيران».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)

خاص لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن

ينشغل لبنان بمواكبة حركة الاتصالات لعلها تؤدي لإنضاج الظروف وتحضير الأجواء، أمام معاودة المفاوضات الأميركية- الإيرانية، بضيافة باكستانية وبوساطة عربية إسلامية.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)

تحليل إخباري صواريخ «حزب الله» تُهدد الطيران المدني

أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات متتالية في المجال الجوي اللبناني، تمثّلت في إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مبانٍ متضررة من جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تقدّم إسرائيلي في جنوب لبنان تحت النار… و«الأرض المحروقة»

يتّسع نطاق المواجهة في لبنان بوتيرة متسارعة، مع انتقال العمليات من ضغط ناري واسع إلى محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض. وبين كثافة الغارات والتقدم البري…

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.


ماكرون يدعو إلى بذل كل ما هو ممكن لعدم جرّ العراق «إلى التصعيد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى بذل كل ما هو ممكن لعدم جرّ العراق «إلى التصعيد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، السبت، إلى بذل كل ما هو ممكن «لتجنب جرّ العراق إلى التصعيد القائم» في الشرق الأوسط.

وقال ماكرون بعد مباحثات هاتفية مع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الذي استهدف أحد منازله بهجوم بمسيّرة صباح السبت إن «سيادة العراق ومن ضمنه (إقليم) كردستان، لا غنى عنها للاستقرار الإقليمي».

وإذ وصف الهجوم على منزل بارزاني بأنه «غير مقبول»، اعتبر ماكرون أن «هذا التطور المقلق للغاية يضاف إلى هجمات متصاعدة على المؤسسات العراقية».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لـ«هيئة الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية.


دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
TT

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا في إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب بين البلدين.

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يتم إغلاقه، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «سانا» بأن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون المخدرة القادمة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي.

وأوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

ولفتت إلى أن «إدارة مكافحة المخدرات» تواصل، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي، جهودها المكثفة لوضع حدٍّ لآفة المخدرات؛ حيث صادرت وأتلفت خلال الأشهر الماضية كميات كبيرة من هذه الآفة التي عمل النظام البائد على إنتاجها وترويجها داخل المجتمع، إضافة إلى تصديرها إلى دول الجوار ومناطق أخرى من العالم.