تركيا: «الشعب الجمهوري» يحصن رئيسه أوزغور أوزيل بمؤتمر عام استثنائي

لمواجهة قرار قضائي محتمل ببطلان انتخابه في 2023

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه حكماً قضائياً محتملاً بعزله (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه حكماً قضائياً محتملاً بعزله (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: «الشعب الجمهوري» يحصن رئيسه أوزغور أوزيل بمؤتمر عام استثنائي

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه حكماً قضائياً محتملاً بعزله (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه حكماً قضائياً محتملاً بعزله (حساب الحزب في إكس)

أقدم حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، على تحرك تكتيكي قانوني لمواجهة احتمال عزل رئيسه أوزغور أوزيل وعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، أو تعيين وصي على الحزب بقرار قضائي عبر طلب عقد مؤتمر عام استثنائي في 21 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويواجه أوزيل وفريقه الذي يدير الحزب، العزل أو الوقف الاحترازي عن ممارسة مهامهم، وعودة كليتشدار أوغلو وفريقه لإدارة الحزب حتى عقد مؤتمر عام جديد، إذا قضت المحكمة المدنية الابتدائية في أنقرة في 15 سبتمبر بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام الاعتيادي الـ38 الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023، بسبب ادعاءات بوجود مخالفات في انتخاب المندوبين.

وقدم حزب «الشعب الجمهوري» طلباً إلى اللجنة العليا للانتخابات، مشفوعاً بتوقيع أكثر من 900 مندوب، للحصول على موافقة اللجنة لعقد مؤتمر عام استثنائي في 21 سبتمبر، وهي الخطوة القانونية الوحيدة اللازمة لعقد المؤتمر.

حملة استراتيجية

ويعد المؤتمر حملة استراتيجية من جانب الحزب لحماية أوزيل الذي تفوق على كليتشدار أغلو في جولة التصويت الثانية في المؤتمر الذي عقد في 2023، بعدما خسر الثاني سباق الانتخابات الرئاسية لصالح الرئيس رجب طيب إردوغان في مايو (أيار) من العام ذاته.

أوزيل ورئيس فرع إسطنبول لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور تشيليك خلال تجمع لأنصار الحزب في إسطنبول ليل الأربعاء الماضي (حساب الحزب في إكس)

ولم يكن من بين الموقعين على طلب عقد المؤتمر الاستثنائي 196 مندوباً لإسطنبول، أوقفتهم المحكمة الابتدائية المدنية، الثلاثاء الماضي، في إطار قرارها في الدعوى المرفوعة لإلغاء نتائج المؤتمر العادي الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول.

وقضت المحكمة الابتدائية في إسطنبول، كإجراء احترازي، بوقف رئيس فرع الحزب، أوزغور تشيليك، والمجلس التنفيذي، وتعيين إدارة مؤقتة بدلاً منهم، حيث عين فريق مؤلفٌ من النائب البرلماني السابق جورسال تكين، وزكي شان، وحسن باباجان، وموجدات غوربوز، وأركان نارساب، كأوصياء على الحزب لحين عقد مؤتمر عام. وأعلن حسن باباجان وموجدات غوربوز، الانسحاب من الفريق وسط انتقادات حادة من أعضاء وأنصار حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب المعارضة.

وقالت نائب رئيس الحزب للشؤون القانونية والانتخابات، غل تشيفتشي، في تصريحات، السبت: «سيؤكد هذا المؤتمر الاستثنائي، ليس فقط مستقبل حزبنا، بل أيضاً إيماننا بالتعددية والتنوع والديمقراطية في تركيا، هذا القرار، الذي اتُخذ بإرادة مندوبينا، هو أقوى دليل على صمود حزب (الشعب الجمهوري) في وجه جميع محاولات التدخل الحكومي».

وتابعت تشيفتشي أنه تم اتخاذ قرار بفصل جورسال تكين، الذي عُين وصياً على فرع إسطنبول، من الحزب، مضيفة: «لا يمكن لأي عضو في حزب (الشعب الجمهوري) أن يكون جزءاً من هذه المؤامرة التي يُدبّرها القصر (في إشارة إلى رئاسة الجمهورية)». وأكد مسؤولو حزب «الشعب الجمهوري» أن المندوبين الموقعين على طلب عقد المؤتمر الاستثنائي انتُخبوا خلال فترة رئاسة كليتشدار أوغلو للحزب، وأنه لا مجال لـ«إعاقة إرادتهم».

المؤتمر الاستثنائي الثاني

ومنذ الفوز الكاسح الذي حققه حزب «الشعب الجمهوري» في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، وتفوقه على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم للمرة الأولى منذ 22 عاماً، واحتفاظه بالسيطرة على إسطنبول، وأنقرة وغالبية المدن الرئيسية الأخرى، تعرض لضغوط قانونية مكثفة واتهامات بالفساد وتحقيقات يؤكد الحزب وأحزاب المعارضة الأخرى أنها مدفوعة سياسياً.

أوزيل متحدثاً خلال المؤتمر العام الاستثنائي الـ21 لحزب «الشعب الجمهوري» في 6 أبريل الماضي (حساب الحزب في إكس)

وكان الحزب استبق أولى جلسات المحكمة لنظر قضية بطلان المؤتمر الـ38 بعقد المؤتمر العام الاستثنائي الـ21 في 6 أبريل الماضي، أعيد فيه انتخاب أوزيل رئيساً للحزب وعرقل تعيين وصي عليه لإدارته.

ويخشى مسؤولو الحزب أن يكون الحكم القضائي في إسطنبول مقدمة لحكم مماثل في أنقرة، ويؤكدون أن قرار المحكمة يتعلق فقط بعملية التصويت في المؤتمر العادي الـ38، وأن عقد مؤتمر استثنائي جديد بطلب من المندوبين وتوقيعهم سيُبدد أيضاً مزاعم «التأثير على إرادتهم».

وأفادت مصادر بأن جدول أعمال المؤتمر قد يتضمن انتخابات وتصويتاً على منح الثقة في إدارة الحزب؛ إذ يتجاوز عدد طالبي عقد المؤتمر الاستثنائي الأغلبية المطلقة لإجمالي عدد المندوبين.

حديث بين أوزيل وكليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» عام 2023 (حساب الحزب في إكس)

وأضافت أنه إذا أقدمت المحكمة في أنقرة على تعيين مجلس أوصياء لإدارة الحزب فلن يزيد عمره على 9 أيام، بما في ذلك فترة الاعتراض التي تلي المؤتمر الاستثنائي.

إحباط المخططات

وتعليقاً على خطوة عقد المؤتمر العام الاستثنائي، قال أوزيل، في تصريحات، السبت: «هذه خطوة فنية واحتياط وقانوني بحت، وهي متوافقة مع قرارات المجلس الأعلى للانتخابات والهيئات الأخرى وقرار المحكمة أيضاً».

وأضاف: «كما نلاحظ، استمرت المخططات والتلفيقات والمؤامرات ضد حزبنا بلا هوادة، وألغوا مؤتمرنا الإقليمي في إسطنبول من خلال محكمة لم تكن مختصة أصلاً بهذه الأمور وألغت عضوية المندوبين، وأصبح القرار من اختصاص جميع المحاكم المختصة».

وتابع: «أشك بشدة في اتخاذ قرار من جانب المحكمة في أنقرة في 15 سبتمبر، وتعيين وصي على الحزب، لكن لنفترض أنها ستفعل كما فعلت محكمة إسطنبول، سيبقى الوصي في منصبه 6 أيام فقط حتى انعقاد المؤتمر العام الاستثنائي في 21 سبتمبر، حيث سيتولى الرئيس الجديد المنتخب منصبه».

أوزيل خلال تصريحات من مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة السبت (موقع الحزب)

وذكر أوزيل أنه فيما يتعلق بمؤتمر إسطنبول الإقليمي أعرب جميع المندوبين السابقين تقريباً، الذين لم تُلغِ المحكمة أصواتهم، عن رغبتهم في عقد مؤتمر استثنائي إقليمي، وسيعقد هذا المؤتمر أيضاً.

ولفت إلى أن اللجنة العليا للانتخابات اتخذت، الجمعة، قراراً صائباً، بشأن استمرار الحزب في عقد المؤتمرات على مستوى المقاطعات والأقاليم.

وقبلت اللجنة العليا للانتخابات اعتراضات الحزب بشأن إلغاء المحكمة قرارات لجان الانتخابات في 6 مناطق في إسطنبول، وقررت استمرار المؤتمرات بشكل طبيعي، وفي المقابل رفضت طعن الحزب المتعلق بإعادة إدارة فرع إسطنبول إلى موقعها، ما يعني استمرار سريان قرار وقف أوزغور تشيليك وإدارته، حتى عقد مؤتمر عام جديد للحزب.


مقالات ذات صلة

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

شؤون إقليمية اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة) p-circle 00:42

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)

تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديلاً وزارياً ضيقاً ومثيراً للجدل شمل وزارتَي العدل والداخلية فيما عدَّته المعارضة التركية استمراراً لتصعيد الحملة ضدها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.