ترمب لوقف برامج أمنية تحمي أوروبا من روسيا

تغير الأولويات يدفع الإدارة إلى التركيز أكثر على الصين

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث عن «القبة الذهبية» (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث عن «القبة الذهبية» (رويترز)
TT

ترمب لوقف برامج أمنية تحمي أوروبا من روسيا

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث عن «القبة الذهبية» (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث عن «القبة الذهبية» (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون عن أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم وقف برامج المساعدة الأمنية الطويلة الأمد لأوروبا، ومنها مبادرة لتحصين الجناح الشرقي للقارة ضد أي هجوم محتمل من روسيا، في إطار سعيها إلى إعادة صوغ دور واشنطن داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ودفع أوروبا لتعزيز دفاعاتها ودعمها لأوكرانيا.

وسيؤثر هذا القرار على مساعدات عسكرية أميركية بمئات الملايين من الدولارات يعتمد عليها بعض أعضاء الحلف، مما أثار قلقاً عبر الأطلسي من سياسة البيت الأبيض حيال أوروبا وخصمها الرئيسي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أخرجه ترمب أخيراً من عزلته الدبلوماسية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ينظر إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في أثناء حديثه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 2 سبتمبر 2025.(أ.ف.ب)

وأكد مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم نشر اسمه، أن الخطوة جزء من الإلغاء التدريجي لبرامج الدعم العسكري للدول الأوروبية، موضحاً أن الإجراء يتماشى مع أهدف ترمب في إعادة تقييم المساعدات الخارجية وتحميل أوروبا مسؤولية أكبر عن قدراتها العسكرية. وذكّر بقرار تنفيذي وقعه ترمب في اليوم الأول من رئاسته في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي نص على أنه «لن تصرف أي مساعدات خارجية إضافية من الولايات المتحدة بطريقة لا تتوافق تماماً مع السياسة الخارجية للرئيس الأميركي»، مؤكداً أن قادة وزارة الدفاع (البنتاغون) نسقوا الأمر مع الدول الأوروبية المتضررة.

وعبّر مسؤول أوروبي عن القلق من الأثر الذي يمكن أن يخلفه خفض المساعدات الأميركية على موسكو. وقال إن «الروس لا يهتمون في الحقيقة إلا بالدولارات الأميركية والقوات الأميركية والعلم الأميركي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)

دول البلطيق

وتردد ترمب في نهجه تجاه أوروبا في خضم الحرب الأوكرانية، فأظهر إحباطاً ثم دفئاً تجاه بوتين، بينما أيد خطط دعم أوكرانيا من خلال مبيعات الأسلحة الأميركية والضمانات الأمنية.

وأشار مطلعون على الأمر إلى أن (البنتاغون) أرسل إشارات متضاربة. ففي يوليو (تموز) الماضي، التقى وزير الدفاع بيت هيغسيث قادة دول البلطيق الثلاث المجاورة لروسيا - إستونيا ولاتفيا وليتوانيا - وأشاد بجهودهم لزيادة الإنفاق الدفاعي. لكن خلف الكواليس، كان مكتب السياسات بوزارة الدفاع حازماً في جهوده لإنهاء بعض برامج الدعم.

سفن بحرية إستونية تبحر في البلطيق ضمن دوريات حلف شمال الأطلسي (الناتو) (أ.ب)

ومن البرامج التي ستعلق «مبادرة أمن البلطيق»، الهادفة إلى دعم تلك الدول الثلاث بأموال للبنية التحتية العسكرية والتدريب. وفي الحلف، تُنفق إستونيا وليتوانيا ولاتفيا معظم ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، لكن اقتصاداتها صغيرة نسبياً، مما يجعل التمويل الأميركي بالغ الأهمية بالنسبة لها.

وأفادت صحيفة «الفاينانشال تايمز» البريطانية بأنه في الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون لا يزال الدعم قوياً لحلف (الناتو) وأوكرانيا. ونقلت عن مساعدين أنه من غير الواضح تحديداً حجم التمويل الذي سيتأثر بالإجراء الأميركي، وما إذا كان أي من الأموال المستهدفة مرتبطاً بأوكرانيا.

سرب من طائرات «إف 35» أميركية تحلق فوق البيت الأبيض (أ.ب)

أولويات متغيرة

وأبلغ رئيس قسم سياسة أوروبا وحلف (الناتو) في (البنتاغون) ديفيد بيكر، مجموعة من مسؤولي الدفاع الأوروبيين بالقرار، أواخر الأسبوع الماضي، عازياً التغيير إلى تغير الأولويات داخل الإدارة.

ويُعدّ بيكر مقرباً من كبير مسؤولي السياسات في (البنتاغون) ألبريدج كولبي، الذي لطالما جادل بأن الولايات المتحدة لا تستطيع الحفاظ على مستوى دعمها الحالي لأوروبا ومضاعفة جهودها لردع الصين في المحيط الهادئ، وهو مصدر قلق في كل أنحاء واشنطن. وقال مسؤولون أميركيون إن اهتمام إدارة ترمب المتزايد بأمن الحدود والدفاع الداخلي، بالإضافة إلى الصين، هو السبب الرئيسي لإنهاء تمويل الأمن الأوروبي.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) يتحدث إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في بكين (أ.ب)

وفي بيان، أشارت وزارة الدفاع إلى أن ترمب وهيغسيث دأبا على دعوة الأوروبيين إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي، وهو ما اتفقت عليه الدول في قمة (الناتو) هذا الصيف. وأوضح أن إلغاء برامج المساعدة يتماشى مع قرار تنفيذي صدر في وقت سابق من العام، وتم التنسيق بشأنه مع وزارة الخارجية والبيت الأبيض.

ويقود كولبي أيضاً مراجعة لتموضع القوات الأميركية حول العالم، والتي يتوقع المسؤولون الأوروبيون على نطاق واسع أن تنتهي بوجود عسكري أميركي أصغر في القارة.

مسيّرة تعمل تحت الماء شاركت في العرض العسكري ببكين الأربعاء (رويترز)

ولم يتضح على الفور ما هي البرامج الأخرى التي ستواجه تخفيضات أو متى ستنفد الأموال التي أقرها الكونغرس سابقاً. يمكن إنفاق التمويل المتبقي في البرامج حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وقال أشخاص مطلعون إن ما يثير القلق في الكونغرس هو أنه حتى لو أقر المشرعون تمويلاً لبرامج الأمن الأوروبية، فإن وزارة الدفاع قد تعيد توجيه التمويل من دون موافقتهم، وهي عملية تُعرف باسم «إعادة البرمجة»، وتسمح لـ(البنتاغون) بتحويل مبالغ صغيرة من المال من دون موافقة الكونغرس في بعض الحالات.


مقالات ذات صلة

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

تواجه المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض شكوى بشأن تقديم نفسها محامية دون ترخيص، وتدافع عن أحقيتها في استخدام اللقب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة بشدة، أمس الخميس، أنه يودّ المضي قدماً في عملية نزع الأسلحة النووية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع: «أود نزع الأسلحة النووية إذا ما أتيح ذلك. نُجري محادثات فعلياً في هذا الشأن مع روسيا والصين».

وقال ترمب إن الترسانة النووية الصينية ما زالت متأخرة عن تلك للولايات المتحدة وروسيا ولكنه يتوقع أن بكين يمكنها اللحاق بالولايات المتحدة خلال الخمس سنوات المقبلة. وبالتالي فإن الصين أقل استعداداً لنزع السلاح، وأن المحادثات جارية بغض النظر، على حد قوله.

وأوضح: «وبالتالي هم (الصين) أقل استعداداً. ولكن نحن نتحدث. نتحدث عن هذا الأمر كثيراً». ولم يُفصح ترمب عن مزيد من التفاصيل.

وكان ترمب أشار في وقت سابق إلى وجود محادثات بين الدول الثلاثة بشأن نزع الأسلحة النووية، دون أن يطرح معلومات عن جولات تفاوض معيّنة أو نتائج.

ورفضت الصين محادثات نزع الأسلحة مع الولايات المتحدة وروسيا في عام 2020.

ويفيد تقرير صادر عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، بأن روسيا لديها 5420 رأساً نووية والولايات المتحدة لديها 5042 رأساً نووية.

أما الصين، فهي تسعى إلى توسيع ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى. وتوضح تقديرات المعهد أن الصين قدّمت العديد من الأنظمة النووية الجديدة في استعراضها العسكري لعام 2025 ولديها الآن نحو 620 رأساً نووية في المجمل.


ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

أقرّت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا، التي تثير سيرتها المهنية تساؤلات عدّة، الخميس، بطريقة غير مباشرة بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين، مؤكّدة على حقّها في التعريف عن نفسها كمحامية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّم زكاريا المعيّنة حديثاً في منصب الناطق باسم البيت الأبيض، الذي هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»؛ حيث تعمل مستشارة.

غير أنه ما من دليل على أن المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، البالغة 41 عاماً، نجحت في امتحان نقابة المحامين في الولايات المتحدة، بعد حصولها على إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيي البيت الأبيض برفقة المتحدثة الجديدة كاتي زكاريا في واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وردّاً على سؤال من وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، قالت إنها تسجّلت للخضوع لامتحان النقابة لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها ألهتها في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بعيد ذلك».

وانتقلت زكاريا للعيش في الصين، حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وهي أشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة بسبب ولادة طفلها الأول.

وندّدت زكاريا «بتضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن في وسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية، نظراً لشهادتها في الحقوق وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

وأكّدت «توخيت حذراً كبيراً في نهجي».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا تصل على متن طائرة الرئاسة يوم 13 أكتوبر 2026 إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ولاية ألاسكا الأميركية (أ.ب)

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت الناطقة باسم الرئيس دونالد ترمب، خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية، بالرغم من أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه كمحام من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء هذا الجدل عقب ظهور زكاريا الأول المتعثّر كناطقة رسمية باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات، إذ أشارت في إحدى المرات عن طريق الخطأ إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وخلفت كاتي زكاريا، كارولاين ليفيت، التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.

من جهة أخرى، قالت زكاريا، الخميس، في مقابلة مع المؤثّر اليميني المتطرّف جاك بوسوبيك إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين ستتفوّق على الولايات المتحدة. وقالت: «أتذكّر الأمر جيّداً وكنت قد عدت للتوّ من الصين وقلت لنفسي: كيف ستكون الصين البلد التالي الذي سيسطع نجمه، فهم حتّى يفتقرون إلى مراحيض فعلية».


ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة للغاية يوم الخميس، ألمح ترمب إلى أن اتفاق السلام لن يكون ممكناً إلا بدون القائد الأوكراني. وقال: «زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه بالنسبة لنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب: «إنهم لا يريدون التسوية. هو يقول إنه يريد التسوية، لكنه لا يفعل. لا، أنا لست من كبار المشجعين لزيلينسكي»، مضيفاً أنه يتوقع أن تنتهي الحرب، التي بدأت بالغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022، قريباً.

وأوضح أنه يعتقد أن كلا القائدين يريد السلام ولكنه وجد تفاوض زيلينسكي أكثر صعوبة من تفاوض بوتين.

إلى ذلك، قال ​⁠ترمب ​لشبكة «نيوزماكس» ⁠‌إنه ‌يُجري ​محادثات مع ‌روسيا ‌والصين ‌بشأن نزع ⁠السلاح ⁠النووي.

وقد اشتبك ترمب وزيلينسكي مراراً. وعبّر زيلينسكي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن خيبة أمله بعد أن اتفق ترمب مع موسكو على السماح لروسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات.

وقال زيلينسكي للصحافي البريطاني بيرس مورغان: «إنه لمن المؤسف أننا نخسر شريكاً قوياً».

واتهم ترمب زيلينسكي برفع أسعار النفط العالمية من خلال الهجمات على المصافي الروسية. وعدّ الرئيس الأميركي أنه «لا يقدّم خدمة جيدة للعالم».

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الأميركي، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية للدفاع الجوي وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك». وقد اشتكى زيلينسكي من وجود ثغرات في مشاركة المعلومات الاستخباراتية وقيود على الإنترنت، التي قال إنها تسببت في فشل عمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ومن المقرر أن ينضم زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.