أسعار السلع في مناطق الحوثيين أعلى 200 % عن المستوى العالمي

ثلاث محافظات يمنية تصدرت انعدام الأمن الغذائي

باعة متجولون يعرضون بضائعهم في صنعاء خلال حشد للحوثيين (أ.ف.ب)
باعة متجولون يعرضون بضائعهم في صنعاء خلال حشد للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

أسعار السلع في مناطق الحوثيين أعلى 200 % عن المستوى العالمي

باعة متجولون يعرضون بضائعهم في صنعاء خلال حشد للحوثيين (أ.ف.ب)
باعة متجولون يعرضون بضائعهم في صنعاء خلال حشد للحوثيين (أ.ف.ب)

كشفت بيانات حديثة صادرة عن منظمات أممية أن أسعار السلع الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين ارتفعت بنسبة تتجاوز 200 في المائة مقارنة بالأسعار العالمية، في وقت انخفضت فيه واردات القمح عبر موانئ البحر الأحمر الخاضعة لهم بنسبة 37 في المائة نتيجة الأضرار التي خلفتها الغارات الإسرائيلية.

وبحسب التحديث الشهري الخاص بالأمن الغذائي، فقد أُطلق خلال يوليو (تموز) الماضي أكثر من 223 تنبيهاً حرجاً على مستوى اليمن بشأن واردات الأغذية في مناطق سيطرة الحوثيين.

وأوضح التقرير أن متوسط الأسعار المحلية للمواد الغذائية المستوردة ارتفع بنسبة 205 في المائة عن الأسعار العالمية، متجاوزاً العتبة الحرجة بـ85 في المائة. وسجلت محافظات الجوف والمحويت وحجة الخاضعة للحوثيين أعلى مستويات المؤشر.

وفي المقابل، اقتصرت التنبيهات الحرجة في مناطق الحكومة اليمنية على محافظة المهرة، حيث ارتفع سعر زيت الطهي محلياً بنسبة 176 في المائة على أساس سنوي، مقابل زيادة لا تتجاوز 28 في المائة في السعر العالمي.

محافظات الجوف والمحويت وحجة في اليمن سجلت أعلى مؤشر لانعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

وأشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في سعر العملة اليمنية بالمناطق الخاضعة للحكومة الشرعية؛ إذ استعادت نحو 45 في المائة من قيمتها، فيما ظل سعر الصرف ثابتاً في مناطق سيطرة الحوثيين. لكنه حذر من استمرار المخاوف المتعلقة بالسيولة واحتياطيات النقد الأجنبي في هذه المناطق، مؤكداً أن أسعار السلع الأساسية بالدولار ما تزال أعلى بكثير مقارنة بمناطق الحكومة.

كما رصد التقرير المشترك لبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة «أكابس» 30 إنذاراً حرجاً و184 إنذاراً مشدداً لمؤشر واردات الوقود، معظمها في محافظة حجة (شمال غرب).

وأوضح أن أسعار الوقود في مناطق سيطرة الحوثيين ارتفعت بنسبة 15 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجعت الأسعار العالمية بـ6.5 في المائة، ما أدى إلى فجوة بلغت 123 في المائة. وفي المقابل، بقيت أسعار الوقود في مناطق الحكومة اليمنية متوافقة إلى حد كبير مع الأسعار العالمية منذ أبريل (نيسان).

وسجل مؤشر أسعار المواد الغذائية 119 تنبيهاً مشدداً في مناطق الحكومة اليمنية، حيث بلغت تكلفة سلة الغذاء الدنيا 192 ألف ريال يمني (نحو 68 دولاراً)، بزيادة 44 في المائة على أساس سنوي. أما في مناطق الحوثيين فارتفعت تكلفة السلة بنسبة طفيفة (2.8 في المائة) لتصل إلى 47 ألف ريال، لكنها تعادل 88.6 دولار عند احتسابها بالدولار، ما يعكس فجوة واسعة بين السعر المحلي وقيمته الفعلية بالعملة الصعبة.

واردات متراجعة

أظهرت البيانات أن إجمالي واردات الأغذية خلال يوليو بلغ 268 ألف طن متري، وهو أعلى بـ6 في المائة من المتوسط المتحرك خلال 12 شهراً، لكنه أقل بـ33 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وأوضح التقرير أن الموانئ الخاضعة للحوثيين استقبلت 180 ألف طن فقط، أي أقل بـ37 في المائة من العام السابق، بسبب الغارات الإسرائيلية. أما الموانئ الحكومية فسجلت انخفاضاً في الواردات بنسبة 22 في المائة على أساس سنوي، و37 في المائة عن المتوسط السنوي.

أكثر من 12 مليون يمني في مناطق سيطرة الحوثيين يعانون من نقص الغذاء (إعلام محلي)

وبالنسبة للوقود، فقد تراجعت الواردات عبر موانئ الحوثيين بنسبة 13 في المائة عن المتوسط السنوي، فيما شهدت الموانئ الحكومية أدنى مستوى للواردات منذ فبراير (شباط) الماضي، بانخفاض 28 في المائة عن المتوسط.

مؤشرات النزاع والنزوح

على صعيد الوضع الأمني، سجل مؤشر النزاع 15 تنبيهاً مشدداً، بينها 12 في مناطق سيطرة الحوثيين وثلاثة في مناطق الحكومة اليمنية، وهو أدنى رقم منذ فبراير (شباط) 2024. وأشار معدو التقرير إلى أن ذلك يعكس تراجع الوفيات المرتبطة بالنزاع بين ديسمبر (كانون الأول) الماضي وأبريل 2025.

نسبة الواردات الغذائية تراجعت عبر موانئ سيطرة الحوثيين بنسبة 37 في المائة (إعلام محلي)

لكن التقرير لفت إلى أن محافظات الحديدة وصعدة وصنعاء شهدت غارات جوية وانفجارات، من بينها انفجار في مستودع أسلحة للحوثيين في بني حشيش بضواحي صنعاء، أوقع أكثر من 50 قتيلاً وتسبب بأضرار في المنازل. كما وثق التقرير اشتباكات في مناطق سيطرة الحكومة مع مقاتلين حوثيين، أسفرت عن قتلى من الجانبين.

أما فيما يتعلق بحركة النزوح الداخلي، فقد سُجل نزوح 232 أسرة خلال يوليو، وهو رقم قريب من المتوسط الشهري (227 أسرة). وبيّن التقرير أن أبرز الحالات وقعت في مديرية الميناء بمحافظة الحديدة، حيث نزحت 44 أسرة بسبب النزاع في مايو، متجاوزة العتبة الحرجة للمؤشر.


مقالات ذات صلة

الصومال يقول إنه فتح تحقيقا للتأكد مما إذا كانت مطاراته استخدمت لنقل الزبيدي

العالم العربي شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)

الصومال يقول إنه فتح تحقيقا للتأكد مما إذا كانت مطاراته استخدمت لنقل الزبيدي

قالت وكالة الهجرة والمواطنة ‌بالصومال، اليوم الخميس، إنها فتحت تحقيقاً عقب كلام عن تهريب زعيم انفصالي يمني خارج البلاد عبر مطار مقديشو.

الخليج وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والعماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وعُمان تؤكدان دعمهما وحدة اليمن وسيادته

أكدت تركيا وسلطنة عُمان دعمهما الحفاظ على سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيه وضرورة الابتعاد عن التوتر الذي يهدد استقرار المنطقة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (د.ب.أ)

العليمي يشدد على حماية المدنيين وردع عسكرة الحياة السياسية

العليمي يستقبل المبعوث الأممي ويؤكد أن استعادة المعسكرات وحماية المدنيين شرطان لإنقاذ السلام في اليمن ومنع التصعيد الداخلي والتهديدات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي المحرّمي مستقبلاً في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (إعلام رسمي)

المحرّمي يدعو غروندبرغ لحضور مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب

اليمن يشهد حراكاً سياسياً وأمنياً متزامناً، مع لقاء المحرّمي وغروندبرغ لترتيب الحوار الجنوبي، وانتشار قوات «درع الوطن» لتثبيت الأمن في عدن والمحافظات المُحررة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)

إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية التصدي لهجوم استهدف السجن المركزي في محافظة لحج بغرض تهريب سجناء، كما ضبطت سجناء فارين في محافظة أبين

محمد ناصر (تعز)

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعاد الحديث عن قرب تشكيل «مجلس السلام» الذي يشرف على إدارة قطاع غزة، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية تفكيك جمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يراوح مكانه وسط قضايا عالقة مرتبطة بنزع سلاح «حماس» وانتشار قوات الاستقرار في القطاع.

ذلك المجلس الذي أكد الوسيط التركي قرب تشكيله بعد تسريبات أميركية وإسرائيلية، يحرك تبايناً في تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بين من يراه فرصة لتحقيق اختراق لجمود اتفاق وقف إطلاق النار مقابل تحذير من أن إعلانه دون تقدم على أرض الواقع لن يغير ذلك الجمود.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي الخميس بأنقرة، مع نظيره العماني بدر البوسعيدي: «ننتظر الإعلان قريباً عن مجلس الاستقرار في قطاع غزة».

ذلك الإعلان من تركيا التي تعد أحدث وسطاء «اتفاق غزة» جاء بعد تسريبات إسرائيلية تشير إلى أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخطط للكشف عن مجلس السلام وهيئات أخرى معنيّة بإدارة غزة الأسبوع المقبل بعد تأجيل استمر شهراً بما يتيح إجراء جمع تمويل أولي قبل الاجتماع الأول للهيئة، المقرّر عقده في الأسبوع الذي يليه على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا»، وفق ما قاله مسؤول أميركي ومصدران مطّلعان لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الخميس.

ورجح موقع «أكسيوس» الأميركي الأربعاء، إمكانية الإعلان عن «مجلس السلام» الأسبوع المقبل بعد توجيه دعوات أميركية لدول رئيسية للانضمام إلى المجلس، الذي سيرأسه ترمب ويضم نحو 15 من قادة العالم، وسيشرف على حكومة تكنوقراطية فلسطينية لم يتم تشكيلها بعد، وسيشرف على عملية إعادة الإعمار.

وسيكون ممثل «مجلس السلام» على الأرض هو المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، ومن المقرر أن يزور ملادينوف إسرائيل هذا الأسبوع للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين قبل إعلان ترمب المرتقب، وفق «أكسيوس».

ويرتبط «مجلس السلام» بنشر قوات استقرار وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية، والاثنان من الواضح أنهما في طور التجهيز، وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الخميس استعداده لإرسال عناصر ضمن قوات لحفظ سلام «في فلسطين» عندما «تسنح الفرصة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعهدت «حماس» بتسهيل عملية تسليم المهام وعمل اللجان المقررة بقطاع غزة، وأكدت أنها لن تكون طرفاً في الترتيبات الإدارية للقطاع، بحسب بيان للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، الخميس، قال فيه إن الحركة «تنتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة غزة»، داعياً الوسطاء والدول الضامنة إلى «التحرك الجاد لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى والدخول العملي في ترتيبات المرحلة الثانية».

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في لقاء مع كايا كالاس الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي بالقاهرة، أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة الشئون اليومية للفلسطينيين، فضلاً عن سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، والتمهيد للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفق بيان للخارجية المصرية، الخميس.

يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي ضوء تلك التطورات، يرى المدير التنفيذي لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير عزت سعد، أن مجرد الإعلان عن تشكيل المجلس لا يعطي بمفرده أثراً إيجابياً فورياً على الأوضاع المأساوية في القطاع أو الاتفاق الذي يراوح مكانه، إذا لم يتبع بتفعيل ملفات أخرى على أرض الواقع مثل نشر قوات الاستقرار وبدء لجنة إدارة القطاع عملها.

بالمقابل، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، أن إعلان «مجلس السلام» يحدث اختراقاً مهماً للجمود بعدّه خطوة سيبني عليها أخرى ملحقة مثل تشكيل لجنة تكنوقراط أو نشر قوات استقرار، مرجحاً الإعلان عن ذلك منتصف الشهر الحالي.

ذلك الحديث يقابله على أرض الواقع تصعيد، إذ قال الجيش الإسرائيلي، في بيان الخميس، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، متهماً «حماس» بذلك، بحسب ما نقلته «رويترز».

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

وقال قيادي في «حماس» لوكالة «رويترز» الخميس، إن الحركة وثقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثت الوسطاء على التدخل.

ويرى السفير عزت سعد أن الواقع عكس ما يتم الترويج له من أن هناك تبايناً في وجهات النظر الأميركية الإسرائيلية، أو أن هناك ضغوطاً أميركية على نتنياهو، مؤكداً أن أي حلحلة في الجمود الحالي ترتبط بالتقدم على أرض الواقع.

ويعتقد الرقب أن ذلك الإعلان المرتقب قد يساعد على وقف أي تدهور للأوضاع في غزة، بعدّه سيعطي دفعة تنفيذية لتنفيذ باقي بنود خطة السلام التي أعلنها ترمب، معرباً عن تفاؤله الحذر بتفكيك جمود الاتفاق حال تم الإعلان عن تشكيل مجلس السلام منتصف هذا الشهر.


الصومال يقول إنه فتح تحقيقا للتأكد مما إذا كانت مطاراته استخدمت لنقل الزبيدي

شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)
شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)
TT

الصومال يقول إنه فتح تحقيقا للتأكد مما إذا كانت مطاراته استخدمت لنقل الزبيدي

شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)
شارع مزدحم في عدن (إ.ب.أ)

قالت وكالة الهجرة والمواطنة ‌في ‌الصومال، اليوم الخميس، إنها فتحت تحقيقاً، عقب كلام عن تهريب زعيم انفصالي يمني خارج البلاد عبر مطار مقديشو.

وأوضح التحالف أن عيدروس الزبيدي، وهو رئيس جماعة انفصالية جنوبية، غادر اليمن بحراً إلى أرض الصومال، قبل أن يستقل طائرة إلى مقديشو، جرى تتبعُها لاحقاً إلى مطار عسكري في أبوظبي.

وأضافت الصومال أنها تحقق فيما إذا كان مطارها قد استُخدم بصورة غير قانونية.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، قد أكد أن الزبيدي وآخرين هربوا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف ليل 7 - 8 يناير (كانون الثاني)، وأغلقوا نظام التعريف، ووصلوا إلى ميناء بربرة في حوالي الساعة 1200 ظهرًا.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان أمس، إن

قوات التحالف لا تزال تتابع المعلومات المتعلقة بمصير عدد من الأشخاص الذين أشير إلى أنهم كانوا آخر من التقى بعيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن، ومن بينهم أحمد حامد لملس (محافظ عدن السابق)، ومحسن الوالي (قائد قوات الأحزمة الأمنية في عدن)، وحيث انقطعت الاتصالات بهما حتى تاريخه.


العليمي يشدد على حماية المدنيين وردع عسكرة الحياة السياسية

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (سبأ)
TT

العليمي يشدد على حماية المدنيين وردع عسكرة الحياة السياسية

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (سبأ)

استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الخميس، في لقاء ركّز على تثبيت مكاسب الدولة الأخيرة في المحافظات المحررة، ومنع انزلاق البلاد إلى صراع داخلي جديد، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحفاظ على مسار السلام ومنع انهياره في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

وجاء اللقاء في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث شدّد العليمي على أن الإجراءات السيادية التي اتخذتها الدولة لم تكن خروجاً عن مسار السلام، بل خطوة ضرورية لحمايته من التفكك، وردع محاولات فرض وقائع بالقوة تهدد السلم الأهلي ووحدة مؤسسات الدولة.

واطّلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي من المبعوث الأممي - حسب الإعلام الرسمي - على نتائج اتصالاته الأخيرة، ومستجدات الجهود المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء العملية السياسية وفق المرجعيات المتفق عليها، التي انقلبت عليها جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (د.ب.أ)

وناقش الجانبان تطورات الأوضاع المحلية، بما في ذلك التحركات الأحادية التي شهدتها بعض المحافظات الشرقية، وما رافقها من إجراءات تصعيدية للمجلس الانتقالي الجنوبي، عدّها العليمي تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ومصدراً محتملاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي.

وأثنى العليمي على توصيف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للأحداث الأخيرة، بأنها إجراءات أحادية ذات تداعيات خطيرة، وتحميله المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عنها، وقال إن هذا الموقف الأممي أسهم في توضيح الصورة أمام المجتمع الدولي بشأن خلفيات التصعيد الجديد.

استعادة المعسكرات

ووضع العليمي - وفق المصادر الرسمية - المبعوث الأممي في صورة ما جرى ميدانياً، مؤكداً أن الدولة استنفدت كل مسارات الحوار والاحتواء قبل اتخاذ قراراتها، وأن الهدف الأساسي كان حماية المدنيين، ومنع الانقسام، وتجنيب اليمن حرباً داخلية جديدة.

وأكد نجاح عملية تسلُّم المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وبقية المحافظات الجنوبية، بصورة سلمية ومنضبطة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، وبدعم كامل من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.

وأكد العليمي للمبعوث الأممي أن هذه العملية شكّلت نقطة تحول لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية، مطمئناً المجتمع الدولي بسلاسة تنفيذها ووصولها إلى العاصمة المؤقتة عدن وفق خطة منسقة.

جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)

وشدّد رئيس مجلس الحكم اليمني على أن بسط نفوذ الدولة على كامل المحافظات المحررة سيفتح ممراً آمناً للمساعدات الإنسانية، ويحد من القيود المفروضة على عمل المنظمات الإغاثية، ويمهّد لتحسين الأوضاع المعيشية، وتوفير السلع والخدمات الأساسية.

وجدّد العليمي التزام المجلس والحكومة بمسار السلام الشامل، والانفتاح الكامل على جهود المبعوث الأممي، داعياً الأمم المتحدة إلى دور أكثر فاعلية، خصوصاً عبر تفعيل آليات نظام العقوبات ضد معرقلي العملية السياسية، وحماية سيادة اليمن ووحدة أراضيه.

كما ثمّن دور الأمم المتحدة في رعاية مفاوضات المحتجزين في مسقط، التي أفضت إلى اتفاق إنساني للإفراج عن نحو 2900 محتجز، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم كل التسهيلات للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين.