لماذا لا يعاقب «فيفا» و«يويفا» إسرائيل كروياً كما فعلا مع روسيا؟

الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)
الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)
TT

لماذا لا يعاقب «فيفا» و«يويفا» إسرائيل كروياً كما فعلا مع روسيا؟

الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)
الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

تعيش كرة القدم العالمية جدلاً متصاعداً مع تواصل الحرب في غزة، إذ ورغم الضغوط الدبلوماسية المكثفة على إسرائيل بسبب عملياتها العسكرية، لا تزال أنديتها ومنتخبها الوطني يواصلان المشاركة في مختلف مسابقات الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم، من دون أي قرار بالإقصاء أو التجميد. هذه المفارقة تبدو صارخة إذا ما قورنت بالقرار السريع الذي اتخذ ضد روسيا عقب غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، حين تحرك أكثر من 40 اتحاداً للمطالبة بطردها من المسابقات. أما في حالة إسرائيل، فلم يتقدَّم سوى اتحادات قليلة، بطلب رسمي لاستبعادها.

وفي وقت تتصاعد فيه الإدانات الدولية، يواصل «فيفا» و«يويفا» التمسك بمبدأ «عدم تسييس الرياضة»، معتبرَين أن هدفهما الأساسي هو حماية المسابقات من الاضطراب.

وحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن رئيس الاتحاد الأوروبي، ألكسندر تسيفرين، عبّر في منتصف أغسطس (آب) الماضي عن موقفه بوضوح، قائلاً: «من حيث المبدأ، لست من أنصار منع الرياضيين من المشاركة في المسابقات. في حالة روسيا، نراهم محرومين منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، والحرب باتت أسوأ مما كانت. أعرف أن الكثير من الرياضيين معارضون للنظام، ومع ذلك لا يستطيعون اللعب».

وأضاف تسيفرين حول مشاركة إسرائيل: «من الصعب جداً أن أعلّق على ما قد يحدث، لكنني أؤمن بأن جميع الرياضيين يجب أن يحصلوا على فرصة المنافسة، فيما يجب حل القضايا الأخرى بطرق مختلفة». ورغم هذا الموقف، يحاول «يويفا» القيام ببعض المبادرات الرمزية لتخفيف الانتقادات. ففي مباراة كأس السوبر الأوروبية بين باريس سان جيرمان وتوتنهام في أوديني الإيطالية بتاريخ 13 أغسطس، صعد أطفال من غزة إلى منصة التتويج بجانب تسيفرين، كما رُفعت لافتة كبيرة حملت عبارة: «أوقفوا قتل الأطفال أوقفوا قتل المدنيين»، من دون الإشارة المباشرة إلى هوية الصراع. هذه الخطوة أثارت استياءً كبيراً في إسرائيل، حيث وُجهت انتقادات لرئيس الاتحاد الإسرائيلي شينو موشي زواريز، العضو في اللجنة التنفيذية لـ«يويفا»، على خلفية السماح برفع تلك اللافتة.

إن الموقف الكروي الدولي تجاه إسرائيل يقوم على البراغماتية أكثر من العدالة، إذ يرفض «فيفا» و«يويفا» إدخال السياسة إلى الملاعب ما لم يترافق ذلك مع تهديد جماعي بالمقاطعة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن في حالة إسرائيل. لكن هذه السياسة تترك تساؤلات كبرى حول مصداقية الرياضة بوصفها مساحة محايدة في عالم مثقل بالصراعات.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يلوّح بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

شؤون إقليمية رئيستا المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (يسار) والبرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا بستراسبورغ في 27 نوفمبر (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يلوّح بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

لوحت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، السبت، بإمكانية إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات «الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي السبت (الرئاسة المصرية)

الدعم المالي الأوروبي لمصر يعزز شراكة سياسية فعالة

تدعم زيارة الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى القاهرة إحراز تقدم نحو تسليم دفعة جديدة من الدعم المالي لمصر.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي ميخائيل أونماخت القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا (يساراً) يمسك بأوراق العملة السورية الجديدة (حسابه عبر منصة «إكس»)

الاتحاد الأوروبي: نرحب بأي اتفاق بين سوريا وإسرائيل يحقق الاستقرار

أكد ميخائيل أونماخت القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، اليوم (السبت)، ترحيب الاتحاد بأي اتفاق يسهم في تحقيق الاستقرار في سوريا ويحترم سيادتها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

أعلنت مسؤولة بالاتحاد الأوروبي أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) لدعم الاقتصاد المصري، تصل خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رجل يمشي على الواجهة البحرية بينما تظهر بعض الغيوم المتفرقة في أفق مومباي (رويترز)

قطاعات اقتصادية ألمانية ترى الهند سوقاً واعدة بديلة للصين

عدّ اتحاد غرف التجارة والصناعة الألماني، أن الهند تمثل سوقاً مستقبليةً ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«الدوري الإيطالي»: بارما يقلب الطاولة على ليتشي

فرحة لاعبي بارما بالفوز على ليتشي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي بارما بالفوز على ليتشي (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: بارما يقلب الطاولة على ليتشي

فرحة لاعبي بارما بالفوز على ليتشي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي بارما بالفوز على ليتشي (إ.ب.أ)

قلب بارما تأخره بهدف أمام مضيّفه ليتشي إلى فوز ثمين 2-1، الأحد، في المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وبدا أن ليتشي في طريقه لحسم الفوز مبكراً بعد تسجيل الصربي نيكولا ستوليتش هدفاً في الدقيقة الأولى، ثم حافظ الفريق على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول.

لكن تبدلت الأحوال في الشوط الثاني، إذ تمكن بارما من إدراك التعادل في الدقيقة 64 بهدف عكسي سجله تياغو غابرييل مدافع ليتشي بالخطأ في مرماه.

وتقمص ماتيو بيليغرينو دور البطولة بتسجيله هدف الفوز لبارما في الدقيقة 72، ثم أنهى ليتشي المباراة بعشرة لاعبين لطرد كيالوندا غاسبار في اللحظات الأخيرة.

الفوز رفع رصيد بارما إلى 21 نقطة في المركز الرابع عشر مقابل 17 نقطة لليتشي في المركز السادس عشر.


«دورة بريزبين»: ميدفيديف يهزم ناكاشيما... ويحصد اللقب الـ22 في مسيرته

تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)
تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)
TT

«دورة بريزبين»: ميدفيديف يهزم ناكاشيما... ويحصد اللقب الـ22 في مسيرته

تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)
تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)

تُوج الروسي دانييل ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين» بعد فوزه، الأحد، على الأميركي براندون ناكاشيما بمجموعتين دون رد في نهائي «بطولة بريزبين الدولية».

وحصد ميدفيديف، المصنف الأول في «بريزبين»، لقب البطولة الأسترالية بعد تفوقه على منافسه الأميركي بنتيجة 6 - 2 و7 - 6.

براندون ناكاشيما (إ.ب.أ)

وكان ميدفيديف، البالغ من العمر 29 عاماً، خسر في نهائي البطولة ذاتها عام 2019، لكنه نجح هذه المرة في تحقيق مبتغاه، ليحافظ على تميزه الفريد المتمثل في حصد جميع ألقابه الـ22 في بطولات مختلفة.

ويعدّ هذا التتويج استمراراً للمسار التصاعدي الذي بدأه ميدفيديف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حين كسر صياماً عن الألقاب لعامين ونصف العام بالفوز بلقب «بطولة ألماتي»، وذلك تحت إشراف مدربيه الجديدين توماس يوهانسون وروهان جوتزكي، ليصبح أول مصنف أول يتوج بلقب «بريزبين» منذ الأسطورة السويسري روجيه فيدرر في عام 2015.

دانييل ميدفيديف (رويترز)

على الجانب الأخر، كان ناكاشيما يسعى لتحقيق اللقب الثاني في مسيرته بعد فوزه في «سان دييغو» عام 2022. ورغم أنه لم يخسر أي مجموعة في طريقه إلى النهائي الرابع بمسيرته، فإنه لم يتمكن من التغلب على ميدفيديف الذي حقق فوزه الثالث دون خسارة في المواجهات المباشرة مع منافسه الأميركي.


رالي داكار: لاتيغان يخسر المرحلة السابعة في الكيلومترات الأخيرة... والصدارة للعطية

السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)
السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)
TT

رالي داكار: لاتيغان يخسر المرحلة السابعة في الكيلومترات الأخيرة... والصدارة للعطية

السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)
السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)

بدا الجنوب أفريقي هنك لاتيغان (تويوتا) في طريقه للفوز بالمرحلة السابعة من رالي داكار التي أقيمت، الأحد، بين الرياض ووادي الدواسر لمسافة 876 كلم، بينها 426 خاضعة للتوقيت، لكنه خسر الكثير من الوقت في الكيلومترات الأخيرة ليذهب الفوز في النهاية للسويدي ماتياس إكستروم (فورد).

واستفاد القطري ناصر العطية (داسيا) من تأخر لاتيغان في الكيلومترات الأخيرة وخسارته الكثير من الوقت ليبقى في صدارة الترتيب العام التي تربّع عليها الجمعة، قبل اليوم الوحيد المخصص للراحة.

وفي النهاية، تقدم إكستروم، الفائز بالمرحلة الاستعراضية الافتتاحية ليصبح، الأحد، أول سائق في النسخة الحالية يفوز بمرحلتين، بفارق 4 دقائق و27 ثانية على البرتغالي جواو بيريرا (تويوتا) و4 دقائق و55 ثانية على زميله في فورد الأميركي ميتش غوثري، فيما خسر لاتيغان كل شيء في الكيلومترات الأخيرة وعبر خط النهاية بفارق 8 دقائق و35 ثانية عن السويدي.

منظر بديع بين حائل والرياض حيث ترى سيارة تسير بسرعة وسط الرمال (أ.ف.ب)

وجاء العطية في المركز الحادي عشر بفارق 7 دقائق و24 ثانية عن إكستروم وزميله في داسيا الفرنسي سيباستيان لوب سادساً بفارق 5 دقائق و27 ثانية، بينما اكتفى لاتيغان بالمركز الثالث عشر بعدما كان في طريقه للفوز بالمرحلة الثانية من هذه النسخة.

وبعدما حصل الإسباني ناني روما (فورد) على عقوبة زمنية بلغت دقيقة و10 ثوانٍ عند وصوله لخط نهاية المرحلة الخامسة، قرر مراقبو الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» سحبها مساء السبت مع نهاية يوم الراحة، ليتقدم الإسباني الذي حل عاشراً، الأحد، بفارق 6 دقائق و36 ثانية عن إكستروم، للمركز الثالث في الترتيب العام بفارق 7 دقائق و15 ثانية عن العطية، فيما تراجع لاتيغان من الوصافة إلى المركز الرابع.

ويتخلف الجنوب أفريقي بفارق 7 دقائق و21 ثانية عن العطية الذي يتقدم بدوره وصيفه الجديد إكستروم بفارق 4 دقائق و47 ثانية.

وقال العطية، الباحث عن لقبه السادس في هذا الرالي، والذي حقق الجمعة الفوز بمرحلة للمشاركة التاسعة عشرة توالياً، بعد تجاوزه خط النهاية وقبل أن يعرف ما آلت إليه الأمور بالنسبة للاتيغان «أعتقد أني وسيب (زميله لوب) قمنا بعمل جيد ونحن سعيدان من الأداء وبانتظار السائقين الآخرين».

سائق دراجات نارية يقود بسرعة خلال المرحلة الخامسة (أ.ف.ب)

وأضاف: «لم تكن المرحلة سهلة، بل خادعة. الكثير من الرمال منذ البداية، (تتطلب) الكثير من الملاحة، الكثير من الأماكن التي تتواجد فيها صخور، الكثير من الشجر»، كاشفاً: «تعرضنا لضربة في الزاوية اليسرى (للسيارة) التي تضررت بالكامل بسبب شجرة كبيرة، لكن لا بأس، نحن سعداء».

ويتواجد أربعة صانعين ضمن العشرة الأوائل على صعيد الترتيب العام مع نهاية المرحلة السابعة، بينها ثلاث لداسيا مع العطية (المركز الأول) ولوب (المركز السادس) والبرازيلي لوكاس مورايش (المركز التاسع).

كما أن هناك أربع سيارات لفورد عبر إكستروم (المركز الثاني) وروما (المركز الثالث) والإسباني كارلوس ساينس (المركز الخامس) وغوثري (المركز السابع)، مقابل سيارة لتويوتا عبر لاتيغان الرابع وأخرى بمشاركة مستقلة مع البولندي إيريك غوتشال العاشر.