تييري صبّاغ: السوق السعودية تمثل أولوية استراتيجية لـ«نيسان»

نائب الرئيس ورئيس وحدة السعودية والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة أكد أن نتائج الشركة تؤكد التزامها طويل الأمد

تييري صبّاغ نائب الرئيس ورئيس «نيسان» و«إنفينيتي» في المملكة والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة خلال حفل تدشين «باترول نيسمو» أخيراً (الشرق الأوسط)
تييري صبّاغ نائب الرئيس ورئيس «نيسان» و«إنفينيتي» في المملكة والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة خلال حفل تدشين «باترول نيسمو» أخيراً (الشرق الأوسط)
TT

تييري صبّاغ: السوق السعودية تمثل أولوية استراتيجية لـ«نيسان»

تييري صبّاغ نائب الرئيس ورئيس «نيسان» و«إنفينيتي» في المملكة والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة خلال حفل تدشين «باترول نيسمو» أخيراً (الشرق الأوسط)
تييري صبّاغ نائب الرئيس ورئيس «نيسان» و«إنفينيتي» في المملكة والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة خلال حفل تدشين «باترول نيسمو» أخيراً (الشرق الأوسط)

أظهرت منطقة الخليج، خصوصاً السعودية، أداءً استثنائياً أسهم في تعزيز نتائج «نيسان» خلال العام المالي 2024.

وأكد تييري صبّاغ نائب الرئيس ورئيس «نيسان» و«إنفينيتي» في المملكة والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة، أن هذا الأداء الإيجابي يعكس متانة حضور «نيسان» في السوق السعودية، وقدرتها على مواكبة تطلعات العملاء المتغيرة.

وواصلت «نيسان - السعودية» هذا الزخم خلال الرُّبع الأول من السنة المالية 2025، مسجلةً بداية لافتة تعكس مكانة المملكة بوصفها سوقاً محوريةً في استراتيجية الشركة الإقليمية.

وتعكس هذه النتائج المستمرة التزام «نيسان» بتقديم تجارب ومنتجات تتماشى مع متطلبات السوق المحلية، وتعزز مكانتها شريكاً موثوقاً في سوق تتسم بالتطور والفرص المتسارعة، مدفوعةً بفهم عميق لاحتياجات العملاء في المملكة، وسعي دائم لتقديم قيمة مضافة ترتقي إلى تطلعاتهم.

السعودية... ركيزة استراتيجية لنمو «نيسان»

وأوضح صبّاغ أن السوق السعودية تمثل أولويةً استراتيجيةً لـ«نيسان»، وقال: «المملكة ليست فقط أكبر أسواق (نيسان) في منطقة الشرق الأوسط، بل تتميز أيضاً بتركيبتها الديموغرافية الفريدة، حيث يُشكِّل الشباب تحت سن 35 عاماً أكثر من 70 في المائة من السكان. وهذا ما يجعل السوق السعودية الأكثر تأثيراً في رسم توجهاتنا الإقليمية».

وأضاف: «إن التطلعات العالية للعملاء في السعودية، لا سيما من فئة الشباب، تدفعنا إلى تقديم منتجات وتجارب تتجاوز المعايير التقليدية. في (نيسان)، نحرص على البقاء قريبين من السوق، نفهم تحوّلاتها، ونستثمر فيها باستمرار لنقدِّم قيمةً حقيقيةً ترتقي إلى طموحات عملائنا».

أداء استثنائي رغم التحديات

وحول التحديات، قال صبّاغ: «رغم التحديات المرتبطة بالشحن عبر البحر الأحمر، استطعنا تطبيق حلول مبتكرة ضمنت استمرارية التوريد وتسليم السيارات في مواعيدها».

وأكد أن السوق السعودية تُشكِّل أكثر من 35 في المائة من إجمالي مبيعات «نيسان» في منطقة الشرق الأوسط، ما يعكس مكانة المملكة المحورية في استراتيجية الشركة. وقد انعكست هذه المرونة على نتائج «نيسان» في المملكة خلال 2024، حيث حقَّقت فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات أداءً لافتاً.

وسجَّلت مبيعات «باترول» نمواً بنسبة 92 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات «إكس - تريل» بنسبة 55 في المائة مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب استمرار طرازات مثل «كيكس» و«ماجنايت» في تحقيق استجابة قوية بفضل تصميمها العصري وتقنياتها المتقدمة.

وفي الرُّبع الأول من السنة المالية 2025، واصلت «نيسان - السعودية» هذا الزخم، حيث حافظت «إكس - تريل» على موقعها في صدارة المبيعات بنسبة 38 في المائة من إجمالي الوحدات، تلتها «باترول» بنسبة 24 في المائة، ثم «ماجنايت» بنسبة 16 في المائة، وأسهم ذلك في تحقيق نمو بالمبيعات بنسبة 11 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يؤكد ترسيخ مكانة السوق السعودية ودورها محركاً رئيسياً لنمو «نيسان».

أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط والخليج، فقد حقَّقت «نيسان» نمواً سنوياً بنسبة 10 في المائة خلال 2024، بفضل الطلب المتزايد على فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، التي سجَّلت بدورها نمواً إقليمياً بنسبة 17 في المائة. كما حافظت «باترول» الجديدة كلياً على موقعها بوصفها إحدى أكثر الطرازات تفضيلاً في المنطقة، بزيادة بلغت نحو 21 في المائة في المبيعات.

تييري صبّاغ نائب الرئيس ورئيس «نيسان» و«إنفينيتي» في المملكة والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة

منتجات مصممة خصيصاً للمنطقة

وأشار صبّاغ إلى أن هذا النمو يعكس التزام «نيسان» بفهم عميق لاحتياجات العملاء في المنطقة. وقال: «في (نيسان)، لا نكتفي بتقديم طرازات تلبي الطلب، بل نحرص على تطوير منتجات مصممة خصيصاً لبيئة المنطقة وظروفها المناخية. هذا التوجّه تَجسَّد بوضوح في طراز (باترول) الجديد كلياً، الذي يحمل إرثاً طويلاً في الخليج، وقد خضع لاختبارات مكثفة في أقسى الظروف المناخية بالمنطقة على مدى 3 سنوات؛ لضمان توافقه الكامل مع تطلعات عملائنا».

وأضاف نائب الرئيس ورئيس «نيسان» و«إنفينيتي» في المملكة والشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة: «اتبّعنا النهج نفسه مع طرازات مثل (إكس - تريل) و(كيكس) و(ماجنايت)، حيث جرى اختبارها في المنطقة لتقديم تجربة قيادة تلائم الأجواء، وتجمع بين الأداء والراحة والتقنية».

وزاد: «في السعودية تحديداً، سجَّلنا محطات مهمة، أبرزها تجربة القيادة العالمية لـ(باترول)، والإطلاق الإقليمي لطرازي (إكس - تريل) و(ماجنايت)، ما يعكس مكانة المملكة بوصفها مركزاً رئيسياً في استراتيجيتنا الإقليمية، ومحركاً رئيسياً لتوجهات السوق في الخليج».

التوافق مع «رؤية 2030»

وأوضح صبّاغ أن طموحات «نيسان» تتماشى مع «رؤية السعودية 2030»، لا سيما في مجالات جودة الحياة والاستدامة. وقال إن «نيسان» تسعى لتكون جزءاً من أسلوب الحياة اليومي عبر تقديم مركبات تجمع بين الراحة والذكاء التقني والأداء العملي.

وفي إطار دعمها للسياحة الداخلية، أطلقت «نيسان» حملات نوعية بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤثرين المحليين. ومن أبرز هذه المبادرات، نظَّمت تجربة قيادة عالمية في منطقة البحر الأحمر، استضافت خلالها أكثر من 80 إعلامياً ومؤثراً في قطاع السيارات من حول العالم لتجربة قيادة طراز «نيسان باترول» الجديد كلياً في بيئة ذات تضاريس متنوعة تعكس جمال الطبيعة في المملكة.

كما أطلقت أخيراً حملة «مغامرة الصيف - استكشف الجنوب مع نيسان» بالتعاون مع «روح السعودية»، تم خلالها إعلان طرح طراز «نيسان باترول PRO-4X» الجديد كلياً في السوق السعودية عبر تجربة حية في منطقة عسير، أبرزت قدرات السيارة ومعالمها السياحية.

وأشار صبّاغ إلى أن مشاركة «نيسان» في بطولة «فورمولا إي» تُجسِّد فلسفة «من الحلبة إلى الطريق»، حيث تُنقل التقنيات المتقدمة من السباقات إلى السيارات التجارية، في خطوة تدعم الابتكار والاستدامة في قطاع التنقل بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وفي حديثه عن الشراكة مع «بترومين»، قال صبّاغ: «بدأت شراكتنا من تعاون محلي داخل المملكة، وتطورت تدريجياً لتأخذ بعداً عالمياً من خلال فريق (فورمولا إي). هذا التوسُّع يعكس التقاء تطلعات (نيسان) مع التحول الطموح الذي تشهده المملكة، ويعزز مكانتنا في ساحة رياضة السيارات العالمية، وفي تطوير حلول تنقل مستدامة تتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

التحول الكهربائي: جاهزون للمرحلة المقبلة

وحول خطة «نيسان» للتحول الكهربائي في المنطقة، أوضح صبّاغ أن الشركة ملتزمة بتقديم تجربة تنقل متكاملة تلبي تطلعات العملاء، مشيراً إلى أن المركبات الكهربائية ستُشكِّل جزءاً محورياً من المرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار، أعلنت «نيسان» خططها للأعوام المقبلة، التي تتضمَّن طرح عدد من السيارات الكهربائية في المنطقة، إلى جانب إطلاق تحديثات متقدمة على تقنية «إي باور» الرائدة، في تأكيد على التزامها بتقديم حلول تَنقّل ذكية وصديقة للبيئة، تعزِّز مسار التحول نحو مستقبل مستدام.

خطط توسعية... ومزيد من المنتجات

واختتم صبّاغ حديثه بالتأكيد على أن «نيسان» مستمرة في توسيع حضورها في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات في السوق السعودية، من خلال إطلاق مجموعة من الطرازات الجديدة التي تركز على الابتكار والكفاءة وتوسيع الشراكات الاستراتيجية.

وقال: «نحن لا نبيع سيارات فقط، نحن نستثمر في تجربة وفي علاقة طويلة المدى، وفي سوق نراها جزءاً أساسياً من مستقبل (نيسان) عالمياً». وأضاف: «يتجسَّد هذا التوجه بوضوح من خلال إطلاق طراز (باترول PRO-4X) في المملكة، إلى جانب تدشين مجموعة «نيسمو» الجديدة في دبي، التي تضم طرازات مثل (نيسان Z نيسمو) و(باترول نيسمو)، التي أصبحت الآن متاحةً لعشاق الأداء والتميز في السوق السعودية».


مقالات ذات صلة

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

أعلنت شركة نيسان العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

«بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

كشفت شركة «بورشه» العالمية للسيارات أن وحدة الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا حققت في عام 2025 أفضل نتائج مبيعات سنوية لها منذ 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دبي)
بيئة محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد فنيون يعملون على خط تجميع سيارة «فولكس فاغن» الكهربائية «آي دي 3» خلال جولة إعلامية في دريسدن (رويترز)

هل تُنهي الاتفاقية التجارية تحديات السيارات الأوروبية في الهند؟

ستشهد شركات صناعة السيارات الأوروبية دفعة مرحباً بها من الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي والهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يرحّب برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل اجتماعهم في نيودلهي (أ.ب) p-circle

تكتل «الملياري نسمة»... تفاصيل الاتفاقية التجارية بين الهند وأوروبا

اختتمت الهند والاتحاد الأوروبي مفاوضاتهما بشأن اتفاقية تجارة حرة طال انتظارها، في خطوة تهدف إلى تخفيف آثار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة
TT

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

في قلب الجزر الغرانيتية الداخلية لجمهورية سيشل، وعلى بُعد 15 دقيقة فقط بالطائرة المروحية من جزيرة ماهيه، تتجلى «نورث آيلاند» بصفتها واحدة من أكثر الجزر الخاصة تميّزاً في العالم، نموذجاً نادراً للفخامة التي تحتفي بالطبيعة دون تكلّف في ملاذ استثنائي صُمم ليمنح ضيوفه حرية مطلقة وتجربة شخصية عميقة.

تقع الجزيرة ضِمن أروع بقاع أرخبيل المحيط الهندي، حيث يتناغم الهدوء الفاخر مع الطبيعة البِكر في مشهد متكامل يعكس فلسفة الضيافة المستدامة. وتحتضن الجزيرة أكثر من 170 سلحفاة من سلاحف ألدابرا العملاقة، في دلالة واضحة على التزامها الراسخ بحماية التنوع البيئي.

تقدّم «نورث آيلاند» تجربة ملاذ خاص، بكل معنى الكلمة، من خلال 11 فيلا فقط تمتد بين الغابات الاستوائية والشواطئ البيضاء، وكل فيلا مزوَّدة بخدمة بتلر شخصي ينسّق تفاصيل الإقامة بدقة؛ من تجارب الطعام إلى الأنشطة والمغامرات، بما يتماشى مع رغبات الضيف.

بفضل موقعها المنعزل وقدرتها الاستيعابية المحدودة توفّر الجزيرة أجواء من السكينة التامة، حيث تمتزج المساحات الطبيعية الواسعة مع تصميم معماري راقٍ يضمن أعلى مستويات الراحة والخصوصية.

تتبنى «نورث آيلاند» رؤية بيئية طموحاً تجسدت عبر برنامج سفينة نوح الذي أعاد إحياء النظام البيئي الأصلي للجزيرة، من خلال إعادة تشجير النباتات المتوطنة، وإعادة إدخال الطيور المهددة بالانقراض، ودعم تكاثر السلاحف البحرية وسلاحف ألدابرا العملاقة.

تمتد الجزيرة على مساحة 201 هكتار من المناظر الطبيعية الخلابة، وتضم أربعة شواطئ خاصة؛ من بينها شاطئ شهر العسل الذي يمكن حجزه ليوم كامل للاستمتاع بتجربة انعزال تامة. وتحتوي الجزيرة على عشر فيلات شاطئية بمساحة 450 متراً مربعاً لكل منها، إضافة إلى «فيلا نورث» الفريدة بمساحة 750 متراً مربعاً لتقديم أقصى درجات الفخامة.

تُقدّم الجزيرة تجربة طعام فريدة، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بوجباتهم في أي موقع وعلى أي إيقاع يختارونه بإشراف البتلر الخاص، وتشمل تجربة الطعام أطباقاً مستوحاة من المطبخ الكريولي بلمسة أوروبية، وبيتزا مخبوزة في فرن إيطالي أصيل، وكوكتيلات مبتكرة ترافقها ألوان الغروب الساحرة.

توفر الجزيرة باقة واسعة من الأنشطة البحرية والبرية تشمل الغوص والغطس وصيد الأسماك ورحلات القوارب بين الجزر والتجديف وركوب الأمواج، إضافة إلى جلسات الاسترخاء في «لا في سبا»، كما يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة مثل مراقبة تعشيش السلاحف وزراعة الأشجار.

في «نورث آيلاند» لا تقتصر الرحلة على الإقامة، بل تتحول إلى تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفخامة، حيث تصبح الطبيعة شريكاً، والهدوء لغة، والذكريات إرثاً دائماً.

Your Premium trial has ended


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.


مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني
TT

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

في خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة ريادة الأعمال في المنطقة، أعلنت جمهورية مصر العربية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة في مصر» ليكون أول إطار وطني متكامل من نوعه عربياً يربط الدولة مباشرة بمنظومة الابتكار، ورواد الأعمال، ويحوّل الشركات الناشئة إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

جاء إطلاق الميثاق ثمرة مشاورات ممتدة لأكثر من عام شاركت فيها 15 جهة حكومية، وأكثر من 250 ممثلاً عن مجتمع الشركات الناشئة، والمستثمرين، والقطاع الخاص، والمجالس النيابية، وذلك تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بدعم الابتكار، وتمكين رواد الأعمال، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتنافسية العالمية.

يمثل الميثاق نقلة نوعية في طريقة تعامل الدولة مع قطاع الشركات الناشئة، حيث ينتقل من سياسات متفرقة إلى منظومة موحّدة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تمكين ما يصل إلى خمسة آلاف شركة ناشئة، والمساهمة في خلق نحو خمسمائة ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع توسّع الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مع تنمية الكفاءات المحلية، والحد من هجرة العقول، فضلاً عن تحفيز رأس المال المخاطر، وربط تحديات القطاعات الحكومية بحلول مبتكرة تقدمها الشركات الناشئة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق ليس وثيقة نظرية، بل أداة تنفيذية ديناميكية تتطور باستمرار، ويؤسس لتحديث شامل للسياسات والتشريعات المنظمة للشركات الناشئة بما يواكب التطورات التكنولوجية، واحتياجات السوق، مشيرة إلى أن أولوياته صيغت عبر حوار موسع مع مجتمع ريادة الأعمال، لضمان أن تكون الخطوات عملية، وقابلة للتنفيذ.

وللمرة الأولى في مصر، يقر الميثاق تعريفاً رسمياً موحداً للشركات الناشئة باعتبارها شركات حديثة التأسيس تتميز بالنمو المتسارع، والابتكار، والمرونة، وتهدف إلى تقديم منتجات، أو خدمات، أو نماذج أعمال جديدة، بما يتيح لها الحصول على شهادة تصنيف من جهات المشروعات الصغيرة، والمتوسطة، والاستفادة من الحوافز، والتيسيرات الحكومية.

كما يتضمن الميثاق مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد الحكومية، وتعظيم أثرها بما يصل إلى أربعة أضعاف، مع استهداف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات عبر مزيج من التمويل الحكومي، والضمانات، وآليات الاستثمار المشترك مع صناديق رأس المال المخاطر، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص.

وفي إطار تبسيط البيئة التنظيمية، أعدت المجموعة الوزارية دليلاً حكومياً موحداً للشركات الناشئة يضم جميع الخدمات، والتصاريح، والتراخيص المطلوبة، متضمناً الرسوم، والمستندات، وخطوات الإصدار، بما يعزز الوضوح، والشفافية، ويسرّع دخول الشركات إلى السوق، ويحد من المخاطر التنظيمية.

وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، يتضمن الميثاق حزمة إجراءات قصيرة ومتوسطة المدى، لسد الفجوات الإجرائية، وتيسير المعاملات الضريبية، وتبسيط إجراءات التصفية، والتخارج، إلى جانب استحداث آليات تمويل مبتكرة، مثل التمويل التشاركي (Crowdfunding)، وإجراء دراسات تنظيمية متخصصة لقطاعات ذات أولوية.

كما يخصص الميثاق برنامجاً لدعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale - ups) بهدف تمكينها من الطرح في البورصة، أو التخارج الاستراتيجي، وجذب استثمارات مؤسسية دولية، وبناء شركات مصرية مليارية جديدة قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ولضمان المتابعة، والتقييم، ينشئ الميثاق مرصداً وطنياً لسياسات ريادة الأعمال لجمع وتحليل البيانات، وإصدار تقارير دورية، ودعم صنع القرار، بمشاركة مجلس حكماء يضم ممثلين عن مجتمع رواد الأعمال لمتابعة التنفيذ بشكل مباشر.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري كان قد أصدر في سبتمبر (أيلول) 2024 قراراً بتأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بهدف تعزيز منظومة الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار، وخلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الجديد.