هل يغلق توثيق البطولات السعودية باب المزايدات بين الأندية؟

الأرقام النهائية كشفت عن فوارق بين الكبار... ووضعت الهلال «بعيداً» في المقدمة

الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
TT

هل يغلق توثيق البطولات السعودية باب المزايدات بين الأندية؟

الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)

بعد عقودٍ طويلة من الأخذ والرد، وبعد سنوات من النقاشات التي لم تهدأ بين الأندية ووسائل الإعلام والجماهير، يطرح إعلان نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية سؤالاً عريضاً: هل سيضع هذا التقرير نهاية للجدل المتزايد حول عدد البطولات ومشروعيتها، أو أن المزايدات ستستمر حتى مع وجود الأرقام الرسمية؟ وهل سينجح التوثيق في إغلاق ملف كان أشبه بوقود دائم للسجالات الإعلامية والحوارات الجماهيرية؟

التقرير الذي صدر أخيراً ليس مجرد أرقام جامدة، لكونه جاء ليعيد رسم خريطة البطولات منذ فترة الرواد وحتى اليوم، كاشفاً عن اتساع الفوارق بين الأندية الكبرى، ومؤكداً أن الهلال ظل ثابتاً في القمة بعيداً عن منافسيه، في الوقت الذي تقاربت فيه أرقام بقية الأندية خلفه.

لم يتغير المشهد كثيراً بعد إعلان نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية وخاصة موضوع عدد البطولات والألقاب، إذ ظل الهلال حاضراً في صدارة لائحة الترتيب بإجمالي الترتيب ومروراً بكل بطولة في الإطار المحلي الرسمي، وكذلك في إجمالي عدد الألقاب المحلية والخارجية.

صور ضوئية لأكثر الفرق حصولا على البطولات المحلية الأهم (الاتحاد السعودي)

وتم الإعلان مساء الأحد عن نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية الذي طال انتظاره وسط مباركة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة للنتائج من خلال استقباله لفريق التوثيق، الثلاثاء، لتعيد الأرقام التي تضمنها التقرير الموسع ترتيب المشهد الكروي المحلي على نحو لم يكن اعتيادياً، فبعد أعوام من الجدل الجماهيري حول الأرقام ومشروعية الألقاب، جاء التقرير ليحسم كثيراً من الأسئلة، ويرسم بحدودٍ دقيقة خريطة البطولات الرسمية المعترف بها من تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وحتى يومنا هذا، بل وامتد أثره أيضاً لما قبل ذلك، وهي الفترة التي سميت فترة الرواد.

لم يكن من السهل تجاهل الفارق الذي يفصل الهلال عن بقية الأندية، فبفارق 31 بطولة كاملة عن أقرب ملاحقيه، تصدّر الهلال مشهد التوثيق بعدد 90 بطولة، مستنداً إلى سجل بطولي جمع بين بطولات الدوري والكأس مروراً بالألقاب الخارجية؛ قارية، وعربية، وإقليمية، وخليجية.

الهلال الذي لطالما رُفع لقبه بوصفه «زعيماً»، وجد في هذا التقرير تأكيداً رسمياً لزعامةٍ رافقتها وثائق رسمية، إذ توزعت بطولات الأزرق العاصمي بين 21 بطولة دوري و9 بطولات كأس الملك و13 بطولة كأس ولي العهد، التي توقفت في 2017، وسبع بطولات كأس الأمير فيصل بن فهد، أو ما عُرفت كذلك باسم كأس الاتحاد، وخمسة ألقاب كأس السوبر ولقب كأس المؤسس وثمانية ألقاب قارية و4 عربية وخليجيتين وأخرى إقليمية، وكذلك ثماني بطولات ذات تصنيف معيار البطولات المناطقية.

المؤتمر الصحافي الذي تم إعلان الانتهاء من مشروع التوثيق (الاتحاد السعودي)

جاء في المركز الثاني فريق الاتحاد الذي امتلك 59 بطولة وهو أقرب المنافسين للهلال، إذ يمتلك 14 بطولة دوري و6 بطولات كأس الملك وثماني بطولات في كأس ولي العهد وثلاث بطولات لكأس الأمير فيصل بن فهد وبطولة كأس السوبر، وخارجياً حقق الاتحاد ثلاث بطولات قارية وعربية واحدة وأخرى خليجية وبطولتين إقليميتين، وخمس بطولات ذات المعيار المناطقي.

في المركز الثالث كان الحضور للأهلي الذي امتلك 53 بطولة وابتعد عن غريمه التقليدي الاتحاد بفارق ست بطولات، فيما اتسع الفارق بينه وبين المتصدر إلى 37 بطولة.

الأهلي يمتلك في سجلاته تسع بطولات دوري، وهو بالمناسبة يحضر في الترتيب الرابع على صعيد بطولات الدوري، في حين يمتلك في بطولة كأس الملك ثماني بطولات، وستة ألقاب في كأس ولي العهد، وثلاثة ألقاب في كأس الأمير فيصل بن فهد، ولقبين لبطولة السوبر، إضافة إلى ثلاث بطولات أخرى، فيما على الجانب الخارجي حقق الأهلي بطولة قارية واحدة وأخرى عربية وثلاث بطولات خليجية، وحقق الأهلي كذلك 13 بطولة في البطولات المناطقية.

النصر أصبح يمتلك 48 بطولة؛ منها عشرة ألقاب في الدوري السعودي وخمس بطولات في كأس الملك، وثلاثة ألقاب في بطولة كأس ولي العهد ومثلها في بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد، وبطولتين في كأس السوبر، وثلاث بطولات أخرى، وعلى الصعيد الخارجي حقق الأصفر العاصمي بطولتين قاريتين وبطولة عربية وبطولتين خليجيتين، إضافة إلى عشرة ألقاب في معيار البطولات المناطقية.

بعيداً عن الرباعي الذي يحضر في المقدمة، والأندية التي يمتلكها صندوق الاستثمارات العامة، فإن السجل البطولي يشهد حضوراً لافتاً في المنافسة من الشباب الذي يعدّ خامس هذه الأندية في الترتيب برصيد يصل إلى 43 بطولة.

بطولات الشباب جاءت منها ستة ألقاب في الدوري السعودي وثلاث بطولات كأس الملك وثلاثة ألقاب كأس ولي العهد و4 بطولات كأس الأمير فيصل بن فهد وبطولة كأس السوبر وخمس بطولات أخرى، أما خارجياً فقد حقق الليث الشبابي بطولتين عربيتين وثلاث بطولات خليجية، وبطولة واحدة مناطقية.

الاتفاق فارس الدهناء، يمتلك في سجله البطولي 42 لقباً، ويحضر في المركز السادس، إذ حقق الاتفاق بطولتين، وكأس الملك لقبين، وكأس ولي العهد لقباً واحداً، وثلاث بطولات في كأس الأمير فيصل بن فهد، وثلاث بطولات أخرى، استمر الاتفاق في تحقيق بطولات خارجية، وهي خمسة ألقاب، منها اثنان عربيان وثلاثة خليجية، وكذلك 11 بطولة ذات التصنيف المناطقي.

أحد أهم ما كشفت عنه بيانات التوثيق، كان التفاوت في الاستثمار بفرق الفئات السنية، فبينما تصدّر الهلال المشهد العام بـ90 بطولة، واصل كذلك حضوره في صدارة الرباعي على جميع الفئات العمرية وذلك بعدد 176 بطولة شملت فئات الفريق الأول والأولمبي والشباب، والناشئين، والبراعم، والسيدات.

وجاء الأهلي في هذا التصنيف ثانياً برصيد 121 بطولة، يليه الاتحاد بعدد 105 بطولات، ثم النصر بعدد 87 بطولة.

الهلال يعتلي صدارة أندية الشركات في عدد الألقاب (الاتحاد السعودي)

ولم يغفل التقرير فترة ما قبل تأسيس الاتحاد السعودي عام 1956 وقبل انضمام اتحاد كرة القدم كذلك للفيفا، التي اعتُمدت بوصفها محطة تاريخية مستقلة، حيث أدرجت 12 بطولة تم توزيعها على أندية محدودة، تصدرها الاتفاق بـ5 بطولات، ثم الشباب بـ4، بينما نال الاتحاد بطولتين، وحقق نادي النهضة بطولة واحدة.

هذه الفترة التي يصفها التقرير بـ«فترة الرواد»، تسلط الضوء على بدايات اللعبة في مدن المملكة، حين كانت البطولات تُقام بنظام المناطق أو كأس الملك الفردية قبل التنظيم الرسمي.

أبرز التقرير أيضاً الدور الذي لعبته أندية الظل أو الأندية الصاعدة من الدرجات الأدنى في صناعة قصص بطولات، وإن كانت بعيدة عن الأضواء الإعلامية.

بعيداً عن عدد البطولات لكل نادٍ، فقد أظهر التقرير الموسع كذلك السجل الشرفي للدوري السعودي، إذ حضرت 8 أندية في السجل البطولي يتصدرها الهلال بـ21 لقباً، ثم الاتحاد 14 بطولة، يليه النصر بعشرة ألقاب، ثم الأهلي 9 بطولات، يليه الشباب 6 بطولات، ثم الاتفاق بطولتين، والوحدة والفتح بطولة لكل منهما.

رغم الجهد الضخم، فإن التقرير لم يُنهِ الجدل تماماً، لكن يضع الأمور في مسارها الطبيعي والمعتاد في علم التاريخ الرياضي لكون كتيب التقرير استعرض وتناول كذلك تجارب إقليمية ودولية في آلية وعملية التوثيق، وتظل بعض المناكفات حول تصنيف البطولات لا حقيقة الحصول عليها.

تقرير مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية جاء بمثابة لبنة أولى لإرث رياضي كبير كانت أبرز نتائجه بطولات وألقاب الأندية، لكنه حتماً يتسع لما هو أكثر وأشمل من كذلك.


مقالات ذات صلة

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً قبل كأس العالم

رياضة عالمية جانب من تدريبات منتخب إنجلترا الشهر الماضي (د.ب.أ)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً قبل كأس العالم

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن منتخب إنجلترا سيواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً في تامبا وأورلاندو في ختام استعداداته لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أهمية وصعوبة مباراة النجمة المقررة يوم السبت، في بريدة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية محمد سامح الحامض (الوكالة العربية السورية للأنباء)

استقالة وزير الرياضة السوري لأسباب صحية

أعلن محمد سامح الحامض وزير الشباب والرياضة في سوريا، الخميس، استقالته من منصبه لأسباب صحية، بعد نحو عام على توليه منصبه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أهمية وصعوبة مباراة النجمة المقررة يوم السبت، في بريدة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

وقال غالتييه إنه من خبرته العريضة في عالم التدريب سيكون لعب 3 مباريات خلال 7 أيام صعباً ذهنياً وبدنياً، ودوره مع الجهاز المساعد تجهيز اللاعبين للمباراة على جميع النواحي.

وأكّد المدرب الفرنسي أن صعوبة المباراة تكمن في مواجهة فريق يقبع في مؤخرة ترتيب الدوري بالإضافة إلى انتصار الفريق على الاتحاد، مما يسبب بعض التهاون والتراخي في أداء المباراة وعدم استشعار أهمية مباراة النجمة.

وتمنى غالتييه تقديم نفس المستوى الذي ظهر به الفريق في أول 20 دقيقة من مباراة الاتحاد، و«هذا هو الفوز الأول لفريق يتقدمنا في سلم الترتيب ويعد أمراً إيجابياً، وعلينا نسيان مباراة الاتحاد تماماً وتحقيق الفوز على النجمة لتحسين مركزنا في جدول ترتيب الدوري».


مخاوف السفر تهدد كأس العالم 2026

السفر لحضور كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لا يزال يؤرق المشجعين (أ.ف.ب)
السفر لحضور كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لا يزال يؤرق المشجعين (أ.ف.ب)
TT

مخاوف السفر تهدد كأس العالم 2026

السفر لحضور كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لا يزال يؤرق المشجعين (أ.ف.ب)
السفر لحضور كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لا يزال يؤرق المشجعين (أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة أن مخاوف تتعلق بالأمن الشخصي، وتأشيرات الدخول، وارتفاع أسعار التذاكر، إضافة إلى سياسات الحكومة الأميركية، باتت في صدارة اهتمامات الجماهير الدولية التي تفكر في السفر إلى الولايات المتحدة لحضور مباريات كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل، ما قد يؤثر بشكل مباشر على حجم الحضور الجماهيري المتوقع. وحسب نتائج استطلاع أجرته «جمعية السفر الأميركية» غير الربحية، ونُشرت قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة في 11 يونيو، فإن الصورة العامة لا تزال ضبابية، في ظل شكاوى كبيرة من ارتفاع أسعار التذاكر، ومخاوف المدن المستضيفة بشأن التمويل، إلى جانب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي تؤثر على الجوانب اللوجيستية. كما أشار التقرير إلى أن منتخب إيران، المتأهل إلى النهائيات، سيخوض جميع مبارياته في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، ما يضيف بُعداً إضافياً للتحديات.

وأكدت الجمعية، التي شملت دراستها أكثر من 9500 مشارك من 10 دول، أن «نجاح البطولة ليس مضموناً»، مشيرة إلى أن القلق المرتبط بالأمن، وتأخر إجراءات التأشيرات، وتغير السياسات الأميركية قد يحدّ من تدفق الجماهير الدولية ويقوض الإمكانات الكاملة للحدث. ورغم تفاؤل منظمي البطولة بإقبال جماهيري واسع، استناداً إلى بيع التذاكر لمشجعين من أكثر من 200 دولة وإقليم، إلا أن البيانات المتعلقة بحجوزات الطيران والفنادق لا تزال محدودة، ولا تعكس حتى الآن توقعات بحضور كثيف. وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم ألغى آلاف الحجوزات الفندقية في الدول الثلاث المستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن الفنادق في المدن المستضيفة لم تشهد الطلب المتوقع حتى الآن. ولم يتضمن الاستطلاع بيانات فعلية عن الحجوزات، لكنه قدّم تقديرات لإنفاق الجماهير، حيث أظهرت النتائج أن نحو ربع المشاركين يعدون إجراءات التأشيرات والمعابر الحدودية عاملاً حاسماً في قرار السفر. وشملت الدراسة أسواقاً رئيسية مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والبرازيل وكندا والمكسيك، إضافة إلى مسافرين سبق لهم زيارة الولايات المتحدة. كما بيّنت أن زوار كأس العالم يميلون إلى أن يكونوا أصغر سناً من السائحين التقليديين، ويقيمون لفترات أطول، وينفقون بنسبة تصل إلى 67 في المائة أكثر من غيرهم من المسافرين الدوليين.

وأشار المشاركون إلى أنهم يتوقعون إنفاق نحو 5048 دولاراً للفرد الواحد خلال البطولة، في حين يتوقع المشجعون الأميركيون الذين يخططون للسفر بين المدن لحضور المباريات إنفاق ما يقارب 4794 دولاراً في المتوسط.

وتعرّض الاتحاد الدولي لكرة القدم لانتقادات بسبب اعتماده نظام التسعير الديناميكي للتذاكر، حيث تتغير الأسعار وفقاً لمستوى الطلب، ما تسبب في ارتفاع كبير بالتكاليف وأثار استياء الجماهير. كما أسهمت نفقات أخرى في زيادة العبء المالي، من بينها تكاليف النقل. ففي السادس من أبريل (نيسان)، أعلنت هيئة النقل في ولاية ماساتشوستس عن طرح تذاكر محدودة ذهاباً وإياباً إلى ملعب جيليت، الذي سيُعرف خلال البطولة باسم ملعب بوسطن، بسعر 80 دولاراً، وهو ما أثار قلق جماهير إنجلترا واسكوتلندا اللتين ستخوضان مباريات على هذا الملعب.

وقال بول غودوين، المؤسس المشارك لرابطة مشجعي اسكوتلندا، إن جماهير قد تضطر لتحمل أعباء مالية كبيرة، مشيراً إلى أن «هناك مخاوف من أن يفرط البعض في الإنفاق أو يلجأ إلى الديون من أجل حضور المباريات»، واصفاً الوضع بأنه «مخيّب للآمال». وفي تقرير سابق صدر في فبراير 2025، حذّرت «جمعية السفر الأميركية» من أن نظام الطيران في الولايات المتحدة غير مهيأ بالشكل الكافي لاستقبال الملايين من الزوار المتوقعين خلال كأس العالم 2026 والألعاب الأولمبية 2028، مشيرة إلى أن البنية التحتية المتقادمة، وبطء إجراءات التأشيرات، وتقنيات الأمن القديمة، تمثل أبرز التحديات أمام استقبال الجماهير الدولية.


الطريس يُعيد الصافرة السعودية إلى كأس العالم

الحكم الدولي السعودي خالد الطريس (الشرق الأوسط)
الحكم الدولي السعودي خالد الطريس (الشرق الأوسط)
TT

الطريس يُعيد الصافرة السعودية إلى كأس العالم

الحكم الدولي السعودي خالد الطريس (الشرق الأوسط)
الحكم الدولي السعودي خالد الطريس (الشرق الأوسط)

اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» طاقم التحكيم السعودي، المكوّن من حكم الساحة خالد الطريس، والحكم المساعد محمد العبكري، وحكم تقنية الفيديو عبد الله الشهري، للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) حتى 18 يوليو (تموز) المقبلين.

يأتي اختيار الطاقم التحكيمي السعودي بعد الظهور المميز في العديد من المشاركات الإقليمية والقارية والدولية، من أبرزها المشاركة الناجحة في كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، التي أُقيمت العام الماضي في تشيلي.

من جانبه، هنّأ رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر بن حسن المسحل، الحكام المختارين، متمنياً لهم التوفيق في كأس العالم، وتقديم صورة مشرفة للتحكيم السعودي في هذا المحفل الكروي العالمي.

وأكد المسحل أن اختيار «فيفا» لطاقم تحكيم سعودي لإدارة مباريات كأس العالم يأتي امتداداً للثقة الكبيرة التي يوليها الاتحاد الدولي للحكم السعودي، نظير المستويات التي قدمها في الفترة الأخيرة، والتي حظيت بإشادة واسعة.