هل يغلق توثيق البطولات السعودية باب المزايدات بين الأندية؟

الأرقام النهائية كشفت عن فوارق بين الكبار... ووضعت الهلال «بعيداً» في المقدمة

الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
TT

هل يغلق توثيق البطولات السعودية باب المزايدات بين الأندية؟

الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)

بعد عقودٍ طويلة من الأخذ والرد، وبعد سنوات من النقاشات التي لم تهدأ بين الأندية ووسائل الإعلام والجماهير، يطرح إعلان نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية سؤالاً عريضاً: هل سيضع هذا التقرير نهاية للجدل المتزايد حول عدد البطولات ومشروعيتها، أو أن المزايدات ستستمر حتى مع وجود الأرقام الرسمية؟ وهل سينجح التوثيق في إغلاق ملف كان أشبه بوقود دائم للسجالات الإعلامية والحوارات الجماهيرية؟

التقرير الذي صدر أخيراً ليس مجرد أرقام جامدة، لكونه جاء ليعيد رسم خريطة البطولات منذ فترة الرواد وحتى اليوم، كاشفاً عن اتساع الفوارق بين الأندية الكبرى، ومؤكداً أن الهلال ظل ثابتاً في القمة بعيداً عن منافسيه، في الوقت الذي تقاربت فيه أرقام بقية الأندية خلفه.

لم يتغير المشهد كثيراً بعد إعلان نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية وخاصة موضوع عدد البطولات والألقاب، إذ ظل الهلال حاضراً في صدارة لائحة الترتيب بإجمالي الترتيب ومروراً بكل بطولة في الإطار المحلي الرسمي، وكذلك في إجمالي عدد الألقاب المحلية والخارجية.

صور ضوئية لأكثر الفرق حصولا على البطولات المحلية الأهم (الاتحاد السعودي)

وتم الإعلان مساء الأحد عن نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية الذي طال انتظاره وسط مباركة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة للنتائج من خلال استقباله لفريق التوثيق، الثلاثاء، لتعيد الأرقام التي تضمنها التقرير الموسع ترتيب المشهد الكروي المحلي على نحو لم يكن اعتيادياً، فبعد أعوام من الجدل الجماهيري حول الأرقام ومشروعية الألقاب، جاء التقرير ليحسم كثيراً من الأسئلة، ويرسم بحدودٍ دقيقة خريطة البطولات الرسمية المعترف بها من تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وحتى يومنا هذا، بل وامتد أثره أيضاً لما قبل ذلك، وهي الفترة التي سميت فترة الرواد.

لم يكن من السهل تجاهل الفارق الذي يفصل الهلال عن بقية الأندية، فبفارق 31 بطولة كاملة عن أقرب ملاحقيه، تصدّر الهلال مشهد التوثيق بعدد 90 بطولة، مستنداً إلى سجل بطولي جمع بين بطولات الدوري والكأس مروراً بالألقاب الخارجية؛ قارية، وعربية، وإقليمية، وخليجية.

الهلال الذي لطالما رُفع لقبه بوصفه «زعيماً»، وجد في هذا التقرير تأكيداً رسمياً لزعامةٍ رافقتها وثائق رسمية، إذ توزعت بطولات الأزرق العاصمي بين 21 بطولة دوري و9 بطولات كأس الملك و13 بطولة كأس ولي العهد، التي توقفت في 2017، وسبع بطولات كأس الأمير فيصل بن فهد، أو ما عُرفت كذلك باسم كأس الاتحاد، وخمسة ألقاب كأس السوبر ولقب كأس المؤسس وثمانية ألقاب قارية و4 عربية وخليجيتين وأخرى إقليمية، وكذلك ثماني بطولات ذات تصنيف معيار البطولات المناطقية.

المؤتمر الصحافي الذي تم إعلان الانتهاء من مشروع التوثيق (الاتحاد السعودي)

جاء في المركز الثاني فريق الاتحاد الذي امتلك 59 بطولة وهو أقرب المنافسين للهلال، إذ يمتلك 14 بطولة دوري و6 بطولات كأس الملك وثماني بطولات في كأس ولي العهد وثلاث بطولات لكأس الأمير فيصل بن فهد وبطولة كأس السوبر، وخارجياً حقق الاتحاد ثلاث بطولات قارية وعربية واحدة وأخرى خليجية وبطولتين إقليميتين، وخمس بطولات ذات المعيار المناطقي.

في المركز الثالث كان الحضور للأهلي الذي امتلك 53 بطولة وابتعد عن غريمه التقليدي الاتحاد بفارق ست بطولات، فيما اتسع الفارق بينه وبين المتصدر إلى 37 بطولة.

الأهلي يمتلك في سجلاته تسع بطولات دوري، وهو بالمناسبة يحضر في الترتيب الرابع على صعيد بطولات الدوري، في حين يمتلك في بطولة كأس الملك ثماني بطولات، وستة ألقاب في كأس ولي العهد، وثلاثة ألقاب في كأس الأمير فيصل بن فهد، ولقبين لبطولة السوبر، إضافة إلى ثلاث بطولات أخرى، فيما على الجانب الخارجي حقق الأهلي بطولة قارية واحدة وأخرى عربية وثلاث بطولات خليجية، وحقق الأهلي كذلك 13 بطولة في البطولات المناطقية.

النصر أصبح يمتلك 48 بطولة؛ منها عشرة ألقاب في الدوري السعودي وخمس بطولات في كأس الملك، وثلاثة ألقاب في بطولة كأس ولي العهد ومثلها في بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد، وبطولتين في كأس السوبر، وثلاث بطولات أخرى، وعلى الصعيد الخارجي حقق الأصفر العاصمي بطولتين قاريتين وبطولة عربية وبطولتين خليجيتين، إضافة إلى عشرة ألقاب في معيار البطولات المناطقية.

بعيداً عن الرباعي الذي يحضر في المقدمة، والأندية التي يمتلكها صندوق الاستثمارات العامة، فإن السجل البطولي يشهد حضوراً لافتاً في المنافسة من الشباب الذي يعدّ خامس هذه الأندية في الترتيب برصيد يصل إلى 43 بطولة.

بطولات الشباب جاءت منها ستة ألقاب في الدوري السعودي وثلاث بطولات كأس الملك وثلاثة ألقاب كأس ولي العهد و4 بطولات كأس الأمير فيصل بن فهد وبطولة كأس السوبر وخمس بطولات أخرى، أما خارجياً فقد حقق الليث الشبابي بطولتين عربيتين وثلاث بطولات خليجية، وبطولة واحدة مناطقية.

الاتفاق فارس الدهناء، يمتلك في سجله البطولي 42 لقباً، ويحضر في المركز السادس، إذ حقق الاتفاق بطولتين، وكأس الملك لقبين، وكأس ولي العهد لقباً واحداً، وثلاث بطولات في كأس الأمير فيصل بن فهد، وثلاث بطولات أخرى، استمر الاتفاق في تحقيق بطولات خارجية، وهي خمسة ألقاب، منها اثنان عربيان وثلاثة خليجية، وكذلك 11 بطولة ذات التصنيف المناطقي.

أحد أهم ما كشفت عنه بيانات التوثيق، كان التفاوت في الاستثمار بفرق الفئات السنية، فبينما تصدّر الهلال المشهد العام بـ90 بطولة، واصل كذلك حضوره في صدارة الرباعي على جميع الفئات العمرية وذلك بعدد 176 بطولة شملت فئات الفريق الأول والأولمبي والشباب، والناشئين، والبراعم، والسيدات.

وجاء الأهلي في هذا التصنيف ثانياً برصيد 121 بطولة، يليه الاتحاد بعدد 105 بطولات، ثم النصر بعدد 87 بطولة.

الهلال يعتلي صدارة أندية الشركات في عدد الألقاب (الاتحاد السعودي)

ولم يغفل التقرير فترة ما قبل تأسيس الاتحاد السعودي عام 1956 وقبل انضمام اتحاد كرة القدم كذلك للفيفا، التي اعتُمدت بوصفها محطة تاريخية مستقلة، حيث أدرجت 12 بطولة تم توزيعها على أندية محدودة، تصدرها الاتفاق بـ5 بطولات، ثم الشباب بـ4، بينما نال الاتحاد بطولتين، وحقق نادي النهضة بطولة واحدة.

هذه الفترة التي يصفها التقرير بـ«فترة الرواد»، تسلط الضوء على بدايات اللعبة في مدن المملكة، حين كانت البطولات تُقام بنظام المناطق أو كأس الملك الفردية قبل التنظيم الرسمي.

أبرز التقرير أيضاً الدور الذي لعبته أندية الظل أو الأندية الصاعدة من الدرجات الأدنى في صناعة قصص بطولات، وإن كانت بعيدة عن الأضواء الإعلامية.

بعيداً عن عدد البطولات لكل نادٍ، فقد أظهر التقرير الموسع كذلك السجل الشرفي للدوري السعودي، إذ حضرت 8 أندية في السجل البطولي يتصدرها الهلال بـ21 لقباً، ثم الاتحاد 14 بطولة، يليه النصر بعشرة ألقاب، ثم الأهلي 9 بطولات، يليه الشباب 6 بطولات، ثم الاتفاق بطولتين، والوحدة والفتح بطولة لكل منهما.

رغم الجهد الضخم، فإن التقرير لم يُنهِ الجدل تماماً، لكن يضع الأمور في مسارها الطبيعي والمعتاد في علم التاريخ الرياضي لكون كتيب التقرير استعرض وتناول كذلك تجارب إقليمية ودولية في آلية وعملية التوثيق، وتظل بعض المناكفات حول تصنيف البطولات لا حقيقة الحصول عليها.

تقرير مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية جاء بمثابة لبنة أولى لإرث رياضي كبير كانت أبرز نتائجه بطولات وألقاب الأندية، لكنه حتماً يتسع لما هو أكثر وأشمل من كذلك.


مقالات ذات صلة

فريق السعودية: تألق نسائي... و82 ميدالية «خليجية» في الدوحة

رياضة سعودية لحظة تتويج فريق اليد السعودي بالبرونزية الخليجية (الشرق الأوسط)

فريق السعودية: تألق نسائي... و82 ميدالية «خليجية» في الدوحة

أنهى أخضر اليد مشاركته في دورة الألعاب الخليجية الرابعة، التي اختتمت الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة، بتحقيق الميدالية البرونزية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه

رياضة عالمية فودين وبالمر سيغيبان عن قائمة المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

فودين وبالمر أبرز المستبعَدين من تشكيلة إنجلترا في «كأس العالم»

كان فودين وبالمر يتنافسان على مركز صانع ‌اللعب، لكنهما وجدا أن توخيل تجاوزهما بعد أن مر اللاعبان بموسم مخيب للآمال

يوميات الشرق التوازن بين الجسد والعقل قد يبدأ من جولة يومية بالدراجة (جامعة ولاية بنسلفانيا)

ركوب الدراجة يُعزّز صحة الدماغ ويُخفّف التوتّر

أفادت دراسة أميركية بأنّ ركوب الدراجات يُعدّ وسيلة فعّالة وسهلة الوصول لتعزيز صحة الدماغ وتحسين الرفاهية العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حادث مروع لماركيز أدى لكسرين خلال جائزة كاتالونيا الكبرى نهاية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

موتو جي بي: أليكس ماركيز يغيب عن جائزتي إيطاليا والمجر على الأقل

يغيب الدرّاج الإسباني أليكس ماركيز عن سباقين على الأقل في بطولة العالم للدراجات النارية (موتو جي بي)، بعد تعرضه لكسرين في حادث مروّع.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
TT

ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)

عاشت العاصمة السعودية، الرياض، ليلةً استثنائيةً أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً، منذ انضمامه إلى أغلى الدوريات العربية على الإطلاق مطلع عام 2023.

وبعدما أشعلت مدرجات «الأول بارك» مبتهجةً بلقب غائب منذ سنوات عن خزينة النادي، وتحديداً منذ 2018، خرجت جماهير «العالمي» إلى الشوارع في مسيرات صفراء نحو مقر النادي ومعالم المدينة، وتداولت حسابات على السوشيال ميديا مقاطع فيديو تعبِّر عن أهمية الحدث، الذي كان بطله الأول الدون البرتغالي بلا منازع.

وكان النصر دخل في صراع ملحمي مع وصيفه، الهلال، حتى جولة الحسم، وأمام أكثر من 26 ألف متفرج، عاش، «العالمي»، بقيادة رونالدو (41 عاماً) لحظات تاريخية بعدما حسم مواجهته بسهولة على حساب ضمك، الذي هبط إلى الدرجة الثانية، برباعية، سجَّل منها الـ«دون» ثنائية ذرف بعدها الدموع فرحاً بإنجاز طال انتظاره بعد 40 شهراً على قدومه.

وشكَّل انضمام الأسطورة البرتغالي إلى النصر نقطة تحوّل كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح البرتغالي الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهَّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة.

المدرب خيسوس أعلن رحيله بعد نهاية مهمته مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأمام أعين زوجته جورجينا رودريغيز، وأولاده، قرع رونالدو الطبل، وردَّد الأهازيج النصراوية، مترجماً فرحته الاستثنائية عندما قاد بنفسه الهتافات مع جماهير النصر الذي استعاد لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسم 2018 - 2019.

وأضاف اللاعب المُتوُّج بـ5 كرات ذهبية بوصفه أفضل لاعب في العالم، لقب الدوري السعودي إلى سجله الاستثنائي، بعدما سبق له الفوز بـ3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.

وقال رونالدو: «لقد حقَّقت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق، وأرقام قياسية. لطالما بذلت أفضل ما لديّ لزملائي ولفريقي».

وأضاف: «كل لقب لا يزال أمامي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضاً».

ورأى المدرب البرتغالي خوزيه رودريغيز أنَّ الفوز بلقب الدوري ترجم تفاني رونالدو مع النصر هذا الموسم بعد تسجيله 28 هدفاً: «بعد كل الألقاب التي حصدها في مسيرته، رؤيته يذرف دموع الفرح على أرض الملعب، دموع الفرح لتتويجه أخيراً باللقب مع النصر، خير دليل على مدى التزامه».

البرتغالي فيليكس يقبل كأس الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال: «بالإضافة إلى الهدفين اللذين رفعا رصيده إلى 973 هدفاً، وقرَّباه نحو هدفه الأسمى بالوصول إلى الهدف الـ1000، تبدو جميع الظروف مواتية لمواصلة مسيرته مع النصر إذ إنَّ عقده ينتهي الموسم المقبل».

وأضاف: «رونالدو لن يتوقَّف، سيسعى للفوز باللقب الكبير الوحيد المتبقي له مع ناديه، وهو دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما أخفق في إحراز دوري أبطال آسيا 2».

وتابع الكشاف السابق في نادي بوردو الفرنسي: «هذه النهاية تبدو بمثابة حلم تحقَّق لرونالدو، وللمنتخب البرتغالي أيضاً قبل انطلاق كأس العالم في الصيف».

لكن اللقب الاستثنائي للنصر لن يكون دافعاً للمدرب البرتغالي خيسوس للبقاء مع «العالمي»، إذ أكد المدرب المخضرم (72 عاماً) رحيله عن النصر، كاشفاً عن أنَّ مهمته مع رونالدو انتهت بعدما وفى بوعده بمنحه لقب الدوري مع النادي العاصمي.

وقال خيسوس: «عندما تحدَّثتُ مع رونالدو في البداية، عرضوا عليّ عقداً لمدة عامين، لكنني أردت التوقيع لعام واحد فقط. هذا ما أفعله دائماً مع الأندية التي أدربها».

وأضاف: «عندما قبلت هذا التحدي، كنت أعلم أنَّه سيكون أصعب تحدٍّ في مسيرتي التدريبية. لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا».

وتابع مدرب بنفيكا البرتغالي سابقاً: «قلت لكريستيانو: سأساعدك لتصبح بطلاً، وبعدها سأذهب في طريقي».

واحتفت الصحافة العالمية بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، عادّةً أنَّ النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مُجدَّداً إلى منصة التتويج.

فرحة عارمة بعد الهدف الثالث للنصر أمام ضمك (رويترز)

وركَّزت غالبية الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدَّرت عناوين الصحافة الأوروبية.

وعدّت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أنَّ رونالدو حقَّق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أنَّ قائد النصر أثبت أنَّه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حقَّقوا لقب الدوري في 5 دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، عادّةً أنَّ الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أنَّ رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أنَّ النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر؛ بسبب خسارة بطولات محلية وقارية عدة، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ، والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أنَّ دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

وركَّزت صحيفة «إل باييس» الإسبانية على الجانب التنافسي، عادّةً أنَّ رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجَّل ثنائيةً حاسمةً أمام ضمك، ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

وفي البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أنَّ رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، عادّةً أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرُّر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية، فركَّزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدَّمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أنَّ الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أنَّ خيسوس أوفى بوعده لرونالدو، بعدما قال له منذ البداية إنَّه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقَّق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

قائد النصر مع أبناءه خلال الاحتفالات باللقب (تصوير: نايف العتيبي)

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، عادّةً أنَّ دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أنَّ رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حقَّقه سابقاً مع مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أنَّ هذا اللقب كان يحمل قيمةً خاصةً جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أنَّ رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، فإنَّه بدا وكأنه حقَّق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول، ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشارَكة في سادس كأس عالم بمسيرته في الصيف المقبل.

رونالدو لفت أنظار العالم بإيماءات ذات مغزى عميق خلال تتويج باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ووصف موقع «فلاش سكور» التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أنَّ مشروع رونالدو مع النصر احتاج إلى وقت أطول من المتوقع حتى يتحوَّل إلى بطولة حقيقية، خصوصاً مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أنَّ وجود خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب 3 أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أنَّ جماهير النصر منحت قائد الفريق تحيةً خاصةً خلال الاحتفالات، بعدما تحوَّل إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت صحف عدة بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشارَكة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، عادّةً أنَّ قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لـ20 عاماً كاملة على أعلى مستوى.


رسمياً... فيليكس أفضل لاعب في الدوري السعودي

خيسوس يقبل كأس الدوري السعودي خلال التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
خيسوس يقبل كأس الدوري السعودي خلال التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

رسمياً... فيليكس أفضل لاعب في الدوري السعودي

خيسوس يقبل كأس الدوري السعودي خلال التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
خيسوس يقبل كأس الدوري السعودي خلال التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)

فاز البرتغالي جواو فيليكس، نجم النصر، بجائزة أفضل لاعب في الدوري السعودي للمحترفين، ضمن جوائز رابطة الدوري السعودي للمحترفين المقدمة من مجموعة روشن، وذلك بعد المستويات اللافتة التي قدمها مع فريقه خلال الموسم.

ونجح فيليكس في تسجيل 20 هدفاً، إلى جانب صناعته 13 هدفا، ليسهم في قيادة النصر إلى التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، ويؤكد حضوره بوصفه أحد أبرز نجوم الموسم.

كما فاز البرتغالي خيسوس بجائزة أفضل مدرب، بعد الموسم المميز الذي قدمه ونجاحه في فرض بصمته الفنية خلال المنافسات وقيادته للنصر للفوز بلقب الدوري السعودي لاول مرة منذ 2019.

وحصد مصعب الجوير جائزة أفضل لاعب سعودي، تقديراً لما قدمه من مستويات لافتة ومساهمات مؤثرة مع فريقه طوال الموسم حيث سجل 6 أهداف وصناعة 11 هدفا..

وفاز عبدالعزيز العليوة بجائزة أفضل لاعب واعد، بعد بروزه اللافت خلال الموسم ونجاحه في تثبيت اسمه بين أبرز المواهب السعودية الصاعدة.


اتحاد الكرة السعودي يعين المفرج مديراً تنفيذياً لـ«الأخضرين»

فهد المفرج (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
فهد المفرج (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

اتحاد الكرة السعودي يعين المفرج مديراً تنفيذياً لـ«الأخضرين»

فهد المفرج (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
فهد المفرج (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم، تعيين فهد المفرج مديرًا تنفيذيًا للمنتخبين الوطنيين الأول وتحت 23 عامًا، وتكليف صالح الداود للعمل مسؤولًا في إدارة البراعم بالاتحاد السعودي.

بدوره أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، أن هذا التعيين يأتي ضمن توجه الاتحاد لتعزيز العمل الإداري والتشغيلي في المنتخبات الوطنية، مقدمًا شكره للداود على ما قدمه خلال فترة تكليفه، ومتمنيًا له التوفيق في مهمته المقبلة.

ويملك المفرج الحاصل على ماجستير إدارة أعمال كرة القدم، خبرة واسعة في المجال الإداري لكرة القدم تمتد لأكثر من 15 عامًا، تدرج خلالها في عددٍ من المناصب الإدارية، وصولًا إلى عمله مديرًا تنفيذيًا لكرة القدم في نادي الهلال، كما حقق خلال مسيرته الإدارية عددًا من المنجزات على مستوى المسابقات المحلية والقارية، إلى جانب خبراته المتراكمة في إدارة العمل الإداري والتشغيلي، اكتسبها من خلال مشاركاته مع ناديه في كأس العالم للأندية وعددٍ من نسخ دوري أبطال آسيا للنخبة.

كما مثّل المفرج خلال مسيرته منتخبات الفئات السنية في عددٍ من المشاركات الدولية، ومثّل ناديي الهلال والاتفاق خلال مسيرته لاعبًا، قبل أن يعتزل ويتجه إلى العمل الإداري.