لاريجاني يحذر واشنطن من إغلاق مسار التفاوض

صورة نشرها موقع لاريجاني من لقائه مع مسؤولي وسائل الإعلام اليوم
صورة نشرها موقع لاريجاني من لقائه مع مسؤولي وسائل الإعلام اليوم
TT

لاريجاني يحذر واشنطن من إغلاق مسار التفاوض

صورة نشرها موقع لاريجاني من لقائه مع مسؤولي وسائل الإعلام اليوم
صورة نشرها موقع لاريجاني من لقائه مع مسؤولي وسائل الإعلام اليوم

حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الولايات المتحدة من إغلاق مسار التفاوض مع طهران، إذا أصرت على طرح قضايا مثل تقييد برنامج طهران للصواريخ الباليستية.

وكتب لاريجاني في منشور على منصة «إكس» أن «طريق التفاوض مع أميركا ليس مغلقاً»، مضيفاً أن «الأميركيين يتحدثون فقط عن المفاوضات، ولا يحضرون إلى طاولة المفاوضات، ويدّعون خطأً أن الجمهورية الإسلامية لا تفاوض، بينما نحن نسعى إلى مفاوضات عقلانية».

وتابع لاريجاني: «الأميركيون يطرحون نموذجاً عملياً يلغي مسار المفاوضات من خلال طرح قضايا يعلمون جيداً أن تحقيقها غير ممكن، مثل القيود على الصواريخ».

وعاد لاريجاني، الشهر الماضي، إلى منصب أمين مجلس الأمن القومي، في أعقاب الحرب الإسرائيلية - الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي.

وتزايدت التكهنات بشأن احتمال إحالة ملف المفاوضات النووية إلى مجلس الأمن القومي، بدلاً من وزارة الخارجية. ويشرف «الأمن القومي» حالياً على إدارة المفاوضات، وتنسيق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وعيَّن لاريجاني، الأسبوع الماضي، علي باقري كني نائب وزير الخارجية السابق وكبير المفاوضين في الحكومة السابقة، نائباً له في الشؤون الدولية.

وفي وقت سابق اليوم، شكك المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي في نيات الولايات المتحدة وحلفائها في «الترويكا الأوروبية» بالعودة إلى مسار المفاوضات، معلناً رفض طهران شروطاً محددة من القوى الغربية لاستئناف المسار التفاوضي حتى نهاية الشهر الحالي.

ونفى بقائي تسريبات إعلامية من جلسة حضرها كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، مع الإعلاميين، وأشار إلى أن طهران «أرسلت نحو 15 رسالة إلى واشنطن عبر وسطاء، لكنها لم تتلقَّ رداً»، وقال: «هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة. إنها جزء من الحرب النفسية التي يشنها الجهاز الإعلامي التابع للكيان الصهيوني ضد إيران».

والأسبوع الماضي، قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن القضايا بين إيران والولايات المتحدة «غير قابلة للحل»، ووصف المطالبين بخوض مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بأنهم «سطحيون».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، الأثنين، عن أمين مجلس «الثورة الثقافية»، عبد الحسين خسروبناه قوله إن «المرشد أقر مبدأ التفاوضات مع الولايات المتحدة حتى بشكل غير مباشر، بعد انلاع الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل».

وقال خسروبناه إن «الهجمات الإسرائيلية المتعددة على مواقع الجمهورية الإسلامية لا تعني تعطيل العمل الدبلوماسي. لا ينبغي لنا مطلقاً إيقاف المسار الدبلوماسي. علينا أن نتواصل مع الدول والمنظمات الدولية، وأن نحافظ على علاقات خارجية قوية». وتابع: «مبدأ التفاوض، حتى لو كان غير مباشر مع أمريكا، أقر من قبل القيادة بعد الحرب».


مقالات ذات صلة

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

شؤون إقليمية مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف الرئيس دونالد ترمب بأن معلومات استخباراتية تثير شكوكاً بشأن استعداد إيران لتقديم لتنازلات نووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح في أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع يوم الاثنين (إ.ب.أ)

تفاهم ترمب مع إيران يواجه أسئلة صعبة حول «النووي» والعقوبات

تراوحت ردود الفعل على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران بين ترحيب حذر وقلق من التفاصيل وآليات التنفيذ.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان ليه بان بفرنسا يوم 15 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يؤكد فتح «هرمز» الجمعة... وبزشكيان يدافع عن مذكرة التفاهم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في التوقيع.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس - طهران)
شؤون إقليمية أشخاص يشقّون طريقهم عبر أنقاض مبنى مدمر بينما يعود سكان نازحون إلى النبطية في جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

آمال وترّيث في الشرق الأوسط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

قوبل الاتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الذي لم تكشف تفاصيله رسمياً بعد، الاثنين، بمزيج من التشكيك والارتياح الشعبي في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري اتفاق إيران في مرمى «الكونغرس»

أي اتفاق نووي مع إيران سيمر عبر «الكونغرس». موقف واضح يتكرر على لسان مشرعين جمهوريين وديمقراطيين الذين يذكرون بقانون «إينارا».

رنا أبتر (واشنطن)

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين كباراً آخرين بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تثير شكوكاً جدية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تلك المناقشات تحدثت إلى موقع «أكسيوس».

ولم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترمب، ففي المناقشات الداخلية، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم مع إيران التي أُعلنت، في حين دافع عنها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت إعلان الاتفاق، ناقش ترمب ومستشاروه معلومات استخباراتية جمعتها عدة أجهزة أميركية أظهرت أن الطريقة التي كان المسؤولون الإيرانيون يتحدثون بها عن الاتفاق فيما بينهم لا تتوافق مع ما كانوا يبلغونه للوسطاء وللولايات المتحدة، حسب مصدرين.

وقال راتكليف وروبيو، استناداً إلى تلك المعلومات، إنهما يشككان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن. ونقل عن أحد المصادر قوله: «تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق».

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «الرئيس ترمب يستمع إلى جميع الآراء بشأن أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي». وأضاف أن مذكرة التفاهم تلبي جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة، عبر ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم احتفاظها باليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وقال ترمب، أمس، إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب، عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة «مجموعة السبع»، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليها يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع». وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».


العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
TT

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)

تترقب عواصم عالمية عدة، توقيع الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في سويسرا يوم الجمعة، وسط تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق بعد «محادثات مكثفة»، وسط ترحيب عربي ودولي واسع، شددت السعودية على أمن الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مشيراً إلى أن سفناً محمّلة بالنفط بدأت الخروج عبر «ممر جنوبي آمن»، ومؤكداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق وُقّع إلكترونياً، وإن نصه سينشر الأسبوع الحالي، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أي أموال مجمّدة قبل خطوات موثّقة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بلا رسوم 60 يوماً.

وقَدّمت طهران الاتفاق بوصفه دليلاً على «فرض شروطها»، إذ قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن «نصف الطريق» لا يزال قائماً وسيكون صعباً.


نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال نتنياهو «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف في مؤتمر صحافي متلفز «ماذا سيعني ذلك؟ سيعني أنّ ملايين المواطنين الإسرائيليين - أنتم الذين تسمعونني الآن - جميعكم كنتم ستكونون في خطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي... وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».