الخارجية الإيرانية: واشنطن ليست جادة في المفاوضات والدبلوماسية

إيرانية تمر بجانب لوحة إعلانية في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعرض صور علماء نوويين وأجهزة طرد مركزي وعبارة بالفارسية: «العِلم هو القوة» (أ.ف.ب)
إيرانية تمر بجانب لوحة إعلانية في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعرض صور علماء نوويين وأجهزة طرد مركزي وعبارة بالفارسية: «العِلم هو القوة» (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الإيرانية: واشنطن ليست جادة في المفاوضات والدبلوماسية

إيرانية تمر بجانب لوحة إعلانية في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعرض صور علماء نوويين وأجهزة طرد مركزي وعبارة بالفارسية: «العِلم هو القوة» (أ.ف.ب)
إيرانية تمر بجانب لوحة إعلانية في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعرض صور علماء نوويين وأجهزة طرد مركزي وعبارة بالفارسية: «العِلم هو القوة» (أ.ف.ب)

أبدت طهران شكوكاً جدية تجاه ثلاثة شروط طرحتها ألمانيا، وفرنسا وبريطانيا لتأجيل آلية العودة السريعة للعقوبات الأممية «سناب باك»، عادَّة أنها «شروط غير واقعية، ويجب أن تتفاوض عليها ولا تُفرَض قبل بدء الحوار».

وكرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي الانتقادات لخطوة «الترويكا الأوروبية» بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن عبر تفعيل آلية «سناب باك»، وألقى باللوم على الولايات المتحدة.

وأبلغت الدول الثلاث مجلس الأمن تفعيل مسار خلال 30 يوماً، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى ثلاث منشآت نووية تعرضت لقصف أميركي في يونيو (حزيران)، وكذلك تقديم معلومات دقيقة عن نحو 400 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل لاتفاق نووي جديد.

وأضاف بقائي: «لا نرى أي نية حسنة من الدول الأوروبية الثلاث في طرح شروط لوقف تفعيل آلية (سناب باك). وبالنسبة إلى الأميركيين، تجربتنا معهم وما شهدناه خلال الأشهر الأخيرة يؤكد أنهم يفتقرون تماماً لأي نية حسنة»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وتابع: «إذا عدنا إلى مواقف الدول الأوروبية في مراحل سابقة، سنجد أنهم طرحوا في وقت ما مطلب التخصيب الصفري، لكنهم تراجعوا لاحقاً بعد أن أدركوا أن هذا الطلب يتعارض مع التزاماتهم وفق الاتفاق النووي، حيث إن التخصيب حق مشروع لإيران نصت عليه بنود الاتفاق».

بقائي خلال مؤتمر صحافي أسبوعي (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)

وأبلغ بقائي صحيفة «الغادريان» البريطانية، الاثنين، بأن طهران مستعدة لخفض مستوى نقاء اليورانيوم المخصب والعودة إلى سقف الاتفاق النووي، بنسبة 3.67 في المائة بشرط التوصل إلى اتفاق شامل يضمن حقها في التخصيب داخل أراضيها.

وجاء عرض بقائي بعدما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية في 24 أغسطس (آب) الماضي، عن مسؤولين إيرانيين، أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني يقود جهوداً لإقناع كبار المسؤولين بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم من 60 في المائة إلى 20 في المائة.

وفي تصريحاته، الثلاثاء، للصحافيين، انتقد بقائي، بيان وزير الخارجية الأميركي بشأن تفعيل آلية «سناب باك»، الذي أعلن استعداد واشنطن للتفاوض مع إيران بشروط معينة: «طرح مثل هذه الشروط يُعدّ في الأساس دليلاً على سوء النية في أي نهج دبلوماسي»، لافتاً إلى أن ترحيب وزير الخارجية الأميركي يثبت أن الولايات المتحدة «تسعى منذ البداية لإفشال الاتفاق وفرض ضغوط غير قانونية على إيران».

وقال للصحافيين: «أعتقد أن هذا البيان كان فظيعاً؛ لأنه أقرّ بأن خطوة الدول الأوروبية الثلاث في هذا الصدد جاءت تنفيذاً لتعليمات رئيس الولايات المتحدة». وأضاف: «اتخذ الأوروبيون هذه الخطوة بناءً على طلب من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني».

وأضاف أن «الولايات المتحدة غير جادة في الدبلوماسية والمفاوضات. وزير خارجية دولة شنّت قبل يومين فقط من موعد جولة المفاوضات هجوماً عسكرياً غير قانوني على إيران عبر الكيان الصهيوني، لا يمكنه الادعاء بالالتزام بالمسار الدبلوماسي. استخدام أدوات الضغط والعقوبات ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، بالتزامن مع شن اعتداء عسكري، لا يُعبر إلا عن النفاق وانعدام حسن النية».

وأشار إلى احتمال عودة طهران لطاولة المفاوضات، قائلاً: «يجب أن نضع في الحسبان أننا خلال العملية الدبلوماسية واجهنا هجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل، ولا يمكننا التقدم نحو المستقبل دون مراعاة التجارب السابقة». مشيراً إلى أن واشنطن «أفسدت المسارات الدبلوماسية مراراً، من الانسحاب من الاتفاق النووي إلى التنسيق مع الكيان الصهيوني في الهجمات ضد إيران».

ورفض بقائي تسريبات إعلامية من جلسة حضرها كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، مع الإعلاميين، وأشار إلى أن طهران «أرسلت نحو 15 رسالة إلى واشنطن عبر وسطاء، لكنها لم تتلقَّ رداً»، وقال بقائي: «هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة. إنها جزء من الحرب النفسية التي يشنها الجهاز الإعلامي التابع للكيان الصهيوني ضد إيران».

كما اتهم الأوروبيين بعدم الوفاء بالتزاماتهم في الاتفاق النووي، قائلاً إن «المزاعم الأوروبية منافقة وتنم عن سوء نية».

ورد بقائي على تصريح وزير الخارجية الألماني بشأن تفعيل آلية «سناب باك» لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، قائلاً إن «الكرة الآن في ملعب إيران مع مهلة 30 يوماً لإيجاد حل عبر المفاوضات».

وقال بقائي: «الدبلوماسية ليست لعبة كرة. الأوروبيون يكررون دائماً كلمة الكرة ويتصرفون وكأنهم مفاوضون موثوقون وذوو نوايا حسنة في هذه العملية». وأضاف: «الواقع أن الأوروبيين في حاجة إلى تعزيز شجاعتهم الأخلاقية وتحمل المسؤولية بما يتناسب مع مكانتهم، ليتمكنوا من أداء دور إيجابي وبنّاء في المسارات الدبلوماسية».

واستخدم الدبلوماسيون الغربيون ونظراؤهم في إيران، مصطلح «إلقاء الكرة في معلب الآخر»، بما في ذلك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، للتعبير عن مواقفهم خلال المفاوضات النووية.

وانتقد بَقائي الإجراء الأوروبي بتفعيل آلية الزناد، قائلاً: «ما قامت به الدول الأوروبية الثلاث هو في الحقيقة تنازل كامل عن حقوقها السيادية في هذا الملف للطرف الأميركي».

وتابع قائلاً: «لو كان الطرف الأميركي مفاوضاً موثوقاً، لاستغل هذه الفرصة التي استمرت أشهراً عدة بدلاً من تفجير طاولة المفاوضات في منتصف العملية بالتنسيق مع الكيان الصهيوني».

صورة التقطها قمر «ماكسار» تظهِر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وقد دُمرت مبانٍ عدة فيها جراء ضربات جوية إسرائيلية 14 يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ب)

التنسيق مع روسيا والصين

وأشار بقائي إلى رسالة مشتركة من وزراء خارجية روسيا والصين وإيران إلى مجلس الأمن؛ احتجاجاً على تفعيل القوى الأوروبية آلية «سناب باك». وقال: «لدينا في هذا الشأن موقف موحّد؛ فكل من إيران والصين وروسيا ترى أن الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الثلاث، لأسباب سبق ذكرها وأخرى إضافية، لا يملكون أي صلاحية قانونية للجوء إلى آلية تسوية النزاعات، والتي تعني عملياً بدء عملية إعادة تفعيل القرارات التي سبق لمجلس الأمن إلغاؤها».

وأضاف: «بناءً على ذلك؛ فإن مسألة تمديد الاتفاق يجب أن تُناقش ضمن هذا الإطار. أما التمديد الفني للقرار 2231، فهو شأن يختص به مجلس الأمن حصرياً. نحن في تواصل وتشاور دائم مع الصين وروسيا، ونبذل أقصى الجهود لتحقيق ما يخدم مصالحنا الوطنية».

التعاون مع الوكالة الذرية

وأشار بقائي إلى احتمال تأثير الخطوة الأوروبية على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلاً: «حتى الآن، لم يُتخذ أي قرار بشأن استكمال جولتي المفاوضات مع الوكالة. من المؤكد أن خطوة الدول الأوروبية الثلاث سيكون لها تأثير في مجالات أخرى، وهي خطوة لا أساس قانونياً لها. حتى الآن أجرينا جولتين من المفاوضات مع الوكالة، لكن لم نصل إلى نتيجة واضحة أو نهائية».

وأوضح بقائي أن «دخول مفتشي الوكالة مؤخراً كان فقط لتحميل الوقود في مفاعل بوشهر النووي وفق اللوائح والأعراف المعمول بها، وحالياً لا يوجد أي مفتش في إيران»، وزاد: «الاتصالات مع الوكالة ما زالت قائمة عبر ممثلية إيران وتستمر، لكن بشأن وضع آلية جديدة للتعاون بعد التطورات الأخيرة والهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، وما زلنا في مرحلة دراسة الموضوع».

ويأتي ذلك، غداة تعهد مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، باستمرار التعاون مع الوكالة الذرية، مشيراً إلى عقد اجتماع تشاوري ثالث قريباً لبحث آليات التعاون.

وصدَّق البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) الماضي على تشريع يعلّق التعاون مع الوكالة، وينص على أن أي عمليات تفتيش فيما بعد ستحتاج إلى موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

من جانب آخر، وصف بقائي الأحاديث المتداولة عن وجود وسيط جديد بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية «غير دقيقة»، موضحاً أن طهران تتواصل مباشرة مع الوكالة الذرية وعقدت جولتين من المفاوضات مؤخراً.

وقال إن الدبلوماسية الإيرانية «نشطة، وإن الاتصالات مع دول المنطقة تتزايد لتعزيز الاستقرار ومنع التصعيد»، معرباً عن تقدير بلاده جهود الدول الساعية لترسيخ الأمن في المنطقة.


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.