خيارات إيران للرد على «سناب باك» عديدة... لكنها محفوفة بالمخاطر

مصدر دبلوماسي: تفعيل الآلية سحب من طهران المراهنة على الزمن

ميدان انقلاب في طهران وتظهر في الصورة المأخوذة الجمعة لوحة إعلانية تبين أجهزة طرد مركزي نووية وجملة باللغة الفارسية تقول «العلم هو القوة» (إ.ب.أ)
ميدان انقلاب في طهران وتظهر في الصورة المأخوذة الجمعة لوحة إعلانية تبين أجهزة طرد مركزي نووية وجملة باللغة الفارسية تقول «العلم هو القوة» (إ.ب.أ)
TT

خيارات إيران للرد على «سناب باك» عديدة... لكنها محفوفة بالمخاطر

ميدان انقلاب في طهران وتظهر في الصورة المأخوذة الجمعة لوحة إعلانية تبين أجهزة طرد مركزي نووية وجملة باللغة الفارسية تقول «العلم هو القوة» (إ.ب.أ)
ميدان انقلاب في طهران وتظهر في الصورة المأخوذة الجمعة لوحة إعلانية تبين أجهزة طرد مركزي نووية وجملة باللغة الفارسية تقول «العلم هو القوة» (إ.ب.أ)

يضع قرار «الترويكا» الأوروبية، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الطلب من مجلس الأمن الدولي، رسمياً، إطلاق عملية إعادة تفعيل آلية «سناب باك» بحق إيران، السلطات في طهران في موقف حرج للغاية؛ إذ يعني إعادة فرض 6 مجموعات من العقوبات الأممية صدرت في 6 قرارات دولية بين عامي 2006 و2010.

فالمبادرة الأوروبية التي كانت مرتقبة منذ العديد من الأشهر، تفرض على إيران أن تختار بين الخضوع للشروط التي تفرضها «الترويكا» من أجل تمديد صلاحية «خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي المبرم بين طهران ومجموعة ما يسمى «5 زائد واحد» عام 2015، لستة أشهر إضافية توظف للبحث عن حل سياسي، غير مضمون، لأزمة نووي إيران. وفائدة هذا القبول أن العقوبات الأممية التي طالت قطاعات الطاقة والدفاع والمال سيؤجل فرضها بانتظار معرفة ما ستُفضي إليه المهلة الإضافية.

أما الخيار الثاني فهو أن ترفض إيران العرض الأوروبي بحيث تعود هذه العقوبات، عملياً، بعد شهر واحد، وهو المهلة «الرسمية» التي ينص عليها الاتفاق النووي. ولا شك أن السلطات في طهران تعي التبعات الداخلية المترتبة على هذا الخيار على الصعد المالية والاقتصادية والاجتماعية. كذلك تعي أنه يتعين عليها اختيار «الرد» على الضغوط الأوروبية - الأميركية، ويتعين عليها، في هذا السياق، أن ترضي الداخل وألا تذهب بعيداً في استفزاز الخارج.

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الجمعة خلال مؤتمر صحافي في كوبنهاغن بمناسبة اجتماع لوزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي (رويترز)

مضبطة اتهام بحق إيران

استبقت إيران، منذ أسابيع طويلة، الخطوة الأوروبية بتأكيد أن «الترويكا» تفتقر للقاعدة القانونية من أجل إعادة تفعيل آلية «سناب باك»، وترافق ذلك مع التحذير من تبعات خطوة كهذه.

من هنا، فإن البيان الثلاثي المطول، بـ756 كلمة، جاء بمثابة دحض للحجج الإيرانية، بل إنه، إلى ذلك، «مضبطة اتهام» شاملة للسلطات الإيرانية. ودرءاً لأي اتهام بالضعف إزاء طهران، يؤكد الثلاثة أن هدفهم المشترك «ضمان ألا تسعى إيران أبداً إلى امتلاك أو تطوير سلاح نووي»، وهو هدف تتبناه بقوة أكبر، الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين لم تترددا، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، في استهداف المواقع النووية الإيرانية خلال ما يسمى «حرب الـ12 يوماً».

ويسرد البيان بالتفصيل انتهاكات إيران لالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، بزيادة نسب التخصيب ومراكمة كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، والتخلي عن تنفيذ مضمون «البروتوكول الإضافي»، ومنع المفتشين الدوليين من القيام بمهامهم، مع الإشارة إلى جهود دبلوماسية بذلتها «الترويكا» لدفع إيران من أجل الامتثال مجدداً لالتزاماتها.

الأهم في بيان «الترويكا» إشارته إلى تجاهل إيران للعرض الخاص بالذي كان من شأنه «تمديد العمل بالقرار الدولي 2231 وآليته الخاصة (سناب باك)»، بأن يوفر الجمع بين هذه الخطوات الإيرانية والتمديد الزمني المحدود مساراً ذا مصداقية نحو التوصل إلى اتفاق سياسي بديل عن خطة العمل الشاملة المشتركة، ومعالجة المخاوف الطويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وخلاصة «الترويكا» أن إيران «في حالة عدم امتثال جوهري لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة»، وبالتالي فإن البرنامج النووي «لا يزال يشكل تهديداً واضحاً للسلام والأمن الدوليين».

وإزاء هذا الوضع، فإن «الترويكا» عازمة على استغلال فترة الثلاثين يوماً «للاستمرار في التواصل مع إيران بشأن عرض التمديد الذي قدمناه، أو بشأن أي جهود دبلوماسية جادة تهدف إلى إعادة إيران إلى الامتثال لالتزاماتها».

يقول مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس إن مبادرة «الترويكا وضعت القيادة الإيرانية أمام مسؤولياتها»، وأن لها أثراً بالغ الأهمية، حيث إنها «سحبت من يدي السلطات في طهران عامل الزمن الذي كانت تراهن عليه لتأجيل خياراتها أو لتجاوز تاريخ انتهاء فاعلية الاتفاق النووي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل»، مضيفة أنه «يتعين على طهران اليوم أن تختار، ونحن نريد لفترة الشهر المتاحة أن توفر الفرصة للسير في اتفاق جديد».

خيارات صعبة

تكمن مشكلة إيران الكبرى، وفق المصدر المشار إليه، في أن أياً من الخيارات المتاحة أمامها، إما أنها «غير فاعلة»، وإما أنها «ليست سهلة المنال». فمبادرة روسيا، بدعم من الصين، بتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لتمديد العمل بالقرار 2231 لستة أشهر مع سحب آلية «سناب باك»، لن يمر بسبب الفيتو الغربي المرجح جداً استخدامه.

وكلام ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، الجمعة، الذي اعتبر فيه أن قرار «الترويكا» الأوروبية، «يخلق حالة من الصراع لا يمكن التنبؤ بعواقبها»، لن يحل مشكلة إيران، فضلاً عن أن موسكو غير قادرة على تعطيل السير بتطبيق آلية «سناب باك» بسبب عدم قدرتها على استخدام حق النقض «الفيتو». أما الصين، الزبون الأكبر للبترول بخس الثمن، فقد اعتبرت خارجيتها أن العقوبات من شأنها «تقويض الحلول السياسية والدبلوماسية».

ورغم ذلك، فقد رأت أن التسوية الدبلوماسية «ضرورية».

وباختصار، سيصعب على إيران الحصول على قرار في مجلس الأمن يؤيد مقاربتها للملف النووي، حيث الضغوط الأميركية - الأوروبية ستكون بالغة القوة لدفع طهران نحو ما تقترحه «الترويكا» لجهة استفادة إيران من مهلة الشهر، قبل أن تصبح العقوبات فعلية لقبول اقتراح المهلة الإضافية وتسخيرها للوصول إلى حل سياسي.

العودة إلى المفاوضات

ليس سراً أن بعض ردود الفعل الإيرانية موجه للداخل وبعضها الآخر للعالم الخارجي. فرغم الإدانات الإيرانية فإن الرسالة التي وجهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي جاء فيها أن بلاده «مستعدة لاستئناف مفاوضات دبلوماسية عادلة ومتوازنة، شريطة أن تظهر الأطراف الأخرى الجدية وحسن النية».

ومن الجانب الآخر، فإن الولايات المتحدة التي دعمت الخطوة الأوروبية، أعرب وزير خارجيتها ماركو روبيو عن استعداد واشنطن للانخراط المباشر مع طهران من أجل «حل سلمي ودائم لقضية إيران النووية»، مضيفاً أن تفعيل «سناب باك» لا يتعارض مع «استعدادنا الصادق للجوء إلى الدبلوماسية؛ بل يعززها». لكن مشكلة إيران تكمن في الشروط الثلاثة التي وضعها الأوروبيون وسلمت للوفد الإيراني خلال اجتماع إسطنبول يوم 25 يوليو (تموز)، وأولها استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة التي تريدها واشنطن «مباشرة»، فيما تربطها طهران بشروط مضادة.

وثانيها، «امتثال إيران لالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية»؛ أي عملياً السماح للمفتشين الدوليين بزيارة كل المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها تلك التي أصيبت في حرب الـ12 يوماً. وثالثها الكشف عن مصير ومواقع كميات اليورانيوم عالية التخصيب (ما يزيد على 400 كلغ)، و«القيام بالخطوات المطلوبة»؛ لمعالجة المخاوف الغربية بشأن هذه الكمية، حيث يرى الغربيون أنها كافية حتى تقوم إيران بإنتاج سلاح نووي في حال قررت القيام بذلك.

مارك روبيو وزير الخارجية الأميركي ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال لقائهما في واشنطن الأربعاء الماضي (أ.ب)

الطرف الضعيف في المعادلة

ما سبق يبين الصعوبات التي تعترض إيران في التجاوب مع المطلب الأوروبي - الأميركي الرئيسي. أما إذا اختارت رفضه فإنها ستواجه صعوبات أكبر في تحديد خياراتها وردودها. فحتى اليوم، طرح العديد من المسؤولين والنواب وقادة الأجهزة جملة ردود؛ منها وقف التعاون مع المفتشين الدوليين، بل طردهم من البلاد.

وذهب البعض الآخر إلى الدفع باتجاه رفع نسب تخصيب اليورانيوم أو حتى الخروج من معاهدة منع انتشار السلاح النووي على غرار ما فعلت كوريا الشمالية. وأحد الخيارات أن تعمد إيران إلى تغيير «عقيدتها النووية» التي تمنعها - حتى اليوم - من السعي لإنتاج سلاح نووي، وهو ما دأبت على تأكيده. ثم تستطيع طهران إرباك الاستقرار الإقليمي، والتأثير على الملاحة في الخليج والممرات البحرية الأخرى كالبحر الأحمر، وتحثيث من بقي قادراً من المجموعات الموالية على زيادة التحرك كالحوثيين في اليمن، وربما أيضا الميليشيات العراقية، و«حزب الله» في لبنان.

بيد أن كل هذه الخيارات ستثير ردود فعل غربية يمكن أن ترتد على إيران وستضاعف الضغوط والعقوبات التي تخضع لها، فيما بعضها سيفتح الباب أمام التدخل العسكري الأميركي أو الإسرائيلي، أو الاثنين معاً.

ولا شك أن طهران التي قال عنها مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إنها «الطرف الضعيف في المعادلة الراهنة»، غير راغبة في الانزلاق إلى أوضاع من شأنها أن تضعف النظام، فضلاً عن أن تخاطر بديمومته».


مقالات ذات صلة

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

شؤون إقليمية فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد وانتهت فجر الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، إنه يريد «اتفاق سلام حقيقياً» مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)

مصادر: المرشد الإيراني الجديد يعاني إصابات وتشوهات بالغة

لا يزال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق أُصيب بها جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

تستعد عاصمة باكستان إسلام آباد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية لإنهاء الحرب، بينما الهدنة المؤقتة مهددة بقصف إسرائيل للبنان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي «غير شرعي» و«قرصنة»

شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي «غير شرعي» و«قرصنة»

شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)

قال متحدث باسم القوات ​المسلحة الإيرانية، اليوم الاثنين، إن فرض الولايات المتحدة قيوداً على السفن في المياه ‌الدولية ‌أمر ​غير ‌شرعي و«يصل ​لدرجة القرصنة»، ⁠مضيفاً أن إيران ستُنفّذ بحزمٍ «آلية دائمة» للسيطرة على مضيق هرمز، ⁠في أعقاب التهديدات ‌الأميركية بالسيطرة ‌عليه.

وأضاف ​أن ‌«موانئ الخليج ‌يجب أن تكون متاحة للجميع أو لا ‌تكون متاحة لأحد»، مشيراً إلى أنه «لن ⁠يكون ⁠هناك أي ميناء في الخليج أو في خليج عمان بمأمن إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للخطر».

وأعلن ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ولاحقاً، أعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ تنفيذ حصار للموانئ الإيرانية في الساعة 10:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:00 بتوقيت غرينيتش) يوم الاثنين.

ودافع ترمب عن تهديداته السابقة ضد إيران قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».


ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».