النظام التجاري العالمي يواجه أكبر اضطراب منذ 80 عاماً

حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك بروسيا (رويترز)
حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك بروسيا (رويترز)
TT

النظام التجاري العالمي يواجه أكبر اضطراب منذ 80 عاماً

حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك بروسيا (رويترز)
حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك بروسيا (رويترز)

قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، يوم الثلاثاء، إن حصة التجارة العالمية المنفَّذة وفق قواعد المنظمة تراجعت إلى 72 في المائة، وقد تنخفض أكثر، في ظل أكبر اضطراب يشهده النظام التجاري الدولي خلال الأعوام الثمانين الماضية.

وقالت نغوزي أوكونجو إيويالا، في بداية ولايتها الثانية على رأس المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها: «نحن نشهد أكبر اضطراب في قواعد التجارة العالمية، وهو اضطراب غير مسبوق خلال الأعوام الثمانين الماضية».

وأضافت في مقابلة مع «رويترز»: «لذلك ليس من المستغرب أن يشكك البعض في النظام التجاري العالمي... وفي قابلية التنبؤ به»، مشيرةً في الوقت ذاته إلى علامات على قدرة النظام على الصمود.

وتُظهر بيانات المنظمة أنه منذ فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية، انخفضت حصة التجارة العالمية المنفَّذة وفق مبدأ «الأمة الأكثر تفضيلاً» من نحو 80 في المائة. ويُلزم هذا المبدأ أعضاء المنظمة بمعاملة جميع الدول الأخرى بالمساواة.


مقالات ذات صلة

الهند ترفض اتفاقاً تجارياً سريعاً مع واشنطن وتتمسك بشروطها

الاقتصاد دونالد ترمب وناريندرا مودي يتصافحان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا يوم 17 يونيو 2026 (رويترز)

الهند ترفض اتفاقاً تجارياً سريعاً مع واشنطن وتتمسك بشروطها

رفضت الهند التوصل إلى اتفاق تجاري سريع مع الولايات المتحدة خلال المحادثات الأخيرة، وتتمسك بالحصول على اتفاق أفضل...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - واشنطن)
الاقتصاد جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)

الرياض وأوتاوا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين والمراكز الرقمية

دشّنت السعودية وكندا حقبة جديدة من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية المرتكزة على القطاعات النوعية والمستقبلية، مع انعقاد «ملتقى للاستثمار» في جدة.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد دونالد ترمب يلوّح بيده لدى وصوله على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند يوم 9 يوليو 2026 (أ.ب)

ترمب يهدد بقطع التجارة مع إسبانيا... ما حجم التداعيات الاقتصادية المحتملة؟

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء أمراً بفرض حظر تجاري على إسبانيا، مطالباً وزير الخزانة سكوت بيسنت بـ«قطع كل التجارة».

«الشرق الأوسط» (مدريد، واشنطن )
الاقتصاد سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)

الصادرات الألمانية ترتفع بشكل مفاجئ في مايو بدعم من الطلب الأميركي

أظهرت بيانات رسمية صدرت الخميس ارتفاع الصادرات الألمانية بشكل غير متوقع خلال مايو مدفوعة بزيادة حادة في الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (برلين )
خاص السفير الإسباني لدى السعودية خافيير م. كارباخوسا (السفارة الإسبانية في الرياض)

خاص السفير الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض ومدريد تدخلان مرحلة الشراكة الاستراتيجية

دخلت العلاقات السعودية - الإسبانية مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي، بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مدريد خلال مايو الماضي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

اليابان تستبعد تغييراً جذرياً في استثمارات أكبر صندوق تقاعد بالعالم

مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تستبعد تغييراً جذرياً في استثمارات أكبر صندوق تقاعد بالعالم

مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)

لا تعتزم اليابان إجراء تغييرات فورية ولا جذرية على توزيع الأصول في صناديق التقاعد الحكومية، رغم توجه الحكومة إلى تشجيع زيادة الاستثمارات داخل السوق المحلية، حسب مصادر مطلعة على مداولات الحكومة نقلت عنها وكالة «رويترز».

وجاءت هذه التوضيحات بعد أيام من تصريحات لوزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، أكدت فيها أن الحكومة ستبحث عن سبل لدفع صناديق التقاعد -وفي مقدمتها صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي (GPIF)- إلى «زيادة استثماراتها بشكل كبير في الأصول المالية اليابانية».

وأثارت تلك التصريحات ردَّ فعل واسعاً في الأسواق المالية؛ إذ ارتفع الين الياباني، وصعدت أسعار السندات الحكومية وسط توقعات بأن يوجه أكبر صندوق تقاعد في العالم مليارات الدولارات إلى الأسواق المحلية. ويدير الصندوق أصولاً تبلغ نحو 293.6 تريليون ين، أي ما يعادل 1.81 تريليون دولار حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، ما يجعله أكبر صندوق تقاعد سيادي في العالم، وتنعكس قراراته الاستثمارية بصورة مباشرة على أسواق المال اليابانية والعالمية.

لا تغيير في الاستراتيجية الأساسية؛ لكن مصدرين حكوميين أكدا أن المبادرة الحكومية لا تعني تعديل الأهداف الاستثمارية متوسطة الأجل للصندوق في الوقت الحالي، موضحين أن الحكومة تدرس فقط إمكانية تعزيز الاستثمار في الأصول اليابانية ضمن الحدود التي تسمح بها السياسة الاستثمارية الحالية، حسب «رويترز».

وقال أحد المصدرين إن «رد فعل الأسواق كان أكبر بكثير مما توقعناه»، مضيفاً أن تصريحات وزيرة المالية لم تكن تهدف إلى الإشارة إلى إعادة هيكلة توزيع الأصول.

وتأتي هذه التصريحات بعدما أثارت مسودة الخطة الاقتصادية للحكومة مخاوف المستثمرين من احتمال ممارسة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ضغوطاً على بنك اليابان لتأجيل رفع أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في تقلبات بأسواق السندات والعملة، قبل أن تتعهد الحكومة بتعديل صياغة الخطة لطمأنة الأسواق.

مرونة محدودة في توزيع الأصول

وبموجب خطة الإدارة الحالية، يوزع صندوق المعاشات الحكومية استثماراته بالتساوي تقريباً بين 4 فئات رئيسية، هي السندات اليابانية، والسندات الأجنبية، والأسهم اليابانية، والأسهم الأجنبية، بحيث تمثل كل فئة 25 في المائة من إجمالي المحفظة. ومع ذلك، تسمح القواعد الحالية للصندوق بانحراف يبلغ 6 نقاط مئوية صعوداً أو هبوطاً عن النسبة المستهدفة للسندات المحلية، وهو ما يتيح مرونة محدودة لزيادة الاستثمار داخل اليابان دون الحاجة إلى تعديل السياسة الأساسية.

ولم يستبعد أحد المصدرين إمكانية توجيه جزء أكبر من أموال الصندوق إلى السندات الحكومية اليابانية ضمن هذا الهامش، ولكنه شدد على أن أي قرار من هذا النوع يجب أن يستند إلى مبررات استثمارية واضحة؛ لأن الصندوق ملزم قانوناً بالعمل لمصلحة المستفيدين من المعاشات فقط، وليس لتحقيق أهداف السياسة الاقتصادية للحكومة.

السندات اليابانية أصبحت أكثر جاذبية

ويرى خبراء أن ارتفاع العوائد على السندات الحكومية اليابانية خلال الأشهر الأخيرة قد يدفع الصندوق إلى زيادة حيازاته منها. وقال تاكاهيدي كيوتشي، كبير الاقتصاديين في معهد «نومورا» للبحوث، إنه حتى في حال عدم تعديل المحفظة الأساسية، يستطيع الصندوق زيادة استثماراته المحلية ضمن الصلاحيات الحالية. وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل جعل السندات الحكومية اليابانية أصولاً أكثر جاذبية؛ إذ توفر عوائد أعلى مع الحفاظ على مستويات منخفضة من المخاطر، مقارنة بكثير من البدائل الاستثمارية.

مراجعة سنوية للمحفظة

ويخضع الصندوق لإشراف وزارة الصحة والعمل والرفاهية، التي امتنعت عن التعليق على ما إذا كانت الحكومة تدرس إجراء تعديلات على توزيع الأصول.

من جانبه، أوضح كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، أن صندوق المعاشات يراجع محفظته الاستثمارية سنوياً، ويقيِّم بصورة مستمرة ما إذا كانت ظروف السوق قد تغيرت بشكل جوهري، بما يستدعي تعديل السياسة الاستثمارية.

وتشير هذه التصريحات إلى أن الحكومة اليابانية تفضل في الوقت الراهن الاستفادة من المرونة المتاحة داخل الإطار الحالي، بدلاً من إجراء تغييرات واسعة قد تربك الأسواق أو تؤثر في استقلالية أكبر صندوق تقاعد في العالم، مع استمرار التركيز على تحقيق أفضل العوائد للمستفيدين من المعاشات التقاعدية.


«طيران الرياض» تدرس شراء 25 إلى 30 طائرة إضافية من «بوينغ 787»

إحدى طائرات «طيران الرياض» تُحلق في سماء العاصمة السعودية («إكس» التابع للشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تُحلق في سماء العاصمة السعودية («إكس» التابع للشركة)
TT

«طيران الرياض» تدرس شراء 25 إلى 30 طائرة إضافية من «بوينغ 787»

إحدى طائرات «طيران الرياض» تُحلق في سماء العاصمة السعودية («إكس» التابع للشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تُحلق في سماء العاصمة السعودية («إكس» التابع للشركة)

تدرس شركة «طيران الرياض» السعودية شراء ما بين 25 و30 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 787 دريملاينر»، عبر تفعيل معظم خيارات الشراء المتفق عليها مع شركة «بوينغ» الأميركية، وفق مصادر في قطاع الطيران، لـ«رويترز».

وكانت «طيران الرياض»، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، قد طلبت، في عام 2023، شراء ما يصل إلى 72 طائرة من طراز «787 دريملاينر»، شملت 39 طلبية مؤكدة، وخيارات لشراء 33 طائرة إضافية.

وقالت المصادر، لـ«رويترز»، إن إعلاناً بشأن تحويل معظم هذه الخيارات إلى طلبيات شراء نهائية قد يصدر خلال معرض فارنبورو الدولي للطيران، الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى أن المناقشات لا تزال جارية، وقد تطرأ تغييرات على التفاصيل.

وامتنع كل من شركة «طيران الرياض» وشركة «بوينغ» عن التعليق.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه «طيران الرياض» إلى توسيع أسطولها، استعداداً لخطط النمو والتوسع في شبكة وجهاتها الدولية.


السحب المكثف يستنزف الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي

حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

السحب المكثف يستنزف الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي

حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أدى الاستخدام المتكرر للاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تقادم البنية التحتية ونقص الاستثمارات، إلى تعريض هذا المخزون الحيوي لضغوط متزايدة، مما يثير تساؤلات بشأن قدرة الولايات المتحدة على الاعتماد عليه بالفاعلية نفسها في الأزمات المستقبلية، وفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وخلال الأعوام الأربعة الماضية، أمرت إدارتا الرئيسين الأميركيين جو بايدن ودونالد ترمب بأكبر عمليات سحب في تاريخ الاحتياطي الاستراتيجي، بإجمالي بلغ 352 مليون برميل، أي ما يقارب نصف السعة التخزينية للمخزون، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار النفط.

ويرى خبراء أن عمليات السحب المتكررة، إلى جانب تآكل المنشآت وقلة الإنفاق على الصيانة، أضعفت قدرة منظومة الاحتياطي، التي تتكون من 60 كهفاً ملحياً على ساحل الخليج الأميركي، على ضخ النفط أو إعادة تعبئته بالمعدلات التي صُممت للعمل بها.

وشهدت المنشآت سلسلة من الأعطال الفنية، من بينها تشوهات في الآبار، وتسربات في أنابيب ضخ المياه المالحة، وإخفاقات في الأنظمة الهيدروليكية. وفي مايو (أيار) 2024، تسبب انفجار بئر في أحد المواقع بولاية تكساس في فقدان ما يصل إلى 400 ألف برميل من النفط الخام، وفق تقرير صادر عن مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي.

ويرى خبراء أن هذه التطورات قد تحدّ من قدرة إدارة ترمب أو أي إدارة مستقبلية على استخدام الاحتياطي بالمرونة نفسها التي كان يوفرها في السابق، خصوصاً في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما تفرضه من تقلبات في أسواق الطاقة العالمية.

وقال كلايتون سيغل، الباحث في أمن الطاقة لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «إنه أصل وطني بالغ الأهمية من الناحية الاستراتيجية، ويجب أن يحظى بمستوى أعلى من الإدارة والإشراف بما يعكس هذه الأهمية».

تأتي هذه المخاوف مع تصاعد التوترات في الخليج، بعدما أثارت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مخاطر جديدة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أقر في مارس (آذار) الماضي سحب 172 مليون برميل إضافية من الاحتياطي، في خطوة يتوقع خبراء أن تزيد الضغوط على المنشآت، بينما هبطت مستويات المخزون إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1983.

وأكدت متحدثة باسم وزارة الطاقة الأميركية أن الإدارة تدير الاحتياطي بـ«مسؤولية»، وأنه يسهم في استقرار أسواق النفط، وحماية الولايات المتحدة من اضطرابات الإمدادات، وتعزيز أمن الطاقة داخلياً وخارجياً.

ورغم ذلك، يرى محللون أن أهمية الاحتياطي تراجعت نسبياً مقارنةً بالعقود الماضية، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم بفضل طفرة النفط الصخري، مع انخفاض اعتمادها على الواردات. ومن المتوقع أن يبلغ إنتاجها هذا العام نحو 14 مليون برميل يومياً، مقابل نحو 5 ملايين برميل يومياً فقط في عام 2008.

ومع ذلك، أظهرت الحرب الإيرانية أن الاحتياطي الاستراتيجي لا يزال أداةً رئيسية يمكن للإدارة الأميركية استخدامها للحد من اضطرابات السوق. وقد أسهم السحب الحالي، بالتنسيق مع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، في الحد من ارتفاع أسعار الخام الأميركي إلى 112.95 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نحو 74 دولاراً حالياً.

لكن مؤشرات التدهور تزداد. فالاحتياطي، الذي أُنشئ عام 1975، يعاني من بنية تحتية متقادمة، فيما أبلغ مسؤولون في وزارة الطاقة مكتب المحاسبة الحكومي بأنهم «يبقون الاحتياطي متماسكاً بحلول مؤقتة»، مع عدم اليقين بشأن المدة التي يمكن أن تستمر خلالها هذه المعالجات.

ويشير الخبراء إلى أن الاحتياطي صُمم لتحمل ما يصل إلى خمس عمليات سحب كاملة فقط، إلا أن الإدارات الأميركية والكونغرس استخدموه عشرات المرات، سواء لتمويل الموازنة عبر بيع النفط أو لمواجهة الأزمات، مما أدى إلى تسريع تآكل المنشآت.

ومنذ عام 2013، سجل الاحتياطي 16 عطلاً رئيسياً في المعدات، مما أثر في قدرته التشغيلية. وبحلول ديسمبر (كانون الأول) الماضي، انخفضت الطاقة القصوى للسحب إلى 2.7 مليون برميل يومياً، مقارنةً بالطاقة التصميمية البالغة 4.4 مليون برميل يومياً، كما تراجعت قدرة إعادة تعبئة المخزون إلى 440 ألف برميل يومياً، مقابل 785 ألف برميل يومياً عند إنشاء المنظومة.

وأوضحت وزارة الطاقة أنها أنجزت جزءاً من أعمال التحديث ضمن مشروع بلغت تكلفته 1.4 مليار دولار، لكنه واجه تأخيرات وارتفاعاً في التكاليف.

ووفق تقديرات الوزارة، بلغت قيمة أعمال الصيانة المتراكمة غير المنجزة حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي نحو 230 مليون دولار، في حين خصص الكونغرس 218 مليون دولار لأعمال الإصلاح والصيانة.

وقال ستيفن سوبوليك، المستشار السابق لدى مختبرات «سانديا» الوطنية: «لا تزال المنشآت في حالة تشغيل جيدة، لكنها تحتاج إلى تخطيط وإعادة تأهيل واسعة إذا أريد لها أن تستمر في أداء دورها لأكثر من بضع سنوات».

من جانبه، قال روبرت ماكنالي، رئيس شركة «رابيدان إنرجي غروب» للاستشارات: «نأمل أن تكون الحرب مع إيران وما سببته من اضطرابات بمنزلة جرس إنذار لعكس سنوات الإهمال، سواء في القدرات التشغيلية أو في حجم الاحتياطي نفسه».