الخارجية الإيرانية: واشنطن ليست جادة في المفاوضات والدبلوماسية

إيرانية تمر بجانب لوحة إعلانية في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعرض صور علماء نوويين وأجهزة طرد مركزي وعبارة بالفارسية: «العِلم هو القوة» (أ.ف.ب)
إيرانية تمر بجانب لوحة إعلانية في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعرض صور علماء نوويين وأجهزة طرد مركزي وعبارة بالفارسية: «العِلم هو القوة» (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الإيرانية: واشنطن ليست جادة في المفاوضات والدبلوماسية

إيرانية تمر بجانب لوحة إعلانية في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعرض صور علماء نوويين وأجهزة طرد مركزي وعبارة بالفارسية: «العِلم هو القوة» (أ.ف.ب)
إيرانية تمر بجانب لوحة إعلانية في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعرض صور علماء نوويين وأجهزة طرد مركزي وعبارة بالفارسية: «العِلم هو القوة» (أ.ف.ب)

أبدت طهران شكوكاً جدية تجاه ثلاثة شروط طرحتها ألمانيا، وفرنسا وبريطانيا لتأجيل آلية العودة السريعة للعقوبات الأممية «سناب باك»، عادَّة أنها «شروط غير واقعية، ويجب أن تتفاوض عليها ولا تُفرَض قبل بدء الحوار».

وكرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي الانتقادات لخطوة «الترويكا الأوروبية» بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن عبر تفعيل آلية «سناب باك»، وألقى باللوم على الولايات المتحدة.

وأبلغت الدول الثلاث مجلس الأمن تفعيل مسار خلال 30 يوماً، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى ثلاث منشآت نووية تعرضت لقصف أميركي في يونيو (حزيران)، وكذلك تقديم معلومات دقيقة عن نحو 400 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل لاتفاق نووي جديد.

وأضاف بقائي: «لا نرى أي نية حسنة من الدول الأوروبية الثلاث في طرح شروط لوقف تفعيل آلية (سناب باك). وبالنسبة إلى الأميركيين، تجربتنا معهم وما شهدناه خلال الأشهر الأخيرة يؤكد أنهم يفتقرون تماماً لأي نية حسنة»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وتابع: «إذا عدنا إلى مواقف الدول الأوروبية في مراحل سابقة، سنجد أنهم طرحوا في وقت ما مطلب التخصيب الصفري، لكنهم تراجعوا لاحقاً بعد أن أدركوا أن هذا الطلب يتعارض مع التزاماتهم وفق الاتفاق النووي، حيث إن التخصيب حق مشروع لإيران نصت عليه بنود الاتفاق».

بقائي خلال مؤتمر صحافي أسبوعي (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)

وأبلغ بقائي صحيفة «الغادريان» البريطانية، الاثنين، بأن طهران مستعدة لخفض مستوى نقاء اليورانيوم المخصب والعودة إلى سقف الاتفاق النووي، بنسبة 3.67 في المائة بشرط التوصل إلى اتفاق شامل يضمن حقها في التخصيب داخل أراضيها.

وجاء عرض بقائي بعدما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية في 24 أغسطس (آب) الماضي، عن مسؤولين إيرانيين، أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني يقود جهوداً لإقناع كبار المسؤولين بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم من 60 في المائة إلى 20 في المائة.

وفي تصريحاته، الثلاثاء، للصحافيين، انتقد بقائي، بيان وزير الخارجية الأميركي بشأن تفعيل آلية «سناب باك»، الذي أعلن استعداد واشنطن للتفاوض مع إيران بشروط معينة: «طرح مثل هذه الشروط يُعدّ في الأساس دليلاً على سوء النية في أي نهج دبلوماسي»، لافتاً إلى أن ترحيب وزير الخارجية الأميركي يثبت أن الولايات المتحدة «تسعى منذ البداية لإفشال الاتفاق وفرض ضغوط غير قانونية على إيران».

وقال للصحافيين: «أعتقد أن هذا البيان كان فظيعاً؛ لأنه أقرّ بأن خطوة الدول الأوروبية الثلاث في هذا الصدد جاءت تنفيذاً لتعليمات رئيس الولايات المتحدة». وأضاف: «اتخذ الأوروبيون هذه الخطوة بناءً على طلب من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني».

وأضاف أن «الولايات المتحدة غير جادة في الدبلوماسية والمفاوضات. وزير خارجية دولة شنّت قبل يومين فقط من موعد جولة المفاوضات هجوماً عسكرياً غير قانوني على إيران عبر الكيان الصهيوني، لا يمكنه الادعاء بالالتزام بالمسار الدبلوماسي. استخدام أدوات الضغط والعقوبات ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، بالتزامن مع شن اعتداء عسكري، لا يُعبر إلا عن النفاق وانعدام حسن النية».

وأشار إلى احتمال عودة طهران لطاولة المفاوضات، قائلاً: «يجب أن نضع في الحسبان أننا خلال العملية الدبلوماسية واجهنا هجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل، ولا يمكننا التقدم نحو المستقبل دون مراعاة التجارب السابقة». مشيراً إلى أن واشنطن «أفسدت المسارات الدبلوماسية مراراً، من الانسحاب من الاتفاق النووي إلى التنسيق مع الكيان الصهيوني في الهجمات ضد إيران».

ورفض بقائي تسريبات إعلامية من جلسة حضرها كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، مع الإعلاميين، وأشار إلى أن طهران «أرسلت نحو 15 رسالة إلى واشنطن عبر وسطاء، لكنها لم تتلقَّ رداً»، وقال بقائي: «هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة. إنها جزء من الحرب النفسية التي يشنها الجهاز الإعلامي التابع للكيان الصهيوني ضد إيران».

كما اتهم الأوروبيين بعدم الوفاء بالتزاماتهم في الاتفاق النووي، قائلاً إن «المزاعم الأوروبية منافقة وتنم عن سوء نية».

ورد بقائي على تصريح وزير الخارجية الألماني بشأن تفعيل آلية «سناب باك» لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، قائلاً إن «الكرة الآن في ملعب إيران مع مهلة 30 يوماً لإيجاد حل عبر المفاوضات».

وقال بقائي: «الدبلوماسية ليست لعبة كرة. الأوروبيون يكررون دائماً كلمة الكرة ويتصرفون وكأنهم مفاوضون موثوقون وذوو نوايا حسنة في هذه العملية». وأضاف: «الواقع أن الأوروبيين في حاجة إلى تعزيز شجاعتهم الأخلاقية وتحمل المسؤولية بما يتناسب مع مكانتهم، ليتمكنوا من أداء دور إيجابي وبنّاء في المسارات الدبلوماسية».

واستخدم الدبلوماسيون الغربيون ونظراؤهم في إيران، مصطلح «إلقاء الكرة في معلب الآخر»، بما في ذلك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، للتعبير عن مواقفهم خلال المفاوضات النووية.

وانتقد بَقائي الإجراء الأوروبي بتفعيل آلية الزناد، قائلاً: «ما قامت به الدول الأوروبية الثلاث هو في الحقيقة تنازل كامل عن حقوقها السيادية في هذا الملف للطرف الأميركي».

وتابع قائلاً: «لو كان الطرف الأميركي مفاوضاً موثوقاً، لاستغل هذه الفرصة التي استمرت أشهراً عدة بدلاً من تفجير طاولة المفاوضات في منتصف العملية بالتنسيق مع الكيان الصهيوني».

صورة التقطها قمر «ماكسار» تظهِر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وقد دُمرت مبانٍ عدة فيها جراء ضربات جوية إسرائيلية 14 يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ب)

التنسيق مع روسيا والصين

وأشار بقائي إلى رسالة مشتركة من وزراء خارجية روسيا والصين وإيران إلى مجلس الأمن؛ احتجاجاً على تفعيل القوى الأوروبية آلية «سناب باك». وقال: «لدينا في هذا الشأن موقف موحّد؛ فكل من إيران والصين وروسيا ترى أن الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الثلاث، لأسباب سبق ذكرها وأخرى إضافية، لا يملكون أي صلاحية قانونية للجوء إلى آلية تسوية النزاعات، والتي تعني عملياً بدء عملية إعادة تفعيل القرارات التي سبق لمجلس الأمن إلغاؤها».

وأضاف: «بناءً على ذلك؛ فإن مسألة تمديد الاتفاق يجب أن تُناقش ضمن هذا الإطار. أما التمديد الفني للقرار 2231، فهو شأن يختص به مجلس الأمن حصرياً. نحن في تواصل وتشاور دائم مع الصين وروسيا، ونبذل أقصى الجهود لتحقيق ما يخدم مصالحنا الوطنية».

التعاون مع الوكالة الذرية

وأشار بقائي إلى احتمال تأثير الخطوة الأوروبية على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلاً: «حتى الآن، لم يُتخذ أي قرار بشأن استكمال جولتي المفاوضات مع الوكالة. من المؤكد أن خطوة الدول الأوروبية الثلاث سيكون لها تأثير في مجالات أخرى، وهي خطوة لا أساس قانونياً لها. حتى الآن أجرينا جولتين من المفاوضات مع الوكالة، لكن لم نصل إلى نتيجة واضحة أو نهائية».

وأوضح بقائي أن «دخول مفتشي الوكالة مؤخراً كان فقط لتحميل الوقود في مفاعل بوشهر النووي وفق اللوائح والأعراف المعمول بها، وحالياً لا يوجد أي مفتش في إيران»، وزاد: «الاتصالات مع الوكالة ما زالت قائمة عبر ممثلية إيران وتستمر، لكن بشأن وضع آلية جديدة للتعاون بعد التطورات الأخيرة والهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، وما زلنا في مرحلة دراسة الموضوع».

ويأتي ذلك، غداة تعهد مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، باستمرار التعاون مع الوكالة الذرية، مشيراً إلى عقد اجتماع تشاوري ثالث قريباً لبحث آليات التعاون.

وصدَّق البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) الماضي على تشريع يعلّق التعاون مع الوكالة، وينص على أن أي عمليات تفتيش فيما بعد ستحتاج إلى موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

من جانب آخر، وصف بقائي الأحاديث المتداولة عن وجود وسيط جديد بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية «غير دقيقة»، موضحاً أن طهران تتواصل مباشرة مع الوكالة الذرية وعقدت جولتين من المفاوضات مؤخراً.

وقال إن الدبلوماسية الإيرانية «نشطة، وإن الاتصالات مع دول المنطقة تتزايد لتعزيز الاستقرار ومنع التصعيد»، معرباً عن تقدير بلاده جهود الدول الساعية لترسيخ الأمن في المنطقة.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.