عمرو دياب يتصدّر ترشيحات جوائز «الموسيقى الأفريقية»

ينافس في 4 أقسام بالمسابقة

عمرو دياب ينافس على 4 جوائز بالموسيقى الأفريقية (فيسبوك)
عمرو دياب ينافس على 4 جوائز بالموسيقى الأفريقية (فيسبوك)
TT

عمرو دياب يتصدّر ترشيحات جوائز «الموسيقى الأفريقية»

عمرو دياب ينافس على 4 جوائز بالموسيقى الأفريقية (فيسبوك)
عمرو دياب ينافس على 4 جوائز بالموسيقى الأفريقية (فيسبوك)

أعلنت اللجنة المنظمة لجوائز «الموسيقى الأفريقية (AFRIMA)»، عن القائمة الكاملة للمرشحين في نسختها الجديدة لعام 2025، التي تُقام تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، على أن تُوزّع الجوائز في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في مدينة لاغوس النيجيرية، فيما يُغلق باب التصويت في 10 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتصدّر الفنان المصري عمرو دياب قائمة الترشيحات، بعدما حجز لنفسه مكاناً في 4 فئات رئيسية ضمن جوائز هذا العام، هي: أفضل مطرب أفريقي لعام 2025، وأفضل مطرب في منطقة شمال أفريقيا، وأفضل مطرب عن موسيقى البوب، إضافة إلى جائزة أفضل ألبوم غنائي أفريقي عن ألبومه الأخير «ابتدينا».

ولم يكن الحضور العربي أقل قوة هذا العام، إذ يشهد سباق الجوائز منافسات بارزة بين مجموعة من الأسماء العربية إلى جانب دياب. ففي فئة أفضل مطرب أفريقي لعام 2025، يُواجه الهضبة منافسة مباشرة مع الفنان المغربي الغراندي توتو، إلى جانب 9 أسماء أخرى من القارة السمراء.

أما جائزة أفضل مطرب عن موسيقى البوب فتشهد صراعاً عربياً؛ حيث ينافس عمرو دياب كلّاً من Adviser من موريتانيا، ولبنغ من المغرب، ومحمد رمضان من مصر، وسعد لمجرد من المغرب.

وفي فئة أفضل مطرب عن منطقة شمال أفريقيا، ضمّت القائمة 8 مطربين، من بينهم المصريون حمزة نمرة، ومحمد رمضان، وويجز، إلى جانب عمرو دياب، في حين يُمثل المغرب كل من لبنغ، وستورمي، ويمثل الشاب مومو الجزائر، وA.l.a من تونس.

محمد رمضان ينافس على جوائز الموسيقى الأفريقية (فيسبوك)

وعلى صعيد السيدات، تشهد فئة أفضل مطربة في منطقة شمال أفريقيا مشاركة 8 مطربات، تتقدمهن الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، إلى جانب أسماء لافتة مثل جنات، ومنال بنشليخة، ومريم أبو الوفاء، وزينة الداودية من المغرب، إضافة إلى شيرين لغمي من تونس، وأنيز وجيلان من المغرب.

كما ظهر اسم الفنان المصري تامر حسني ضمن قائمة المرشحين لفئة أفضل أغنية عُرضت داخل سياق درامي، عن أغنيته «المقص» التي قدّمها بمشاركة الفنان رضا البحراوي ضمن فيلم «ريستارت»، وتنافس الأغنية 6 أعمال أخرى، من بينها أغنية الفنان التونسي كافون «ساعات».

ويتنافس ألبوم «ابتدينا»، لعمرو دياب على جائزة أفضل ألبوم أفريقي، ضمن قائمة تضم 8 ألبومات، من بينها ألبوم المغربي الغراندي توتو «Salgoat».

كما ترشح الفنان المصري تووليت ضمن قائمة أفضل جمهور لفنان أفريقي، في حين دخلت المغربية منال بنشليخة والمصري ويجز سباق جائزة أفضل فنان أفريقي في موسيقى الـ«R&B».

وعدّ الناقد الفني المصري فوزي إبراهيم «تصدُّر الفنان عمرو دياب ترشيحات جوائز الموسيقى الأفريقية في نسختها الجديدة أمراً منطقياً ومتوقعاً»، مشيراً إلى أن مسيرة «الهضبة» الممتدة لأكثر من 4 عقود جعلته رمزاً موسيقياً عربياً وأفريقياً بارزاً.

ويجز يخوض المنافسة أفريقياً في موسيقى الراب (فيسبوك)

وقال إبراهيم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يتصدّر عمرو دياب الترشيحات دون غيره من المطربين العرب، فهو قدّم ما يقارب 40 عاماً من عمره في خدمة الموسيقى المصرية والعربية والأفريقية، ما جعله حالة استثنائية في تاريخ الفن».

لكن الناقد الفني شدّد في الوقت نفسه على أن المنافسة على الجوائز لن تكون سهلة، موضحاً: «من الصعب أن يظفر دياب بالجوائز الأربع المرشح لها، ربما يمتلك فرصة أوفر في فئة أفضل مطرب في شمال أفريقيا، لكن تبقى الصعوبة قائمة بسبب التوجه العام للمصوتين والموسيقيين الأفارقة الذين يميلون إلى دعم الموسيقى الشعبية الأفريقية والراب»، لافتاً إلى أن «أسماء بارزة مثل ويجز من مصر، وعدد من الفنانين من المغرب وتونس والجزائر، قد تُشكّل عقبة أمامه في هذه الفئة».

يُذكر أن الجائزة انطلقت عام 2014 تحت رعاية مفوضية الاتحاد الأفريقي، للمساهمة في نشر الموسيقى الأفريقية على مستوى العالم. ويقام حفل توزيع الجوائز بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لمكافأة الأعمال الموسيقية والمواهب والإبداع والاحتفال بها في جميع أنحاء القارة الأفريقية، مع الترويج للتراث الثقافي الأفريقي.

وسيطر المطربون المغاربة على أغلبية الجوائز العربية التي حصل عليها العرب طيلة الدورات الست الماضية، ووصل عددها إلى 11 جائزة، أبرزها جائزة الفنان أحمد سلطان، الفائز بجائزة أفضل ألبوم غنائي أفريقي لعام 2016، في حين حصلت مصر على جائزتين في الدورات الماضية، الأولى كانت عام 2018؛ حيث حصدت الفنانة مريم صالح جائزة أفضل مطربة روك عن أغنية «تسكر تبكي»، والفنان محمد رمضان عام 2019 على جائزة أفضل فنان جماهيري في القارة السمراء.


مقالات ذات صلة

مصر: «البرج الأيقوني» بالعاصمة الجديدة عنواناً للاحتفال «برأس السنة»

يوميات الشرق احتفالات مصرية بالسنة الجديدة (شركة العاصمة الإدارية الجديدة)

مصر: «البرج الأيقوني» بالعاصمة الجديدة عنواناً للاحتفال «برأس السنة»

باحتفالية كبرى في العاصمة الجديدة بمصر (شرق القاهرة)، تستعد منطقة البرج الأيقوني لاستقبال العام الجديد في أجواء استثنائية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الموسيقي غي مانوكيان (فيسبوك)

حفلات رأس السنة في بيروت... راغب علامة يتصدر والبعض يُفضلها منزلية

في نهاية كل عام، ينشغل اللبنانيون بالبحث عن سهرات تناسب ميزانياتهم وأذواقهم لقضاء سهرة رأس السنة. وعادةً ما تتوزّع هذه الحفلات بين العاصمة بيروت ومناطق ساحلية…

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس  مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)

مي كساب: أعوّض غيابي عن الحفلات بالغناء في السينما

عن وجهة نظري قالت المطربة المصرية مي كساب إنها ترفع القبعة لكل مطرب يواصل نجاحه اعتماداً على نفسه، في ظل غياب بعض المؤسسات وشركات الإنتاج الكبرى

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق منى زكي وكريم عبد العزيز وعدد من صناع الفيلم في كواليس التصوير - حساب مراد على «فيسبوك»

«الست» يفجر زخماً واسعاً بمصر حول حياة أم كلثوم

فجر فيلم «الست» زخما واسعاً في مصر حول كواليس حياة أم كلثوم، بمراحلها المختلفة وعلاقاتها الشخصية بمن حولها من عائلتها وزملائها، بالإضافة إلى قصص حبها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق نسمة محجوب مع منى زكي (حساب نسمة محجوب على فيسبوك)

نسمة محجوب: تجربتي في «الست» التحدي الأصعب بمشواري

أعربت المطربة المصرية نسمة محجوب عن فخرها بمشاركتها في فيلم «الست» بالأداء الصوتي للأغنيات، والذي اعتبرته أصعب تحدٍّ خلال مشوارها الفني.

مصطفى ياسين (القاهرة)

فرنسا تدافع عن منح كلوني الجنسية رغم الانتقادات

جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)
جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)
TT

فرنسا تدافع عن منح كلوني الجنسية رغم الانتقادات

جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)
جورج وأمل كلوني يحصلان على الجنسية الفرنسية لإسهاماتهما الثقافية (رويترز)

دافعت الحكومة الفرنسية عن قرارها منح الجنسية للممثل الأميركي جورج كلوني وزوجته محامية حقوق الإنسان أمل كلوني، بعد انتقادات واتهامات بتلقيهما «معاملة تفضيلية».

وأكد مسؤولون فرنسيون أن الزوجين حصلا على الجنسية لما لهما من إسهامات متميزة تعزز النفوذ الدولي لفرنسا وانفتاحها الثقافي. وشملت قرارات التجنيس أيضاً طفليهما التوأم إيلا وألكسندر، وأُعلن عنها الأسبوع الماضي عبر «الجريدة الرسمية» في باريس.

من جانبها، أعربت ماري-بيار فيدرين، الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الداخلية، عن تحفظها، مشيرة إلى أن بعض الفرنسيين قد يرون أن الزوجين حصلا على معاملة خاصة، خصوصاً في ضوء اعتراف كلوني بأن لغته الفرنسية «سيئة جداً». وقالت لإذاعة «فرانس إنفو» وفق ما نقلته «إندبندنت»: «إن الرسالة التي يجري إرسالها ليست جيدة».

وكان الزوجان قد اشتريا عقاراً في فرنسا عام 2021، وأكد كلوني أنه أصبح مقر إقامتهما الرئيسي. أما أمل كلوني، فقد وُلدت في لبنان ونشأت في المملكة المتحدة، وكانت حاصلة على الجنسية الفرنسية قبل الزواج باسمها الأصلي أمل علم الدين.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن عائلة كلوني مؤهلة للحصول على الجنسية بموجب القانون الذي يتيح تجنيس الأجانب الذين يُسهمون في تعزيز النفوذ الدولي لفرنسا، ويدعمون ازدهارها الاقتصادي. كما رأت الوزارة أن صناعة السينما الفرنسية ستستفيد من مكانة جورج كلوني العالمية، مشيرة إلى أن أمل كلوني تعمل بانتظام مع مؤسسات أكاديمية ومنظمات دولية في فرنسا.

كما دافع عن القرار وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، مؤكداً أنه وقّع مرسوم التجنيس، واصفاً الخطوة بأنها «فرصة كبيرة لبلادنا».

وفي مقابلات إعلامية، قال كلوني إنه يحاول تعلُّم الفرنسية ذاتياً عبر تطبيقات تعليم اللغة، مشيراً إلى أن زوجته وأولاده يتحدثون الفرنسية بطلاقة. وأضاف مازحاً لقناة «كانال بلس» الفرنسية: «إنهم يتحدثون بالفرنسية أمامي ليقولوا أشياء فظيعة عني دون أن أفهم».

وتقيم العائلة بدوام جزئي في فيلا فاخرة تعود للقرن الـ18 قرب بريغنول في جنوب فرنسا، حيث يعيشون بعيداً عن الأضواء، وتضمن القوانين الفرنسية حماية أطفالهم من التصوير غير المصرح به.

وأوضح كلوني لمجلة «إسكواير»: «نشأتهم بعيداً عن الأضواء تمنحهم حياة أكثر توازناً، يتناولون العشاء مع الكبار ويغسلون الصحون بأنفسهم بعد الطعام. لديهم حياة أفضل بكثير».


معرض «وِرث»... أعمال الطلاب تُحيي الفنون التقليدية السعودية

الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)
الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)
TT

معرض «وِرث»... أعمال الطلاب تُحيي الفنون التقليدية السعودية

الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)
الأبواب الخشبية المنحوتة والمستلهمة من بيوت جدة التاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

نظّم المعهد الملكي للفنون التقليدية «وِرث» في حي جاكس بالرياض معرضاً فنياً في ختام عام الحرف اليدوية 2025، يُقدم أكثر من 550 عملاً فنياً، نفذها 173 طالباً وطالبة، مختزلاً ما يزيد على 30 ألف ساعة عمل، ضمن برامج أكاديمية وتدريبية شملت الدبلوم، وبرامج التلمذة، والدورات القصيرة.

ويقدّم معرض «وِرث» تفسيرات مختلفة للفنون التقليدية السعودية، بوصفها ممارسة حية قادرة على التجدد؛ حيث استخدمت الأعمال عناصر مختلفة من الطين الذي شيّدت به البيوت الأولى، حتى الخيوط الطبيعية، وصولاً إلى المعادن التي أعيد تشكيلها بلغة معاصرة.

عمل يبرز الأبواب النجدية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

العمارة والبناء

ينقسم المعرض إلى 3 مسارات رئيسية، تبدأ بقسم العمارة والبناء؛ حيث تُستعاد ذاكرة المكان من خلال أعمال طلاب دبلوم فنون البناء التقليدي وبرنامج تلمذة الأبواب النجدية؛ حيث عرضت نماذج من الجبس، إلى جانب رسومات معمارية، وأبواب خشبية منحوتة، تكشف دقة العمارة السعودية التقليدية وخطوطها وزخارفها مستلهمةً من بيوت جدة التاريخية. ويرافق العرض توثيق لمراحل البناء بالطين، من إعداد «الطينة والجرّة» إلى التشكيل بالقوالب و«اللباب»، في قراءة بصرية لعلاقة الإنسان ببيئته.

يظهر العمل «السمسمية» آلة موسيقية تاريخية في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

وفي الجهة المقابلة، استعرض الجناح آلة «السمسمية» الموسيقية التي انتقلت إلى شمال السعودية من السودان ومصر؛ حيث استخدم الطلاب خيوط الصيد لصنع أوتارها وعلب زيت السيارات وخشب المكانس لتشكيل عناصرها الأخرى.

البشت الحساوي في جناح المنسوجات بمعرض «ورث» (الشرق الأوسط)

المنسوجات

وفي قسم المنسوجات، نسج الطلاب من الخيوط الطبيعية أعمالاً تعكس جمال التراث وتنوعه؛ حيث تتداخل الألوان والنقوش في قطع تحمل روح النسيج السعودي.

واستعرض الجناح مجموعة من البشوت الحساوية المنسوجة يدوياً، مظهراً تنوّع نقوش «الهيلات» ودقتها، وموثقاً رحلة التعلم والإتقان التي خاضها طلاب برنامج تلمذة البشت الحساوي.

مجوهرات السماعة الطبية لذوي الإعاقة السمعي في معرض «ورث» (الشرق الأوسط)

المعادن

وشهد قسم المعادن والمنتجات أعمالاً استثنائية؛ حيث قدّم قراءة معاصرة للفنون التقليدية، من خلال أعمال تجمع بين صباغة المعادن، والمجوهرات، وتصميم المنتجات المستوحاة من الرموز التراثية، ويستكشف القسم كيف تتحول العناصر التقليدية إلى تصاميم حديثة تُعبّر عن الهوية السعودية بلغة بصرية جديدة، برز منها «مبرد الفخار»، وهو جهاز ترطيب يعمل بتقنية التبخير الطبيعي باستخدام الطين المحلي، بالإضافة إلى مجوهرات مستوحاة من الشرفات النجدية صممت للسماعات الطبية لذوي الإعاقة السمعية ضمن عمل «عرائس السماء».

عمل «مدارات الازدهار» في معرض ورث (الشرق الأوسط)

ويحضر العمل الفني «مدارات الازدهار» بوصفه من أبرز المعروضات، وهو تركيب فني معاصر يتكون من 320 زهرة معدنية مَصوغة يدوياً من الفضة والنحاس، استلهم زهور السعودية من بينها الياسمين، والخزامى، والبهق، والأقحوان البري، وأنجز العمل 12 طالبة خلال 20 يوماً، ضمن مخرجات المستوى الأول من دورة المعادن التقليدية، التي تدرس تقنيات القص والتلحيم، تمهيداً لمراحل متقدمة تشمل تركيب الأحجار الكريمة والتشكيل بالفضة.

حظي «معرض وِرث» هذا العام بمشاركة طلاب ماجستير التجهيز الفني للمتاحف والمعارض، الذين خاضوا تجربة ميدانية في إعداد المعرض وتجهيزه، في نموذج تطبيقي يعكس مفهوم «المعرض من الطلاب... للطلاب»، الذي يربط بين التعليم الأكاديمي والممارسة المهنية، ويُعد بدوره منصة تعليمية وثقافية تؤكد دور المعهد الملكي للفنون التقليدية في تمكين المواهب الوطنية، وإعادة تقديم الحرف السعودية لتكون هوية حية قابلة للإلهام والابتكار.


رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.