«الوحدة» تُحرّر 62 مخطوفاً بعد ضبط عصابة لـ«الاتجار بالبشر»

بينهم نساء ورضيع لا يتجاوز عمره 20 يوماً

62 مهاجراً قبيل «تحريرهم» من قبضة عصابة في تاجوراء (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)
62 مهاجراً قبيل «تحريرهم» من قبضة عصابة في تاجوراء (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)
TT

«الوحدة» تُحرّر 62 مخطوفاً بعد ضبط عصابة لـ«الاتجار بالبشر»

62 مهاجراً قبيل «تحريرهم» من قبضة عصابة في تاجوراء (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)
62 مهاجراً قبيل «تحريرهم» من قبضة عصابة في تاجوراء (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)

ألقت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة القبضَ على تشكيل عصابي متهم بـ«الاتجار في البشر»، «وحرّرت» 62 مهاجراً من قبضته، بينهم نساء ورضيع.

وقالت وزارة الداخلية، الجمعة، إن أعضاء قسم المعلومات والتحرّي بمديرية أمن طرابلس داهموا موقعاً في تاجوراء بمنطقة النعم (شرق طرابلس)، وتمكّنوا من «تحرير 62 مهاجراً غير نظامي» ينتمون إلى الصومال، والسودان، وإريتريا، وليبيريا، لافتة إلى أن من بين المخطوفين 8 نساء ورضيعاً عمره 20 يوماً.

فريق الهلال الأحمر بفرع الزاوية ينتشل جثة قذفتها الأمواج إلى الشاطئ (الهلال)

وأوضحت وزارة الداخلية أن التشكيل خطف هؤلاء المهاجرين بقصد «الاتجار بهم»، وذلك من خلال «ابتزاز ذويهم مالياً»، مشيرة إلى أن من بين الضحايا «شخصاً صومالياً يُدعى جامع محمد صومال، دفعت أسرته 17 ألف يورو للعصابة، دون أن يُطلق سراحه؛ وتم تحريره في العملية».

وأضافت الوزارة أن قسم المعلومات والتحرّي بمديرية أمن طرابلس توصّل إلى معلومات تُفيد بوجود تشكيل عصابي في تاجوراء، يحتجز مجموعة من العمالة الوافدة من جنسيات أفريقية داخل أحد المواقع، بغرض ابتزاز ذويهم ومطالبتهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم. وعلى أثر ذلك جرى الدفع بالقوات للانتقال إلى الموقع المستهدف؛ حيث جرت مداهمة المكان، وتحرير 62 شخصاً من العمالة الوافدة. مشيرة إلى أن «العملية أسفرت عن ضبط أفراد التشكيل العصابي، وتبيّن أنهم من جنسيات أفريقية»، مؤكدة أن «ليبيين كانوا يساعدون التشكيل في تأمين موقع احتجاز المخطوفين، في حين تولّت العناصر الأفريقية جلب الضحايا من الخارج».

وانتهت وزارة الداخلية إلى أنها اتّخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، مع تقديم المساعدات الإنسانية والرعاية الطبية للمحتجزين الذين تم تحريرهم.

من عملية سابقة لترحيل مهاجرين غير نظاميين (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)

وتعاني ليبيا جرّاء تدفق أفواج المهاجرين غير النظاميين عليها بشكل مستمر، في ظل تورط عصابات محلية وأفريقية في جلب المهاجرين من دولهم لـ«الاتجار بهم»، وسط مخاوف من تفاقم تداعيات هذا الملف على البلد، الذي يعاني الانقسام الحكومي.

وتقول الحكومتان المتنازعتان على السلطة في ليبيا إنهما تعملان على مواجهة تدفقات المهاجرين غير النظامين. وسبق أن أعلنت السلطات بشرق البلاد منتصف مارس (آذار) تحركها لكشف «قوائم المتورطين في التهريب والاتجار بالبشر»، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث.

كما شدّد عماد الطرابلسي، وزير الداخلية بحكومة «الوحدة» الوطنية، على أهمية شنّ عمليات أمنية مكثفة لمكافحة الهجرة غير المشروعة، والتصدّي لعصابات تهريب البشر، وتفكيك شبكاتهم، مؤكداً أن «ملف الهجرة يُعدّ قضية دولية، وليس شأناً محلياً». في حين لا تزال أفواج المهاجرين غير النظاميين تتدفق على ليبيا سعياً للهروب عبر المتوسط إلى أوروبا.


مقالات ذات صلة

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس الراحل مع بعض أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء

لحق سيف الإسلام القذافي بوالده وأشقائه الثلاثة خميس وسيف العرب والمعتصم بالله، الذين قتلوا في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، فيما لا يزال الباقون مشتتين في العواصم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأجهزة الأمنية والاجتماعية والصحية في بني وليد لبحث ترتيبات جنازة سيف الإسلام (مستشفى بني وليد العام)

سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»

تتأهب مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا لتشييع جثمان سيف القذافي، الجمعة، في جنازة يتوقع أن يشارك فيها أطراف عديديون من أنحاء عدة بالبلد، وسط استنفار أمني واسع.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
آخر ظهور لسيف الإسلام القذافي رفقة ناشط سياسي من أقاربه بالزنتان في ديسمبر الماضي (صفحة الناشط الليبي أحمد القذافي)

ليبيا: صدمة لمقتل نجل القذافي ودعوات إلى «تحقيق شفاف»

عاشت ليبيا حالة من الصدمة، أمس (الأربعاء)، غداة مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في حديقة منزله بالزنتان (غرب) برصاص مسلحين لم تحدد.

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.