فرنسا على أعتاب أزمة سياسية... الحكومة تتجه نحو الانهيار وتفاقم حالة عدم الاستقرار

رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو خلال مؤتمر صحافي في باريس... 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو خلال مؤتمر صحافي في باريس... 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

فرنسا على أعتاب أزمة سياسية... الحكومة تتجه نحو الانهيار وتفاقم حالة عدم الاستقرار

رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو خلال مؤتمر صحافي في باريس... 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو خلال مؤتمر صحافي في باريس... 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو عن تصويت بالثقة الشهر المقبل، وهو ما قد يؤدي على الأرجح إلى انهيار حكومته الوسطية، ويُدخل ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي في فترة جديدة من عدم الاستقرار السياسي، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال بايرو، أمس الاثنين، إنه سيسعى للحصول على موافقة على خططه للميزانية غير الشعبية في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل أمام الجمعية الوطنية، مجلس النواب الفرنسي. وسرعان ما أعلنت أحزاب المعارضة أنها ستصوت ضدها.

وقد يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تعهّد بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته المقررة في عام 2027، قريبا مهمة معقدة تتمثل في تعيين رئيس وزراء جديد للمرة الثالثة في غضون عام واحد. ويركّز رئيس الوزراء بشكل أساسي على السياسات المحلية، بينما يحتفظ الرئيس بسلطات كبيرة على السياسة الخارجية والشؤون الأوروبية والدفاع.

وأدت الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعا إليها ماكرون في يونيو (حزيران) من العام الماضي إلى وضع فوضوي في البرلمان، الذي انقسم بين ثلاث كتل أقلية لا تملك عددا كافيا من المقاعد للحكم بمفردها.

ويشغل بايرو (74 عاما) منصبه منذ ديسمبر (كانون الأول).

وكشف بايرو الشهر الماضي عن خطط لخفض 44 مليار يورو (51 مليار دولار) من الإنفاق، بعد أن بلغ عجز فرنسا 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وهو ما يتجاوز بكثير هدف الاتحاد الأوروبي الرسمي البالغ 3 في المائة.

وتتضمن الخطط إلغاء عطلتين رسميتين.

وليس لدى بايرو خيار سوى الاعتماد على دعم خصومه من اليسار واليمين، أو على الأقل امتناعهم عن التصويت، لتمرير مشروع قانون الميزانية. ولهذا السبب قرّر السعي للحصول على تصويت بالثقة قبل المناقشة المقرر أن تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول).

وأثار عدم اليقين الناجم عن قراره قلق الأسواق المالية. وانخفض مؤشر كاك 40 القياسي في باريس بنحو 2 في المائة بعد افتتاحه اليوم الثلاثاء.

وقالت جميع أحزاب المعارضة من اليسار واليمين المتطرف إنها ستصوّت ضد منح الثقة لحكومة بايرو.

وإذا صوتت غالبية النواب ضد منح الثقة، فسيتعيّن على بايرو ووزرائه الاستقالة. وسيكون ماكرون مسؤولا عن تعيين رئيس وزراء جديد.

وفي 24 يوليو (تموز)، انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوة إلى إضراب عام في 10 سبتمبر في فرنسا، كرد فعل فوري على إعلانات فرنسوا بايرو عن الميزانية. وبدأت الدعوات للتحرك في 10 سبتمبر عبر الإنترنت، في أجواء تُذكّر باحتجاجات السترات الصفراء التي شهدتها البلاد عام 2018.


مقالات ذات صلة

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يتحدث مع وزير القوات المسلحة الفرنسي حينها سيباستيان ليكورنو خلال زيارة إلى هانوي - فيتنام 26 مايو 2025 (أ.ف.ب)

فرنسا على حافة أزمة سياسية حادة مع تصويت البرلمان لحجب الثقة عن حكومة ماكرون

قد تغرق فرنسا أكثر في أزمة سياسية يوم الخميس، إذ تواجه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون تصويتين لحجب الثقة في البرلمان ضد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ستارمر: تغيير القيادة لن يكون في مصلحة بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: تغيير القيادة لن يكون في مصلحة بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، إنه سيكون في منصبه عندما يحل مثل هذا ​الوقت من العام المقبل، وذلك على الرغم من تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي وتكهنات باحتمال وجود تحدٍّ لزعامته.

وقال ستارمر في مقابلة أجرتها معه لورا كوينسبرغ من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه ليس من مصلحة البلاد «تغيير» زعيم البلاد ‌بشكل متكرر ‌كما حدث في ظل ‌حكومة ⁠المحافظين ​السابقة.

ويتأخر ‌حزب العمال الذي يتزعمه ستارمر عن حزب الإصلاح في استطلاعات الرأي، بعد 18 شهراً من فوزه الساحق في الانتخابات الوطنية لعام 2024، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتراجعت شعبية رئيس الوزراء إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، في الوقت الذي يستعد فيه ⁠حزب العمال للانتخابات المحلية في إنجلترا وويلز واسكوتلندا في ‌مايو (أيار).

وقال ستارمر إن الانتخابات لن تكون «استفتاء» على حكومته، لكن حزب العمال «سيقاتل من أجل كل صوت».

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي ظروف قد تدفعه للتنحي إذا تسبب الأداء الضعيف في وجود تحدٍّ لقيادته، قال ​إنه سيواصل مسيرته.

وأضاف: «شهدنا في ظل الحكومة السابقة تغييرات مستمرة في ⁠القيادة والتكتلات، ما تسبب في فوضى عارمة، وكان ذلك من بين الأسباب التي أدت إلى هزيمة المحافظين في الانتخابات الأخيرة».

وكان نواب حزب المحافظين قد أجبروا رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون على التنحي في عام 2022، وخلفته ليز تراس التي شغلت المنصب لأقصر فترة في تاريخ بريطانيا، ثم حل محلها ريشي سوناك الذي خاض الحزب تحت قيادته انتخابات ‌عام 2024 والتي انتهت بفوز حزب العمال.


أوكرانيا: روسيا أطلقت 2000 قنبلة ومُسيرة هجومية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

أوكرانيا: روسيا أطلقت 2000 قنبلة ومُسيرة هجومية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت خلال الأسبوع المنصرم 1070 قنبلة جوية موجهة ونحو ألف طائرة مسيرة هجومية بالإضافة إلى ستة صواريخ ضد أوكرانيا.

وأشار زيلينسكي في منشور على «إكس» إلى «الأهمية البالغة لأوكرانيا أن يستمر دعم الشركاء لها، ولا سيما المساندة الدفاعية المنتظمة وتعزيز منظومات الدفاع الجوي»، مؤكداً أن حياة المدنيين في أوكرانيا مهددة بشكل شبه يومي بسبب الهجمات والضربات الروسية.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب تسريع تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه مع شركائنا إلى أقصى حد ممكن. فكل صاروخ لمنظومات الدفاع الجوي ما زال مخزناً لدى الشركاء قادر بالفعل على إنقاذ الأرواح».

وتابع قائلاً: «استقرار الدعم المقدم لأوكرانيا هو ما يمكن أن يدفع موسكو حقاً نحو الدبلوماسية. ونحن نعول على استمرار المساندة الدفاعية، وعلى دعم الوثائق المُعدة بشأن الضمانات الأمنية من الولايات المتحدة وأوروبا والشركاء ضمن تحالف الراغبين».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن سلاح الجو الأوكراني عبر تطبيق «تلغرام» أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 39 من أصل 52 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وشرق البلاد خلال الليل.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان (الأحد)، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها دمرت 90 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليلة الماضية.

واعتبر الرئيس الأوكراني، السبت، أن على كييف مواصلة الدفاع عن نفسها في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في دفع روسيا إلى إنهاء الحرب المتواصلة منذ عام 2022.

وقال زيلينسكي: «إذا ما عرقلت روسيا كلّ ذلك، إذا لم يدفع شركاؤنا روسيا على وضع حدّ للحرب، فهناك سبيل آخر: الدفاع عن أنفسنا».


سويسرا تحدد هوية 16 ضحية آخرين في كارثة منتجع التزلج

ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
TT

سويسرا تحدد هوية 16 ضحية آخرين في كارثة منتجع التزلج

ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)

قالت الشرطة السويسرية، اليوم (الأحد)، إنها حددت هوية 16 شخصا آخرين من قتلى حريق في حانة وقع عشية ‌العام الجديد، ‌وأودى ‌بحياة 40 ​شخصاً، ‌في واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ سويسرا الحديث.

وذكرت شرطة فاليه أن من بين الضحايا الذين جرى ‌التعرف عليهم، حتى الآن، عشرة سويسريين، وإيطاليين، وشخصاً يحمل الجنسيتين الإيطالية والإماراتية، وشخص من كل من رومانيا ​وفرنسا وتركيا. ولم تعلن أي أسماء.

وتعرفت الشرطة حتى الآن على هوية 24 شخصاً من بين قتلى الحريق الذي اندلع في منتجع كران مونتانا الجبلي جنوب سويسرا، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت شرطة كانتون فاليه في جنوب غربي سويسرا قالت، في بيان: «إن حريقاً مجهول السبب» اندلع في حانة عادة ما تستقطب السياح بأعداد كبيرة.

وأوضح متحدث باسم الشرطة، الخميس، أن الحريق اندلع في حانة «كونستيلاسيون» التي تبلغ قدرتها الاستيعابية 300 شخص، مع 40 على الشرفة، وفق الموقع الإلكتروني لـ«كران مونتانا». وأشار المتحدث إلى أن أكثر من 100 شخص كانوا موجودين هناك للاحتفال برأس السنة.

وقال مسؤولون سويسريون إن 40 شخصاً لقوا حتفهم ‌وأُصيب أكثر ‌من 100 في ​الحريق ‌بمنتجع «كران مونتانا».