البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسهيل إرسال طالبي اللجوء إلى دول لم يأتوا منها، لكنه يعتبرها «آمنة».

وسعت إيطاليا إلى تجربة هذا المفهوم من خلال إقامة مراكز استقبال في ألبانيا. إلا أن هذه المراكز ظلت شبه خالية منذ افتتاحها عام 2024 بسبب الطعون القانونية، إذ اعتبر العديد من القضاة الإيطاليين هذا البرنامج غير دستوري.

ومن المتوقع أن يُسهّل أحد النصين اللذين أقرهما الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، هذه السياسة، الأمر الذي أثار استياء مدافعين عن حقوق الإنسان وأحزاب يسارية، ممن يحذّرون من المعاملة التي قد يواجهها طالبو اللجوء في هذه الدول.

ووصفت النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي ميليسا كامارا هذا الإجراء بأنه «خطوة أخرى نحو تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من طابعها الإنساني»، والاستهانة بكرامة طالبي اللجوء.

وترفض المفوضية الأوروبية الانتقادات، مؤكدة على ضرورة أن تحترم أي دولة تستقبل مهاجرين بموجب هذا البرنامج، الحقوق الأساسية.

ومن الإجراءات التي أقرّها البرلمان إنشاء قائمة بالدول التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي «آمنة»، مما يحدّ فعلياً من فرص حصول مواطني تلك الدول على اللجوء.

وتهدف القائمة التي تشمل كوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس، إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وعمليات الإعادة.

وقالت النائبة المحافظة لينا دوبون أمام البرلمان: «يتوقع المواطنون منا الوفاء بوعودنا بشأن سياسة الهجرة، وهذا ما نفعله اليوم تحديداً».

تحوّل مركز الثقل السياسي في الاتحاد الأوروبي نحو اليمين بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ولم يُخفف انخفاض حالات الدخول غير النظامي بنحو 25 في المائة في عام 2025 مقارنة بعام 2024، من الضغط السياسي للتحرك بشأن هذه القضية الشائكة.

تقدّم قرابة مليون شخص بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وحصل نحو 440 ألفاً منهم على الحماية.


مقالات ذات صلة

سلطات بنغازي تشدد على التصدي للهجرة غير النظامية

شمال افريقيا عناصر من «الهلال الأحمر» بطرابلس يواصلون انتشال جثث مهاجرين غرقوا في «المتوسط» قبالة تاجوراء (الهلال)

سلطات بنغازي تشدد على التصدي للهجرة غير النظامية

فيما تواجه سواحل طرابلس فاجعة جديدة تمثلت بغرق قارب بالبحر المتوسط شددت السلطات في غرب ليبيا على الاستمرار في مكافحة أفواج المهاجرين غير النظاميين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون مغاربة خلال رحلة عودتهم إلى المغرب بعد أن تمكنوا من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

الهجرة إلى سبتة... هل تعكس تراجعاً للثقة بالمستقبل أم انتصاراً لصورة جذابة عن أوروبا؟

يرى باحثون أن موجة الهجرة إلى جيب سبتة لا تنبع فقط من عوز وبطالة بل تنطلق من تراجع للثقة بالمستقبل لدى طبقات أخرى.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود السبت (إ.ب.أ)

إسبانيا تستنفر قواتها تخوفاً من اقتحام جديد لسبتة من قبل المهاجرين

عززت إسبانيا وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة بشمال أفريقيا، وذلك في ظل انتشار رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي تحث المهاجرين على محاولة اختراق جماعي آخر للحدود

«الشرق الأوسط» (سبتة)
شمال افريقيا الأمن المغربي شدَّد إجراءات المراقبة على الطرق المؤدية إلى المدن المحاذية لجيب سبتة تحسباً لاقتحام جماعي للمدينة غداً السبت (رويترز)

طوق أمني حول سبتة في ظل استمرار الدعوات لاقتحامها غداً

شدَّدت المصالح الأمنية المغربية إجراءات المراقبة على الطرق والمحاور، المؤدية إلى مدن جهة طنجة، والمحاذية لجيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ ضباط ملثمون بينهم عناصر من إدارة الهجرة والجمارك (آيس) يدخلون محكمة الهجرة في فينيكس أريزونا (رويترز)

الإدارة الاميركية تزوّد «آيس» بقفازات قادرة على صعق المهاجرين

قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تزويد عملاء «آيس» بقفازات يمكنها إطلاق صعقات كهربائية، لاستخدامها في عمليات قمع المهاجرين الذين يمكن أن يقاوموا التوقيف.

علي بردى (واشنطن)

الاتحاد الأوروبي يدعم «الجنائية الدولية» بعد العقوبات الأميركية

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعم «الجنائية الدولية» بعد العقوبات الأميركية

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)

عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الأربعاء، عن دعمهما للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد يوم واحد من فرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيسة المحكمة ومحامٍ كبير بهيئة الادعاء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد المسؤولان الأوروبيان دعمهما «الراسخ للمحكمة الجنائية الدولية ورئيستها القاضية توموكو أكاني والمسؤولين الذين يدعمون مهمتها».

وأضافا أن قضاة ومسؤولي المحكمة الجنائية الدولية يجب أن يتمكنوا من العمل بشكل مستقل دون ضغوط خارجية.


تقرير: تصاعد مقلق للكراهية ضد المسلمين في لندن

أشخاص يعبرون جسر لندن في بريطانيا (إ.ب.أ)
أشخاص يعبرون جسر لندن في بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

تقرير: تصاعد مقلق للكراهية ضد المسلمين في لندن

أشخاص يعبرون جسر لندن في بريطانيا (إ.ب.أ)
أشخاص يعبرون جسر لندن في بريطانيا (إ.ب.أ)

تكشف أحدث البيانات عن تصاعد لافت ومقلق لحوادث التحيز والكراهية ضد المسلمين في لندن، في اتجاه يشير إلى تفاقم المشكلة بصورة متسارعة خلال السنوات الأخيرة.

ووفقاً لبيانات منظمة رصد الحوادث المعادية للمسلمين «تيل ماما»، فإن عدد البلاغات المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام تجاوز بالفعل إجمالي البلاغات التي رصدتها المنظمة في لندن طوال عام 2023، في مؤشر على اتساع نطاق الظاهرة وتسارع وتيرتها.

وأفادت المنظمة، بحسب صحيفة «إندبندنت»، بأن الإحصائيات المجمعة ترسم صورة «مقلقة»، إذ تكشف البيانات عن زيادة تقارب 6 أضعاف في عدد الحالات السنوية المسجلة في لندن بين عامي 2021 و2025.

وأكدت «تيل ماما» أن هذه الأرقام تعكس «تصاعداً مستمراً في الكراهية ضد المسلمين»، مشيرة إلى أن وراء كل بلاغ «شخصاً من سكان لندن شعر بعدم الأمان لمجرد انتمائه الديني».

وبحسب بيانات المنظمة، بلغ عدد البلاغات 313 بلاغاً في عام 2021، قبل أن يرتفع إلى أكثر من الضعف في عام 2022، مسجلاً 818 بلاغاً. واستمر العدد في الارتفاع سنوياً منذ ذلك الحين، إلى أن بلغ مستوى قياسياً قدره 1909 بلاغات في العام الماضي.

وخلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية يونيو (حزيران) من هذا العام، سجل موقع «تيل ماما» 1031 بلاغاً، وهو رقم تجاوز إجمالي البلاغات التي جُمعت خلال عام 2023، والتي بلغت 1028 بلاغاً، رغم أن بيانات هذا العام لا تغطي سوى نصفه تقريباً.

وتأتي هذه الزيادة في وقت شهدت فيه العاصمة البريطانية عدداً من الفعاليات والتجمعات التي أثارت جدلاً بشأن الخطاب المعادي للمسلمين. ومن بين ذلك تجمع نظّمه الناشط تومي روبنسون في وسط لندن في مايو (أيار)، والذي واجه انتقادات حادة من إحدى نائبات عمدة العاصمة، على خلفية ما قالت إنه تضمن حالات من الإسلاموفوبيا خلال الحدث.

وقالت إيمان عطا، مديرة منظمة «تيل ماما»: «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو هذا التزايد السريع: من ما يزيد قليلاً على 300 بلاغ في عام 2021 إلى ما يقرب من 1100 بلاغ في النصف الأول من هذا العام وحده».

وأضافت أن «الارتفاع المقلق في حالات تكرار الاعتداءات وتصاعد حدة الغضب الموجه ضد الضحايا يُزعزع شعورهم بالأمان الشخصي، مما يُبرز الحاجة الملحة إلى استراتيجيات فعّالة لمكافحة التطرف، بدلاً من الاكتفاء بالشعارات السياسية».

وتابعت: «هذه ليست حالة عابرة، بل تصعيد مستمر للكراهية ضد المسلمين، وهو ما يستدعي استجابة حازمة وثابتة من مؤسساتنا العامة».

من جانبها، أكدت شرطة العاصمة أنها لن تتهاون مع الاعتداءات التي تستهدف المسلمين. وقال متحدث باسم الشرطة: «لن نتسامح مع أي اعتداءات على المجتمع المسلم. تظل جرائم الكراهية بجميع أشكالها - بما في ذلك الجهود المستمرة لمكافحة العنصرية، وجرائم الكراهية ضد المسلمين، وغيرها من أشكال الكراهية في العاصمة - أولوية قصوى في عمل الشرطة».

وأضاف المتحدث: «بدأ تركيزنا على التصدي لهؤلاء المجرمين الحاقدين يؤتي ثماره، ففي الأشهر الاثني عشر الماضية، حققت شرطة العاصمة زيادة في النتائج الإيجابية - بما في ذلك الاعتقالات وتوجيه الاتهامات - في جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة 57 في المائة».


هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية تُحقق مع مسؤولين بارزين بمكتب زيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة بتركيا 8 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة بتركيا 8 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية تُحقق مع مسؤولين بارزين بمكتب زيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة بتركيا 8 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة بتركيا 8 يوليو 2026 (أ.ب)

أفادت هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية، الأربعاء، بأنها تقوم بالتحقيق مع مسؤولين بارزين يعملون في مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وذلك بعد يوم من دعوة وزير الدفاع، المُقال مؤخراً، ميخائيلو فيدوروف، إلى إجراء انتخابات وطنية رغم استمرار الحرب ضد الغزو الروسي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

يُشار إلى أن الأزمة السياسية تعد مصدر تشتيت غير مرغوب فيه بالنسبة لزيلينسكي، في ظل استمرار الحرب الأوكرانية مع جارتها الكبرى، للعام الخامس.

ويجري المحققون عملية لكشف منظمة إجرامية يزعم أن نائباً حالياً وآخر سابقاً يقودانها، وتضم مسؤولين بارزين من مكتب الرئاسة وأفراداً آخرين، وفق ما ورد في بيان مشترك صادر عن المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد، ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد.

وأضافت الهيئات في بيان مشترك أنه من المقرر أن يتم نشر مزيد من التفاصيل لاحقاً.

وكان وزير الدفاع الأوكراني السابق قد دعا إلى إجراء انتخابات، وذلك بعد أقل من شهر على إقالته، حسبما ذكر في رسالة مصورة نشرت على الإنترنت الثلاثاء، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وتمت إقالة فيدوروف من منصبه وزيراً للدفاع بعد أقل من 6 أشهر، في إطار تعديل وزاري. وقبل ذلك، كان يترأس وزارة التحول الرقمي، التي استحدثت عام 2019. وأدَّت إقالته إلى اندلاع مظاهرات شارك فيها الشباب بشكل رئيسي للمطالبة بعودته إلى منصب وزير الدفاع.