أستراليا تشدد الرقابة على خطاب الكراهية

تشريع جديد لاستهداف مروجي العنف... وزيادة عقوبات خطاب التطرف

طائر نورس يقف على سيارة بها ثقب رصاصة بينما أعيد افتتاح حديقة «آرتشر» وجسر المشاة للجمهور في شاطئ بوندي بمدينة سيدني... 18 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
طائر نورس يقف على سيارة بها ثقب رصاصة بينما أعيد افتتاح حديقة «آرتشر» وجسر المشاة للجمهور في شاطئ بوندي بمدينة سيدني... 18 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تشدد الرقابة على خطاب الكراهية

طائر نورس يقف على سيارة بها ثقب رصاصة بينما أعيد افتتاح حديقة «آرتشر» وجسر المشاة للجمهور في شاطئ بوندي بمدينة سيدني... 18 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
طائر نورس يقف على سيارة بها ثقب رصاصة بينما أعيد افتتاح حديقة «آرتشر» وجسر المشاة للجمهور في شاطئ بوندي بمدينة سيدني... 18 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، الخميس، إجراءات جديدة لمكافحة معاداة السامية، تشمل تشريعات من شأنها «التضييق على أولئك الذين ينشرون الكراهية والانقسام والتطرف».

تأتي هذه الإجراءات بعد أيام من قيام مسلحين بفتح النار خلال احتفال بعيد «حانوكا» (الأنوار) على الشاطئ يوم الأحد؛ مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً، من بينهم طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات.

يُعرب الأهل والأصدقاء عن حزنهم العميق خلال نقل نعش تيبور ويتزن من مركز شاباد بوندي خلال جنازته وذلك بعد حادثة إطلاق النار التي وقعت خلال احتفال يهودي بعيد «حانوكا» (رويترز)

وقالت السلطات إن الرجلين كانا مدفوعين - على ما يبدو - بمعاداة السامية المستوحاة من تنظيم «داعش» الإرهابي. وفي مؤتمر صحافي، ذكر ألبانيز أن حكومته تعتزم سنَّ تشريعات جديدة لمكافحة خطاب الكراهية ومروجيه، بما في ذلك إجراءات تستهدف الوعاظ الذين يحرِّضون على العنف، وإدراج المنظمات التي يروِّّج قادتها للعنف أو الكراهية العنصرية في قوائم محددة. كما سيتم تغليظ العقوبات المفروضة على خطاب الكراهية. وأضاف أن وزير الشؤون الداخلية سيُمنح صلاحيات جديدة لإلغاء أو رفض تأشيرات الأشخاص الذين يُعدّون عرضة لنشر الكراهية والانقسام في أستراليا.

وأوضح ألبانيز أن أستراليا شهدت زيادةً في معاداة السامية والهجمات على مجتمعها اليهودي منذ هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والحرب اللاحقة في غزة، قائلاً: «من الواضح أننا بحاجة إلى بذل مزيد لمكافحة هذه الآفة الخبيثة. مزيد للغاية». وفي الأيام التي أعقبت إطلاق النار في شاطئ بونداي، تعرَّض ألبانيز لضغوط متزايدة حول ما إذا كانت حكومته قد فعلت ما يكفي رداً على التحذيرات من تصاعد معاداة السامية الخطيرة في جميع أنحاء البلاد. وتحظر قوانين جرائم الكراهية الحالية في أستراليا الدعوة إلى العنف أو التهديد به ضد الأشخاص بناء على العرق أو الجنس أو الدين.

يغادر مايكل والد ماتيلدا البالغة من العمر 10 سنوات ضحية حادثة إطلاق النار في شاطئ بوندي بعد جنازتها في قاعة تشيفرا كاديشا التذكارية بمدينة سيدني... 18 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي فبراير (شباط) الماضي، واستجابة للمخاوف المتزايدة، أُضيفت مخالفات جديدة تشمل التهديد بإلحاق الضرر بأماكن العبادة، وزيادة العقوبات على عرض رموز النازية والمنظمات الإرهابية. ولم يتضح بعد بدقة ماهية السلوكيات أو الأقوال التي سوف يشملها التشريع الجديد، حيث لم تقدم الحكومة أمثلة محددة. إلا أن وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، صرح بأن التشريع سوف يستهدف الحالات التي يقف فيها الأفراد أو المنظمات «عند حدود القانون تماماً، لكنهم ينجحون في البقاء في الجانب القانوني منه (دون تجاوزه)». وأشار بيرك إلى أن التشريع الجديد سيخفض «العتبة القانونية» للمساءلة للأفراد الذين يستخدمون لغة «تجرّد الآخرين من إنسانيتهم بشكل واضح، وهي لغة غير مقبولة، ولا مكان لها في أستراليا، لكنها لم تصل تماماً إلى حد التحريض المباشر على العنف». وأكد أن المعيار نفسه سيطبَّق على المنظمات التي تتبنى سلوكاً أو فلسفة تثير الانقسام.



تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.


الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

كشفت وثيقة ومسؤول في الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبِل لوك ليندبرغ، مرشحَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من ضمن عشرات المرشحين لتولي قيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في رسالة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى رئيس مجلس إدارة «برنامج الأغذية العالمي»، أن غوتيريش والصيني قو دونغ يو، رئيس «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أوصيا بليندبرغ، وهو مسؤول زراعي أميركي كبير.

وورد في الرسالة دون ذكر أسماء أن نحو 54 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب، واختير 9 منهم في القائمة المختصرة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لوكالة «رويترز»، أن المنظمة قبلت توصية من لجنة التوظيف بشأن هذا المنصب، وأحالت تلك التوصية إلى «برنامج الأغذية العالمي» وتنتظر رد مجلس إدارته.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الترشيح، الذي كانت منصة «ديفكس» أول من يعلنه، من المتوقع أن يحظى بموافقة من مجلس إدارة «البرنامج» يوم الجمعة.

ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أي تعليق حتى الآن.

ويقول «البرنامج» إن نحو 300 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع هذا العام مع تفاقم الوضع بسبب الحرب على إيران.

ويهدف «البرنامج» إلى توفير استجابة طارئة بشأن نقص الغذاء على مستوى العالم.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«البرنامج» رغم خفض ترمب التمويل. وعادة ما يرأس «البرنامج» أميركي من الحزب الجمهوري.

ويكون بعض التبرعات الأميركية لـ«البرنامج»، الذي يتخذ من روما مقراً، عينياً أو مشروطاً بأن تكون المواد الغذائية من أصل أميركي؛ مما يوفر دعماً للشركات الزراعية الأميركية أيضاً.


مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.