القصف الإسرائيلي العنيف يجبر أسراً فلسطينية على النزوح (صور)

طفلة فلسطينية تنظر إلى سيارة وهي تجلس في موقع غارة إسرائيلية ليلية على منزل في مدينة غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر إلى سيارة وهي تجلس في موقع غارة إسرائيلية ليلية على منزل في مدينة غزة (رويترز)
TT

القصف الإسرائيلي العنيف يجبر أسراً فلسطينية على النزوح (صور)

طفلة فلسطينية تنظر إلى سيارة وهي تجلس في موقع غارة إسرائيلية ليلية على منزل في مدينة غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر إلى سيارة وهي تجلس في موقع غارة إسرائيلية ليلية على منزل في مدينة غزة (رويترز)

غادر مزيد من الأسر الفلسطينية مدينة غزة، اليوم (الثلاثاء)، بعد ليلة تَواصَلَ فيها القصف الإسرائيلي على أطراف المدينة، في وقت بدأ فيه الإسرائيليون يوماً من الاحتجاجات؛ للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب في غزة.

وقال سكان إن الغارات الجوية استمرَّت، وكذلك قصف الدبابات الإسرائيلية طوال الليل وحتى صباح اليوم (الثلاثاء)، في أحياء الصبرة والشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، وكذلك في مدينة جباليا إلى الشمال؛ مما أدى إلى تدمير طرق ومنازل.

فتاة تبكي أقاربها الذين سقطوا في غارات إسرائيلية على خان يونس قبل تشييع جنازتهم في «مستشفى ناصر» بخان يونس (د.ب.أ)

وقال إسماعيل (40 عاماً) وهو من سكان مدينة غزة لوكالة «رويترز» للأنباء: «زلازل، هيك بتقدر تقول، هم بدهم يخوفوا الناس ويخلوهم ينزحوا من بيوتهم».

أطفال ينظرون إلى الفلسطينيين وهم يخرجون ممتلكاتهم من منزل تضرر جراء غارة إسرائيلية على منزل قريب في مدينة غزة (رويترز)

وعلى الرغم من الاعتراضات في الداخل والتنديدات الدولية، فإن إسرائيل تتأهب لشنِّ هجوم جديد في مدينة غزة التي تصفها بأنها «آخر حصون حركة (حماس)». وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تنتشر في المنطقة لتحديد مواقع الأسلحة، وتدمير الأنفاق التي يستخدمها المسلحون.

وقتل القصف الإسرائيلي على «مستشفى ناصر» في جنوب قطاع غزة، أمس (الاثنين)، 20 شخصاً على الأقل، من بينهم صحافيون يعملون لحساب وكالتَي «رويترز» و«أسوشييتد برس»، وشبكة «الجزيرة» وغيرها.

عائلة فلسطينية نازحة تجلس على الأرض خارج مستشفى «الأهلي العربي» بعد فرارها من الغارات خلال قصف إسرائيلي في مدينة غزة (رويترز)

وقالت السلطات الصحية في القطاع إن 34 على الأقل سقطوا قتلى جراء الضربات الإسرائيلية على القطاع خلال الليل واليوم (الثلاثاء)، من بينهم 18 في أرجاء مدينة غزة.

ويعيش نحو نصف سكان القطاع وعددهم زهاء مليونَي نسمة حالياً في مدينة غزة، ونزح آلاف عدة منهم غرباً، وهربوا إلى قلب المدينة وعلى طول الساحل.

وغامر آخرون بالتوجه جنوباً إلى وسط قطاع غزة ومنطقة المواصي الساحلية بالقرب من خان يونس.

فلسطينيون يصلون إلى مدينة غزة بعد فرارهم من منازلهم في حي الزيتون (أ.ب)

وقتل هجوم، أمس (الاثنين)، على مستشفى ناصر في خان يونس المصور حسام المصري، المتعاقد مع «رويترز»، بالقرب من موقع للبث المباشر تابع للوكالة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تأسف بشدة، لما وصفه بأنه «حادث مأساوي»، لكن الجيش الإسرائيلي لم يقدِّم بعد تفاصيل عن الواقعة.

طفل ينظر إلى عائلة فلسطينية نازحة تجلس على الأرض خارج مستشفى «الأهلي العربي» بعد فرارها من الغارات خلال قصف إسرائيلي في مدينة غزة (رويترز)

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الحرب العسكرية الإسرائيلية والقصف اللاحق والمتواصل على القطاع أوديا حتى الآن بحياة ما يربو على 62 ألفاً من الفلسطينيين، معظمهم من المدنيين، بما أدى إلى دخول القطاع في أزمة إنسانية بعد تشريد سكانه كلهم تقريباً.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».