صور لمنتجع مصري يظهر على هيئة «شمعدان يهودي» تثير جدلاً واسعاً

إيدي كوهين يؤكد أنها «ليست صدفة» وسط انتقادات وتشكيك

صورة للتصميم الذي أثار جدلاً في مصر (خرائط غوغل)
صورة للتصميم الذي أثار جدلاً في مصر (خرائط غوغل)
TT

صور لمنتجع مصري يظهر على هيئة «شمعدان يهودي» تثير جدلاً واسعاً

صورة للتصميم الذي أثار جدلاً في مصر (خرائط غوغل)
صورة للتصميم الذي أثار جدلاً في مصر (خرائط غوغل)

أثارت صور لمنتجع سياحي في الساحل الشمالي في دلتا مصر تظهره على هيئة «شمعدان» جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وبرز اسم «الشمعدان اليهودي» ضمن قوائم الترند على «إكس» في مصر، الاثنين.

وتوالت التعليقات على الصور التي انتشرت بشكل موسع على «السوشيال ميديا»، مع تعليقات تؤكد أنها مأخوذة من «خرائط غوغل»، في حين شكَّك بعضهم في صحة الصور، واعتبروها مقتطعة بطريقة معينة لإعطاء هذا الانطباع، بينما دخل على خط الجدل الباحث اليهودي إيدي كوهين، المعروف بإثارته للجدل دائماً بطريقة متعصبة، معلقاً على الصورة بأنها «ليست صدفة».

المشروع الذي أثارت صورته الجدل هو منتجع سياحي يتوسط محافظات الدلتا (شمال مصر)، ويبتعد عن مدينة الإسكندرية نحو 130 كيلومتراً، وعن مدينة كفر الشيخ 70 كيلومتراً، وعن مدينة المنصورة 87 كيلومتراً، وعن المنصورة الجديدة 7 كيلومترات، وفق ما توضح صفحة المشروع على شبكة الإنترنت.

وتوالت التعليقات التي تربط بين التصميم والرمز الديني الشهير «الشمعدان اليهودي» ذي الـ7 أذرع. وعلق على الصورة المنتشرة الصحافي الإسرائيلي إيدي كوهين وكتب: «لا مكان للصدفة».

وقال الأكاديمي المصري، الدكتور محمد عبود، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، إن «إيدي كوهين كعادته خرج ليصطاد في الماء العكر محاولاً ‏أن يزج بنفسه في قلب الجدل المثار حول صور منتجع مصري ظهر في هيئة أشبه بالشمعدان اليهودي، وكأن ‏القضية موجّهة رأساً من إسرائيل، مع أن الموضوع في جوهره لا يتجاوز خطأ تصميم، أو مصادفة بصرية، ‏ومع ذلك فإن كوهين يتعمد تحويله إلى مادة سياسية هدفها إشعال مزيد من الجدل في مصر والعالم ‏العربي».

ويضيف عبود لـ«الشرق الأوسط»: «كوهين يعتمد تكتيكاً متكرراً، يحاول استغلال أي حدث مثير للجدل ورسم صورة ذهنية موجهة في وعي المتابع العربي ‏مفادها بأن إسرائيل حاضرة وراء كل التفاصيل، وأنها قوة خفية تسيطر على العالم العربي. والهدف النهائي واضح: هز ثقة العرب في أنفسهم وفي حصانتهم الفكرية والثقافية، وإيهامهم بأنهم ‏مراقَبون ومحاصرون بلا مفر، وصولاً إلى ترويج وهم القوة الإسرائيلية المفرطة».

التصميم الذي أثار الجدل (خرائط غوغل)

ويؤكد عبود أن «إيدي كوهين ليس أكثر من بوق دعائي، وجزء من ماكينة أكبر: الوحدة 8200 في المخابرات ‏العسكرية الإسرائيلية. وفي مشهد المنتجع السياحي، تصرف كوهين كما يتصرف لصوص الطرق: لم يصنع الحدث، لكنه انقض ‏عليه لسرقة الاهتمام وتسخيره في خدمة أهداف أمنية. حديثه عن أن الأمر بأنه (لا مكان للصدفة) لم يكن تحليلاً ‏بريئاً، بل محاولة خبيثة لجر الرأي العام المصري والعربي إلى وهم السيطرة الإسرائيلية، وتحويل نقاش ‏معماري أو بصري إلى قضية هوية وصراع حضاري».

ووصف تعليقات كوهين بأنها «حرب معنوية لا تقل خطورة عن أي حرب ‏عسكرية، حرب على الثقة والوعي، هدفها إضعاف الروح المعنوية، وإقناع الناس بأن إسرائيل تتسلل إلى كل ‏زاوية من حياتهم».

من ناحية أخرى، رفضت بعض الآراء هذا الربط، واعتبرت الصورة مجرد تصميم معماري–عمراني بحت، له فلسفة وأهداف حيوية، ولا يتضمن رموزاً دينية.

في حين شكك آخرون في الصورة المنتشرة، ونشروا صورة أخرى وصفوها بـ«التصميم الحقيقي».

من جانبه رأى الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، معتز نادي، أن هذه القصة الجدلية تلقى رواجاً على منصات التواصل الاجتماعي، والسبب يعود لغياب شرح رسمي من الجهة المصممة تشرح فلسفة التصميم المعماري والهندسي مع وجود رمز ديني، ويضيف نادي لـ«الشرق الأوسط» أنه «في ظل وضع ملتهب بالشرق الأوسط يصاحبه تصريح استفزازي يلمّح إلى نيات خفية تفتح الباب لنظرية المؤامرة وكلها عوامل تشعل الانتشار الفيروسي بتأويل، ورمزية لا تتضح معها الحقائق، وبالتالي لا بد من وجود رواية أصلية تفند شكل التصميم، وتشرح أبعاده ببساطه إلى الجمهور العادي دون ترك الساحة لمغرضين يريدون ضرب الفراغ المعلوماتي بالتضليل والخلل المعلوماتي لعدم وجود ملابسات واضحة تكشف تفاصيل الصورة والمعلومات الخاصة بها».


مقالات ذات صلة

«آلاف فُقدوا... وآلاف يُفتقَدون»: جدارية في بيروت ترسم وجع الانتظار

يوميات الشرق على جدار بيروت... للغياب ملامح (الشرق الأوسط)

«آلاف فُقدوا... وآلاف يُفتقَدون»: جدارية في بيروت ترسم وجع الانتظار

مرَّ زمن طويل على اختفاء كثيرين. كَبِرَ أبناؤهم وشاخ آباؤهم ومات بعض الذين انتظروا قبل أن يسمعوا الجواب...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق حسام حسن وزوجته الثانية دان (فيسبوك)

مشاجرة أسرة حسام حسن تثير استياءً وانتقادات بمصر

بعد نحو شهر من تصدر اسم حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، المشهد الرياضي، إثر قيادته «الفراعنة» في كأس العالم، عاد اسمه للصدارة في مشاجرة.

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق ضبط مصنع بسكويت يستخدم الفحم لتلوين البسكويت (محافظة القليوبية على «فيسبوك»)

ضبط مصنع يلوّن البسكويت بالفحم الأسود يثير قلقاً في مصر

أثارت واقعة ضبط أحد مصانع إنتاج «البسكويت» بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) يستخدم الفحم الأسود بدلاً من الشوكولاته قلقاً واسعاً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق  المولات التجارية بالقاهرة تشهد زخماً في الزوار (إكس)

واقعة بمول تجاري في مصر تثير جدلاً حول الصلاة بالأماكن العامة

أثارت واقعة منع سيدتين من الصلاة في مطعم بأحد المراكز التجارية بالقاهرة الكبرى، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق المذيعة المصرية سارة خليفة (منصة إكس)

سارة خليفة تجدد سيرة مشاهير مصريين واجهوا الإعدام

أعاد قرار إحالة أوراق المذيعة المصرية سارة خليفة إلى مفتي الجمهورية في القضية المعروفة إعلامياً بـ«المخدرات الكبرى» إلى الأذهان عدداً من القضايا.

منى أبو النصر (القاهرة )

في جدة... أمسية تستعيد إرث فوزي محسون وحكاياته الإنسانية والفنية

الفنان محمد السلطان خلال أدائه أغاني من إرث الراحل الفني خلال الأمسية (الشرق الأوسط)
الفنان محمد السلطان خلال أدائه أغاني من إرث الراحل الفني خلال الأمسية (الشرق الأوسط)
TT

في جدة... أمسية تستعيد إرث فوزي محسون وحكاياته الإنسانية والفنية

الفنان محمد السلطان خلال أدائه أغاني من إرث الراحل الفني خلال الأمسية (الشرق الأوسط)
الفنان محمد السلطان خلال أدائه أغاني من إرث الراحل الفني خلال الأمسية (الشرق الأوسط)

في ليلة موسيقية استثنائية لـ«سيد الشجن» الراحل فوزي محسون، كانت المدينة الساحلية جدة (غرب السعودية) حاضرة بكل تفاصيلها؛ إذ إن الفنان الراحل يُعدّ من رواد الأغنية السعودية الأصيلة، وعبر ألحانه نقل جمالها إلى مساحات أرحب من التجديد.

ولم تكتفِ أمسية «سيد الشجن» التي أقامتها جمعية الثقافة والفنون بجدة، باستعادة أصداء أغنياته وألحانه التي بقيت خالدة في ذاكرة الجمهور وترددها الأجيال، ومنها: «من بعد مزح ولعب»، و«يا ناس حظي تعبان»، و«روح أحمد الله وبس»، و«جاني والله جاني»، بل اقتربت أكثر من حياة الإنسان خلف الفنان، وحكايات البدايات التي صنعت مسيرته، وذلك من خلال جلسة حوارية مع ابنه المهندس خالد فوزي محسون.

المهندس خالد فوزي محسون يتحدث عن جوانب من حياة والده خلال الأمسية (الشرق الأوسط)

البدايات ودفء الأسرة

يقول المهندس خالد إن والده عاش حياة اجتماعية بسيطة ومستقرة محاطاً بعائلته وأبنائه، مشيراً إلى أن صالون منزل الأسرة في حي الكندرة آنذاك، لم يكن مجرد سكن للعائلة، بل كان أشبه بـ«صالون ثقافي»؛ إذ كان مشرعاً دوماً لكل الأصدقاء والفنانين والموهوبين من داخل المملكة وخارجها.

ويضيف: «أحبَّ والدي البساطة، ورغم شهرته الواسعة، فإنه ظل وفياً لوظيفته في (مصلحة البريد والبرق) حتى تقاعده، وكان يرى في خدمة الناس والالتزام اليومي معهم والوقوف إلى جانبهم ودعمهم واجباً عليه».

وتحدث نجل الفنان الراحل عن البدايات، حيث قال: «كان والدي شغوفاً بالموسيقى منذ مرحلة الطفولة، درس الابتدائية في مدرسة الرشدية، ثم انتقل إلى مدرسة الفلاح حيث درس المرحلة الثانوية... ومن القصص التي أذكرها تعرفه على أحد زملائه واشتراكهما في تعلم العزف معاً، وفي تلك الأيام اشترى والدي أول عود له، لتبدأ من هنا رحلته الفنية».

وأشار المهندس خالد إلى أسماء فنية لامعة كانت حاضرة في صالون والده الفني؛ منهم الموسيقار المصري الراحل محمد الموجي، ومحمد عبده، وعبادي الجوهر، وسامي إحسان، وعمر كدرس، ومحمد السراج، ومحمد عمر، مضيفاً: «كانوا يجتمعون للنقاش وتبادل الأفكار والألحان في أجواء من الصداقة والمحبة».

ويضيف خالد أن والده كان يرى الفن هواية شخصية فقط، وهو ما جعله يتمسك بوظيفته ولم يتركها حتى وفاته، وأضاف: «كان والدي يردد دائماً أنه مجرد هاوٍ، يغني متى شاء وكيفما أراد».

أنباء الخلاف مع أم كلثوم

كشف المهندس خالد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أول أغنية سجلها والده للإذاعة هي «نور الصباح»، وكان عمره آنذاك 18 عاماً، نافياً الأنباء التي تداولت رفض الإذاعة إجازة صوت والده عقب رسوبه في الاختبار أمام لجنة فنية صارمة. وتحدث عن الثلاثي الفني الذي كونه والده مع الشاعرة الحجازية ثريا قابل ورفيق دربه الشاعر صالح جلال، والذي شكل حالة فريدة من التناغم الفني.

كما تحدث المهندس خالد عن سوء الفهم الذي فسره البعض بأنه خلاف مع كوكب الشرق أم كلثوم حول أغنيتها «الحب كله»: «لم يكن للفنانة القديرة أم كلثوم أي علاقة بالأمر، بل كان مرتبطاً باجتزاء الموسيقار بليغ حمدي لـ30 ثانية من لحن المجرور الحجازي الذي وضعه والدي في أغنيته الشهيرة (عشقته ولا لي بالمقادير حيلة)». وأضاف أن أم كلثوم، بحسب ما كان يرويه والده، سافرت إلى جدة والتقته في فندق الكندرة، وقدمت له اعتذارها عن الواقعة.

وتابع: «استقبل والدي اعتذار كوكب الشرق بكل ود ولطف، بل أعرب كذلك عن سعادته بغنائها لحناً من ألحانه، ليتحول هذا الموقف إلى صداقة جمعته بكوكب الشرق والموسيقار بليغ حمدي».

وفي الوقت الذي عُرف فيه محسون بطيبته وعفويته ونقاء سريرته، كشف المهندس خالد أن والده كان يصرّ على إحياء حفلات زفاف أهل جدة بالمجان ودون أي مقابل، فضلاً عن مواقفه الإنسانية المتعددة في مساعدة الناس، والوقوف إلى جانبهم، والشفاعة لهم لقضاء حوائجهم. وأعلن المهندس خالد خلال الأمسية، عزمه تدوين كتاب خاص يوثّق مسيرة والده الراحل.

الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة خلال تكريم المهندس خالد نجل الراحل فوزي محسون (الشرق الأوسط)

مدرسة فنية متفردة

من جهته، قال الشاعر ضياء خوجة لـ«الشرق الأوسط»، إن الراحل فوزي محسون كان يتميز بمدرسته الفنية التي لا تشبه أحداً، ليس داخل المملكة فقط وإنما خليجياً وعربياً، مشيراً إلى أن «المستمع كان يستطيع أن يتعرف على لحنه بمجرد سماعه»، مؤكداً أن ما ميز تجربة «سيد الشجن» حسن اختياراته للكلمة من البيئة المحلية، وتقديمها بأسلوب «السهل الممتنع»؛ بكلمات بسيطة وقريبة من الناس، لكنها تحمل قيمة شعرية وجمالية وتصل إلى كل مستمع.

وأضاف: «أنا شخصياً بصفتي شاعراً استفدت كثيراً من تجربته، خصوصاً أنه كان يهتم بالمفردة الحجازية، ويختار الألوان التي تعبر عن البيئة المحلية، ولذلك كنت أحرص على متابعة أعماله والاستماع إلى ما يلحنه، وكذلك إلى الشعراء الذين كان يقدم أعمالهم، ومنهم يوسف راجح وغيره من الذين ارتبطت أسماؤهم بتجربته».

وأكد خوجة أن أثر فوزي محسون الحقيقي لم يكن في ألحانه فقط، بل في لفتاته الإنسانية العفوية التي نبعت من قلبه تجاه زملائه والجيل الجديد؛ حيث جعلت حكايات قلبه الأبيض، ونقاء سريرته، ومواقفه التي جمعت بين نبل الأخلاق الحجازية وعظمة الفن، من سيرته قصة إنسانية تُروى قبل أن تكون مسيرة فنية تُعزف وهو المقياس الحقيقي للفنان؛ أن تنتهي حياته، لكن لا تنتهي أعماله، وأن تظل ألحانه تعيش في ذاكرة الناس جيلاً بعد جيل.

تكريم المصورة سوزان إسكندر بمناسبة اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي (الشرق الأوسط)

احتفاء بتجربة الراحل

من جهته، أكد محمد آل صبيح، مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بجدة، أن هذه الأمسية تأتي امتداداً لمبادرة الجمعية التي أُطلِقت عام 2018، لتكريم أصحاب التجارب التي أسهمت في صناعة إرث فني وثقافي كبير، وقال: «نحتفي اليوم بتجربة فوزي محسون الفنية المتكاملة؛ على مستوى الموسيقى واللحن والكلمة والأداء... فقد كان واحداً من أهم صناع الأغنية السعودية، ومن المهم بالنسبة لنا ألا يكون الاحتفاء بالرواد مجرد استعادة للماضي، بل أن يكون جسراً يصل هذا الإرث بالأجيال الجديدة، ولذلك استضفنا اليوم الفنان الشاب محمد السلطان، الذي تفاعل معه الجمهور عند تقديمه أغاني فوزي محسون بصوته وأسلوبه الخاص».

وأشار آل صبيح إلى أن تكريم الرواد هو جزء من مسيرة طويلة للجمعية تمتد منذ تأسيسها، وتتمثل في تقديم التكريم لمن يستحقه، وحفظ ذاكرة المبدعين، وجعل إرثهم حاضراً أمام الأجيال الجديدة.

يُشار إلى أن الأمسية التي أقامتها الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، لاستحضار سيرة الفنان الراحل فوزي محسون، شهدت مشاركة الفنان محمد السلطان وتأديته لأغانٍ من إرث الراحل الفني، بالإضافة إلى تكريم المصورة سوزان إسكندر بمناسبة اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي.


كان يبحث عن والده... فاكتشف أنه أمير بلجيكي

الأمير لوران وكليمان فاندنكركوف (إنستغرام)
الأمير لوران وكليمان فاندنكركوف (إنستغرام)
TT

كان يبحث عن والده... فاكتشف أنه أمير بلجيكي

الأمير لوران وكليمان فاندنكركوف (إنستغرام)
الأمير لوران وكليمان فاندنكركوف (إنستغرام)

لم يكن كليمان فان دين كيركهوف، البالغ 26 عاماً، يبحث عن لقب ملكي عندما كان يعمل بائعاً للسيارات، بل كان يبحث عن إجابة لسؤال رافقه منذ طفولته: من هو والدي؟

اليوم، أصبح السؤال يحمل إجابة رسمية. فقد اعترف الأمير لوران، شقيق ملك بلجيكا فيليب، بكليمان ابناً له، في إجراء قانوني أُنجز في فبراير (شباط) الماضي، ليصبح الشاب أميراً بلجيكياً رسمياً. لكن اللقب لا يمنحه مخصصات مالية من الدولة، ولا دوراً رسمياً، كما أنه لا يدخل ضمن ترتيب ولاية العرش. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ولد كليمان في 16 أغسطس (آب) 2000، نتيجة علاقة جمعت الأمير لوران بالمغنية وعارضة الأزياء الفلمنكية إيريس فان دين كيركهوف، المعروفة فنياً باسم ويندي فان وانتن. وكان لوران قد التقى بها في تسعينات القرن الماضي خلال عرض أزياء في باريس، قبل أن يتزوج الأميرة كلير كومبس عام 2003.

ظل نسب كليمان سراً لسنوات. وعندما بلغ 16 عاماً، أخبرته والدته بأنه ابن الأمير لوران، لكنها طلبت منه ألا يخبر أحداً. ويقول كليمان إن معرفة الحقيقة جعلت السر أكثر ثقلاً، إذ كان يعرف والده، لكنه لم يكن يستطيع أن يقول ذلك لأحد.

وفي أحد اللقاءات، تحدث كليمان عن أول مواجهة حقيقية مع السؤال الذي لازمه طويلاً. فقد التقى الأمير لوران مصادفة عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، قبل أن يتواصل معه هاتفياً بعد سنوات، لتبدأ بينهما علاقة أخذت تتطور تدريجياً.

ثم جاء فحص الحمض النووي ليضع حداً للشكوك. وذهب كليمان برفقة الأمير إلى المستشفى لإجراء الفحص، وقال إن لوران طمأنه قائلاً: «سأذهب أولاً حتى تشعر بالارتياح». وأظهرت النتيجة تطابقاً بنسبة 99.5 في المائة، مؤكدة أن الأمير هو والده البيولوجي.

وبموجب الاعتراف القانوني، أصبح لكليمان حق استخدام اللقب الملكي، كما أصبح له حق في ميراث والده إلى جانب أبناء الأمير لوران الآخرين. لكنه لا يحصل على أموال من الدولة، ولا يتمتع بأي دور دستوري أو رسمي. ورغم اللقب الجديد، لا يبدو المال أو الامتيازات ما يشغل كليمان. فهو لا يزال متمسكاً باسم عائلته «فان دين كيركهوف»، تقديراً لوالدته التي ربته.

الأمير البلجيكي لوران مع عائلته (إنستغرام)

وبعد دراسته، عمل بائعاً للسيارات، وهي مهنة قال إنه أحبها وأجادها، قبل أن تؤثر فيه نوبات القلق. أما اليوم، فيقول إن حياته أصبحت أكثر هدوءاً بعدما بات قادراً على بناء علاقة علنية مع والده.

ولعل أكثر ما يلخص قصته قوله: «ما يهمني أكثر من أي شيء الآن هو أن أكون ابناً يُسمح له بالتعرف إلى والده».

فبعد سنوات من الأسرار والانتظار، لم يكن ما يبحث عنه الشاب لقباً أميرياً أو ميراثاً، بل شيئاً أكثر بساطة: أن يعيش أخيراً العلاقة الطبيعية بين ابن وأبيه.


ميغان ماركل قد تعود للتمثيل بعد عودتها مع هاري إلى بريطانيا

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل قد تعود للتمثيل بعد عودتها مع هاري إلى بريطانيا

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)

تشير تقارير إلى أن دوقة ساسكس، ميغان ماركل، قد تعود إلى مجال التمثيل بعد عودتها مجدداً إلى بريطانيا برفقة زوجها الأمير هاري. ولم تنفِ مصادر مقربة من الزوجين التقارير التي تفيد بتلقي ميغان عرضاً للقيام بدور تمثيلي، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وكان الموقع الأسترالي «news.com.au» أول من أورد أن أحد الأسباب الكامنة وراء قرار هاري وميغان العودة إلى بريطانيا هو تلقي الدوقة عرضاً للعمل في مشروع مرتقب. ولم يتم تأكيد أي تفاصيل تتعلق بالدور أو المشروع. ومن المتوقع أن يعود الزوجان إلى بريطانيا قبل نهاية شهر أغسطس (آب)، حيث تم تسجيل أطفالهما لبدء الدراسة في شهر سبتمبر (أيلول).

وذكرت برونتي كوي، وهي مراسلة صحافية بارزة في مجال الترفيه وأول من نشر الخبر عبر موقع «news.com.au»، أن «عرضاً» قُدّم إلى ميغان للمشاركة في عمل فني بريطاني «سري للغاية» قد لعب «دوراً مهماً» في قرار عودة العائلة.

وقالت كوي لهيئة الإذاعة البريطانية، الجمعة: «هذا يمثل جزءاً رئيسياً من الصورة». وأضافت: «أعتقد أنه عندما سمعنا جميعاً خبر انتقال هاري وميغان إلى هنا كان الجميع يتساءل: ما الذي ستقوم به ميغان؟».

وأوضحت كوي، متحدثة عن أحدث مشروعات ميغان الفنية: «لقد قيل لي إن الأمر مهم، وهي متحمسة للغاية بشأنه». وأشارت المراسلة الصحافية إلى أنها ستعرف تفاصيله «قريباً نوعاً ما».

ويستعد هاري وميغان للعودة إلى بريطانيا لفترة ممتدة، بعد 6 سنوات من تخلّيهما عن مهامهما الملكية ومغادرتهما البلاد، ولكن من دون التخلي عن منزلهما الفخم في كاليفورنيا، الذي تبلغ قيمته نحو 14.5 مليون دولار، ما يؤكد أن الخطوة ليست عودة نهائية إلى بريطانيا.

واشتهرت ميغان بصفتها ممثلة بفضل دورها في المسلسل الدرامي القانوني الأميركي «Suits»، حيث لعبت دور المحامية «رايتشل زين» على مدار سبعة مواسم، وعُرضت آخر حلقة شاركت فيها عام 2018.

وكانت ميغان قد علّقت مسيرتها الفنية بعد زواجها بالأمير هاري عام 2018. وصرّحت حينها لـ«بي بي سي» بأنها لا تعدّ ترك التمثيل تخلّياً عن شيء ما، بل تراه بمثابة «فصل جديد» في حياتها.

ومؤخراً، عادت ميغان إلى التمثيل لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان، حيث ظهرت بشخصيتها الحقيقية في دور شرفي ضمن الفيلم الكوميدي المرتقب «Close Personal Friends»، الذي تقوم ببطولته كل من ليلي كولينز وبري لارسون.