مصر تخترق «قلب أفريقيا» بجراحات علاجية دقيقة

نشاط مكثّف للبعثة الطبية في زيمبابوي

 الفريق الطبي المصري نقل خبرته للفرق المحلية في زيمبابوي (رئيس الوفد الطبي المصري)
الفريق الطبي المصري نقل خبرته للفرق المحلية في زيمبابوي (رئيس الوفد الطبي المصري)
TT

مصر تخترق «قلب أفريقيا» بجراحات علاجية دقيقة

 الفريق الطبي المصري نقل خبرته للفرق المحلية في زيمبابوي (رئيس الوفد الطبي المصري)
الفريق الطبي المصري نقل خبرته للفرق المحلية في زيمبابوي (رئيس الوفد الطبي المصري)

يجري أطباء مصريون عمليات جراحية دقيقة في أفريقيا، عبر نشاط تطوعي من خلال الفريق الطبي لنادي «روتاري مصر» و«روتاري زيمبابوي» ومشروع «هبة الحياة» الخيري، مع سعي لنقل الخبرات المصرية للأطباء الأفارقة ليتمكنوا من إجراء التدخلات الطبية الدقيقة.

وأجرى الأطباء المصريون، عبر زيارتين إلى هراري، في نوفمبر (تشرين الثاني) ويوليو (تموز) الماضي، استغرقت كل زيارة 5 أيام، 20 عملية جراحية في القلب للأطفال، الذين ولدوا بعيوب خلقية تحت سن الـ14 عاماً، فيما يخططون لرحلة جديدة لإجراء مزيد من الجراحات في غضون الأشهر المقبلة.

وجرت الجراحات في مستشفى رينيتوا العام بهراري، الذي يعد المستشفى الحكومي الأكبر والأقدم في زيمبابوي، بحسب البيانات الرسمية، فيما استبق الوفد الطبي الزيارات العملية بزيارة استكشافية قصيرة للمستشفى لمتابعة الجاهزية الطبية لإجراء الجراحات الدقيقة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها فريق طبي مصري بإجراء هذه الجراحات في أفريقيا، فسبق أن جرى تنفيذ زيارات مشابهة إلى كينيا وأوغندا خلال السنوات الماضية.

وقال رئيس الوفد الطبي المصري، أستاذ جراحة قلب الأطفال بكلية طب قصر العيني، هشام شوقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجراحات التي يقومون بإجرائها بالمجان تساهم في إنقاذ حياة الأطفال، في ظل عدم وجود كوادر محلية تقوم بإجرائها، وارتفاع تكلفة إجراءها بالخارج، بما يتراوح من 15 إلى 25 ألف دولار للحالة الواحدة، خاصة مع اتجاه المرضى إلى جنوب أفريقيا أو الهند لإجراء هذه العمليات.

الفريق الطبي المصري قام بزيارتين إلى زيمبابوي (رئيس الوفد الطبي المصري)

وأضاف شوقي أن جميع الحالات التي تمت مناظرتها منذ الصيف الماضي، وعددها 23 حالة، خضعت للعمليات، من بينهم 20 حالة أجراها الفريق المصري عبر زيارتين، و3 حالات أخرى سيتم التكفل بسفرهم لإجراء العمليات خارج زيمبابوي، مشيراً إلى أنهم يقومون بإجراء جراحتين يومياً في كل يوم.

فيما قال رئيس قسم جراحة القلب والصدر في مستشفى باريرنياتوا بالعاصمة هراري، سيم ماتشاويرا، لـ«الشرق الأوسط»، إن جميع العمليات التي أجريت تكللت بالنجاح، وتعافى جميع المرضى وغادروا المستشفى، مشيراً إلى أن الزيارتين وإجراء العمليات أمر ساعد في نقل المعرفة والمهارات للفريق المحلي، ما سيمكّنه مستقبلاً من إجراء مثل هذه العمليات بشكل مستقل.

وعن آلية اختيار الحالات وصعوبة هذه النوعية من العمليات، أوضح ماتشاويرا أن «المرضى يخضعون أولاً لتقييم من طبيب القلب، ثم تُناقش حالتهم مع الفريق الطبي بشكل جماعي للوصول إلى قرار بالإجماع»، لافتاً إلى أن العمليات تُصنَّف وفق درجة التعقيد، حيث يبدأ الفريق بالحالات الأبسط، ثم ينتقل تدريجياً إلى الأكثر تعقيداً.

البعثة الطبية المصرية أجرت جراحات دقيقة للأطفال (رئيس الوفد الطبي المصري)

وعدّ هشام شوقي نقل الخبرات المصرية للفرق الطبية في القارة الأفريقية «الهدف الأهم من زيارتهم لكي يتمكن الأطباء مستقبلاً من إجراء هذه الجراحات من دون انتظار لزيارات أخرى»، مشيراً إلى أن هذا الأمر نجح في كينيا بعدما قام الأطباء المصريون بزيارات على فترات متباعدة، وتمكن بعدها الأطباء في كينيا من إجراء كافة الجراحات تقريباً.

وبحسب شوقي، فإن الفريق المصري الذي يجري الجراحات في زيمبابوي يتكون ما بين 10 إلى 12 شخصاً، موزعين بين أطباء الجراحة والرعاية المركزة ومساعد الطبيب، ويقوم كل فرد بتدريب فردين خلال إجراء الجراحات المختلفة، معرباً عن امتنانه لردود الفعل الإيجابية التي لمسها في هراري، مع تسليط الضوء على دور البعثة الطبية المصرية إعلامياً، وإبراز جهودها، وذلك عبر نشرة الأخبار الرئيسية على التلفزيون الرسمي.

ومن بين الحالات التي يتذكرها رئيس الفريق المصري، طفل صغير تحدثت والدته عن عدم قدرتها على إجراء الجراحة من قبل، وقرارها أن تتركه يواجه مصيره في الحياة مع مشكلة القلب التي ستهدد حياته بسبب ظروفها المعيشية الصعبة، وتذكر لحظات السعادة على وجه الأم بعد خروج نجلها من غرفة العمليات معافى من العيب الخلقي الذي ولد به، ومن دون دفع أي مقابل مادي.


مقالات ذات صلة

تصعيد جديد من المعارضة في الكونغو الديمقراطية لإحباط ترشح رئيس الدولة لولاية ثالثة

شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)

تصعيد جديد من المعارضة في الكونغو الديمقراطية لإحباط ترشح رئيس الدولة لولاية ثالثة

مشاورات وتجمعات حاشدة للمعارضة في الكونغو الديمقراطية تفتح باب التصعيد لرفض مشروع قانون يسمح بتعديل الدستور والسماح بولاية ثالثة للرئيس فيليكس تشيسكيدي

محمد محمود (القاهرة )
بروفايل فوزي لقجع (غيتي)

بروفايل لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في إنجامينا (الخارجية المصرية)

مصر تراهن على شراكة أعمق مع تشاد لاحتواء أزمات الجوار

تراهن الحكومة المصرية على تعميق شراكتها مع تشاد في مختلف المجالات، بالتوازي مع تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين لاحتواء أزمات دول الجوار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في بونيا - 18 يونيو (رويترز) p-circle

وكالة صحية أفريقية ومنظمة الصحة العالمية تطلبان التحقيق في احتمال تحور فيروس «إيبولا»

يسعى كل من «المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها» و«منظمة الصحة العالمية» إلى فتح تحقيق مشترك في احتمال تحور فيروس «إيبولا» بالكونغو

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي السكرتير التنفيذي لـ«تجمع دول الساحل والصحراء» إدو الحاجي (الخارجية المصرية)

عبد العاطي يزور تشاد... دعماً للحضور المصري في أفريقيا

بحث وزير الخارجية المصري، بدر بعد العاطي، في تشاد، ملفات مرتبطة باستقرار الأوضاع في أفريقيا ودول الساحل والصحراء التي تشهد أزمات عديدة لاسيما أمنية.

محمد محمود (القاهرة)

موافقة البرهان على حوار مشروط تثير جدلاً في السودان

أرشيفية لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يُحيّي مؤيديه في أم درمان غرب الخرطوم 29 يونيو 2019 (أ.ب)
أرشيفية لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يُحيّي مؤيديه في أم درمان غرب الخرطوم 29 يونيو 2019 (أ.ب)
TT

موافقة البرهان على حوار مشروط تثير جدلاً في السودان

أرشيفية لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يُحيّي مؤيديه في أم درمان غرب الخرطوم 29 يونيو 2019 (أ.ب)
أرشيفية لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يُحيّي مؤيديه في أم درمان غرب الخرطوم 29 يونيو 2019 (أ.ب)

أثار إبداء رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، موافقته على إطلاق حوار سوداني - سوداني جدلاً بين القوى السياسية في البلاد، إذ إنه يتجاوز الخلاف حول المشاركة والمقاطعة إلى سؤال: هل يستطيع حوار سياسي يجري فيما الحرب مستمرة أن يوقف القتال ويعيد توحيد البلاد، أم يتحوّل إلى ترتيب سياسي محصور فقط في مناطق سيطرة الجيش مع ما يعنيه ذلك من إعادة ترسيم لخريطة الحرب؟

وأعلن البرهان، في خطاب يوم السبت بمناسبة عيد الجيش، موافقته على «مبادرة» قدمتها مجموعة من السودانيين لتشكيل آلية وطنية مستقلة تهيئ لـ«حوار شامل»، حسب قوله. وتعهد بتوفير الضمانات القانونية والأمنية والسياسية واللوجستية للمشاركين، دون تدخّل من الدولة في الحوار أو في تنظيمه وتحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وكشف البرهان أيضاً عن موافقته على «حصانة مؤقتة» توقف الإجراءات الجنائية بحق المشاركين طوال فترة الحوار، مع حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها داخله.

لكن مبادرة رئيس مجلس السيادة بخصوص الحوار ترافقت في الوقت ذاته مع إعلانه، في الخطاب نفسه، رفضه لأي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» ومسانديها إلى السلطة، مؤكداً أن طريق السلام يبدأ بإلقاء هذه القوات أسلحتها وتجميع عناصرها في مناطق محددة، وإلا فإن الجيش سيواصل العمليات العسكرية ضدها.

من جهته، عزز رئيس الوزراء، كامل إدريس، في تصريحات الأحد، اتجاه البرهان، وقال إن هدف حكومته هو استعادة السلام والمحافظة على وحدة السودان. بيد أنه طالب أيضاً بتصنيف «الدعم السريع» ضمن المنظمات «الإرهابية»، قاطعاً بعدم مساواة هذه القوات بالجيش. ورغم تأكيده تقدم الجيش في كردفان، فإنه أكد انطلاق الحوار السوداني - السوداني في وقت قريب، وأنه سينتهي بانتخابات حرة.

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)

وكشف حديث عضو لجنة مبادرة الحوار، المحامي نبيل أديب، جانباً مهماً من طبيعة العملية المقترحة، بقوله لصحيفة «صوت الأمة» إن إنهاء الحرب لم يوضع هدفاً للجنته، وإن مهمتها الأساسية تنحصر في الوصول إلى توافق سياسي. واستدرك: «قد يكون وقف الحرب واحداً من مخرجات الحوار إذا توافق عليه المشاركون».

ومن هذه التصريحات تبرز معضلة. فإذا توصل المشتركون في الحوار إلى المطالبة بوقف الحرب، فإن تنفيذ ذلك يحتاج عملياً إلى موافقة طرفي القتال. وفي حال بقاء «الدعم السريع» خارج العملية، فإن الحوار يستطيع إنتاج موقف سياسي ضد الحرب، لكنه لا يمتلك بمفرده آلية لوقف النار.

وكان لافتاً في هذا الإطار أن أديب ترك الباب موارباً أمام مشاركة بعض مكونات تحالف «تأسيس» الذي يضم فصائل سياسية وحركات مسلحة معارضة للجيش. وقال: «القوى المنضوية فيه التي لا تحمل السلاح يمكنها طلب المشاركة، على أن ينظر في أمرها وفق آليات اللجنة والمتحاورين».

وفرّق أديب بين الأجنحة السياسية والعسكرية للحركات المساندة للجيش، مثل «حركة العدل والمساواة»، بحيث يشارك جناحها المدني في الحوار، فيما يخضع العسكريون للترتيبات الأمنية والدمج والتسريح.

الدخان يتصاعد من أبنية في الخرطوم خلال اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» (أرشيفية - رويترز)

من جهتها، رحبت «الكتلة الديمقراطية» المكونة من قوى وحركات مسلحة متحالفة مع الجيش، بالمبادرة، وعدتها «خطوة لمعالجة الأزمة» عبر مسار سياسي وطني. وطالبت، في بيان، بما سمته «ملكية سودانية للعملية»، وبتوسيع المشاركة فيها وعدم الإقصاء، وقصر الدور الدولي والإقليمي على التيسير والدعم.

وعلى الضفة الأخرى، رفض تحالف «صمود»، وهو تحالف سياسي مدني بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، أي حوار يجري تحت ما أُطلق عليه «دويّ المدافع». واشترط، في بيان، أن يكون وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية مدخلاً لأي عملية سياسية مستقلة عن طرفي القتال.

وحذر التحالف من إجراء الحوار في مناطق سيطرة الجيش وحدها، وعده ترسيخاً لـ«انقسام غير معلن»، بينما تتوزع السيطرة على البلاد بين قوى مسلحة بما يهدد وحدة البلاد.

وذهبت «الحركة الشعبية لتحرير السودان - التيار الثوري الديمقراطي»، بقيادة ياسر سعيد عرمان، إلى توصيف المشكلة بأنها «أعمق من مجرد الحرب الراهنة». وقالت، في بيان، إنها ترتبط بأزمة بناء الدولة، وبتعدد الجيوش والميليشيات، وحذّرت مما أطلقت عليه «حواراً لا يعالج جذور الأزمة»، ومن إعادة إنتاج الصراع بما يمنح القوى المسلحة نفوذاً سياسياً مستمداً من قوة السلام.

مقاتلون من «الدعم السريع» في بلدة بشمال السودان يوم 15 يونيو 2019 (أ.ب)

أما حزب «الأمة» القومي فاشترط، من جهته، استقلال آلية الحوار وشمولها مكوّنات المجتمع، باستثناء حزب «المؤتمر الوطني» وواجهاته. وطالب زعيم «الأمة»، مبارك الفاضل المهدي، بوقف الحرب وبمصالحة وطنية ومفاوضات للترتيبات الأمنية تنتهي إلى جيش مهني واحد. ورأى المهدي، وفق منشور على منصة «إكس»، أن الحوار ينبغي أن يُعقد في مكان محايد، محذراً من أن اقتصاره عملياً على القوى الموجودة في مناطق الجيش قد يكرّس انقسام البلاد ويشجع استمرار الحرب، وعد وحدة السودان هي الاختبار الأخطر للمبادرة.

ومن منظور الجيش، يمثّل استبعاد «الدعم السريع» من السلطة رفضاً لمنح شرعية سياسية لقوة حملت السلاح ضده. لكن بقاء «قوات الدعم السريع» وحلفائها مسيطرين على مناطق من البلاد، يعني أن أي ترتيبات دستورية أو حكومية ينتجها حوار لا يشمل القوى الموجودة هناك ستواجه صعوبة في التطبيق على السودان كله.

وفي ظل وجود سلطات وجيوش ومؤسسات متوازية، تزداد مخاطر تحوّل خطوط السيطرة العسكرية إلى انقسام سياسي وإداري واقتصادي أكثر رسوخاً، مقابل أن إشراك القوى المسلحة لا يحل الأزمة، ما لم تعالج قضية تعدد الجيوش والسلاح، وشكل الدولة، وتقاسم السلطة والثروة، والعدالة والمحاسبة، والعلاقة بين المركز والأقاليم، حسبما يقول محللون.

وفي هذا الإطار، تكشف تصريحات أديب أن لجنة الحوار لا تدّعي امتلاك قرارات ملزمة، فهي تقترح وتعمل على إزالة عوائق الحوار، وتنتهي مهمتها بانتهائه، بينما تطرح «إنهاء الأزمة والعودة إلى الانتقال» هدفاً عاماً.

لذلك فنجاح المبادرة لا يمكن قياسه بمجرد انعقاد الحوار أو عدد المشاركين فيه، وإنما بقدرته على الانتقال من توافق بين القوى السياسية إلى تسوية تعالج جذور الأزمة، وتوقف الحرب، وتعيد بناء دولة واحدة.


كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من «حماس».

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول «ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».


حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
TT

حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)

لم تكد الجزائر تستفيق من حادث سير مروع قُتل وأصيب فيه العشرات آخر الشهر الماضي، حتى وقع حادث انقلاب جديد، الأحد، أودى بحياة 6 أشخاص وتسبب في إصابة 31 آخرين.

وذكرت الحماية المدنية في بيان صحافي أن الحادث وقع في ساعة مبكرة إثر انحراف حافلة ركاب ثم انقلابها ببلدية ودائرة عين الصفراء بولاية النعامة الواقعة على بُعد 650 كيلومتراً جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأشارت إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحويل المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث.

وكانت منطقة بومرداس، إلى الشرق من العاصمة، قد شهدت يوم 31 يوليو (تموز) حادثة مروعة حين انقلبت حافلة ركاب، في حادث أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 36 آخرين. وأشاعت الواقعة حالة حزن عمّت البلاد، وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لثلاثة أيام.

جزء من بقايا حافلة بعد انتشالها من منحدر سقطت عليه بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية (الدرك الوطني)

وأثار تقرير النيابة العامة حول الحادث جدلاً واسعاً بإشارته إلى تعاطي السائق مواد مخدرة، ما عدّه البعض حسماً لأسباب الفاجعة، وتحميلاً المسؤولية للسائق وحده.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحادث نجم أيضاً «عن تجاوزات كبيرة؛ إذ كانت الحافلة تسير بسرعة 121.63 كيلومتر في الساعة، في منحدر حُددت فيه السرعة بـ60 كيلومتراً في الساعة».

وفي صبيحة اليوم التالي، الأول من أغسطس (آب)، وقعت حادثة سير أخرى بجنوب البلاد، على الطريق بين ولايتي تيميمون والمنيعة (800 كيلومتر جنوبي العاصمة)، خلَّفت 4 قتلى و20 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

ودعا «الدرك الوطني» في بيان مستعملي الطريق إلى «توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعة حفاظاً على سلامتهم». وأظهرت الصور المرفقة أضراراً بليغة بحافلة الركاب التي اصطدمت بسيارة.

ومع كل حادث طريق جديد بالجزائر، تُطرح الأسئلة نفسها مرة أخرى: هل السبب هو السرعة المفرطة؟ أم خلل ميكانيكي طارئ في المركبة؟ أم خطأ بشري قاتل؟

ويجيء هذا وسط ظروف أليمة أخرى فرضتها حرائق الغابات هذا العام، والتي خلّفت 6 قتلى ودماراً كبيراً في المساحات الخضراء.