عودة غانتس إلى حكومة نتنياهو «طبخة أميركية» متأخرة

المبادرة طرحت في عهد بايدن وفكرت فيها إدارة ترمب... وردود الفعل الحزبية الإسرائيلية تجاهها سلبية

بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

عودة غانتس إلى حكومة نتنياهو «طبخة أميركية» متأخرة

بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)

أخيراً، وبعد شهور طويلة جداً من الطبخ في أروقة السياسة بواشنطن، خرج رئيس حزب «كاحول لافان» وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، بمبادرة للعودة إلى حكومة بنيامين نتنياهو ولكن بصيغة مختلفة، سمّاها «حكومة افتداء الأسرى».

وتوجه غانتس إلى نتنياهو ورفيقيه وحليفيه السابقين، أفيغدور ليبرمان ويائير لبيد، لكي يصبحوا شركاء في الحكومة المقترحة لأهداف ولفترة محددة، لكن لبيد وليبرمان اعتبرا هذه المبادرة «ضربة لوحدة المعارضة» تقدم خدمة صافية لنتنياهو.

وزير المالية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان (حسابه على «إكس»)

أما في «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، فقد رحبوا بغانتس ولكن وضعوا شروطاً أخرى، ومع أن المبادرة قدمت على أنها «أقصر الطرق للصفقة» المفترض إبرامها مع حركة «حماس»، فإنها تحتاج إلى وقت طويل للمفاوضات، بينما نتنياهو يصر على كسب هذا الوقت لمواصلة إشعال لهيب الحرب.

وكان غانتس قد عقد مؤتمراً صحافياً مساء السبت، دعا فيه إلى حكومة وحدة من أجل هدفين؛ هما افتداء الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، وسن قانون يضمن تجنيد الحريديم (المتزمتين دينياً)، يكون مقبولاً من الجميع.

انتخابات مبكرة

وقال غانتس إن حكومة كهذه «يجب ألا تبقى لأكثر من ستة شهور تنتهي بإجراء انتخابات مبكرة في الربيع المقبل»، متوجهاً خلال مؤتمره إلى نتنياهو، من جهة، ومن جهة أخرى رئيس المعارضة لبيد، ورئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، ليبرمان، من أجل تشكيل هذه الحكومة.

وذكّر غانتس بأنه «في أنفاق (حماس) يوجد 50 مختطفاً ومختطفة يعانون من الجوع والتعذيب، وواجب الدولة قبل كل شيء هو إنقاذ الأرواح. كل مختطف معرض للموت، وهم في خطر حقيقي ووقتهم ينفد، بينما جنود الاحتياط والجيش النظامي ينهارون تحت العبء».

وأضاف غانتس: «يدعي البعض أنني أنقذت نتنياهو حين دخلت الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد الحرب، لكن الحقيقة أنني فعلت ذلك بسبب الظروف القاسية التي فرضت علينا قراراً سياسياً صعباً (يقصد هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر، وشن الحرب)»، مشيراً إلى أنه يقف اليوم أمام «مفترق حاسم» شبيه، إذ توجد إمكانية للتقدم نحو صفقة من أجل إعادة جميع المختطفين. وأما (حماس النازية)، فسنحاربها ونلاحقها حتى آخر نفس».

وخاطب نتنياهو ولبيد وليبرمان قائلاً: «حان الوقت لتشكيل حكومة افتداء للأسرى وجعل الجيش مجنداً بالكامل. وكل هذا لفترة زمنية محدودة؛ خلال نصف عام، ننجز فيها هاتين المهمتين (إعادة الأسرى وقانون تجنيد الحريديين)، ثم نذهب إلى انتخابات متفق عليها». واقترح أن يحددوا معاً الربيع المقبل (2026) موعداً لذلك.

نتنياهو يجب أن يرحل فقط عبر الانتخابات

ورأى غانتس أن الحكومة الحالية «سيئة ويجب أن ترحل، ولكن نتنياهو يجب أن يرحل فقط عبر الانتخابات»، ومع ذلك، فقد برر دعوته للتحالف معها قائلاً: «هذه المبادرة ليست لأجل الحكومة، بل بسببها لأنها فاشلة في تحقيق النصر أو إعادة المختطفين، ولأنها تفرق الشعب».

متظاهر إسرائيلي يشارك في احتجاج ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب مساء السبت (أ.ب)

وخاطب غانتس رؤساء المعارضة قائلاً: «هنالك فرق بين تقديم شبكة أمان من الخارج، والدخول للمشاركة والتأثير من الداخل، وإبعاد المتطرفين عن مركز القرار. إذا لم يوافق نتنياهو فسنعرف أننا فعلنا كل ما نستطيع، وأننا استخدمنا القوة التي منحنا إياها الشعب، ولم نكتفِ بالجلوس والصراخ من المدرجات».

وختم بالقول: «ليس لدينا وقت. المختطفون لا يملكون وقتاً وهم يتضورون جوعاً والعائلات تنهار والجنود يسحقون تحت الضغط. لدينا شعب رائع متكاتف، وغالبية في الكنيست تؤيد هذا المسار. حكومة فداء المختطفين الداعمة للجنود والمحدودة زمنياً هي مطلب الساعة».

مبادرة منذ عهد بايدن

يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، كانت أول من طرح مبادرة كهذه، بهدف التخلص من المتطرفين في الحكومة، تحديداً الوزيرين إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش. وأقامت اتصالات مع قادة المعارضة من الأحزاب الثلاثة واستضافتهم في البيت الأبيض، وأرسلت مبعوثاً خاصاً لممارسة الضغط عليهم، هو السفير الأسبق في تل أبيب، دان شبيرو، الذي أقام في تل أبيب عدة أسابيع.

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، عاد الأميركيون في إدارة الرئيس دونالد ترمب لطرح المقترح، معتبرين أنه حبل نجاة لنتنياهو، الذي يريدون له أن يبقى رئيساً للحكومة.

اقتراح متأخر وشرط من «الليكود«

لكن الاقتراح جاء متأخراً جداً على ما يبدو؛ ففي «الليكود» صمت نتنياهو بانتظار ردود الفعل، لكن مساعديه يرحبون بعودة غانتس وحده، من دون ليبرمان ولبيد، بل إنهم يضعون شروطاً؛ أولها عدم تبكير موعد الانتخابات وإجراؤها في موعدها (أكتوبر 2026).

متظاهرون يخرجون إلى الشوارع في تل أبيب لدعوة الحكومة الإسرائيلية إلى التوقيع على صفقة الرهائن وإجراء انتخابات مبكرة يوم 1 يونيو 2024 (رويترز)

وتحدث مصدر في «الليكود» إلى وسائل إعلام عبرية، وقال إن «غانتس ليس بذلك السياسي العبقري، لكنه ليس ساذجاً؛ فهو يعرف أن مبادرته غير واقعية، لكنه يحاول بها تبييض سمعته. فإما تقبل مبادرته وإما ترفض، وفي الحالتين يحقق هدفه في وقف انهيار شعبيته».

أما لبيد فلم يبدُ متحمساً لأنه يعتقد أن نتنياهو سوف يستغل وجود المعارضة لإهانتها، مثلما فعل مع غانتس مرتين في السابق، وحذر من أن المقترح سيقسم المعارضة ويشتتها.

ولم يختلف الأمر في حزب ليبرمان الذي رفض المبادرة بالمطلق، وقال، في بيان، إن «إعادة جميع المختطفين ليست قضية يمين ولا يسار، بل قضية إنسانية وأخلاقية»، ودعا إلى إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين «الآن ومن دون أي شروط».

متظاهر إسرائيلي يرتدي قناعاً بملامح نتنياهو ضمن احتجاجات عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة السبت الماضي (أ.ف.ب)

وأضاف أن «الحكومة الوحيدة التي سنكون شركاء فيها هي حكومة صهيونية جامعة، ولن نكون جزءاً في أي تضليل».

أما المستهدف البارز بالإطاحة - وفق المبادرة - بن غفير، فقد شن هجوماً عليها بالمطلق قائلاً: «رأينا الفرق بين الكابينت مع غانتس والكابينت من دونه، في إيران ولبنان وسوريا ورفح. ناخبو اليمين اختاروا سياسة يمينية لا سياسة غانتس ولا حكومة وسط ولا صفقات استسلام لـ(حماس)، نعم للنصر المطلق».


مقالات ذات صلة

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

شؤون إقليمية نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

بدا واضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخطيب القوي باللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

دافعت ‌فرنسا عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور مجالها الجوي في طريقها إلى الأمم ​المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.