تحذيرات من «رفع السلاح» تُفاقم التوتر في الصومال

شيخ محمود انتقد «أجندة المعارضة» ورؤيتها للتعامل مع الحكومة

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تحذيرات من «رفع السلاح» تُفاقم التوتر في الصومال

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

في خطوة تشي بتصاعد التوترات السياسية في الصومال، حذر وزير الدفاع، أحمد معلم فقي، المعارضة من حمل السلاح، بعد محادثات شهدتها البلاد في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، بين الرئيس حسن شيخ محمود ومعارضين، أبرزهم قادة «منتدى إنقاذ الصومال» بشأن قضايا خلافية، من بينها استكمال الدستور والانتخابات المباشرة، المقررة في سنة 2026 بعد عقود من الاعتماد على نظام قبلي.

هذه التحذيرات التي صاحبها تلويح باتخاذ «إجراءات صارمة حال حدوث رفع للسلاح من جانب المعارضة»، يراها خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية تأكيداً على انهيار المحادثات، وفشلها في الوصول إلى ملامح توافق، وبدء مرحلة توتر بين الحكومة والمعارضين بالبلاد. وفي هذا السياق يقول فقي: «لا يمكن لأحد على الإطلاق التجول في مقديشو حاملاً سلاحاً. وبصفتي وزيراً للدفاع، أؤكد أن هذا السلوك مستحيل، لم يعد مقبولاً، فقد ولّى زمن الأسلحة غير المنظمة»، حسب ما نقله الموقع الإخباري «الصومال الجديد»، السبت.

ووجّه وزير الدفاع الصومالي تحذيره بشكل خاص إلى قادة «منتدى إنقاذ الصومال» من «محاولة تشكيل قوة عسكرية أو حمل أسلحة»، مشيراً إلى أن الحكومة «لن تتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضدهم إذا فعلوا ذلك».

فشل المحادثات

جاء هذا الحديث بعد «فشل جولات من المحادثات بين الحكومة الفيدرالية وزعماء منتدى إنقاذ الصومال في قضية الانتخابات المثيرة للجدل، مما زاد حدة الخلافات بين الطرفين»، وفق الإعلام الصومالي.

ويعتقد الخبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، عبد الولي جامع بري، أن تحذيرات وزير الدفاع «ليست مجرد كلام عابر، بل مؤشر على أزمة ثقة عميقة بين الحكومة والمعارضة»، لافتاً إلى أنها «تحمل رسائل مزدوجة، أولها ردع لها وتذكير بأن أي محاولة عسكرية أو مسلحة سيتم التصدي لها، ورسالة إنذار مبكر بأن التوتر بلغ مستوى خطيراً، وهناك مخاوف جدية من انزلاق بعض الأطراف نحو المواجهة المسلحة».

ويرجع بري توقيت الحديث عن السلاح الآن إلى أن الحكومة «قد تشعر بأن المعارضة تجاوزت حدود النقد السياسي، لتتحول إلى تشكيل جبهات أو تحالفات تضغط بقوة، مثل منتدى إنقاذ الصومال»، مشيراً إلى أن «رفع هذه اللغة الآن قد يكون ضغطاً لإعادة المعارضة إلى طاولة الحوار، خصوصاً إذا كان هناك انطباع بأنهم يبحثون عن بدائل غير سياسية».

في الوقت نفسه، قد يكون تهيئة للرأي العام في حال حدث صدام مستقبلي، وتبرير مسبق لخطوات أمنية أو عسكرية ضد قوى معارضة، حسب تقديرات بري.

سيناريوهات المواجهة

بخصوص سيناريوهات المواجهة بين الحكومة والمعارضة، يتوقع بري أن يكون «السيناريو الأول هو أن تكون هذه التصريحات مجرد ورقة ضغط لإجبار المعارضة على العودة إلى التفاوض، قبل أن يخرج الموقف عن السيطرة، والسيناريو الثاني هو إذا لم تستجب المعارضة، فقد يدخل البلد في مسار تصعيدي، حيث تتحول الاتهامات إلى اشتباكات سياسية وأمنية».

وقبل يومين من هذا التحذير، قال الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن «المعارضة، خصوصاً (منتدى إنقاذ الصومال)، منقسمة على نفسها، وليست موحدة في أجندتها السياسية، أو رؤيتها للتعامل مع الحكومة الفيدرالية»، وتمسك بـ«ضرورة انتقال الصومال إلى نظام سياسي قائم على الأحزاب». كما أصر الرئيس الصومالي على تنفيذ تعهداته المتعلقة بإجراء تعديلات في الدستور الفيدرالي الانتقالي، وإيصال البلاد إلى انتخابات «صوت واحد لشخص واحد» المقررة العام المقبل.

واشتدت الخلافات بين الرئيس الصومالي والمعارضة، بعد تأسيس حسن شيخ محمود في 13 مايو (أيار) الماضي «حزب العدالة والتضامن»، وتسميته مرشحاً له في الانتخابات المباشرة المقبلة، وتلاها إصدار 15 شخصية سياسية بارزة في الصومال بياناً، دعوا فيه إلى عقد مشاورات عاجلة لإنقاذ البلاد.

بالمقابل بدأ الرئيس الصومالي جولات للحوار، عبر عقد منتدى المشاورات الوطنية في العاصمة مقديشو في 16 يونيو الماضي، دام لعدة أيام لمناقشة 4 قضايا هي: تعزيز وحدة البلاد، واستكمال الدستور، والعملية الانتخابية، ومكافحة الإرهاب، وسط غياب للمعارضة، وتأكيد حسن شيخ محمود في افتتاحية المنتدى على الانخراط في حوار معهم.

وزير الدفاع الصومالي خلال زيارة لجبهات القتال بمنطقة شبيلي الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

وبعد نحو أسبوع على ذلك، عقد حسن شيخ محمود اجتماعاً تشاورياً مع قيادة الملتقى الصومالي للإنقاذ (ائتلاف يضم قوى سياسية معارضة)، برئاسة الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد، انتهى إلى الاتفاق على فتح حوار شامل بشأن تلك القضايا، وتحديد الأسبوع الأول من يوليو الماضي موعداً مبدئياً للجولة المقبلة من الحوار»، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية (صونا). لكن تأخر موعد الحوار، وعقد الرئيس الصومالي، أواخر يوليو الماضي، جولة أخرى من المحادثات مع قيادة الملتقى الصومالي للإنقاذ.

وتلك الملفات الأربعة هي محل نقاشات مستمرة منذ سنوات، وخلاف مع المعارضين، وفي مقدمتها قضية استكمال الدستور المؤقت في 2012، قبل أن يوافق برلمان الصومال أواخر مارس (آذار) 2024، على تعديلات دستورية، تشمل تغيير نظام الحكم من البرلماني إلى الرئاسي، واعتماد نظام الاقتراع العام المباشر، وتمديد الفترة الرئاسية من 4 إلى 5 سنوات، ورفضت ذلك القرار ولايتا بونتلاند وغوبالاند.

ويشتد الجدل داخل البلاد بشأن الانتخابات المباشرة المرتقبة في البلاد عام 2026، بعد 57 عاماً من آخر اقتراع أُجري عام 1968، بديلاً عن نظيرتها غير المباشرة في عام 2000، التي تعتمد بشكل رئيسي على المحاصصة القبلية، في ولايات البلاد الخمس، التي جرى العمل بها بعد «انقلابات وحروب أهلية».

وفي ضوء ذلك التصعيد بعد تلك المحادثات، يرى عبد الولي جامع بري، أنه «تاريخياً، الصومال كلما احتدم الصراع السياسي الداخلي، يلجأ الأفرقاء إلى وسطاء خارجيين لإيجاد حل عبر الاتحاد الأفريقي، أو دعم أممي، لافتاً إلى أن «استمرار الخطاب المتوتر باستخدام عبارات سلاح، وأجندة معارضة وتخوين، قد يجعل التدخل أو الوساطة أمراً حتمياً، لأن الثقة الداخلية بين الأطراف ضعيفة».

وأضاف بري موضحاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن المشكلة هي أن دخول وسيط خارجي قد يُنظر إليه داخلياً على أنه إضعاف للسيادة، مع أن الواقع السياسي قد لا يترك بديلاً آخر، وتبدو معه الوساطة الإقليمية أو الدولية أقرب للحتمية، إلا إذ أظهر الطرفان تنازلات عاجلة».


مقالات ذات صلة

رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

خاص ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)

رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

كشف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عن حزمة من ثلاث خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تحليل إخباري الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)

مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفضها القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

مقترحات آبي أحمد للوصول للبحر الأحمر... رسائل طمأنة أم مناورة تفاوضية؟

طرح رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مقترحات بلده بشأن الوصول إلى منفذ بحري عبر البحر الأحمر، في هدف يكرره منذ سنوات رغم رفض دول مشاطئة.

محمد محمود (القاهرة )

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
TT

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

تترسّخ لدى طيف واسع من الفاعلين السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية شاملة للأزمة السياسية المستعصية، في بلدٍ لا يزال يرزح تحت وطأة انقسام حكومي ومؤسسي ممتد منذ أكثر من عقد.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي (المجلس)

ويحرص كل من صالح وتكالة على تبرير مواقفهما تجاه خلافات متعلقة بخريطة الطريق، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، ولا سيما ما يتصل بمسار الانتخابات، وتشكيل مجلس إدارة «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات». غير أن هذه التبريرات، وفق سياسيين ومحللين، باتت تعكس حجم التعقيد في حسابات رئيسي المجلسين أكثر مما تقدم مخرجاً عملياً للأزمة، بل باتت على المحك مع اقتراب موعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 من فبراير (شباط) الحالي، وهي التي سبق أن لوحت مرات عدة بـ«خيارات جذرية بديلة»، في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

تعطيل المسار السياسي

في هذا السياق، ترى نادية عمران، عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، أن حسابات مجلسي النواب والأعلى للدولة «لا تخرج عن إطار الرغبة في الاستمرار داخل المشهد السياسي والاقتتات على الخلافات»، مؤكدة أن هذه الحسابات «لا يمكن بأي حال أن تفضي إلى توافقات حقيقية أو مؤثرة في مسار الأزمة الليبية».

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن تجارب التوافق التي خاضها المجلسان في محافل حوارية سابقة خارج ليبيا «لم تُثمر عن نتائج تُذكر، ولم تقدم سبباً منطقياً للتفاؤل أو مؤشراً أولياً على إمكانية حدوث اختراق سياسي»، مشيرة إلى أن لدى المجلسين «خبرة متراكمة تمتد لأكثر من عشر سنوات في تعطيل المسار السياسي، وافتعال العوائق أمام أي تسوية جادة»..

وتستند «خريطة الطريق» الأممية إلى ثلاث ركائز أساسية: وضع واعتماد قانون انتخابي سليم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة أوجه القصور السابقة، وتعزيز قدرة واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويتوازى ذلك مع المرتكز الثاني، المتمثل في توحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة موحدة، بينما تتمثل الركيزة الثالثة في إجراء «حوار مهيكل» مستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025 لمناقشة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (إعلام المجلس)

وبدت حسابات صالح وتكالة حاضرة بقوة في تجاذباتهما حول تشكيل مجلس المفوضية الانتخابية، حيث أصر مجلس النواب في ديسمبر الماضي، على استكمال مجلس إدارتها برئاسة عماد السايح، مقابل قرار أحادي من المجلس الأعلى للدولة في الشهر الماضي بتشكيل مجلس موازٍ برئاسة صلاح الكميشي، وهو ما قوبل باعتراض أممي صريح.

وترافق هذا التصعيد مع تبادل اتهامات علنية، إذ سبق أن وجه صالح اتهاماً لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» بـ«عرقلة المسار الانتخابي»، وذلك برفضه استكمال المجلس الحالي للمفوضية مهامه، فيما تحدث تكالة عن تراجع صالح عن مسألة تغيير مجلس المفوضية بسبب ما وصفها بـ«قوة قاهرة»، واصفاً قراراته بـ«المعيبة» و«المربكة»، في حوار تلفزيوني لقناة محلية مؤخراً.

وهنا يستبعد العضو السابق في «ملتقى الحوار الليبي» في جنيف، فضيل الأمين، أن تكون «العرقلة التي يمارسها البعض فيما يخص المفوضية الانتخابية عارضاً إجرائياً»، بل «عرقلة مقصودة هدفُها إطالة أمد الوضع الراهن»، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» الأربعاء.

ولا يغيب «البعد الشخصي» في العلاقة بين عقيلة وصالح في تقييمات سياسيين لهذه الحسابات، وهي وجهة نظر تبناها عضو «الأعلى للدولة»، أبو بكر عثمان، الذي رأى أن «مجلس النواب غير مقتنع بشرعية رئاسة (الأعلى للدولة) الحالية منذ انتخاب تكالة في يوليو (تموز) الماضي»، مذكراً بأن عقيلة صالح رفض الاعتراف به، ودعّم خصمه خالد المشري.

خالد المشري (الشرق الأوسط)

وفق هذا التقدير، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، الدكتور يوسف الفارسي، أن «خلاف عقيلة صالح والمشري جعل المؤسستين مغيبتين»، على عكس المرحلة السابقة التي كان يقود فيها خالد المشري المجلس الأعلى للدولة «بروح أكثر قابلية للتوافق»، وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».

تراجع أوراق المناورة

لم تنحصر أعراض هذا التعقيد السياسي بين رأسي المؤسستين في الإطار المحلي، بل سبق أن ظهرت واضحة للعيان أمام المجتمع الدولي، مع فشل الوساطة الفرنسية في عقد اجتماع بين رئيسي المجلسين في باريس خلال ديسمبر الماضي، وهو ما عكس عمق الهوة بين الطرفين وصعوبة تقريب وجهات النظر.

غير أن رئيس حزب «التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، يرى أن عقيلة صالح ومحمد تكالة «لم يعودا يملكان كثيراً من أوراق المناورة». قائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «خيار تجاوزهما بات مطروحاً بوصفه قراراً سياسياً»، في حال عدم إقرارهما بتوصيات الحوار السياسي المهيكل «دون تسويف أو مماطلة».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (الصفحة الرسمية للمجلس)

وأضاف البيوضي أن «هذا السيناريو ليس جديداً في المشهد الليبي»، مذكّراً بتجاوز رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبو سهمين، بعد رفضه اتفاق الصخيرات 2015، وكذلك تمرير اتفاق جنيف 2021 رغم تحفظات سابقة من عقيلة صالح وخالد المشري.

وذهب البيوضي إلى الاعتقاد بأن «الظروف الحالية أكثر تعقيداً، ولا تتيح ترف الوقت الذي حظيت به الاتفاقات السابقة»، مرجحاً أن «يُطرح خيار استكمال العملية الانتخابية بقوة خلال المرحلة المقبلة»، في ظل «عوامل إقليمية ومحلية ستفرض واقعها على الجميع». وانتهى بالقول: «لا أتصور أن عقيلة صالح أو محمد تكالة يملكان اليوم من الأوراق ما يكفي لعرقلة المسار، أو المماطلة في تمرير الحلول المطروحة».


تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).