أميركا تحقق في تأخر تقارير حوادث السيارات ذاتية القيادة من «تسلا»

سيارة تاكسي ذاتية القيادة من «تسلا» تسير في شوارع مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
سيارة تاكسي ذاتية القيادة من «تسلا» تسير في شوارع مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تحقق في تأخر تقارير حوادث السيارات ذاتية القيادة من «تسلا»

سيارة تاكسي ذاتية القيادة من «تسلا» تسير في شوارع مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
سيارة تاكسي ذاتية القيادة من «تسلا» تسير في شوارع مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في الولايات المتحدة، اليوم (الخميس)، إنها ستحقق في تأخر شركة «تسلا» في تقديم تقارير عن الحوادث التي تتعلق بأنظمة مساعدة السائق المتقدمة أو السيارات ذاتية القيادة.

وأوضحت الإدارة أنها حددت العديد من التقارير التي قدمتها «تسلا» عن حوادث بعد وقوعها بعدة أشهر أو أكثر، في حين أن الوكالة تطلب تقديم التقرير خلال ما يتراوح بين يوم و5 أيام من تلقي «تسلا» إشعاراً بالحادث.

وأضافت الإدارة، وفقاً لوكالة «رويترز»، أنها ستفتح تحقيق تدقيق «لتقييم سبب حالات التأخير المحتملة في الإبلاغ، ونطاق أي تأخيرات من هذا القبيل، والتدابير التي طوّرتها (تسلا) لمعالجتها».

وذكرت الإدارة أن «تسلا» أشارت خلال مناقشات معها «إلى أن توقيت (تقديم) التقارير سببه مشكلة في جمع البيانات... تمت معالجتها الآن».

وستحقق الإدارة أيضاً فيما إذا كانت هناك تقارير عن حوادث سابقة لا تزال متأخرة، وما إذا كانت التقارير المقدمة تتضمن جميع البيانات المطلوبة والمتاحة.

وتحقق الإدارة منذ أكتوبر (تشرين الأول) في حوادث تصادم لسيارات ذاتية القيادة بالكامل من «تسلا» في ظروف انخفاض الرؤية على الطرق. ويشمل التحقيق 2.4 مليون سيارة مزودة بهذه التقنية بعد 4 حوادث تصادم تم الإبلاغ عنها، أحدها مميت وقع في 2023.

وفتحت تحقيقاً منفصلاً في يناير (كانون الثاني) بشأن 2.6 مليون سيارة «تسلا» بسبب بلاغات عن حوادث تصادم مرتبطة بميزة تسمح للمستخدمين بتحريك سياراتهم عن بعد.


مقالات ذات صلة

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الطوارئ الأميركية يفحصون سيارة «تسلا» خالية خلال فيضان غرين ريفر في واشنطن (رويترز)

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

أعلنت سلطات سلامة المرور الأميركية أنها فتحت تحقيقاً أولياً في تصميم أبواب سيارات «تسلا» بناء على شكوى بأن سوء وضع العلامات على الأبواب فاقم من حدة حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ شعار تيسلا (رويترز)

التحقق في صعوبة فتح أبواب سيارات تيسلا بعد تعرضها لحوادث

الشركة تعمل على إعادة تصميم نظام مقابض الأبواب. ويتضمن موقع تيسلا الإلكتروني رسما تخطيطيا لآلية الفتح اليدوية للأبواب الموجودة بالقرب من مفاتيح النوافذ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا  «أوبتيموس» (أ.ب)

«تسلا» تعرض الروبوت الشبيه بالبشر «أوبتيموس» في برلين

كشفت شركة «تسلا»، السبت، عن روبوتها الشبيه بالبشر المسمى «أوبتيموس» أمام الجمهور في العاصمة الألمانية برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد إيلون ماسك (رويترز)

إعادة حزمة أجور لماسك من شركة «تيسلا» بقيمة 56 مليار دولار

قضت محكمة أميركية الجمعة بإعادة حزمة أجور بقيمة 56 مليار دولار للرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تصميم داخلي لسيارة «تسلا موديل واي» في المركز الجديد للشركة في غورغرام بالهند (رويترز)

مبيعات «تسلا» تهبط في الأسواق الأوروبية الرئيسية... والنرويج تخالف الاتجاه

أظهرت بيانات رسمية أن تسجيلات سيارات «تسلا» انخفضت بشكل كبير في نوفمبر (تشرين الثاني) في فرنسا والسويد والدنمارك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة تشكك بوجود حياة على يوروبا قمر كوكب المشتري

صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
TT

دراسة تشكك بوجود حياة على يوروبا قمر كوكب المشتري

صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)

يُعتبر قمر يوروبا التابع لكوكب المشتري على القائمة القصيرة للأماكن في نظامنا الشمسي التي يُنظر إليها على أنها واعدة في ​البحث عن حياة خارج كوكب الأرض؛ إذ يُعتقد أن محيطاً كبيراً تحت السطح مخبأ تحت قشرة خارجية من الجليد، لكن بحثاً جديداً أثار شكوكاً حول ما إذا كان يوروبا في الواقع لديه ما يؤهله ليكون مكاناً قابلاً للسكن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقيّمت الدراسة إمكان وجود نشاط تكتوني وبركاني في قاع محيط يوروبا، وهو نشاط يسهم ‌على الأرض ‌في تعزيز التفاعل بين الصخور ومياه ‌البحر، ⁠بما ​يولد ‌العناصر الغذائية الأساسية والطاقة الكيميائية اللازمتين للحياة. وبعد إعداد نماذج للظروف على يوروبا، خلص الباحثون إلى أن قاعه الصخري من المحتمل أن يكون قوياً من الناحية الميكانيكية لدرجة لا تسمح بمثل هذا النشاط.

وأخذ الباحثون في الاعتبار عوامل تشمل حجم يوروبا وتركيبة نواته الصخرية وقوى الجاذبية التي يؤثر ⁠بها المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية، على القمر التابع له.

ويشير تقييمهم إلى ‌أنه من المحتمل أن يكون هناك نشاط تصدعي ضئيل أو منعدم في قاع بحر يوروبا، مما يشير إلى أن هذا القمر خالٍ من الحياة. وقال عالم الكواكب بول بيرن من جامعة واشنطن في سانت لويس: «على الأرض، يكشف النشاط التكتوني مثل التكسر والتصدع صخوراً حديثة التكون للبيئة حيث ​توّلد التفاعلات الكيميائية، التي تشمل الماء بشكل أساسي، مواد كيميائية مثل الميثان الذي يمكن أن تستخدمه المخلوقات ⁠المجهرية».

وأضاف بيرن: «من غير مثل هذا النشاط، يصعب إنشاء هذه التفاعلات والحفاظ عليها، مما يجعل قاع بحر يوروبا بيئة صعبة للحياة». ويبلغ قطر قمر يوروبا نحو 3100 كيلومتر، وهو أصغر قليلاً من قمر الأرض. ويُعتقد أن سمك غلافه الجليدي يتراوح بين 15 و25 كيلومتراً، ويقع فوق محيط ربما يتراوح عمقه بين 60 و150 كيلومتراً.

ويوروبا هو رابع أكبر أقمار المشتري المعترف بها رسمياً، وعددها 95، ويبلغ قطره نحو ربع قطر الأرض، لكن محيطه ‌من المياه السائلة المالحة قد يحتوي على مثلي المياه الموجودة في محيطات الأرض.


«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
TT

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

على هامش معرض «CES 2026» المقام في مدينة لاس فيغاس الأميركية، قدّمت «بي إم دبليو» عرضاً بارزاً يكشف عن الجيل الجديد من «BMW iX3 2026». وهي أول سيارة تنتمي فعلياً إلى الجيل الجديد من منصة «نويه كلاسه» (Neue Klasse) التي تمثل نقلة نوعية في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتجربة التفاعل بين الإنسان والسيارة.

وكان محور الإعلان إدماج الجيل التالي من مساعد «أمازون» الصوتي «أليكسا+» ( Alexa+) داخل «المساعد الشخصي الذكي لـ«بي إم دبليو» (BMW Intelligent Personal Assistant) لتصبح «بي إم دبليو» أول مصنّع سيارات يطرح هذه التقنية في مركبات جاهزة للإنتاج.

«بي إم دبليو» تكشف عن «iX3 2026» كأول سيارة تعتمد على مساعد «أمازون» الجديد «أليكسا+» (بي إم دبليو)

حقبة جديدة للمساعدات الصوتية

خلال العرض في «CES» استعرضت «بي إم دبليو» كيف سيغيّر النظام الصوتي المحسّن آلية التفاعل داخل السيارة. فالمساعد الصوتي الجديد، المعتمد على بنية «Alexa+» المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، سيسمح للركّاب بطرح الأسئلة والتوجيهات بلغة طبيعية دون الحاجة لعبارات محددة أو أوامر مُقيّدة.

وبإمكان المستخدم الآن أن يخلط بين أوامر القيادة والأسئلة العامة والترفيهية في جملة واحدة، ما يجعل الحوار مع السيارة أكثر سلاسة وواقعية. وتُعدّ هذه القفزة خطوة أساسية في إعادة تعريف السيارات الذكية كأنظمة محادثة تفاعلية شبيهة بتجربة الأجهزة المنزلية المتصلة أو الهواتف الذكية.

وأكدت «بي إم دبليو» أنها ستتيح لاحقاً ربط المساعد الصوتي بحساب «أمازون» الشخصي، ما يوسّع نطاق الخدمات كالبثّ الموسيقي والأخبار والمحتوى المعرفي، ليصبح النظام رفيقاً رقمياً متكاملاً أثناء القيادة.

الإطلاق الأول داخل «BMW iX3»

ستكون «iX3 2026» أول سيارة تُطرح بهذا النظام، مع بدء وصول التقنية إلى العملاء في ألمانيا والولايات المتحدة خلال النصف الثاني من 2026، ثم توسّعها لاحقاً إلى أسواق أخرى ضمن السيارات المزوّدة بنظام التشغيل «BMW OS 9» و«OS X».

وتقدّم «iX3» الجديدة تصوراً أوسع لنهج «السيارة المعرفة بالبرمجيات»، حيث تعتمد «بي إم دبليو» على الدمج بين الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والواجهات الرقمية المتطورة، لتشكيل هوية متكاملة للجيل الجديد من سياراتها الكهربائية.

يمهد هذا الدمج لحقبة تفاعل صوتي طبيعي قائم على الذكاء الاصطناعي (بي إم دبليو)

تجربة قيادة وترفيه متكاملة

إلى جانب المساعد الصوتي الجديد، عرضت «بي إم دبليو» في «CES» نظام «BMW Operating System X» الذي يوفر تجربة ترفيهية واتصالية متطورة عبر شاشة مركزية تدعم بثّ الأفلام والألعاب والفيديو عند توقف السيارة. وستتيح المنصة الوصول إلى خدمات بثّ شهيرة، مثل «Disney+» مع خطط لإضافة «YouTube Music» عبر متجر «ConnectedDrive». كما واصلت الشركة توسيع قدرات ألعاب السيارة، مثل «AirConsole» و«UNO® Car Party» لتعكس التحوّل نحو اعتبار السيارة مساحة ترفيهية أثناء التوقف والشحن.

«نويه كلاسه»... ركيزة 40 طرازاً جديداً

تُعد «iX3» بداية حقبة جديدة بالكامل لـ«بي إم دبليو» إذ ستبنى نحو 40 سيارة جديدة وتحديثات حتى عام 2027 على بنية «نيو كلاسة»، التي تركز على الكفاءة الكهربائية والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والتجارب الرقمية الغامرة. ورغم عدم الكشف الكامل عن المواصفات التقنية في «CES» تتوقع «بي إم دبليو» أن يقدّم الجيل الجديد تحسينات في الأداء وإدارة الطاقة والتكامل مع واجهات العرض، مثل شاشة «Panoramic iDrive» الممتدة عبر مقدمة المقصورة.

خطوة استراتيجية في سوق السيارات الذكية

يجمع هذا التعاون بين «بي إم دبليو» و«أمازون» في «أليكسا+» بين اتجاهين رئيسيين في الصناعة، كالانتقال نحو واجهات صوتية طبيعية وغير مقيدة، والتحوّل إلى سيارات ذكية تُدار بالذكاء الاصطناعي وتتكامل مع البنية الرقمية للمستخدم. ويرى محللون أن هذه الخطوة تجعل المساعدات الصوتية الذكية جزءاً أساسياً من السيارات الكهربائية الفاخرة، وليس ميزة إضافية.

ومن المتوقع أن يمهّد هذا الدمج المبكر بين السيارات والذكاء الاصطناعي التوليدي الطريق نحو جيل جديد من المركبات التي تتفاعل بذكاء وتقدم توصيات وتدعم السائق بطرق تتجاوز حدود ما كانت تقدمه الأنظمة التقليدية.


تحالف بين «AMD» و«OpenAI» في «CES 2026» بإطلاق معالج لخدمة النماذج العملاقة

الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
TT

تحالف بين «AMD» و«OpenAI» في «CES 2026» بإطلاق معالج لخدمة النماذج العملاقة

الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

في اليوم الذي سبق انطلاق معرض «CES 2026» في لاس فيغاس، جاءت لحظة لافتة حين كشفت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة «AMD»، عن الجيل الجديد من شرائح الذكاء الاصطناعي، بمشاركة غير متوقعة من غريغ بروكمان رئيس شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI)، في إشارة واضحة إلى عمق التعاون المتنامي بين الطرفين.

ووقفت سو أمام قاعة مكتظّة في لاس فيغاس لتعلن عن أحدث معالجات الشركة المخصّصة لمراكز البيانات، وعلى رأسها «MI455»، الذي صُمّم لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة لعملاء كبار مثل «OpenAI». ويأتي هذا الإعلان بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي ستزوّد بموجبه «AMD» شركة «OpenAI» بشرائح مراكز البيانات اللازمة لتشغيل أجيالها القادمة من النماذج الذكية.

وقالت سو إن «الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة غير مسبوقة... والقدرة الحاسوبية هي المحرك الأساسي لكل ما يجري». ويعدّ ذلك بمثابة رسالة واضحة بأن «AMD» ترى نفسها لاعباً محورياً في السباق العالمي المتصاعد نحو توفير طاقة الحوسبة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة.

ليزا سو الرئيسة التنفيذية لشركة «AMD» تعلن الجيل الجديد من شرائح الذكاء الاصطناعي خلال «CES 2026» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

«OpenAI» في بنية «AMD» الحاسوبية

وكان ظهور بروكمان على المنصة بمثابة تأكيد مباشر على ثقة شركته بخارطة طريق «AMD». ورغم أن الطرفين لم يعلنا تفاصيل تقنية جديدة، شدّد بروكمان على أهمية الابتكار في شرائح الحوسبة لضمان استمرار النمو السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي. وقد فسّر محللون ظهوره العلني في معرض «CES» بأنه رسالة دعم قوية لجهود «AMD» لمنافسة «إنفيديا» في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء.

محفظة موسّعة لشرائح مراكز البيانات

وخلال الكلمة، استعرضت سو مجموعة أوسع من الشرائح الموجّهة لمطوّري الذكاء الاصطناعي في المؤسسات والسحابة، بما في ذلك «MI455»، وهو معالج رسومي جديد مخصّص لتدريب النماذج العملاقة وتنفيذها، ويجري تسليمه الآن لعملاء مثل «OpenAI». وأيضاً «MI440X»، وهي نسخة موجّهة للأعمال من سلسلة «MI400» مخصّصة للبنى التحتية المؤسسية، ومعاينة سلسلة «MI500» الجيل المقبل المتوقع في 2027، والمصمم ليقدم قفزات في الأداء تصل إلى 1000 ضعف مقارنة ببعض الأجيال القديمة. وتظهر هذه الإعلانات استراتيجية «AMD» القائمة على الحضور عبر جميع طبقات الذكاء الاصطناعي: السحابة، المؤسسات، والأجهزة الشخصية.

غريغ بروكمان رئيس «OpenAI» يظهر على المسرح دعماً لشراكة الشركة مع «AMD» في مجال الحوسبة الذكية (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي للجميع

تجاوزت سو الحديث التقني لتعرض صورة أكبر حول سرعة انتشار الذكاء الاصطناعي عالمياً. فوفق الأرقام التي عرضتها، ارتفع عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي من مليون مستخدم تقريباً إلى أكثر من مليار مستخدم، مع توقعات ببلوغه خمسة مليارات خلال الأعوام المقبلة.

وأضافت: «الذكاء الاصطناعي سيمسّ كل قطاع صناعي تقريباً». لكنها حذّرت من وجود فجوة عالمية في القدرة الحاسوبية، مؤكدة أن العالم لا يمتلك بعد القوة الكافية لتلبية الطلب المتزايد على تشغيل النماذج الضخمة.

تأتي هذه الإعلانات في توقيت حساس؛ إذ لا تزال «إنفيديا» المتصدّر الأكبر في سوق الذكاء الاصطناعي. إلا أن استعراض «AMD» لخريطتها المتكاملة في «CES 2026»، خاصة مع دعم واضح من «OpenAI»، يعكس رغبتها في انتزاع حصة أكبر في السوق.

ويرى محللون أن الأداء الفعلي للشرائح في المشاريع الحقيقية، وخاصة لدى «OpenAI» سيكون العامل الحاسم في قدرة «AMD» على التوسع.

من «CES» إلى السحابة... ماذا بعد؟

رسالة «AMD» في المعرض كانت واضحة، وهي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية تقنية، بل أصبح ضرورة اقتصادية، ولن يتحقق ذلك دون بنية حوسبة قوية ومتاحة.

وفي ختام الكلمة، شددت سو على أن النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب مزيجاً من الأداء، والكفاءة، والشراكات الاستراتيجية تماماً كما جسّدته مشاركة «OpenAI» على المسرح.