الوضع الإنساني «الكارثي» في سوريا يقلق مجلس الأمن

فليتشر يحضّ على «عمل سياسي يحفظ السلام في السويداء»

غير بيدرسن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا يتحدث إلى مجلس الأمن عبر تقنية الفيديو خلال جلسة طارئة بشأن سوريا ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
غير بيدرسن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا يتحدث إلى مجلس الأمن عبر تقنية الفيديو خلال جلسة طارئة بشأن سوريا ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

الوضع الإنساني «الكارثي» في سوريا يقلق مجلس الأمن

غير بيدرسن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا يتحدث إلى مجلس الأمن عبر تقنية الفيديو خلال جلسة طارئة بشأن سوريا ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
غير بيدرسن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا يتحدث إلى مجلس الأمن عبر تقنية الفيديو خلال جلسة طارئة بشأن سوريا ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وصف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، الوضع في هذا البلد العربي، بأنه «لا يزال هشاً للغاية»، عادَّاً أن العملية الانتقالية «تمر بمرحلة دقيقة» على رغم تراجع العنف في محافظة السويداء.

وقدم بيدرسن إحاطة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من جنيف أمام اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك، فحذَّر أولاً من أنه «في غياب تدابير ملموسة وملزمة أكثر، بما في ذلك بناء الثقة، سيكون وقف النار مهدداً بالبقاء هشاً». وعبَّر عن القلق من أن «شهراً من الهدوء العسكري النسبي يخفي وراءه مناخاً سياسياً متدهوراً، مع تصاعد حدة الخطاب التصعيدي»، مشيراً إلى استمرار العمليات البرية للجيش الإسرائيلي في جنوب غربي سوريا.

جنود إسرائيليون يقومون بدوريات على طول السياج الحدودي مع سوريا قرب قرية مجدل شمس الدرزية في مرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال إن «هذه الأعمال غير مقبولة»، مرحباً بالاجتماع الوزاري بين سوريا وإسرائيل في باريس هذا الأسبوع؛ لأن «هناك مجالاً واضحاً لمعالجة القضايا دبلوماسياً ومن دون مزيد من المواجهة».

وذكر أن اجتماع مجلس الأمن يتزامن مع ذكرى هجوم الغوطة بالأسلحة الكيماوية عام 2013. وحض على «مضاعفة جهود المجلس نحو المساءلة وحماية المدنيين، وتجديد التزام مساعدة سوريا على الخروج من ماضٍ مظلم نحو مستقبل أكثر إشراقاً».

وأشار كذلك إلى المرسوم الذي يرسي إطاراً لإجراء انتخابات غير مباشرة لثلثي أعضاء مجلس الشعب المؤقت في سوريا، مضيفاً أن «نجاح هذه العملية يتطلب اتخاذ تدابير تضمن الشفافية والانفتاح، وتُشرك فيها كل الفئات السورية الرئيسية - وليس فقط الأفراد الموثوق بهم - ناخبين ومرشحين، مع مشاركة متساوية وواضحة للنساء».

ورأى أن «الطريق إلى سوريا ذات سيادة وسلمية وشاملة يتطلب شجاعة التنازل، والانضباط اللازم لاحترام سيادة القانون، والحكمة اللازمة لتذكر أن الوحدة لا تبنى بالقوة وسفك الدماء، بل بالتفاهم والحوار».

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي 16 يوليو 2025 (رويترز)

من جهته، ركَّز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، توم فليتشر، على أربع نقاط، مشيراً إلى أن الوضع في السويداء «يذكرنا بأن الأزمة الإنسانية لم تنتهِ بعد».

وقال إن «16 مليوناً من السوريين لا يزالون في حاجة إلى الدعم الإنساني». ولفت إلى أنه على رغم صمود وقف النار في السويداء، فإن «الاشتباكات المتقطعة لا تزال مستمرة»، موضحاً أن أكثر من 185 ألفاً نزحوا في كل أنحاء السويداء، ودرعا وريف دمشق وما وراءها». ووصف الوضع هناك بأنه «كارثي».

قافلتا مساعدات إنسانية سيّرها الهلال الأحمر السوري من دمشق للدخول إلى محافظة السويداء عبر بصرى الشام الأربعاء (سانا)

وكذلك، أفاد بأنه «على رغم تحديات التمويل والأمن، تُقدّم الأمم المتحدة وشركاؤها أكبر قدر ممكن من الدعم المنقذ للحياة»، داعياً جميع المانحين إلى «مواصلة دعم سوريا والوفاء بالتعهدات السخية التي قُطعت في مؤتمر بروكسل في مارس (آذار) الماضي».

وإذ رحب بـ«التقدم الدبلوماسي الذي أحرزته الأردن، وتركيا، والولايات المتحدة، وفرنسا ودول المنطقة، والسلطات السورية»؛ عدَّ أن ذلك «يشكل أساساً متيناً لتحول مُلحّ من نهج قائم على المساعدات الإنسانية إلى مسار إنمائي أقوى». وطلب من أعضاء مجلس الأمن «عملاً سياسياً للحفاظ على السلام في السويداء، ومنع أي تصعيد مستقبلي من هذا النوع».


مقالات ذات صلة

ماكرون يتحدث إلى الشرع ويبدي قلقه حيال «تصاعد العنف» في سوريا

المشرق العربي لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع في باريس (أرشيفية - رويترز) play-circle

ماكرون يتحدث إلى الشرع ويبدي قلقه حيال «تصاعد العنف» في سوريا

تحدث الرئيس الفرنسي، الأحد، إلى نظيره السوري وأبلغه «قلقه حيال تصاعد» العنف، في وقت سيطرت القوات الحكومية السورية على مدن ومنشآت استراتيجية في شمال وشرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جنود أميركيون من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» يقفون في حالة تأهب خلال اجتماع مع «قوات سوريا الديمقراطية» بدير حفر بسوريا أول من أمس (أ.ب) play-circle

أوجلان يعدّ معارك سوريا «محاولة تخريب» لعملية السلام في تركيا

وصف زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، القتال الدائر بين الجيش السوري والقوات الكردية في شمال شرقي سوريا بأنه «محاولة لتخريب عملية السلام».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
مباشر
مدينة الطبقة في ريف الرقة في سوريا (د.ب.أ)

مباشر
الجيش السوري يسيطر على الطبقة وسدّ الفرات مع تقدمه في الرّقة (تغطية حيّة)

واصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا، إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن القوات ⁠السورية سيطر ت على حقل «العمر» النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل «كونيكو» للغاز في شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

«قسد» تفجّر جسرَين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرَين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)
من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)
من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

بدأ العراق وساطة بين طهران وواشنطن لمحاولة ضبط التصعيد الحالي بين الطرفين، بينما من المقرر أن يصل إلى بغداد في غضون اليومين المقبلين المبعوث الرئاسي الأميركي مارك سافايا مع فريق عمل من الإدارة، حاملاً ملفات عدّة، توصف من قبل المراقبين بأنها «شائكة».

وفي حين يحاول العراق عبر وزير خارجيته فؤاد حسين الذي بدأ زيارة إلى طهران، بذل ما يمكن من جهود لتجنيب إيران والمنطقة مخاطر التصعيد العسكري، والتقليل من احتمالاته، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفي مؤتمره الصحافي مع نظيره العراقي، عدَّ إخلاء «قاعدة عين الأسد» في الأنبار العراقية من القوات الأميركية، «دليلاً على التعاون الوثيق بين طهران وبغداد»... الأمر الذي فسره مراقبون سياسيون في بغداد بأنه «تصعيد ليس في محله، خصوصاً أن إيران شهدت مظاهرات كبيرة خلال الفترة الماضية... وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه حان الوقت لتغيير القيادة الإيرانية».

وزيرا الخارجية الإيراني والعراقي قبل بدء محادثاتهما في طهران (الخارجية الإيرانية)

وراح ضحية المظاهرات آلاف القتلى والجرحى، وتردد أن طهران اضطرت إلى إيقاف إعدام 800 شخص تحت ضغوط ترمب.

وأشاد عراقجي بإمكانية أن يقوم العراق بدور محوري بين بلاده والولايات المتحدة، قائلاً إن «إيران لطالما دعت إلى عراق قوي ومستقل، وبغداد تمتلك المقومات اللازمة للقيام بدور محوري في تحقيق السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي».

وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها، أنه «من المقرر أن يلتقي الوزير حسين، خلال الزيارة، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وعدد من المسؤولين الإيرانيين».

وأضافت، أن المباحثات التي سيجريها فؤاد حسين ستتركز على بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، «ومناقشة التطورات الإقليمية الراهنة والتوترات القائمة في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ودعم الحوار الإقليمي».

رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني (د.ب.أ)

وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد صرّح نهاية عام 2025، بوجود مساعٍ لعقد مفاوضات بين أميركا وإيران في العاصمة بغداد، ويقول مستشاره حسين علاوي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «العلاقات العراقية - الإيرانية في تقدم ومبنية على المصالح المشتركة، والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والدينية تلعب دوراً في تقدم العلاقات نحو مسار التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

وأضاف علاوي، أن «العراق ينظر إلى إيران كدولة جارة، ويرى أن الأمن الإقليمي لن يتحقق إلا بالشراكة والعمل المشترك على تحجيم الأزمات وتعزيز فرص التعاون، خصوصاً وأن الشرق الأوسط يعاني من تحديات أمنية وسياسية تحتاج إلى المزيد من الحوار والتعاون والشراكة».

وعدَّ، أن «زيارة وزير الخارجية الدكتور فؤاد حسين إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، تذهب باتجاه تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الملفات المشتركة، وخصوصاً في القضايا الاقتصادية والتجارية، والبحث في رؤية العراق للصراع في المنطقة وسبل العمل على استثمار المبادرات بهدف تعزيز السلام والحوار لدعم الاستقرار في الشرق الأوسط».

وأوضح، أن «العراق يهدف بهذه الزيارة، إلى خفض التصعيد في المنطقة عبر تعزيز الاتصال السياسي والتواصل مع القيادة الإيرانية والإقليمية والدولية لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط».

أرشيفية تجمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والمبعوث الأميركي مارك سافايا (وكالة الأنباء العراقية)

وفي موازاة ذلك، تترقب بغداد زيارة المبعوث الأميركي سافايا بقلق، لا سيما أن المعلومات المتسربة داخل أوساط النخبة السياسية تشير إلى أنه «يحمل أجندة يمكن أن تؤثر على مسار تشكيل الحكومة القادمة».

والمعروف، أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال ولا توجد مؤشرات على تشكيل حكومة جديدة قريباً، لا سيما في ظل وجود «فيتو» أميركي على مشاركة الفصائل المسلحة والقوى السياسية المرتبط بها، فيها.

وفي هذا السياق، كثفت الدبلوماسية العراقية اتصالاتها الإقليمية والدولية قبيل زيارة فؤاد حسين إلى طهران، وشملت فرنسا والسعودية وتركيا، لبحث تداعيات التصعيد وسبل احتوائه عبر الحوار.


مكالمة فيديو بين الشرع وعبدي تنتهي دون اتفاق

صورة عامة لمدينة الطبقة في ريف الرقة بعد سيطرة الجيش السوري عليها (د.ب.أ)
صورة عامة لمدينة الطبقة في ريف الرقة بعد سيطرة الجيش السوري عليها (د.ب.أ)
TT

مكالمة فيديو بين الشرع وعبدي تنتهي دون اتفاق

صورة عامة لمدينة الطبقة في ريف الرقة بعد سيطرة الجيش السوري عليها (د.ب.أ)
صورة عامة لمدينة الطبقة في ريف الرقة بعد سيطرة الجيش السوري عليها (د.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر خاصة في دمشق، أن مكالمة فيديو جرت بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، الأحد، طلب خلالها الشرع إعلاناً رسمياً بحل «قسد» واندماج عناصرها كأفراد في الجيش السوري، إلا أن عبدي رفض المقترح.

وفي المقابل قدم عبدي مقترحاً للشرع يقضي بإصدار قرار بوقف القتال وانسحاب قوات «قسد» من كامل محافظتي الرقة ودير الزور، مقابل العودة إلى التفاوض حول إقامة إدارة لامركزية سياسية في مناطق عين العرب (كوباني) ومدينة الحسكة والدرباسية وعامودا والرميلان، إلا أن الشرع رفض المقترح.

وفرضت سوريا واقعاً جديداً فيما يخص عملية التفاوض مع «قوات سوريا الديموقراطية» إذ تصر دمشق على «دمج قوات (قسد) في الجيش السوري بأسرع وقت ممكن ودون مماطلة». كما أنها تتجه نحو فرض سيطرتها على كامل الجزيرة السورية بعد انتفاض العشائر العربية ضد «قسد» التي راحت تنهار بشكل متسارع في مناطق شرق الفرات.

جنود من الجيش السوري يجوبون مدينة الطبقة في ريف الرقة بعد سيطرة الجيش السوري عليها (د.ب.أ)

ووقعت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، اتفاقا مع الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي وافقت بموجبه على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدما يذكر في تنفيذ الاتفاق.

وفي السياق، قال بيان صادر عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اليوم إن دمشق مصرة على استمرار القتال والخيار العسكري، داعياً الشعب إلى أن يستجيب لقرار «النفير العام» التي أعلنته الإدارة.

وأكدت الإدارة الذاتية على أنها بصدد «حرب وجودية وهناك خيار واحد وهو خيار المقاومة الشعبية».

واتهم البيان قوات الجيش السوري بخرق الاتفاق ومهاجمة قوات الإدارة الذاتية في أكثر من جبهة منذ البارحة صباحاً و حتى الآن، بالرغم من كل الجهود في إيجاد حلول سلمية و بيان حسن النية و ذلك من خلال الانسحاب من بعض المناطق.

مدينة الطبقة في ريف الرقة في سوريا (د.ب.أ)

وشدد البيان على أن هدف هذه الهجمات هو «ضرب الأخوة التي بنيت بدماء شبابنا و شاباتنا و إثارة الفتنة والعنف بين مكونات شمال وشرق سوريا و استهداف المكونات الأصيلة في سوريا. وإطفاء لون واحد على الأطياف الأخرى».

كانت إدارة العمليات العسكرية السورية أعلنت انقطاع المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير قوات سوريا الديمقراطية «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة. ولكنها أكدت إخراج قسد من غرب الفرات.وقالت قناة الإخبارية السورية إن قوات الأمن الداخلي والشرطة العسكرية بدأت الانتشار في مدينة الطبقة بريف الرقة.

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» والجيش السوري في أوائل الشهر الحالي في حلب انتهت بطرد القوات الكردية من المدينة الواقعة في شمال سوريا، وواصل الجيش تقدمه في الأيام القليلة الماضية داخل الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.


ماكرون يتحدث إلى الشرع ويبدي قلقه حيال «تصاعد العنف» في سوريا

لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع في باريس (أرشيفية - رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع في باريس (أرشيفية - رويترز)
TT

ماكرون يتحدث إلى الشرع ويبدي قلقه حيال «تصاعد العنف» في سوريا

لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع في باريس (أرشيفية - رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع في باريس (أرشيفية - رويترز)

تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، إلى نظيره السوري أحمد الشرع وأبلغه «قلقه حيال تصاعد» العنف، في وقت سيطرت القوات الحكومية السورية على مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «أبديت له قلقنا حيال التصعيد في سوريا واستمرار الهجوم الذي تقوده السلطات السورية».

وأضاف: «من الضروري وقف إطلاق النار في شكل دائم، وينبغي التوصل إلى اتفاق حول دمج قوات سوريا الديمقراطية (ذات الغالبية الكردية) في الدولة السورية»، تنفيذاً لاتفاق العاشر من مارس (آذار) 2025، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعلى وقع انسحابات متلاحقة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، أحكمت القوات الحكومية السورية، الأحد، سيطرتها على مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها، أبرزها سد الفرات، أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية، وحقل العمر أكبر حقول النفط في البلاد، بعد أيام من مواجهات دامية بين الطرفين.

وبعد عام من وصولها إلى دمشق، وعلى وقع تعثر مفاوضات خاضتها مع الأكراد لدمج مؤسساتهم في إطار الدولة السورية، بدأت القوات الحكومية قبل أيام هجوماً من مدينة حلب، ثاني كبرى مدن البلاد، حيث تمكنت من طرد المقاتلين الأكراد من حيين كانا تحت سيطرتهم وتقدمت، السبت، شرقاً باتجاه مدينة الطبقة الاستراتيجية في محافظة الرقة المجاورة.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» بشكل مفاجئ، فجر الأحد، من مناطق سيطرتها في شرق محافظة دير الزور، ذات الغالبية العربية والتي تضم أبرز حقول النفط.