السعودية تُجدِّد تأكيد دعمها للجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الروسية - الأوكرانية

«الوزراء» أقرَّ «نظام الحرف والصناعات اليدوية» وقواعد عمل «لجان التنسيق البيئي»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في نيوم الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في نيوم الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدِّد تأكيد دعمها للجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الروسية - الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في نيوم الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في نيوم الثلاثاء (واس)

جدَّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، التأكيد على دعم المملكة جميع الجهود الدبلوماسية الرامية لحل الأزمة الروسية - الأوكرانية بالطرق السلمية، والوصول إلى السلام بين البلدين.

وأعرب خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في نيوم، عن ترحيبه بالقمتين اللتين عقدهما الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة دول أوروبية.

وشدد المجلس، في سياق متابعته التطورات الإقليمية والدولية؛ إدانته بأشد العبارات تصريحات رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن ما يُسمى «رؤية إسرائيل الكبرى»، والرفض التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية لسلطات الاحتلال، مؤكداً الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه استناداً إلى القوانين الدولية ذات الصلة.

وأدان المجلس، بشدة، موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء مستوطنات في محيط مدينة القدس المحتلة، وجدد مطالبة السعودية المجتمع الدولي خصوصاً الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الفورية لإلزام سلطات الاحتلال بوقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة، والامتثال للقرارات الأممية.

وأطلع ولي العهد السعودي المجلس، في بداية الجلسة، على مضامين اتصالاته الهاتفية مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الكوري لي جاي ميونغ، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وعلى فحوى الرسالة التي تلقاها من رئيس سيراليون الدكتور جوليوس مادا بيو.

وفي الشأن المحلي، عبّر مجلس الوزراء، بمناسبة «اليوم العالمي للعمل الإنساني» الذي وافق، الثلاثاء، عن اعتزازه بالمسيرة المباركة للسعودية في هذا المجال منذ تأسيسها وحتى العصر الحاضر، داعمة للإنسان وتنميته بمبادئ ثابتة مستمدة من الدين الإسلامي الحنيف والقيم النبيلة؛ ما رسخ مكانتها ضمن أكبر الدول المانحة على مستوى العالم.

واستعرض المجلس مع قرب بداية العام الدراسي الجديد ما تحقق في قطاع التعليم من إنجازات شملت تطوير المناهج، والارتقاء بالمستوى المهني للمعلمين، ودمج الذكاء الاصطناعي، وتوسيع التدريب التقني، واكتشاف الموهوبين ودعمهم، وتوفير بيئات تعليمية تحفِّز الإبداع والابتكار؛ لتظل المملكة دائماً في الطليعة والريادة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي في نيوم الثلاثاء (واس)

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت تفويض وزير الرياضة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإسباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الرياضة، والتوقيع عليه. ووزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في شأن مشروع اتفاقية مقر بين حكومة السعودية والأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتوقيع عليه. ووزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالسعودية ووكالة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بأذربيجان في مجال تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وعلى اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية بشأن المساعدة المتبادلة بين إدارتي الجمارك بالدولتين، وعلى اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة غرينادا في مجال خدمات النقل الجوي.

كما فوض المجلس وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة قيرغيزستان حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، ووزير السياحة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب القطري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الترويج والتسويق السياحي.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم (واس)

ووافق المجلس على مذكرة تعاون بين المركز الوطني للوثائق والمحفوظات في السعودية والأرشيف الوطني في وزارة تمكين الشباب والإعلام والفنون بالمالديف في مجال الوثائق والأرشفة، بينما فوض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة معهد الإدارة العامة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين معهد الإدارة العامة في السعودية ومركز التعليم التنفيذي في جامعة كاليفورنيا -بيركلي- في الولايات المتحدة في مجال التدريب والتنمية الإدارية، والتوقيع عليه. كذلك وافق المجلس على نظام الحرف والصناعات اليدوية، وعلى قواعد عمل لجان التنسيق البيئي للقطاعات التنموية. وعلى ترقيات ونقل بالمرتبتين (الخامسة عشرة) و (الرابعة عشرة).

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للتطوير الدفاعي، ومجلس المخاطر الوطنية، والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية، والأكاديمية العالمية للسياحة، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وشهباز شريف يناقشان التطورات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)

محمد بن سلمان وشهباز شريف يناقشان التطورات الإقليمية والدولية

ناقش الأمير ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء الباكستاني، هاتفياً، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق وسيلة تواصل عالمية تتجاوز الحدود الثقافية وتجسّد حضور الخط العربي في مجالات التراث والفنون والعمارة والتصميم (الثقافة السعودية)

السعودية تطلق منصة عالمية للخط العربي من المدينة المنورة

شرع «مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي» في منطقة المدينة المنورة (غرب السعودية) أبوابه لكل المهتمين بالخط العربي من جميع أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«التوازن العقاري» تضبط السوق وتدفع بمؤشرات إيجابية نحو التداولات في الرياض

بعد إعلان الهيئة الملكية لمدينة الرياض نتائج القرعة الإلكترونية لشراء الأراضي السكنية علمت «الشرق الأوسط» أن بعض تلك الأراضي ستباع بأقل من 1500 ريال للمتر.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت في وفاة جابر مبارك الصباح

بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ببرقيتي عزاء ومواساة للشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، في وفاة الشيخ جابر مبارك صباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

السعودية تلغي رسوم العمالة في المنشآت الصناعية

قررت السعودية، الأربعاء، إلغاء المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخّصة، خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
TT

«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

مع ساعات فجر العام الجديد، شرعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في تسليم عدد من المواقع العسكرية لقوات «درع الوطن» الحكومية، فيما يبدو أنها خطوة تعكس التوصل إلى ترتيبات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن.

وأكدت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لـ«الشرق الأوسط» تسلّم قوات «درع الوطن» مواقع عدة من قوات المجلس الانتقالي، مشيرة إلى أن هذه العملية جاءت عقب اجتماعات عُقدت بين الجانبين.

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن قيادات من قوات «درع الوطن»، التي يشرف عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، عقدت اجتماعات مع قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة في مختار النوبي، جرى خلالها بحث الترتيبات المقبلة.

ولم تقدّم المصادر أي تفاصيل بشأن طبيعة هذه الترتيبات، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى انسحابات واسعة في محافظة شبوة لمصفحات ومدرعات إماراتية كانت قد دخلت ميناء بلحاف، قبل مغادرتها على متن سفينة إماراتية، وذلك وفقاً لطلب الحكومة اليمنية.

ووصف مسؤول يمني هذه الترتيبات بأنها خطوات «إيجابية» في طريق توحيد الصف وتماسك الشرعية لمواجهة العدو المشترك وهو جماعة الحوثي. وشدد المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه في حديث لـ«الشرق الأوسط» على «أهمية الشراكة بين مكونات الشرعية، والاحتكام للغة الحوار في أي خلافات مستقبلية».

في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية برفض بعض قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب من مواقعها، الأمر الذي دفع المجلس إلى إرسال أبو طاهر البيشي إلى مدينة سيئون لتولي إدارة تلك القوات وإدارة عملية التفاوض.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لا تزال قوات المجلس الانتقالي ترفض حتى الآن الانسحاب من معسكر الخشعة الاستراتيجي، مشيرة إلى أن المفاوضات التي جرت فجر الخميس بين قيادات قوات «درع الوطن» وقادة المجلس الانتقالي لم تُفضِ، حتى اللحظة، إلى أي نتائج إيجابية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر مغادرة صالح بن الشيخ أبو بكر المعروف باسم أبو علي الحضرمي، قائد قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مدينة المكلا، برفقة القوات الإماراتية التي غادرت البلاد الأربعاء.

وقالت المصادر إن الحضرمي أبلغ قواته، قبيل مغادرته، بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، قائلاً لهم إن «المهمة انتهت».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال استقباله السفير الأميركي الأربعاء (سبأ)

وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، في بيان، تسليم مواقع في منطقة ثمود الحدودية إلى اللواء الأول من قوات «درع الوطن»، لافتاً إلى أنه سيتم تسليم مواقع أخرى في منطقة رماة ومناطق إضافية في محافظتي حضرموت والمهرة «وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وأظهرت لقطات مصوّرة وجود قيادات من قوات «درع الوطن» إلى جانب عدد من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما بدا أنه إطار لبحث الترتيبات المقبلة بين الجانبين.

وبحسب النقيب، فإن هذا التحرك جاء حرصاً على إنجاح «جهود الأشقاء في التحالف»، مضيفاً: «وبناءً على ذلك فقد أُعيد اليوم تموضع اللواء الأول (درع وطن) في منطقة ثمود، وسيعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات (درع الوطن) في منطقة رماة ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وكانت السعودية أعلنت عن أسفها إزاء ما وصفته بخطوات إماراتية «بالغة الخطورة» دفعت قوات تابعة لـ«الانتقالي» إلى تحركاتٍ عسكرية قرب حدودها الجنوبية، عادَّةً ذلك تهديداً مباشراً لأمنِها الوطني وأمن اليمن والمنطقة.

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم للقرارات الرئاسية الأخيرة (سبأ)

وشدَّدتِ السعودية على أنَّ أمنها «خط أحمر»، مؤكدة التزامَها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، مع تجديد موقفها من عدالة «القضية الجنوبية»، ورفض معالجتها خارج إطار الحوار السياسي الشامل.

وأكَّدت الرياض أنها تعاملت مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية عادلة لا يمكن اختزالها أو توظيفها في صراعات داخلية، وأنَّ معالجتها يجب أن تتم عبر الحوار والتوافق، لا بفرض الأمر الواقع بالقوة.

من جهته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، مع طلبه خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن». وهي القرارات التي حظيت بمساندة المؤسسات الرسمية.


محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: قوات الإمارات بدأت الانسحاب

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: قوات الإمارات بدأت الانسحاب

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)

دعا محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، جميعَ أبناء المحافظة المنخرطين مع المجلس الانتقالي الجنوبي، وقواتِ الدعم الأمني، إلى العودة صوبَ منازلهم، أو الالتحاق بإخوتهم في «درع الوطن»، متعهداً باستيعابهم واستقبالهم وترتيب أوضاعهم.

وأكَّد الخنبشي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنَّ القوات التابعة للإمارات بدأت فعلياً الانسحاب من جميع المواقع التي كانت تتمركز فيها، سواء في حضرموت أو شبوة.

وفي إطار لقاءاته ونقاشاته السياسية، أكَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أنَّ ما تواجهه بلاده لا يمكن توصيفه بتباينات سياسية عادية، وإنما «تمرد مسلح على سلطة الدولة وقراراتها ومرجعيات المرحلة الانتقالية».

جاء ذلك، خلال لقاء جمع العليمي مع السفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاجن، في الرياض، الأربعاء، حيث عكستِ النقاشات حجمَ القلق من التصعيد السياسي والعسكري الذي ينفذه «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في ظل ما وصفه العليمي بـ«التمرد المسلح» على سلطة الدولة وقراراتها السيادية.

وأوضح العليمي أن تحركات التمرد أحدثت فجوة خطيرة تهدّد بتحويل اليمن إلى بؤرة اضطراب إقليمي واسع، وتقويض ما تحقّق من تقدم نسبي في مسارات الأمن والاستقرار، مطالباً بموقف دولي يردع التمرد.

ونقل الإعلام الرسمي اليمني عن السفير الأميركي، تأكيده دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، وحرص واشنطن على مواصلة العمل مع القيادة اليمنية وشركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق السلام الشامل والعادل، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي طال أمدها.

من ناحيته، أعرب أكرم العامري، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله «أن تلقى الدعوات إلى خفض التصعيد مبادرة، وتعاطياً إيجابياً».


باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)

أعلنت باكستان تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة من جديد التزامها بأمن المملكة، وشددت فيه على رفضها أي خطوات أحادية الجانب في اليمن من شأنها تصعيد الأوضاع، وتقويض مساعي السلام، وتهديد الاستقرار في المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي، دعم إسلام آباد لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ولجميع الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين، مشددة على أن أي تحركات منفردة من أي طرف يمني تمثل تهديداً مباشراً لمسار التسوية السياسية، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وعبّرت باكستان عن معارضتها الشديدة للخطوات الأحادية التي تؤدي إلى تصعيد الصراع، محذّرة من انعكاساتها السلبية على السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة بأكملها، في إشارة إلى أهمية الالتزام بالمسار السياسي والحلول التوافقية.

كما رحّبت إسلام آباد بالجهود الإقليمية الرامية إلى تهدئة الوضع في اليمن، والحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية في كل ما يعزز أمنها ويصون استقرارها، باعتبار ذلك جزءاً من التزامها الثابت بأمن المنطقة.

وجدد البيان تأكيد باكستان على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لحل الأزمة اليمنية، معرباً عن أملها في أن يعمل الشعب اليمني والقوى الإقليمية معاً من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة تضمن إنهاء الصراع وحماية الاستقرار الإقليمي.