حركات مساندة للبرهان ترفض قراره إخضاعها لإمرته

«الأولوية للانتصار في المعركة، وبعدها نمضي في بناء جيش وطني موحد ومهني»

عناصر من «المقاومة الشعبية السودانية» المؤيدة للجيش في القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
عناصر من «المقاومة الشعبية السودانية» المؤيدة للجيش في القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
TT

حركات مساندة للبرهان ترفض قراره إخضاعها لإمرته

عناصر من «المقاومة الشعبية السودانية» المؤيدة للجيش في القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
عناصر من «المقاومة الشعبية السودانية» المؤيدة للجيش في القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)

قالت الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية «سلام جوبا»، إنها «غير معنية» بتنفيذ القرارات الصادرة من رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، بإخضاع القوات المساندة له في الحرب لإمرة القوات المسلحة.

وتعد هذه الحركات حليفة للقوات المسلحة (الجيش)، وتقاتل إلى جانبها في حربها ضد «قوات الدعم السريع»، في كردفان وإقليم دارفور، تحت اسم «القوات المشتركة»، وتتكون من قوات «حركة العدل والمساواة»، بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة «جيش تحرير السودان» بزعامة حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي.

حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي (فيسبوك)

وقال المتحدث الرسمي باسم «حركة العدل والمساواة»، محمد زكريا لــ«الشرق الأوسط»: «إن حركات الكفاح المسلح تقاتل الآن تحت إمرة القوات المسلحة ضد الميليشيا المتمردة، وإن قرار القائد العام للجيش الجنرال البرهان بإخضاعها لقانون الجيش لعام 2007، لا ينطبق على الحركات الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام، التي تنص بوضوح، على إجراءات دمجها في القوات المسلحة ضمن ترتيبات أمنية محددة ومتفق عليها». مشيراً إلى أن هذا القرار «خاص بالمجموعات المسلحة التي نشأت وتشكلت في أثناء الحرب، وغير منضوية في اتفاق جوبا».

وأوضح، أن اندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«ميليشيا الدعم السريع»، عطّل تنفيذ البروتوكولات المتعلقة بملف الترتيبات الأمنية.

أبو عاقلة كيكل قائد قوات «درع السودان» التابعة للجيش (أرشيفية متداولة)

وقال زكريا: «إن الترتيبات الأمنية عملية شاملة تتجاوز الدمج والتسريح إلى إصلاح المؤسسات الأمنية، وضمان تمثيل عادل لكل السودانيين في قيادة الجيش والشرطة والأمن، وتشكيل لجنة عليا مشتركة لمتابعة التنفيذ».

وأضاف: «الأولوية الآن للانتصار في المعركة، وبعدها نمضي في بناء جيش وطني موحد ومهني».

وكان البرهان، أصدر قراراً يقضي بإخضاع جميع القوات المساندة التي تحمل السلاح، وتعمل إلى جانب القوات المسلحة، لأحكام قانون الجيش، وتكون تحت إمرة قادة القوات المسلحة بمختلف المناطق.

وجاء قرار البرهان إلى جانب التعديلات الواسعة التي أجراها في قيادة هيئة أركان الجيش، بعد أيام من لقائه بمستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، في مدينة زيوريخ السويسرية.

ونصّت «اتفاقية جوبا لسلام السودان»، على دمج قوات الحركات المسلحة في الجيش، لكن رغم مرور نحو 5 سنوات على الاتفاقية، لم ينفذ منها إلا بروتوكول تقاسم السلطة، الذي حصل بموجبه قادة هذه الحركات على مناصب كبيرة، في مجلسي السيادة والوزراء، فيما ظل بند الترتيبات الأمنية معلقاً.

ياسر عرمان (متداولة)

وبعد مرور عام على اندلاع الحرب، أعلنت «القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح» في إقليم دارفور، خروجها عن موقف الحياد، والقتال إلى جانب الجيش ضد «قوات الدعم السريع»... وانخرطت قواتها في معارك استرداد العاصمة الخرطوم وولايات الوسط الجزيرة وسنار، ولا تزال تشارك في القتال في ولايات كردفان لاستعادة السيطرة على إقليم دارفور الخاضع لـ«الدعم السريع».

ومن أبرز الفصائل الأخرى التي تقاتل في صفوف الجيش «فيلق البراء بن مالك» المحسوب على الحركة الإسلامية، و«قوات درع السودان» بقيادة اللواء أبو عاقلة كيكل.

وحدات من الجيش السوداني في الغضارف (أ.ف.ب)

وبدوره، قال رئيس «الحركة الشعبية لتحرير السودان - التيار الثوري»، ياسر عرمان: «إن قرار خضوع القوات الأخرى والميليشيات للقوات المسلحة يتطلب إنهاء الحرب، وفق ترتيبات جديدة تعمل على فصل صارم بين القطاع الأمني والحياة السياسية، وأن يخضع القطاع الأمني للدولة».

ووصف القرارات التي أصدرها القائد العام للجيش وطالت بعض الضباط الإسلاميين النافذين، وقضت بإعادة ترتيب هيئة قيادة القوات المسلحة، بأنها «مهمة»، وقال: «إن تصفية وجود الإسلاميين داخل الجيش شرط رئيسي للاستقرار والديمقراطية والتنمية وإصلاح العلاقات مع بلدان الجوار والمجتمع الدولي، والقوات المسلحة يجب ألا تضم أي تكوينات سياسية».


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

شمال افريقيا مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا صور استهداف منظومة دفاعية لـ«الدعم السريع» في كردفان (الجيش السوداني)

تصعيد وهجمات متبادلة بالمسّيرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في كردفان

يشهد إقليم كردفان تصعيداً كبيراً في العمليات العسكرية، إذ شن الجيش السوداني مساء الثلاثاء، هجمات جديدة بالمسّيرات ضد «قوات الدعم السريع».

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».